بوتين في خطاب رأس السنة يعطي الأولوية لمكافحة الإرهاب

روسيا: الهجمات لن تؤثر على الألعاب الأولمبية

سيدة روسية تبكي ابنها خلال تشييع ضحايا التفجير الانتحاري الأخير في مدينة فولغوغراد جنوب غربي روسيا أمس (رويترز)
سيدة روسية تبكي ابنها خلال تشييع ضحايا التفجير الانتحاري الأخير في مدينة فولغوغراد جنوب غربي روسيا أمس (رويترز)
TT

بوتين في خطاب رأس السنة يعطي الأولوية لمكافحة الإرهاب

سيدة روسية تبكي ابنها خلال تشييع ضحايا التفجير الانتحاري الأخير في مدينة فولغوغراد جنوب غربي روسيا أمس (رويترز)
سيدة روسية تبكي ابنها خلال تشييع ضحايا التفجير الانتحاري الأخير في مدينة فولغوغراد جنوب غربي روسيا أمس (رويترز)

نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله أمس إن روسيا ستستمر بقوة وثبات في قتال الإرهابيين إلى أن تقضي عليهم نهائيا. وتعد تصريحات بوتين عشية أول أيام العام الميلادي الجديد هي أول تعليق علني له منذ مقتل 33 شخصا على الأقل في هجومين انتحاريين في أقل من 24 ساعة بمدينة فولغوغراد الجنوبية. وعلى الرغم من سلسلة الهجمات الإرهابية، ترى روسيا أنه لا خطر على أمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، التي تقام في غضون ستة أسابيع في سوتشي.
وقال رئيس اللجنة الأولمبية الروسية، ألكسندر شوكوف، في تصريحات لوكالة (إنترفاكس) الروسية للأنباء أمس: «فيما يتعلق بالدورة جرى اتخاذ كل الإجراءات الأمنية. لن يجري اتخاذ إجراءات إضافية». وارتفعت حصيلة الاعتداءين اللذين وقعا في فولغوغراد جنوب غربي روسيا لتصل إلى 33 قتيلا، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية أمس.
وقال المتحدث باسم الوزارة المحلية للحالات الطارئة ديميتري أولانوف لوكالة إنترفاكس إن «أحد ضحايا الانفجار الذي وقع في محطة القطارات في 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي توفي هذا الليل في مستشفى فولغوغراد وارتفع عدد القتلى إلى 18».
أما حصيلة الاعتداء على الحافلة الكهربائية أول من أمس فارتفعت إلى 15 قتيلا بحسب المتحدث. وكانت حصيلة سابقة تفيد مقتل 31 شخصا، 17 منهم إثر انفجار الأحد في المحطة المركزية للقطارات في المدينة، و14 في اعتداء صباح أول من أمس الذي استهدف حافلة الركاب الكهربائية.
واعتقلت الشرطة الروسية العشرات أمس في مداهمات بمدينة فولغوغراد بعد تفجيرين وقعا في أقل من 24 ساعة وأثارا مخاوف أمنية قبل استضافة البلاد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين سلطا الضوء على هشاشة الوضع الأمني وأثارا مخاوف من هجمات قد يشنها الإسلاميون المتشددون الذين دعاهم زعيمهم إلى منع روسيا من استضافة الأولمبياد.
ووضع مشيعون باقات زهور في موقع التفجير الانتحاري الذي نسف الحافلة.
وقالت تاتيانا فولتشانسكايا وهي طالبة في فولغوغراد: «أنا خائفة». وتقع فولغوغراد على بعد 700 كيلومتر إلى الشمال من مدينة سوتشي المطلة على البحر الأسود والتي ستستضيف الأولمبياد بدءا من السابع من فبراير (شباط). وأعلنت السلطات مقتل مساعد لممثل الادعاء في داغستان في انفجار سيارة ملغومة أمس كما قتل شخصان في تفجير بالإقليم في وقت متأخر أول من أمس.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية أندريه بليبتشوك على شاشة التلفزيون إن نحو 5200 من أفراد الشرطة والداخلية انتشروا في فولغوغراد في إطار عملية لمكافحة الإرهاب.
وأضاف أن 87 شخصا اعتقلوا بعدما قاوموا الشرطة ولم يقدموا أوراق إثبات شخصية أو وثائق تسجيل سليمة وأن بعضهم كان بحوزته أسلحة. وأظهرت لقطات عرضها التلفزيون الشرطة وهي تدفع برجال ناحية حائط لكن لم تظهر إشارة على صلتهم بالتفجيرات أو الاشتباه بأنهم يخططون لهجمات مقبلة. وقالت وكالة إيتار تاس للأنباء إن الشرطة تركز على العمال المهاجرين من منطقة القوقاز والجمهوريات السوفياتية السابقة. ويقول نشطاء حقوقيون إن هذه الفئة تتعرض للاضطهاد وتستهدفها الشرطة.
وفيما يتعلق بتفجير أول من أمس قال المحققون إنهم يعتقدون أن انتحاريا هو الذي نفذه. وذكرت السلطات أن انتحارية من داغستان نفذت تفجير يوم الأحد لكنها قالت في وقت لاحق إنه ربما يكون من تنفيذ رجل.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصادر لم تذكرها قولها إن المشتبه به في تفجير يوم الأحد روسي اعتنق الإسلام وانتقل إلى داغستان وانضم إلى الإسلاميين المتشددين هناك في أوائل 2012.
من جهته أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات مكافحة الإرهاب بتعزيز الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء روسيا على أثر هذا التفجير الجديد الذي يأتي قبل نحو شهر من موعد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي من 7 إلى 23 فبراير. وجعل الكرملين من هذه الألعاب أولوية وطنية لتكون واجهة لروسيا على العالم، واستثمر مليارات الدولارات في البنى التحتية في سوتشي لتحضير هذا المنتجع الساحلي القريب من منطقة القوقاز الروسي المضطربة لاستقبال الحدث الرياضي. وكان زعيم التمرد الإسلامي في القوقاز دوكو عمروف دعا في شريط فيديو في يوليو (تموز) إلى شن هجمات لمنع تنظيم الألعاب الأولمبية «بأي وسيلة».
في غضون ذلك رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن هجومي فولغوغراد الإرهابيين في روسيا يعيدان إلى الذاكرة تهديدات المتمرد الشيشاني دوكو عمروف الذي يطلق عليه أسامة بن لادن روسيا.
وذكرت الصحيفة في سياق تقرير نشرته أمس على موقعها الإلكتروني، أن الهجومين الإرهابيين اللذين هزا أرجاء مدينة فولغوغراد الروسية خلال 24 ساعة أكدا على الأهمية الجديدة لجهد روسيا المستمر منذ فترة طويلة الذي لا هوادة فيه لنزع فتيل تمرد إسلامي على حدودها الجنوبية يقوده عمروف. وقالت الصحيفة إن هذه الهجمات، التي تأتي قبل ستة أسابيع فقط من افتتاح أولمبياد سوتشي على بعد 400 ميل، أثارت خوفا واسع النطاق في سائر أنحاء روسيا. وأوضحت الصحيفة أن التحقيق في التفجيرات بدأ، لكن اهتمام أجهزة الأمن الروسية يتركز بالفعل على جمهورية داغستان التي أصبحت مركزا للعنف الانفصالي في الأعوام الأخيرة وعلى صلة التفجيرات بزعيم التمرد الشيشاني عمروف.
وأضافت الصحيفة أن عمروف شخصية غامضة وشبه خيالية خاضت حربي الشيشان اللتين بدأتا منذ حوالي 20 عاما، وأصبح رمزا لتطرف حركة بدأت ككفاح من أجل الاستقلال. وأشارت الصحيفة إلى أن نفوذ عمروف بدا وأنه يتضاءل في الأعوام الأخيرة إلى أن ظهر في شريط مصور في شهر يوليو الماضي وهو يأمر أتباعه بالقيام بأي شيء ممكن من أجل مهاجمة روسيا في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي.
ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم عدم إعلان أي جهة المسؤولية عن الهجمات في فولغوغراد، فإن تهديدات عمروف، التي تم تجاهلها في ذلك الوقت، بدت فجأة نذير شؤم وأثارت الرعب من أن تكون شبكات النقل في روسيا أهدافا محتملة. ونوهت الصحيفة إلى أن خبراء شؤون الإرهاب يرون أن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو ما إذا كانت التفجيرات الانتحارية في فولغوغراد وهجوم سابق هناك تمثل الدفعة الأولى من حملة وعد بها عمروف لإفساد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية وتقويض الثقة بحكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.