مجلس النواب العراقي يصوّت اليوم على ثاني أكبر موازنة منذ 2003

مجلس النواب العراقي يصوّت اليوم على ثاني أكبر موازنة منذ 2003

وسط خلافات على بعض بنودها
الأربعاء - 17 جمادى الأولى 1440 هـ - 23 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14666]
بغداد: فاضل النشمي
يفترض أن يصوت مجلس النواب العراقي، اليوم، على الموازنة المالية الاتحادية لعام 2019، التي وصفت بأنها ثاني أكبر موازنة منذ 2003، وكان من المقرر أن يصوّت مجلس النواب عليها أمس، لكن خلافات إلى جانب عدم اكتمال ملاحظات اللجنة المالية بخصوص بعض بنودها حال دون تمريرها.
وكان مجلس النواب قرر نهاية السنة الماضية تأجيل عطلته الفصلية المحددة بشهر واحد إلى مطلع فبراير (شباط) المقبل؛ بهدف الانتهاء من إقرار الموازنة العامة التي واجهت اعتراضات من أغلب الكتل السياسية على بعض بنودها، وترجّح بعض المصادر النيابية أن يخفق البرلمان في تمريرها اليوم أيضاً، نتيجة الخلافات السياسية بين الكتل، وبخاصة تلك المتعلقة بحصة إقليم كردستان من الموازنة؛ إذ يطالب الإقليم بنحو 14 في المائة من إجمالي الموازنة، في حين ترفض أغلبية الكتل العربية ذلك وتصر على نسبة الـ12 في المائة للإقليم.
لكن النائب والقيادي في تحالف «الإصلاح» رائد فهمي يرجّح إقرارها اليوم بعد أن أجريت عليها التعديلات المطلوبة من قبل اللجنة المشتركة بين رئاسة الوزراء واللجنة المالية في البرلمان. وقال فهمي لـ«الشرق الأوسط»: «لم نصوت عليها اليوم (أمس)؛ لأن الموازنة كانت في حاجة إلى الفحص التفصيلي، وكان مطروح مناقلة بعض البنود واستبدالها بأخرى، وكذلك الاتفاق على مسألة الإيرادات والإنفاق، والأمر في حاجة إلى جهود مكثفة أنجزت تقريباً». وعن إجمالي الموازنة الحالية وسعر برميل النفط الذي اعتمد بها، ذكر فهمي أنها «ثاني أكبر موازنة منذ 2003، وبلغت نحو 132 تريليون دينار عراقي، واعتمد سعر 56 دولاراً للبرميل النفط، لكن هذا السعر قابل للنقاش وربما خضع للخفض في وقت لاحق، وهذا أمر تقرره الحكومة واللجنة المالية».
وعن أهم التعديلات التي طرأت على الموازنة الحالية التي ورثتها الحكومة الحالية من حكومة حيدر العبادي، وأرسلتها إلى البرلمان بتعديلات طفيفة، ذكر فهمي أن «الحكومة السابقة أعدتها ولم تتمكن الحكومة الحالية من كتابة موازنة جديدة لضيق الوقت، وهناك توجهات تميل إلى زيادة الحصة المالية لقطاعي الصحة والتعليم وتقليلها من حصة الإنفاق العسكري لوزارتي الدفاع والداخلية الذي يقترب من نسبة الثلاثين في المائة من الموازنة»، مضيفاً: «هناك توجه أيضاً بزيادة التخصيصات لقطاعي الزراعة والصناعة، فضلاً عن معالجة مشكلات أصحاب العقود والأجور اليومية من المواطنين».
بدوره طالب رئيس كتلة «سائرون» النيابية حسن العاقولي، أمس، بشطب المادة 14 من قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2019؛ لأنها تسمح ببيع واستثمار الشركات الحكومية. وقال العاقولي في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب: إن «المادة 14 من قانون الموازنة تنص على عمل الوزارات غير المرتبطة بوزارة بفتح باب الاستثمار والمشاركة مع القطاع الخاص على ألا يترتب أعباء مالية».
إلى ذلك، لم يستبعد النائب صائب خدر تأجيل التصويت على الموازنة اليوم (الأربعاء)، لكنه أكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» وجود «شبه إجماع بين الكتل السياسية على التصويت اليوم». وأشار إلى أن «الأمور تسير بالاتجاه الصحيح، وقد تمت تسوية بعض الاعتراضات من نواب محافظة نينوى، وكذلك طالبنا بتثبيت مسألة النازحين والناجيات الإيزيديات وتعويضهم ضمن أموال الموازنة».
العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة