دبلوماسي إيراني ينتقد «عمليات متهورة» أضرّت بالثقة مع الأوروبيين

السفير السابق لدى ألمانيا يتحدث عن {وثائق غير قابلة للدحض} ضد بلاده

صورة نشرها موقع السفارة الإيرانية في ألمانيا للسفير علي ماجدي بعد نهاية مهامه في نوفمبر الماضي
صورة نشرها موقع السفارة الإيرانية في ألمانيا للسفير علي ماجدي بعد نهاية مهامه في نوفمبر الماضي
TT

دبلوماسي إيراني ينتقد «عمليات متهورة» أضرّت بالثقة مع الأوروبيين

صورة نشرها موقع السفارة الإيرانية في ألمانيا للسفير علي ماجدي بعد نهاية مهامه في نوفمبر الماضي
صورة نشرها موقع السفارة الإيرانية في ألمانيا للسفير علي ماجدي بعد نهاية مهامه في نوفمبر الماضي

قال السفير الإيراني السابق في ألمانيا علي ماجدي، أمس، إن الدول الأوروبية فقدت الثقة ببلاده بعد أنشطة تجسس ومخططات اغتيال، لافتا إلى أن الدول الأوروبية «قدمت وثائق عن الأنشطة الإيرانية غير قابلة للدحض بسهولة».
وانتقد ماجدي تدخل أطراف داخلية في السياسة الخارجية الإيرانية، مشيرا إلى أن دول أوروبا «تواجه سياسة إيرانية مزدوجة»، وأوضح في أول حوار بعد ترك مهامه سفيرا لدى ألمانيا أن «مزاعم الأوروبيين تدعمها وثائق غير قابلة للدحض».
وقال ماجدي لوكالة «إيسنا» الحكومية، إن الدول الأوروبية «لا يمكن أن تثبت هذه الوثائق بسهولة». لكنه أشار في الوقت نفسه إلى تراجع الثقة وإحساس الأمن لدى الأوروبيين نتيجة المخططات الإيرانية. وقال في هذا الصدد: «إننا نواجه في بلادنا قضايا مثل العمليات المتهورة، هل يمكننا أن ننكر حدوث هذه الأعمال في الخارج؟ العمليات التي تسبب تضرر الثقة»، مشددا على أن «الأوروبيين يمكنهم وضع اليد على أدلة تساند المزاعم».
وشغل ماجدي منصب سفير إيران لدى برلين التي تعد أهم شريك تجاري أوروبي مع طهران، لفترة تتجاوز الأربع سنوات بين يوليو (تموز) 2014 وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.
ولفت ماجدي إلى وجود أزمة ثقة عميقة بين طهران والدول الأوروبية، وقال: «نخضع للمفاوضات عندما نضطر... لماذا يحدث ذلك؟ خلال هذه الفترة لم نتمكن من كسب ثقة الأوروبيين. إنهم يعملون معنا لكن من دون ثقة. لقد رأينا حدوث قضايا بين إيران والاتحاد خلال هذه الفترة».
وهذه المرة الأولى التي يحمل فيها دبلوماسي إيراني مطلع على سياسة بلاده في أوروبا لسنوات، مسؤولية الخطوات الأوروبية الأخيرة لأطراف إيرانية متنفذة، ويشير إلى وجود أدلة تدين طهران في التهم الموجهة إليها بشأن أنشطة التجسس.
وعن دوافع المخططات الإيرانية أشار إلى وجود أطراف داخلية مسؤولة عن العمليات «تعتقد» أنها تعمل على تأمين المصالح القومية، مشيرا إلى أن «اعتقادها خاطئ وأن إجراءاتها لا تعزز قوة إيران إنما في تضاد».
جاءت تصريحات الدبلوماسي الإيراني في حين تصر طهران على رفض التهم الأوروبية، وبالمقابل وجه التهم لأطراف بالسعي وراء تخريب علاقاتها «المميزة» مع الدول الأوروبية.
وكان الاتحاد الأوروبي أعلن عن جملة إجراءات شملت فرض عقوبات وتصنيف وحدة الأمن الداخلي في الاستخبارات الإيرانية على قائمة الإرهاب الأوروبية ردا على مخططات في الدنمارك وفرنسا ضد جهات معارضة للنظام.
وكانت ألبانيا أعلنت الشهر الحالي عن طرد دبلوماسيين إيرانيين بعد إحباط مخطط إيراني لتفجير مباراة ودية بين ألبانيا وإسرائيل قبل عامين. ووجهت هولندا رسميا أصابع الاتهام إلى أجهزة الاستخبارات الإيرانية بالوقوف وراء اغتيال معارضين للنظام بين عامي 2015 و2017 وذلك بعد شهور من طرد دبلوماسيين إيرانيين في يونيو (حزيران).
وبعد أقل من عشرة أيام على التوجه الأوروبي لمواجهة الأنشطة الإيرانية أعلنت ألمانيا عن توقيف مشبه به بالتجسس على الجيش الألماني لصالح أجهزة الاستخبارات الإيرانية.
ونفت إيران أن تكون الخارجية الألمانية استدعت القائم بالأعمال السفارة الإيرانية على خلفية التجسس أول من أمس. وانتقدت طهران قرار ألمانيا منع طيران «ماهان إير» دخول مطاراتها.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن القرار «يتعلق كذلك بمصالحنا الأمنية. شركة الطيران تنقل معدات وأشخاصا إلى مناطق حرب خاصة في سوريا».
ونفى ماجدي أن يكون توجيه الاتهامات إلى إيران واعتقال دبلوماسي إيراني في ألمانيا قبل إجراءات في بلجيكا وفرنسا والدنمارك وألبانيا على صلة بالآلية المالية الخاصة التي وعد الأوروبيين بتفعيلها لمساعدة طهران في الالتفاف على العقوبات الأميركية، وقال ردا على سؤال: «إنني لا أعتقد في هذا التحليل».
وأبدى الدبلوماسي الإيراني استغرابه من تزامن عملية الهجوم على مؤتمر للمعارضة الإيرانية مع زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى النمسا في نهاية يونيو الماضي.
وفسرت الخطوة حينذاك بضربة لروحاني الذي كان بصدد إطلاق حملة دولية انطلاقا من النمسا بعد شهر من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.



ترمب: 48 ساعة تفصل إيران عن «الاتفاق» أو «الجحيم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: 48 ساعة تفصل إيران عن «الاتفاق» أو «الجحيم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ذكّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إيران بتبقي 48 ساعة من المهلة التي حددها لها لإبرام اتفاق يضع حداً للحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر، محذّراً من أنها ستواجه «الجحيم» إن لم يحصل ذلك.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أتذكرون حين أمهلت إيران 10 أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد، تتبقى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم!».

وفي 26 مارس (آذار)، أمهل ترمب طهران 10 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز. وحدد الرئيس الاميركي المهلة حتى «الاثنين السادس من أبريل/نيسان في الساعة 20:00 بتوقيت واشنطن».

وتوعد ترمب بتدمير محطات توليد الكهرباء في إيران في حال تواصل إغلاق المضيق.

وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن تقارير مخابرات أميركية صدرت مؤخراً حذّرت من أن إيران من غير المرجح أن تفتح مضيق هرمز في أي وقت قريب نظراً لأن إحكام قبضتها على هذا الشريان العالمي الحيوي يوفر لها ورقة الضغط الحقيقية الوحيدة على الولايات المتحدة.

ويشير هذا إلى أن طهران ربما تواصل إبقاء مضيق هرمز في حكم المغلق لتظل أيضاً أسعار الطاقة مرتفعة من بين سبل الضغط على الرئيس ترمب للتوصل لنهاية سريعة للحرب.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تتضمن التقارير أيضاً أحدث مؤشر على أن الحرب التي اعتزمت محو القوة العسكرية الإيرانية ربما تسفر في الحقيقة عن زيادة نفوذها في المنطقة بإظهار قدرة إيران على تهديد ممر مائي رئيسي.

وسعى ترمب إلى التقليل من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية. وبدا، الجمعة، وكأنه يلمح إلى أنه ربما يأمر القوات الأميركية بإعادة فتح الممر.

وكتب على «تروث سوشيال»: «مع قليل من الوقت الإضافي، يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز، والسيطرة على النفط، وتحقيق ثروة».

لكن محللين حذروا من أن محاولة استخدام القوة ضد إيران، التي تسيطر على أحد جانبي المضيق، ربما تكون مكلفة وقد تجر الولايات المتحدة إلى حرب برية طويلة الأمد.


إردوغان: الحرب في الشرق الأوسط تسببت في «مأزق جيواستراتيجي»

إردوغان (الرئاسة التركية)
إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: الحرب في الشرق الأوسط تسببت في «مأزق جيواستراتيجي»

إردوغان (الرئاسة التركية)
إردوغان (الرئاسة التركية)

عدّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، خلال مباحثات عبر الهاتف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الحرب في الشرق الأوسط «أدت إلى مأزق جيواستراتيجي».

صورة جديدة للجسر الذي دمرته غارة جوية في مدينة خراج الإيرانية جنوب غربي طهران (أ.ف.ب)

وأفاد بيان للرئاسة التركية بأن «الرئيس إردوغان أعلن أن العملية التي بدأت بتدخل ضد إيران أدت إلى مأزق جيواستراتيجي، وعلى المجتمع الدولي أن يُضاعف جهوده لوضع حدٍّ لهذه الحرب».


«الحرس الثوري» يعلن استهداف سفينة مرتبطة بإسرائيل في هرمز

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف سفينة مرتبطة بإسرائيل في هرمز

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري» السبت أنه استهدف بمسيَّرة سفينة مرتبطة بإسرائيل في مضيق هرمز، مما أسفر عن اندلاع النيران فيها.

وقال «الحرس الثوري» عبر موقعه «سباه نيوز» إنه استهدف السفينة التجارية إم إس سي إيشيكا «التي يملكها النظام الإسرائيلي وترفع علم دولة ثالثة» في ميناء خليفة بن سلمان الواقع في منطقة الحد في البحرين.

صورة فضائية التقطتها وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) لمضيق هرمز (د.ب.أ)

وكانت بحرية «الحرس الثوري» أفادت في وقت سابق في منشور على منصة «إكس» بأن السفينة هوجمت «في مضيق هرمز».

وقالت البحرية إن «طائرة مسيَّرة أصابت السفينة... المرتبطة بالنظام الصهيوني»، مشيرة إلى «اندلاع النيران في السفينة».

وذكر موقع «مارين ترافيك» (Marine Traffic) لتتبّع السفن أن السفينة التي ترفع علم ليبيريا كانت لا تزال راسية في ميناء الحد في البحرين ليل الجمعة.