المعارضة الفنزويلية تصعِّد مع مادورو... وواشنطن تقول: «يجب أن يرحل»

احتجاجات معادية لنظام مادورو في العاصمة كراكاس أمس (إ.ب.أ)
احتجاجات معادية لنظام مادورو في العاصمة كراكاس أمس (إ.ب.أ)
TT

المعارضة الفنزويلية تصعِّد مع مادورو... وواشنطن تقول: «يجب أن يرحل»

احتجاجات معادية لنظام مادورو في العاصمة كراكاس أمس (إ.ب.أ)
احتجاجات معادية لنظام مادورو في العاصمة كراكاس أمس (إ.ب.أ)

تلقت المعارضة الفنزويلية دعماً معنوياً من واشنطن قبل يوم من تنظيمها احتجاجات عارمة من خلال ما أدلى به مايك بنس نائب الرئيس الأميركي، من تصريحات واضحة وصريحة ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو «غير الشرعية». وأكد بنس وقوف الولايات المتحدة مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي دعت إليها المعارضة وذلك في مقال رأي نُشر الثلاثاء. وكتب بنس في صحيفة «وول ستريت جورنال»: «الرئيس ترمب والولايات المتحدة يقفان بقوة مع الشعب الفنزويلي في سعيه لاستعادة الحرية من الديكتاتور نيكولاس مادورو». وقال مادورو، أول من أمس (الثلاثاء)، إنه أمر «بمراجعة» العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، وسوف يعلن إجراءات جديدة بهذا الخصوص، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية.
واتهم بنس، مادورو بـ«تسريع وتيرة تحول (بلاده) من أحد أغنى بلدان النصف الغربي من الكرة الأرضية إلى واحدة من أفقر الدول وأكثرها استبداداً»، وأعاد تأكيد دعم الولايات المتحدة للجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة. وكتب قائلاً: «من أجل مصالحنا الحيوية ومن أجل الشعب الفنزويلي لن تقف الولايات المتحدة مكتوفة الأيدي بينما تتداعى فنزويلا». وأضاف: «ستسوء أزمة فنزويلا حتى استعادة الديمقراطية»، قائلاً إن «مادورو يجب أن يرحل».
وتم تنصيب مادورو لولاية جديدة في العاشر من يناير (كانون الثاني) بعد انتخابات يرى كثيرون أنها مزورة. وقاد البلاد في وقت تنزلق فيه إلى إحدى أسوأ أزماتها الاقتصادية، حيث من المتوقع أن يبلغ مستوى التضخم 10 ملايين في المائة هذا العام. وسجنت حكومة مادورو عشرات من النشطاء وقادة المعارضة بتهمة السعي للإطاحة بمادورو خلال مظاهرات في عامي 2014 و2017، وقتل 125 شخصاً في اشتباكات مع الشرطة في احتجاجات عام 2017.
وخرجت موجة من الاحتجاجات في كراكاس يوم الاثنين إثر انتفاضة عسكرية قصيرة بثت الأمل في أن يتمكن رئيس الكونغرس الجديد خوان غوايدو، من توحيد المعارضة والإطاحة بمادورو الذي بدأ هذا الشهر ولاية ثانية وسط سيل من الانتقادات والاتهامات بأن انتخابه غير شرعي. ويُجرى تنظيم هذه المظاهرات في أجواء متوترة، بعد يومين على التمرد الوجيز لـ27 عسكرياً في ثكنة شمال كراكاس، من خلال توجيه دعوات إلى العصيان.
وكان غوايدو قد قال إنه مستعد لأن يحل محل مادورو رئيساً بشكل مؤقت، بتأييد من الجيش، للدعوة لإجراء انتخابات حرة. وأعلن الكونغرس الذي تهيمن عليه المعارضة والذي يعتبره الكثيرون في الخارج آخر حصن للديمقراطية في فنزويلا، أن مادورو مغتصب للسلطة.
ورد ديوسدادو كابيلو، رئيس الجمعية التأسيسية القوية، المؤلَّفة من مؤيدين للنظام، بالقول: إن «الانتقال الوحيد في فنزويلا هو الانتقال نحو الاشتراكية». ودعا أيضاً أنصار الحكومة إلى التظاهر بأعداد كبيرة في مختلف أنحاء البلاد.
وتأمل المعارضة في الاستفادة من زخم مستمر منذ أسابيع وفرض تغيير مادورو. وقد تعزز مسيرة أمس التأييد الشعبي لغوايدو الذي يطالبه البعض بإعلان نفسه رئيساً شرعياً للبلاد. وفي خضم الجلسة البرلمانية الثلاثاء، قال غوايدو: «نحن على موعد تاريخي مع بلادنا، مع مستقبل أولادنا».
وقال غوايدو، 35 عاماً، في مقابلة مع «رويترز»، الثلاثاء، إنه ينوي إذا أصبح رئيساً أن يوفر حماية قانونية للجنود والمسؤولين المنشقين، لكنه قال: «ستطبق العدالة بحق أولئك الذين ارتكبوا أفعالاً مشينة». وأضاف: «ظللنا طيلة 20 عاماً نعاني هجمات. قتلوا زعماء سياسيين وسجنوا آخرين، وتعرضتُ أنا للخطف لبضع ساعات، قتلوا أصدقائي».
وفي مقابل الاحتجاجات نظم الحزب الاشتراكي الحاكم أيضاً مسيرة، أمس (الأربعاء)، وهدد بعض المسؤولين غوايدو بالسجن. وقالت المحكمة العليا الموالية للحكومة، الثلاثاء، إنها لا تعترف بغوايدو رئيساً لها وطلبت من مكتب المدعي العام تحديد ما إذا كان قد ارتكب جرماً.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.