الصين تهيمن على أعمال اليوم الأول من «دافوس»

نائب رئيس «هواوي»: 110 دول ستعتمد تقنية الجيل الخامس بحلول 2025

الصين تهيمن على أعمال اليوم الأول من «دافوس»
الصين تهيمن على أعمال اليوم الأول من «دافوس»
TT

الصين تهيمن على أعمال اليوم الأول من «دافوس»

الصين تهيمن على أعمال اليوم الأول من «دافوس»
الصين تهيمن على أعمال اليوم الأول من «دافوس»

نجح لقاء صباحي باكر على متن حافلة نقل سريع، في بلورة مشروع استثمار يسمح بتصنيع أعضاء صالحة للزراعة في الصين وتصديرها بسعر مناسب إلى دول نامية. بَطَلا هذا اللقاء العابر مشاركان في منتدى الاقتصاد الدولي، هما مستثمر أميركي متمركز في مدينة هانغو الصينية، وعالمة متخصصة في صناعة أعضاء قابلة للزرع عبر تقنية الطباعة «ثلاثية الأبعاد» تحمل الجنسية الصينية وتقطن كاليفورنيا.
تعكس هذه الرحلة التي لم تتجاوز 20 دقيقة بين قرية كلوسترز ودافوس، الهدف من المنتدى السنوي وصورة مصغّرة للفرص الاستثمارية التي تتيحها العولمة والثورة التكنولوجية التي تلعب فيها الصين دوراً ريادياً.
وتماشياً مع هذا الدور، شاركت الصين في منتدى دافوس بوفد رفيع كبير، يترأسه نائب الرئيس وانغ كيشان، ويضم مسؤولين ماليين ورؤساء شركات اتصالات وممثلين عن مشروع «الحزام والطريق»، وأكاديميين في جامعات دولية مرموقة وإعلاميين. ولم يكن تخصيص كلاوس شواب، مؤسس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس، ترحيباً خاصاً للوفد الصيني مفاجأة، بالنظر إلى مشاركتهم الكثيفة في جلسات المنتدى.
وهيمنت التوقعات بتباطؤ الاقتصاد الصيني والمواجهة الأميركية - الصينية على الجلسات الصباحية للمنتدى الاقتصادي السنوي، أمس، سواء تعلقت بسبل تخفيف وقع المخاطر المالية الدولية، أو تعزيز الاقتصاد الرقمي، أو هندسة «أسواق مالية جديدة».
واعتبر أدير تورنر، وهو منظم مالي سابق ورئيس معهد التفكير الاقتصادي الجديد، أن تباطؤ الاقتصاد الصيني هو القضية الأهم في منتدى «دافوس» لهذا العام. فيما اعتبر فانغ شين هاي، نائب رئيس هيئة تنظيم سندات الضمان الصينية، في جلسة حول «المخاطر المالية الدولية» أن تراجع نمو الاقتصاد الصيني «لا يشكل كارثة». وأوضح أن السياسات الاقتصادية الصينية سريعة الاستجابة للمتغيرات. وأضاف أن «رؤية الصين لاقتصادها تقوم على الانفتاح وإتاحة فرص استثمار للشركات عبر العالم، وليس فقط تحويلها إلى اقتصاد كبير». وأكد فانغ أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لم تغيّر توجه السياسات الاقتصادية على المدى الطويل.
بدوره، رأى أكسيل ويبر، رئيس شركة «يو بي إس» الذي يشرف على محادثات «بناءة جدّاً» مع بكين، أن «الانفتاح الصيني (على الأسواق العالمية والاستثمارات الأجنبية) يجب أن يستمر، لأنه من غير البناء ألا يحظى المستثمرون الدوليون بفرص للوصول إلى جزء كبير من الاقتصاد الدولي».
وبينما حظي الانفتاح الصيني ودوره في دعم معدلات النمو العالمي بالقسط الأكبر من الاهتمام في جلسات أمس، إلا أنه كان من الصعب على المعلّقين تجاهل العلاقة الوطيدة بين الشركات الصينية العملاقة ودورها المزعوم في سرقة الملكية الفكرية وحتى تهديد الأمن القومي في بعض الحالات.
