«الأحوال المدنية»: فقدان «الهوية الوطنية» أكثر من أربع مرات يعرض للمساءلة

المتحدث الرسمي لـ «الشرق الأوسط» أكد أن الغرامة تصل إلى ألف ريال في حال التكرار

مراجع يجري عملية البصمة التي أضيفت حديثا ضمن اشتراطات تجديد أو إصدار البطاقات الوطنية (تصوير: غازي مهدي)
مراجع يجري عملية البصمة التي أضيفت حديثا ضمن اشتراطات تجديد أو إصدار البطاقات الوطنية (تصوير: غازي مهدي)
TT

«الأحوال المدنية»: فقدان «الهوية الوطنية» أكثر من أربع مرات يعرض للمساءلة

مراجع يجري عملية البصمة التي أضيفت حديثا ضمن اشتراطات تجديد أو إصدار البطاقات الوطنية (تصوير: غازي مهدي)
مراجع يجري عملية البصمة التي أضيفت حديثا ضمن اشتراطات تجديد أو إصدار البطاقات الوطنية (تصوير: غازي مهدي)

تعد حالات فقدان بطاقة «الهوية الوطنية» مشكلة تؤرّق مكاتب الأحوال المدنية في السعودية، خاصة مع تكرار بعض السعوديين التقدم بطلب إصدار بطاقات وسجلات (بدل فاقد) نتيجة التهاون في الحفاظ عليها، حيث كشف محمد الجاسر، المتحدث الرسمي للأحوال المدنية، عن أن «من يفقد بطاقة الهوية الوطنية لأكثر من أربع مرات يوصف بأنه شخص متساهل»، مفيدا بأن هؤلاء المتساهلين معرضون للمساءلة والغرامة التي تصل إلى 1000 ريال بعد المرة الرابعة من تكرار ذلك.
وأردف الجاسر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «هذه الغرامات قد لا نلجأ إليها إذا كان المواطن يعي أهمية الوثيقة التي يحملها ويشعر بالمسؤولية تجاهها وضرورة الحفاظ عليها»، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك إيضاح للأسباب من قبل صاحب الوثيقة المفقودة، مع قيام الأحوال المدنية بمناقشة صاحب الطلب لمعرفة سبب الفقدان، وبناء على ذلك تتحدد العقوبة.
ورغم عدم وجود أرقام رسمية تكشف حجم بطاقات الهوية المفقودة أو التالفة وحجم الطلب على استخراج بطاقات بديلة للهوية الوطنية، إلا أن الجاسر يؤكد أن حملات توعية المواطنين التي تتبنّاها وكالة الأحوال المدنية أسهمت بصورة كبيرة في إيضاح أهمية الحفاظ على بطاقة الهوية الوطنية، قائلا: «هذا أدى بدوره إلى الإقلال من حالات فقدها».
وأشار الجاسر إلى ما نصت عليه المادة 76 من نظام الأحوال المدنية في أنه «إذا فقدت أو تلفت بطاقة الهوية الوطنية أو سجل الأسرة، فإنه يجب على صاحب المصلحة تبليغ إحدى دوائر الأحوال المدنية خلال 15 يوما من تاريخ الفقد أو التلف. وإذا فقدت أي من الوثيقتين للمرة الأولى وبلغ حاملها خلال تلك المدة، يعوض عما فقد أو تلف، مع أخذ تعهد عليه بالمحافظة عليها».
وأفاد بأنه إذا فقدت الوثيقة أو تلفت للمرة الثانية يعوض حاملها عنها بعد أن يدفع غرامة قدرها 100 ريال، وإذا فقدت للمرة الثالثة يعوض بعد أن يدفع غرامة قدرها 300 ريال، وفي المرة الرابعة يعوض بعد أن يدفع غرامة قدرها 1000 ريال، وفي كل مرة تالية تفقد الوثيقة يدفع حاملها الغرامة نفسها.
وبحسب ما تنص عليه اللائحة التنفيذية الجديدة للأحوال المدنية، فإنه «إذا فقدت الوثيقتان أو تلفتا في آن واحد، فلكل فقد أو تلف عقوبة، في ضوء ما أشير إليه سابقا»، أما إذا كان التبليغ بعد فوات المدة المحددة وقبل انقضاء السنة من تاريخ الفقد أو التلف، يدفع صاحب الوثيقة غرامة تأخير قدرها 100 ريال، وإذا انقضت سنة من تاريخ الفقد أو التلف تحال الأوراق إلى اللجنة المتخصصة بموجب المادة 83 من هذا النظام لتقرير ما يجب حيال مجازاته عن التأخير في الإبلاغ.
وكانت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية حذرت المواطنين الراغبين في السفر إلى خارج السعودية بموجب جواز السفر، من اصطحاب وثائق الأحوال المدنية معهم، وذلك في بيان أصدرته مع بداية الإجازة الصيفية، وأوضح المتحدث الرسمي للأحوال المدنية أنه «بإمكان المواطنين السفر ببطاقة الهوية الوطنية إلى دول الخليج التي تربطها مع المملكة اتفاقية تنقل بالبطاقة الشخصية (الهوية الوطنية)».
وقال: «إنه مع بداية موسم الإجازة الصيفية يقوم الكثير من المواطنين بالسفر خارج المملكة بموجب جواز السفر، حيث لوحظ اصطحاب بعضهم أصول الوثائق الصادرة من الأحوال المدنية (بطاقة الهوية الوطنية أو سجل الأسرة)»، مشيرا إلى عدم وجود أي حاجة لاصطحاب هذه الوثائق في السفر، في الوقت الذي قد يؤدي فيه وجودها مع المواطن أثناء سفره إلى احتمال فقدها أو تعرضها للسرقة أو التلف والاستغلال من ضعفاء النفوس، ما يضر بمصلحته، مبينا أنه بإمكان المواطنين اصطحاب صورة منها عند الضرورة.
وبسؤال الجاسر عما إذا كان موسم الإجازة الصيفية يعد الفترة الأكثر من حيث حجم حالات فقدان بطاقات الهوية الوطنية بالنظر إلى كثرة سفر السعوديين للسياحة في الخارج خلال هذه الفترة، وتزامن ذلك مع بيان الأحوال المدنية الذي أصدرته قبل نحو شهر ونصف، نفى ذلك قائلا: «نحن ننبه المواطنين بصورة دائمة، وفي موسم الإجازة الصيفية يكثر السفر، وهذا ما يدفعنا إلى تذكير من قد يفوته الاهتمام ذلك».
يذكر أنه لا يجري تطبيق أي من العقوبات أو الغرامات المنصوص عليها عند فقدان بطاقة الهوية الوطنية أو تلفها بسبب الحريق أو الحوادث أو السرقة أو في حالات الكوارث، وذلك متى ما جرى إثبات ذلك في محاضر رسمية، حيث يتوجب على المواطن هنا أن يقوم بتبليغ إدارات الشرطة أو الدفاع المدني للحصول على إشعار بذلك لمراجعة الأحوال المدنية بموجبه، ومن ثم استخراج الوثيقة بدل الفاقد.



