«الأحوال المدنية»: فقدان «الهوية الوطنية» أكثر من أربع مرات يعرض للمساءلة

المتحدث الرسمي لـ «الشرق الأوسط» أكد أن الغرامة تصل إلى ألف ريال في حال التكرار

مراجع يجري عملية البصمة التي أضيفت حديثا ضمن اشتراطات تجديد أو إصدار البطاقات الوطنية (تصوير: غازي مهدي)
مراجع يجري عملية البصمة التي أضيفت حديثا ضمن اشتراطات تجديد أو إصدار البطاقات الوطنية (تصوير: غازي مهدي)
TT

«الأحوال المدنية»: فقدان «الهوية الوطنية» أكثر من أربع مرات يعرض للمساءلة

مراجع يجري عملية البصمة التي أضيفت حديثا ضمن اشتراطات تجديد أو إصدار البطاقات الوطنية (تصوير: غازي مهدي)
مراجع يجري عملية البصمة التي أضيفت حديثا ضمن اشتراطات تجديد أو إصدار البطاقات الوطنية (تصوير: غازي مهدي)

تعد حالات فقدان بطاقة «الهوية الوطنية» مشكلة تؤرّق مكاتب الأحوال المدنية في السعودية، خاصة مع تكرار بعض السعوديين التقدم بطلب إصدار بطاقات وسجلات (بدل فاقد) نتيجة التهاون في الحفاظ عليها، حيث كشف محمد الجاسر، المتحدث الرسمي للأحوال المدنية، عن أن «من يفقد بطاقة الهوية الوطنية لأكثر من أربع مرات يوصف بأنه شخص متساهل»، مفيدا بأن هؤلاء المتساهلين معرضون للمساءلة والغرامة التي تصل إلى 1000 ريال بعد المرة الرابعة من تكرار ذلك.
وأردف الجاسر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «هذه الغرامات قد لا نلجأ إليها إذا كان المواطن يعي أهمية الوثيقة التي يحملها ويشعر بالمسؤولية تجاهها وضرورة الحفاظ عليها»، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك إيضاح للأسباب من قبل صاحب الوثيقة المفقودة، مع قيام الأحوال المدنية بمناقشة صاحب الطلب لمعرفة سبب الفقدان، وبناء على ذلك تتحدد العقوبة.
ورغم عدم وجود أرقام رسمية تكشف حجم بطاقات الهوية المفقودة أو التالفة وحجم الطلب على استخراج بطاقات بديلة للهوية الوطنية، إلا أن الجاسر يؤكد أن حملات توعية المواطنين التي تتبنّاها وكالة الأحوال المدنية أسهمت بصورة كبيرة في إيضاح أهمية الحفاظ على بطاقة الهوية الوطنية، قائلا: «هذا أدى بدوره إلى الإقلال من حالات فقدها».
وأشار الجاسر إلى ما نصت عليه المادة 76 من نظام الأحوال المدنية في أنه «إذا فقدت أو تلفت بطاقة الهوية الوطنية أو سجل الأسرة، فإنه يجب على صاحب المصلحة تبليغ إحدى دوائر الأحوال المدنية خلال 15 يوما من تاريخ الفقد أو التلف. وإذا فقدت أي من الوثيقتين للمرة الأولى وبلغ حاملها خلال تلك المدة، يعوض عما فقد أو تلف، مع أخذ تعهد عليه بالمحافظة عليها».
وأفاد بأنه إذا فقدت الوثيقة أو تلفت للمرة الثانية يعوض حاملها عنها بعد أن يدفع غرامة قدرها 100 ريال، وإذا فقدت للمرة الثالثة يعوض بعد أن يدفع غرامة قدرها 300 ريال، وفي المرة الرابعة يعوض بعد أن يدفع غرامة قدرها 1000 ريال، وفي كل مرة تالية تفقد الوثيقة يدفع حاملها الغرامة نفسها.
وبحسب ما تنص عليه اللائحة التنفيذية الجديدة للأحوال المدنية، فإنه «إذا فقدت الوثيقتان أو تلفتا في آن واحد، فلكل فقد أو تلف عقوبة، في ضوء ما أشير إليه سابقا»، أما إذا كان التبليغ بعد فوات المدة المحددة وقبل انقضاء السنة من تاريخ الفقد أو التلف، يدفع صاحب الوثيقة غرامة تأخير قدرها 100 ريال، وإذا انقضت سنة من تاريخ الفقد أو التلف تحال الأوراق إلى اللجنة المتخصصة بموجب المادة 83 من هذا النظام لتقرير ما يجب حيال مجازاته عن التأخير في الإبلاغ.
وكانت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية حذرت المواطنين الراغبين في السفر إلى خارج السعودية بموجب جواز السفر، من اصطحاب وثائق الأحوال المدنية معهم، وذلك في بيان أصدرته مع بداية الإجازة الصيفية، وأوضح المتحدث الرسمي للأحوال المدنية أنه «بإمكان المواطنين السفر ببطاقة الهوية الوطنية إلى دول الخليج التي تربطها مع المملكة اتفاقية تنقل بالبطاقة الشخصية (الهوية الوطنية)».
وقال: «إنه مع بداية موسم الإجازة الصيفية يقوم الكثير من المواطنين بالسفر خارج المملكة بموجب جواز السفر، حيث لوحظ اصطحاب بعضهم أصول الوثائق الصادرة من الأحوال المدنية (بطاقة الهوية الوطنية أو سجل الأسرة)»، مشيرا إلى عدم وجود أي حاجة لاصطحاب هذه الوثائق في السفر، في الوقت الذي قد يؤدي فيه وجودها مع المواطن أثناء سفره إلى احتمال فقدها أو تعرضها للسرقة أو التلف والاستغلال من ضعفاء النفوس، ما يضر بمصلحته، مبينا أنه بإمكان المواطنين اصطحاب صورة منها عند الضرورة.
وبسؤال الجاسر عما إذا كان موسم الإجازة الصيفية يعد الفترة الأكثر من حيث حجم حالات فقدان بطاقات الهوية الوطنية بالنظر إلى كثرة سفر السعوديين للسياحة في الخارج خلال هذه الفترة، وتزامن ذلك مع بيان الأحوال المدنية الذي أصدرته قبل نحو شهر ونصف، نفى ذلك قائلا: «نحن ننبه المواطنين بصورة دائمة، وفي موسم الإجازة الصيفية يكثر السفر، وهذا ما يدفعنا إلى تذكير من قد يفوته الاهتمام ذلك».
يذكر أنه لا يجري تطبيق أي من العقوبات أو الغرامات المنصوص عليها عند فقدان بطاقة الهوية الوطنية أو تلفها بسبب الحريق أو الحوادث أو السرقة أو في حالات الكوارث، وذلك متى ما جرى إثبات ذلك في محاضر رسمية، حيث يتوجب على المواطن هنا أن يقوم بتبليغ إدارات الشرطة أو الدفاع المدني للحصول على إشعار بذلك لمراجعة الأحوال المدنية بموجبه، ومن ثم استخراج الوثيقة بدل الفاقد.



هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.


السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
TT

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها استهداف «قوات الدعم السريع» لمستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض في السودان، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم كوادر طبية.

وأكدت الوزارة، في بيان صدر السبت، أن «هذه الأعمال المشينة لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال»، مشددة على أنها تمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف».

وطالبت السعودية بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، داعية إلى الالتزام بما نص عليه «إعلان جدة» بشأن حماية المدنيين في السودان، الموقع في 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت المملكة تأكيد موقفها الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية، معتبرة أن ذلك يمثل السبيل الوحيد لتلبية تطلعات الشعب السوداني في تحقيق الأمن والاستقرار.


الإمارات تدين استهداف بعثتها في دمشق

مبنى وزارة الخارجية الإماراتية في أبوظبي (وام)
مبنى وزارة الخارجية الإماراتية في أبوظبي (وام)
TT

الإمارات تدين استهداف بعثتها في دمشق

مبنى وزارة الخارجية الإماراتية في أبوظبي (وام)
مبنى وزارة الخارجية الإماراتية في أبوظبي (وام)

أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب ومحاولات تخريب الممتلكات والاعتداءات التي استهدفت مقر بعثتها ومقر رئيس البعثة في دمشق، مؤكدة رفضها القاطع لما وصفته بالإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للبلاد.

وشددت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، على رفضها التام لمثل هذه الممارسات التخريبية، مؤكدة أهمية حماية المقرات والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، وفقاً للقوانين والأعراف الدولية، لا سيما ما نصّت عليه اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها.

وطالبت الإمارات سوريا بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام» بالاضطلاع بمسؤولياتها في تأمين السفارة والعاملين فيها، وفتح تحقيق عاجل في ملابسات هذه الاعتداءات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان محاسبة المتسببين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، في إطار الالتزام بالقانون الدولي وحماية البعثات الدبلوماسية.