وحظيت تصريحات كين هو، نائب رئيس شركة «هواوي»، باهتمام خاص في هذا الإطار، إذ قال إن تقنية الجيل الخامس، أو «5 جي»، ستكون منتشرة في 110 دول بحلول عام 2025. وأكد أن هذه الهواتف النقالة المزودة بهذه التقنية ستُطرح في الأسواق في يونيو (حزيران) المقبل. بالنسبة إلى المستهلك، ستمكّن هذه التقنية من متابعة مباراة كرة قدم من وجهة نظر اللاعب على الشاشات الصغيرة بدقة عالية. أما بالنسبة إلى الصناعات، فإن هذه التقنية ستلعب دوراً أساسياً في التحول الرقمي، عبر تسهيل إجراء عمليات جراحية عن بُعد، والقيادة الذاتية للمركبات، فضلاً عن تطوير «التصنيع الذكي».
وتزامنت الجلسة التي شارك فيها المسؤول الرفيع في «هواوي»، مع إعلان واشنطن تمسكها باستلام المديرة المالية للشركة التي اعتُقلت في كندا قبل أسابيع. وردت بكين على هذه الخطوة باعتقال كنديين اثنين بتهم تشمل التجسس، ورفع عقوبة سجن مفروضة على كندي ثالث إلى الإعدام بتهمة تجارة المخدرات.
في المقابل، تفادى «هو» التطرق إلى الحظر الذي فرضته عدة دول، بينها الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا واليابان، على شبكة الإنترنت فائقة السرعة (5 جي)، ودفع في المقابل بـأن شركته تعمل على تحسين حياة مستخدميه، وتسخير التكنولوجيا في التغلب على قضايا مثل المجاعة، وتحسين الخدمات المتاحة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتسهيل الوصول إلى الخدمات المصرفية.
وفيما بدا أن ممثلي الأعمال في «دافوس» مهتمون ببحث فرص الاستثمار في الصين، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، إلا أنهم لم يُخفوا قلقهم من استمرار الحرب التجارية بين بكين وواشنطن، وموجة الرسوم الجمركية التي رافقتها، فضلاً عن شبح رفع هذه الرسوم في حال فشلت المحادثات بين الطرفين.
وذكرت توقعات صندوق النقد الدولي، أول من أمس، أن أكبر اقتصادين عالميين نجحا في الحفاظ على نسبة نمو ثابتة، بعدما كانت قد انخفضت بشدّة في أكتوبر (تشرين الأول)، لتبقى عند نسبة 2.5% للولايات المتحدة و6.2% للصين.
إلا أن الصندوق حذّر من «احتمال عودة التوترات التجارية في الربيع»، إذا فشلت الهدنة التجارية المعلنة في 1 ديسمبر (كانون الأول) 2018، بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، معتبراً أنها «تزيد من التشاؤم بشأن التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي».
وبعد تبادل العقوبات التجارية العام الماضي بين بكين وواشنطن بفرض رسوم جمركية على ما يساوي مئات المليارات من الدولارات من البضائع التجارية، دخلت القوتان في هدنة حتى الأول من مارس (آذار) 2019، للتفاوض بشأن اتفاق تجاري، تريد إدارة ترمب من خلاله أن تتخلى الصين عن ممارسات تجارية تعتبرها «غير منصفة».



ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.


تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، وذلك بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية التابعة لمحطة خط أنابيب بحر قزوين (CPC) بالقرب من نوفوروسيسك، بروسيا، نتيجة سوء الأحوال الجوية وإنذارات الطائرات المسيرة، حسبما ذكرت «رويترز».