سماء مكة تشهد التعامد الأول للشمس على الكعبة المشرفة لعام 2026

التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)
التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)
TT

سماء مكة تشهد التعامد الأول للشمس على الكعبة المشرفة لعام 2026

التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)
التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)

تشهد سماء مكة المكرمة، يوم الخميس (28 مايو «أيار» 2026)، ظاهرة فلكية بارزة تتمثل في تعامد الشمس تماماً فوق الكعبة المشرفة، بالتزامن مع أذان الظهر بالمسجد الحرام عند الساعة 12:18 ظهراً بالتوقيت المحلي، وهو التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً.

وأوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن ظاهرة التعامد تُعد من التطبيقات الفلكية الدقيقة التي تحظى باهتمام واسع؛ لكونها تتيح للمهتمين تحديد اتجاه القبلة بدقة متناهية وبطرق بدائية بسيطة دون الحاجة إلى أدوات معقدة، وذلك عندما تختفي ظلال الكعبة والأجسام العمودية في محيط الحرم تماماً.

لماذا تحدث الظاهرة؟

تحدث ظاهرة التعامد عندما يساوي ميل الشمس خط عرض مكة المكرمة (نحو 21.4° شمالاً)؛ إذ إن الحركة الظاهرية للشمس بين مداري السرطان والجدي تجعلها تمر فوق مكة مرتين سنوياً، الأولى عند انتقالها شمالاً خلال أواخر مايو، والثانية عند عودتها جنوباً خلال يوليو (تموز).

وتُشير الحسابات الفلكية إلى أن ارتفاع الشمس يوم الأربعاء 27 مايو سيبلغ 89.89° بفارق 0.11° عن التعامد الكامل فوق الكعبة المشرفة، أي ما يعادل 6.6 دقيقة قوسية عن زاوية 90°، مفيداً بأن ارتفاعها يصل يوم الخميس 28 مايو إلى 89.94° بفارق يقارب 0.06° فقط عن التعامد الكامل أي ما يعادل 3.6 دقيقة قوسية؛ مما يجعله اليوم الأقرب إلى التعامد الكامل للشمس فوق الكعبة المشرفة.

وعند لحظة التعامد تختفي الظلال الناتجة عن الأجسام العمودية في محيط مكة بشكل شبه كامل، إذ تسقط أشعة الشمس عمودياً تقريباً على سطح الأرض، وهي اللحظة التي تُعد العلامة الأبرز للظاهرة، وتكتسب أهمية عملية كبيرة؛ إذ يمكن خلالها للملايين في المناطق التي ترى الشمس تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية عبر الاستدلال بموقع الشمس في السماء ومتابعة اتجاه الظل الناتج عن الأجسام العمودية، إذ يكون خط الرؤية نحو موقع الشمس مواجهاً تقريباً لاتجاه مكة المكرمة في تلك اللحظة.

وتتكرر هذه الظاهرة مرتين سنوياً؛ لأن الشمس تتحرك ظاهرياً بين مداري السرطان والجدي نتيجة ميل محور الأرض بنحو 23.44 درجة، مما يسمح بمرور الشمس فوق خط عرض مكة مرتين خلال العام، مرة في اتجاه الشمال والأخرى في اتجاه الجنوب، فيما تتجلى الأهمية العلمية لهذه الظاهرة كونها أداة طبيعية للتحقق من دقة النماذج الفلكية المستخدمة في تتبع حركة الشمس، كما تُستخدم في التعليم الفلكي لتوضيح مفاهيم مثل الإحداثيات السماوية وحركة الأرض حول الشمس، إضافة إلى كونها وسيلة تاريخية استخدمت في تصحيح اتجاهات بعض المساجد بدقة عالية.

وتكتسب هذه الطريقة أهمية خاصة في دول الخليج العربي ومختلف الدول العربية والمناطق القريبة والمتوسطة البعيدة عن مكة؛ حيث تكون الشمس عادة مرتفعة في السماء وقت التعامد، مما يسهل رصد الظل بدقة أكبر، ويجعلها من أبسط وأدق الطرق الطبيعية لتحديد القبلة دون الحاجة إلى أدوات فلكية أو إلكترونية.


رسمياً... «المجلس البلدي» في الكويت من الانتخاب إلى التعيين

يعود تأسيس المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 (كونا)
يعود تأسيس المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 (كونا)
TT

رسمياً... «المجلس البلدي» في الكويت من الانتخاب إلى التعيين

يعود تأسيس المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 (كونا)
يعود تأسيس المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 (كونا)

نشرت الجريدة الرسمية في الكويت، الاثنين، مرسوماً بقانون، يقضي بإعادة تشكيل المجلس البلدي في الكويت، وتحويله إلى مجلس «معيّن» بعد أن كان يشكّل بالانتخاب لأكثر من تسعين عاماً. وهو أقدم المجالس البلدية المنتخبة في الخليج.

ويعود المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 بعد أن تأسست بلدية الكويت عام 1930.

ونشرت جريدة «الكويت اليوم» الرسمية، نصّ المرسوم بقانون في ملحق خاص، والذي يقضي بتعديل بعض أحكام قانون بلدية الكويت. ونص المرسوم على أن يستمر المجلس القائم قبل العمل بأحكامه في ممارسة اختصاصاته إلى حين تعيين مجلس جديد بما يتفق وأحكام هذا المرسوم بقانون.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أنه «لما كان المجلس البلدي هو مجلس فني خدمي يستلزم بطبيعته وجود كفاءات فنية تسهم في تطوير العمل البلدي، إلا أن التجارب العملية كشفت عن ضعف في أداء بعض الأعضاء المنتخبين نتيجة عدم إلمامهم واختصاصهم بالعمل البلدي الذي يحتاج إلى تخصصات فنية قد تتصادم مع ما تفرزه الانتخابات من وصول بعض الأعضاء غير الأكفاء لهذا العمل، مما يؤدي إلى عدم تطور أداء العمل في البلدية، وظهرت الحاجة لتعديل تشكيل المجلس بما يتناسب مع رؤية الدولة في هذا المجال».

وتضمن المرسوم بقانون مواد، تنص على استبدال النصوص السابقة المنظمة للانتخاب، واستحداث مواد جديدة تنظم تشكيل المجلس البلدي من 12 عضواً «يُعينون بمرسوم»، تتوافر فيهم اشتراطات محددة، «تتمثل أن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية»، «وألا تقل سنه يوم التعيين عن (30) سنة ميلادية»، وأن «يكون حاصلاً على مؤهل جامعي في تخصص الهندسة أو العمارة أو تخصص يتوافق مع العمل البلدي»، «وألا يكون قد سبق الحكم عليه بحكم بات في جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو في إحدى جرائم الإفلاس بالتدليس أو جريمة المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية ما لم يكن قد رد إليه اعتباره»، كما نصت المادة ذاتها على أن «يحدد مرسوم التعيين رئيس المجلس ونائبه والمكافآت المقررة لهما ولأعضاء المجلس».

وحددت المادة (6) المستبدلة مدة المجلس البلدي بسنتين تحسب كل سنة منها بالأشهر الميلادية (12 شهراً)، وبينت أنه يجب دعوة المجلس إلى الانعقاد خلال 15 يوماً من تاريخ صدور مرسوم التعيين، على أن تكون الدعوة إلى انعقاد الجلسة الأولى للمجلس بقرار من الوزير المختص بشؤون البلدية.

وأجازت فقرتها الثانية إنهاء مدة عمل المجلس قبل انتهاء السنتين المشار إليهما، أو إعادة تشكيل جميع أعضاء المجلس أو استبدال أي منهم خلال هذه المدة، على أن يكمل العضو المعين الجديد المدة المتبقية لمن حل محله سواء تم إعادة تشكيل المجلس بالكامل أو استبدال عضوية أي منهم وتعيين آخر - وذلك حال اقتضت المصلحة العامة ذلك، على أن يكون جميع ذلك بمرسوم.

وأوضحت فقرتها الأخيرة أنه يجوز تمديد مدة عمل المجلس لستة أشهر أخرى، أو لحين تعيين المجلس الجديد أيهما أقرب، على أن يكون ذلك بمرسوم أيضاً.


«الحج والعمرة»: خطط تفويج دقيقة لضبط أوقات النفرة ورقابة مكثفة لملاحقة الحملات الوهمية

تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)
تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)
TT

«الحج والعمرة»: خطط تفويج دقيقة لضبط أوقات النفرة ورقابة مكثفة لملاحقة الحملات الوهمية

تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)
تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)

أكد مساعد وزير الحج والعمرة في السعودية الدكتور الحسن بن يحيى المناخرة، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوزارة تعمل على مكافحة الحملات الوهمية والكيانات غير النظامية من خلال منظومة رقابية وتنظيمية متكاملة، وبالتنسيق مع كل الجهات ذات العلاقة داخل المملكة وخارجها لرصد هذه الكيانات واتخاذ الإجراءات النظامية بحقها، إضافةً إلى مراقبة أداء شركات الحج للتحقق من التزامها بالمعايير المعتمدة».

وعن تفويج الحجاج، قال إن «هناك خططاً دقيقة وُضعت لضمان توزيع الحجاج على مساراتهم في المشاعر المقدسة بشكل منظم ومتدرج، وتجري متابعتها من خلال منظومة تشغيلية ورقمية متكاملة لتتبع حركة التفويج رقميّاً عبر شاشات بيانات متصلة بجميع الجهات ذات العلاقة، لضمان الالتزام بالجداول المعتمدة، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات».

د. الحسن المناخرة مساعد وزير الحج والعمرة السعودي (الشرق الأوسط)

وبدأت وزارة الحج الاستعداد مبكراً لموسم العام الحالي، «ضمن نهج استباقي يعكس حرص المملكة على الارتقاء المستمر بخدمة ضيوف الرحمن وتيسير رحلتهم منذ مراحلها الأولى»، وفقاً للمناخرة.

وقال: «جرى تسليم وثيقة الترتيبات الأولية لمكاتب شؤون الحجاج في 12 ذي الحجة من العام الماضي، إلى جانب توقيع اتفاقيات الترتيبات قبل الموسم بنحو ستة أشهر، واستكمال التعاقد على الخدمات الأساسية وفق جداول زمنية محددة».

«المسار الإلكتروني»

وأضاف: «كذلك أُديرت جميع هذه الترتيبات عبر منصة (المسار الإلكتروني) بوصفها منصة رقمية موحدة، تتيح استكمال إجراءات التعاقد، وتبادل البيانات، ومتابعة جاهزية البرامج التشغيلية، بما يعزز كفاءة التنسيق».

وأوضح أن هذه الجاهزية المبكرة انعكست على تنظيم تدفقات القدوم من خلال توزيعها الزمني والمكاني، بما يسهم في تحقيق انسيابية الوصول، وتيسير انتقال ضيوف الرحمن إلى مقرات إقامتهم، ضمن منظومة تشغيلية متكاملة.

وشدد مساعد وزير الحج على أن «ذلك جرى بفضل الله، ثم بالدعم السخي والاهتمام الكبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والإشراف المباشر من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والمتابعة المستمرة من الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا.

وفَّرت السعودية عديداً من مبرّدات المياه والخدمات المساندة في مسارات الحجاج لضمان راحتهم (تصوير: علي خمج)

وعن التفويج، أكد المناخرة أن الوزارة تُعدّ خطط تفويج دقيقة تُبنى على جداول زمنية ومكانية محددة، بالتنسيق مع الأمن العام وكل الجهات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، إضافةً إلى مكاتب شؤون الحجاج وشركات الحج، لضمان توزيع الحجاج على مساراتهم في المشاعر المقدسة بشكل منظم ومتدرج.

تجارب فرضية

وأوضح أن ذلك يتضمن تنفيذ تجارب فرضية كبرى بالتعاون مع الجهات الأمنية والجهات ذات العلاقة، إلى جانب برامج تدريبية مكثفة على عمليات التفويج، بهدف رفع جاهزية الفرق الميدانية، والتحقق من كفاءة الخطط التشغيلية قبل بدء الموسم.

ولفت إلى أن هذه الخطط تطبَّق ميدانياً بالتكامل مع كل الجهات لضمن أفواج مجدولة، والالتزام بمسارات معتمدة للتنقل بين المشاعر، إضافةً إلى ضبط أوقات النفرة والتنقل، بما يسهم في تحقيق انسيابية الحركة والحد من التكدس خلال أداء المناسك.

وقال المناخرة إن الوزارة تتابع تنفيذ خطط التفويج عبر منظومة تشغيلية ورقمية متكاملة تشمل الإشراف الميداني المستمر، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ومتابعة حركة التفويج رقميّاً عبر شاشات بيانات متصلة بكل الجهات ذات العلاقة، معززة بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، لضمان الالتزام بالجداول المعتمدة، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات.

الحلول التقنية

طُبِّقت في موسم حج هذا العام مجموعة من الحلول التقنية من أبرزها استخدام بطاقة «نسك» التي تتيح قراءة حركة الحجاج لحظياً، ويدعم تنظيم التفويج، وقياس الكثافات، وتحسين انسيابية التنقل.

وجرى تطوير البطاقة لتكون أداة موحدة للتعريف بالحاج وربط بياناته بالأنظمة المركزية، بما يدعم تكامل العمليات التشغيلية، وفقاً للمناخرة.

وشدد على ان ذلك يسهم في تيسير إجراءات التنقل، ورفع كفاءة تقديم الخدمات خلال مختلف مراحل الرحلة، موضحاً أن هذه التقنيات ترتبط بمنظومة مركز الرصد والتحكم، التي تعتمد على البيانات اللحظية في متابعة تدفقات الحجاج وتحليلها، بما يمكن من دعم اتخاذ القرار بشكل فوري، ورفع كفاءة التشغيل الميداني، وتعزيز سرعة الاستجابة للحالات التشغيلية.

تجربة رقمية

يسهم تطبيق «نسك» في تطوير تجربة الحاج من خلال تقديم رحلة رقمية متكاملة، حسب المناخرة، الذي قال إنها تبدأ من مرحلة التخطيط، مروراً بإصدار التصاريح وحجز الخدمات، وصولاً إلى أداء المناسك وإتمام الرحلة، كما يقدم التطبيق حزمة واسعة من الخدمات، تشمل حجز باقات الحج، وإصدار التصاريح، وتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة، إلى جانب خدمات الإرشاد والتوعية، وتقديم المعلومات اللازمة للحاج بلغات متعددة.

وأوضح أن عدد مستخدمي التطبيق تجاوز 51 مليون مستخدم حول العالم، ويقدم ما يزيد على 130 خدمة رقمية، بما يرسخ مكانته كمنصة متكاملة تُيسّر الوصول إلى الخدمات، وترتقي بجودة التجربة في مختلف مراحل الرحلة.

طوَّعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

مراقبة الشركات

وحول مراقبة الشركات، شدد مساعد وزير الحج على أن الوزارة تعمل على ضمان جودة الخدمات من خلال منظومة رقابية متكاملة تُنفذ ميدانياً، ترتكز على زيارات دورية ومكثفة لمتابعة أداء شركات الحج، والتحقق من التزامها بالمعايير المعتمدة، بما يضمن تقديم خدمات تتوافق مع متطلبات الجودة وسلامة ضيوف الرحمن.

وأضاف أن الفرق الرقابية نفَّذت حتى الآن أكثر من 80 ألف جولة ميدانية، بالتنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة، ضمن نهج يركز على المعالجة الفورية ورفع مستوى الامتثال، بما يسهم في تحسين الأداء بشكل مستمر، كما تعتمد الوزارة على تكامل الجهود الرقابية مع الأنظمة الرقمية، بما يتيح متابعة الأداء لحظياً، ورصد الملاحظات، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل مباشر، وذلك يعزز جودة الخدمات المقدَّمة، ويضمن استجابة سريعة وفعالة في مختلف المواقع.

الحملات الوهمية

وعن ملاحقة الحملات الوهمية للحج، أكد المناخرة أن الوزارة تعمل على مكافحة الحملات الوهمية والكيانات غير النظامية من خلال منظومة رقابية وتنظيمية متكاملة، بدءاً من حصر قنوات تقديم الخدمة في المسارات الرسمية المعتمدة، مثل تطبيق «نسك» ومنصة «المسار الإلكتروني»، مما يحد من أي ممارسات خارج الإطار النظامي.

واشار إلى أن التنسيق يجري مع جميع الجهات ذات العلاقة داخل المملكة وخارجها لرصد هذه الكيانات، واتخاذ الإجراءات النظامية بحقها، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى الراغبين في أداء الحج بأهمية الالتزام بالقنوات الرسمية، وعدم التعامل مع الجهات غير المرخصة، مثمِّناً دور وزارة الداخلية من خلال تنفيذ حملة «لا حج بلا تصريح»، وما يصاحبها من جهود رقابية وميدانية مكثفة لمكافحة الحملات الوهمية، وضبط المخالفين.

مستهدفات «2030»

أكد المناخرة أن منظومة الحج تسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» من خلال التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتطوير تجربة متكاملة تراعي مختلف مراحل الرحلة، بدءاً من التخطيط، وصولاً إلى أداء المناسك، لافتاً إلى أن مستوى رضا ضيوف الرحمن ارتفع في مؤشر تجربة الحجاج من (74 في المائة) في عام 2022 إلى (91 في المائة) في عام 2025، نتيجة تطوير الخدمات، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز التكامل بين الجهات.

وتابع أنه جرى تطوير المواقع التاريخية والوجهات الإثرائية المرتبطة بتجربة الحاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث ارتفع عددها من 16 موقعاً ووجهة في عام 2022 إلى 87 موقعاً تاريخياً ووجهة إثرائية في عام 2025، بما يسهم في إثراء تجربة ضيوف الرحمن، وتعزيز البعد الثقافي والمعرفي لرحلتهم.

Your Premium trial has ended