«سي آي إيه» عملت على التقارب مع كوريا الشمالية قبل 10 أعوام

«سي آي إيه» عملت على التقارب  مع كوريا الشمالية قبل 10 أعوام
TT

«سي آي إيه» عملت على التقارب مع كوريا الشمالية قبل 10 أعوام

«سي آي إيه» عملت على التقارب  مع كوريا الشمالية قبل 10 أعوام

لم يكن التقارب الأميركي مع كوريا الشمالية وليد اللحظة، حتى لقاءات السلام لم تكن مجرد مبادرة سلام، بل جاءت جميعها نتيجة سنوات من اللقاءات السرية، وتبادلات غير معلنة في الرسائل لتقريب وجهات النظر، إذ تمتد تلك اللقاءات إلى 10 أعوام منذ العام 2009، التي كانت على مستوى مسؤولي الاستخبارات بين البلدين. لقاء السلام والمصافحة التاريخية التي تمت بين الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي في سنغافورة 2018 العام الماضي كان تأكيداً على نجاح التقارب واللقاءات السرية بين الطرفين طيلة الفترة الماضية، إذ تم خلال تلك الأعوام كثير من النقاشات وتبادل المعتقلين، ما كان تمهيداً لكثير من الحلول التي تتم مناقشتها حالياً.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، واستناداً إلى مصادر رسمية مطلعة، فإن واشنطن وسيول حافظتا على قناة سرية عُرفت بقناة «غين» للاتصالات والمشاورات بين الطرفين، جرى خلال تلك الفترة إطلاق سراح بعض الأسرى ومناقشات حول سلوك كوريا الشمالية في البرنامج النووي، إلا أن تلك العلاقة ضعفت خلال الأعوام الأخيرة منذ فترة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
وتضمنت القناة السرية بين وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ونظرائهم من كوريا الشمالية «الخصم» لقاءً في عام 2012 خلال إدارة أوباما، من قبل مايكل موريل، جرى في بيونغ يانغ، إلا أن التواصل بين الطرفين ضعف في الأيام الأخيرة لإدارة أوباما، ليعود مرة أخرى بعد فوز الرئيس دونالد ترمب في الرئاسة عام 2017، ليقوم مايك بومبيو رئيس الاستخبارات الأميركية (CIA) في تلك الفترة بإرسال ضابط من الوكالة لمقابلة نظرائه الكوريين الشماليين في سنغافورة في أغسطس (آب) 2017. وبحلول أوائل عام 2018، كانت هناك زوبعة من المحادثات السرية والعامة جارية، وتلقى تقدماً إيجابياً، ما تكلل بجمع الرئيسين ترمب وكيم في سنغافورة، والذي كان مليئاً بالإيجابية ومحاطاً بالدفء والتقارب من الطرفين، وذلك بفضل الأداء الاستخباراتي الذي لعب دوراً مهماً لإنجاح ذلك، ووفر الجهد للطرق الدبلوماسية، التي عملت على جمع الجانبين في قمة ثانية، أواخر فبراير (شباط) الشهر المقبل.
وجود قناة المخابرات يكشف عن بعد جديد لما كان معروفاً عن العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية؛ حيث أضاف نسيجاً إلى الصورة العامة، وتغييراً للغة التهديدات التي كانت متبادلة بين الطرفين. وكان أحد المحاورين الرئيسيين هو الجنرال كيم يونغ تشول، الرئيس السابق لوكالة التجسس العامة لمكتب الاستطلاع في بيونغ يانغ، والذي يتولى الآن المفاوض في المحادثات مع واشنطن، إذ التقى الجمعة الماضية الرئيس ترمب ووزير الخارجية مايك بومبيو.
لم تكن لدى الولايات المتحدة وكوريا الشمالية علاقات دبلوماسية قط، ولا تحتفظان بسفارات في عواصم كل منهما، وقد تبادلا منذ وقت طويل الرسائل من خلال بعثة الأمم المتحدة لكوريا الشمالية في نيويورك، إذ اعتبر بعض المسؤولين الأميركيين أن فائدة القناة الاستخباراتية كانت محدودة، وأن هدفها الأساسي هو تمرير الرسائل إلى وزارة الشؤون الخارجية، الأقل نفوذاً في كوريا الشمالية.
استخدمت واشنطن لقاءات المخابرات لأغراض متعددة، وقد توسعوا لمناقشة الأميركيين المحتجزين، إلى جعلها أداة محتملة لإدارة الأزمات، وهي وسيلة للتأكيد على أن الولايات المتحدة كانت مستعدة لتطبيع العلاقات مقابل نزع السلاح النووي، وآلية لمناقشة خطط القمة، التي بلغت ذروتها في زيارة قام بها بومبيو آخر مرة إلى سيول، عندما كان مدير وكالة المخابرات المركزية.
ويأتي النجاح الحقيقي لتلك القناة الاستخباراتية في نهاية مارس (آذار) 2018، عندما سافر بومبيو إلى بيونغ يانغ مديراً للمخابرات، ثم زارها بعد 6 أسابيع وزيراً للخارجية، عائداً من هناك، ومعه 3 معتقلين أميركيين، لتصبح بعد ذلك الدبلوماسية الأميركية - الكورية الشمالية الآن مفتوحة إلى حد كبير، والمحادثات بينهما على أعلى المستويات، كما تواصل اتصالات المخابرات أيضاً أعمالها على نفس القناة «غين».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.