وقد واجهت كازاخستان سلسلة من التحديات التي أثرت على قطاع النفط لديها، نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على محطة خط أنابيب بحر قزوين، التي تستحوذ على 80 في المائة من صادراتها، وانقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى توقف الإنتاج في حقل «تنغيز»، الذي يمثل 40 في المائة من إنتاج كازاخستان.

وبعد اندلاع حرائق في محولات حقل «تنغيز»، تعمل كازاخستان على استئناف الإنتاج في أعمق حقل نفطي عملاق منتج في العالم، إلا أنها تواجه قيوداً على محطة خط أنابيب بحر قزوين التي تضخ النفط إلى البحر الأسود.

وذكر مصدران، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية الوضع، أن إنتاج النفط في حقل «تنغيز» ارتفع إلى 790 ألف برميل يومياً في 24 فبراير (شباط)، مقارنة بـ660 ألف برميل يومياً في اليوم السابق. لكن هذا الرقم لا يزال أقل من المستوى المخطط له سابقاً، والبالغ 950 ألف برميل يومياً، حسب المصدرين. ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن مستوى الإنتاج الحالي في «تنغيز» يقل بنسبة 17 في المائة عن التوقعات.

ويُقدر أن يحتوي حقل «تنغيز»، الواقع غرب كازاخستان على ساحل بحر قزوين، إلى جانب حقل «كوروليف»، على احتياطيات نفط خام قابلة للاستخراج تصل إلى نحو 11.5 مليار برميل.

«تنغيز»

وأعلنت شركة «تنغيز شيفرويل» (TCO)، المشغلة لحقل «تنغيز» بقيادة شركة «شيفرون» الأميركية، الأسبوع الماضي، عن زيادة تدريجية في إنتاج الحقل.

وأشار أحد المصادر إلى أن «تنغيز» جاهزة تقنياً للالتزام بهذا الجدول الزمني، إلا أن إمداد محطة «CPC» بالنفط كان محدوداً بسبب تأخيرات في تحميل ناقلات النفط في محطة البحر الأسود التابعة للمجموعة في يوجنايا أوزيريفكا بالقرب من نوفوروسيسك.

وقال المصدر: «تأخر جدول الشحنات في يوجنايا أوزيريفكا نحو 5 أيام. لم تكن سعة التخزين في الخزانات كافية لتعويض هذا التأخير، لذا كان إمداد النفط محدوداً».

وأفاد مصدر من مُصدِّري النفط بأن محطة خط أنابيب بحر قزوين «CPC» أُغلقت الأسبوع الماضي لمدة 3 أيام على الأقل. وأضاف أن عمليات التحميل تتعرض لانقطاعات متكررة مؤخراً بسبب الأحوال الجوية أو تحذيرات الطائرات المسيّرة.

وقال مصدر آخر في القطاع إن الأحوال الجوية العاصفة أعاقت عمليات رسو وتحميل ناقلات النفط في محطة «CPC»، بالإضافة إلى عمليات التفتيش تحت الماء للسفن، والتي أصبحت إلزامية في المواني الروسية منذ عام 2025 بوصفها إجراءً احترازياً.

وذكرت «رويترز» أن خصومات خام «CPC» المخلوط لشهر فبراير اتسعت إلى أدنى مستوياتها مقارنة بخام برنت منذ أواخر عام 2022؛ حيث ابتعد المشترون عن السوق بسبب إحباطهم من عدم استقرار الصادرات.

وقد قيدت «CPC» عمليات إعادة شحن النفط في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن ألحقت غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة أضراراً بأحد أرصفتها، ولم تستعد طاقتها الإنتاجية الكاملة إلا بنهاية يناير (كانون الثاني).

وتوقف الإنتاج في حقل «تنغيز» في 18 يناير، إثر انقطاع التيار الكهربائي، وبدأ العودة تدريجياً إلى وضعه الطبيعي في 31 يناير. وتصدر شركة «TCO» معظم نفطها الخام عبر نظام «CPC»، في حين يعاد توجيه بعض الكميات عبر طرق بديلة، بما في ذلك خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان (BTC) وإلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا.