إلهام أحمد: نطالب دمشق بتحويل الاقوال عن الحوار الى أفعال

رئيسة «مجلس سوريا الديمقراطية» طالبت في حديث لـ «الشرق الأوسط» بمنطقة حظر جوي شرق سوريا

إلهام أحمد (الشرق الأوسط)
إلهام أحمد (الشرق الأوسط)
TT

إلهام أحمد: نطالب دمشق بتحويل الاقوال عن الحوار الى أفعال

إلهام أحمد (الشرق الأوسط)
إلهام أحمد (الشرق الأوسط)

في نهاية الشهر الأخير من العام الماضي، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب قوات بلاده من سوريا، سافرت القيادية الكردية إلهام أحمد إلى موسكو، بهدف التوسط لدى النظام السوري لاستئناف المحادثات التي توقفت منتصف العام الماضي، وسلّمت مسؤولي الخارجية الروسية خريطة طريق للحل.
وتشغل إلهام أحمد المتحدرة من مدينة عفرين، الرئيسة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»، الجناح السياسي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي تسيطر على نحو ثلث الأراضي السورية والغنية بحقول النفط والغاز بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وتعد ثاني قوة عسكرية بعد القوات النظامية الموالية للرئيس بشار الأسد.
وقادت مفاوضات مباشرة مع كبار مسؤولي النظام، وعقدت لقاءً رسمياً في يوليو (تموز) 2018، مع اللواء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن الوطني في سوريا.
«الشرق الأوسط» أجرت حواراً مع إلهام أحمد في مدينة القامشلي. وهنا نص الحديث:
- رحّب نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بالحوار مع الجماعات الكردية، كيف تقيّمون هذه التصريحات؟
- تصريحات المقداد كانت إيجابية من ناحية قبولهم بالحوار، لكنّ حصْر الحوار في القضية الكردية يبقى ناقصاً، لأنّ مشروعنا سوري يشمل شركاءنا من المكونات المتعايشة في المنطقة والسوريين كافة، ونحن طالبنا بالحوار منتصف العام الماضي وجلسنا من دون شروط مسبقة آنذاك، لكنها توقفت بسبب الذهنية التي تعامل بها النظام مع ملف الحوار، وعدم جهوزيته الكاملة لإبداء التغيير في بنتيه، أما اليوم فننتظر ترجمة جدية للتصريحات التي أدلى بها مسؤولو الخارجية، وأنوه إلى أنه حتى اليوم لا توجد خطوات عملية.
- كنتِ في موسكو نهاية العام الماضي، وتحديداً بعد إعلان الرئيس الأميركي سحب قوات بلاده من سوريا، بهدف وساطة عند النظام لاستئناف الحوار، ماذا كان ردهم سيما وإنكم قدمتم خريطة طريق؟
- قدّمنا للروس خريطة طريق وطلبنا أن تكون هذه الورقة عنواناً للحوار مع النظام. كما طلبنا أن تكون دولة ضامنة لهذه المحادثات، والجميع يعلم موقف روسيا الداعم للنظام الحاكم عسكرياً وسياسياً. نأمل ألا تكون منحازة في هذه المحادثات لصالح النظام، فمسؤولو الخارجية الروسية أبدوا استعداداً للعب هذا الدور ورحبوا بالحوار السوري - السوري ووعدوا بأن تكون هناك خطوات ستُنجز في قادم الأيّام.
زيارتنا لموسكو كانت بهدف إيصال رسالة إلى الروس والنظام السوري، مفادها أننا نؤمن بالحل السياسي السلمي. دائماً سعينا، وما زلنا، للبحث عن الحل بهذا الطريق، ونأمل ألّا تُفهم زيارتنا هذه بشكل مغلوط، طرحنا عليهم خريطة طريق وأكدنا لهم أننا مستعدون للحوار، ونؤمن بالحوار السوري - السوري.
بدورنا ننتظر جدية من النظام بالحوار. ومناطق شرق الفرات ومدينتَي منبج والطبقة تديرها هياكل حكم محلية، ونحن عرضنا ضمن خريطة الطريق الاعتراف الدستوري بهذه المجالس كجزء من نظام سوريا الديمقراطية.
- المقداد قال إن الأوضاع في خواتيمها، كيف تفسّرين هذا الكلام؟
- لا أدرى، قد يقصد أنّ التغيرات الميدانية بسوريا في خواتيمها، فمعركة إدلب وريف حلب الشمالي المرتقبة قاب قوسين أو أدنى من انطلاقتها، وأنّ محادثات آستانة لخفض التصعيد في خواتيمها، ومعركة القضاء على تنظيم داعش في خواتيمها، فيأتي دور الحوار كسبيلٍ لا بديل له مع الإدارة الذاتية.
- يتساءل سكان مناطق شرق الفرات، هل أنتم ذاهبون للحوار مع النظام أم للتفاوض؟
- الحوار يعد المرحلة الأولى للتوجه لطرح وجهات النظر ومن ثم التوجه نحو المفاوضات ضمن عملية سياسية شاملة. ومن دون حوار وأرضية مناسبة وتطمينات وزرع خطوات ثقة من الطرفين، لن نصل إلى مفاوضات حقيقية.
في حال كان النظام يسعى للتعامل مع شرق الفرات عبر مصالحات وتسويات محلية كما حدث في درعا وغوطة دمشق وحمص وغيرها من المدن السورية، فهذا يعني أنه لا يريد حلاً شاملاً، ونحن نرفض ذلك بشدة، لأن خصوصية الإدارة الذاتية تختلف عن باقي المناطق، كونها تتمتع بقوة عسكرية منضبطة، وجسم سياسي يمثلها، وإدارات مكونة من أبنائها بالتشارك بين جميع مكونات المنطقة.
- ترأستِ وفد الإدارة الذاتية صيف العام الماضي، وعقدتِ لقاءات مباشرة مع كبار مسؤولي النظام السوري... مَن ترأس الجانب السوري، وماذا عرضتم عليهم، وماذا كان الجواب؟
- قابلنا اللواء علي مملوك رئيس مكتب الأمن الوطني في سوريا، والوفد المرافق له. استمر اللقاء قرابة ثلاث ساعات، طرحنا رؤيتنا الاعتراف الدستوري بالإدارات الذاتية المُعلنة في شمال وشرق سوريا، وبعض المبادئ الدستورية. وفدهم ناقش عدة قضايا أبرزها: وحدة الأراضي السورية، والعَلم، والرئيس، وسيادة الدولة، والجيش. بالطبع موقفنا كان واضحاً من هذه البنود، قلنا لهم إنناّ مع سوريا ديمقراطية لا مركزية تعددية ذات سيادة عبر عملية انتخابية شفافة. قلنا إننا حافظنا على وحدة الأراضي السورية. بالعودة إلى عامي 2014 و2015 كانت البلاد مقسمة عسكرياً بين الجهات المتصارعة، ولولا تضحيات «وحدات حماية الشعب» و«قوات سوريا الديمقراطية» بتحرير مساحات شاسعة من قبضة تنظيم داعش، كنت تجد سوريا الآن مقسمة ومفتتة، وفي ذاك الاجتماع تم الاتفاق على تشكيل لجان مختصة لمناقشة التفاصيل العالقة.
- لكن تطالبون باللا مركزية الديمقراطية، وفي حال توصلتم إلى اتفاق ماذا سيكون مصير قوات سوريا الديمقراطية؟
- دعني أكن واضحة في هذه النقطة، ما نطالب به نظام سياسي لا مركزي تعددي، يحفظ كرامة المواطن السوري ويُنهي عقود الاستبداد، وإفساح المجال للحياة السياسية وتشكيل الأحزاب وتفعيل دور المجتمع المدني والمنظمات الأهلية وجماعات حقوق الإنسان، والعمل على إنعاش الوضع الاقتصادي وتوزيع ثروات البلاد بشكل عادل متساوٍ على الأقاليم والمحافظات.
في حال توصلنا إلى اتفاق يضمن حقوق مكونات وشعوب شمال وشرق سوريا، والاعتراف الدستوري بالإدارة الذاتية، سيتم دمج «قوات سوريا الديمقراطية» في منظومة الجيش السوري الجديد. من طرفنا لا يوجد مشروع تشكيل جيش مستقل عن جيش الدولة، وسنشارك في العمليات العسكرية في محاربة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة وحماية الحدود.
- هل تشكلت هذه اللجان؟ ومَن كان السبب آنذاك في إفشال المحادثات؟
- نعم تشكلت اللجنة، وبعد شهر من اللقاء الأول ذهب وفد الإدارة وعقدوا اجتماعاً ثانياً في دمشق استمر يوماً كاملاً، دارت النقاشات حول القانون 107 الخاص بالإدارة المحلية المعمول به في سوريا، كل النقاشات دارت حول دمج الإدارات الذاتية في إطار قانون الإدارة المحلية ونحن رفضنا ذلك، الإدارة المحلية تعد جزءاً من الإدارة الذاتية وليس العكس، الأمر الذي أدى إلى توقف المحادثات آنذاك، والنظام يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية إفشالها.
- هل تثقون بالروس سيما وإنهم خذلوكم في معركة عفرين قبل عام؟
- طرْح السؤال بهذا الشكل يخلق إشكالية، فالموضوع ليس مسألة ثقة أو عدمها، الدول المتدخلة في الشأن السوري لا بد أن لها مصالحها، وأغلب الأحيان يكون ذلك على حساب أمن واستقرار ومصلحة السوريين، نعم لم نتوقع أن يتم تسليم عفرين بهذا الشكل لتركيا، وهذا خطؤنا أيضاً، لكنّ روسيا لها دور مهم ومحوري في سوريا. لا بد أن يكون هناك تعاون في سبيل تحرير المناطق المحتلة من قِبل تركيا، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وهي التي تدعم بشكل لا محدود النظام الحاكم، بالتالي يقع على عاتقها أن تشجع النظام على الدخول في عملية تفاوضية جادة، وهي تدرك تماماً خصوصية منطقة شرق الفرات وأنها تختلف عن مدينة عفرين. نحن ننتظر قراراً واضحاً من الروس، وبناءً عليه سنتخذ الخطوات المناسبة للتعامل مع مواقفها ورعاية الحوارات مع النظام.
- كنتِ في باريس نهاية العام الفائت وعقدتِ اجتماعات رسمية مع كبار المسؤولين الفرنسيين، وطالبتِ بحظر جوي على منطقة شرق الفرات، ماذا قال لكم الفرنسيون؟
- المسؤولون الفرنسيون كانوا أكثر تفهماً بأن تهديد تنظيم داعش لا يزال قائماً رغم خسارته الكبيرة ميدانياً، ويدركون المخاطر التي ستنعكس على منطقة شرق الفرات في حال نفَّذت تركيا هجوماً عسكرياً ضدها.
قلنا لهم بوضوح إن الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش ستتوقف في حال شنت تركيا عملية عسكرية، وهذا ليس من باب ترك إخوتنا العرب في تلك المناطق يواجهون مصيرهم وحدهم، إنما بسبب التهديدات التركية التي ستنعش خلايا «داعش» النائمة وتمنحها فرصة للعودة مرة ثانية، إضافة إلى أن حملتها تهدف إلى التطهير العرقي للكرد وتهدد مكونات المنطقة كافة، فالتهديد التركي أخطر من تهديد «داعش»، وهذا سيتوقف على تعزيز مواقعنا على الحدود للدفاع عن أنفسنا.
من جانبهم وعد الفرنسيون بأنهم سيناقشون الولايات المتحدة الأميركية لمراجعة قرار الانسحاب من سوريا، وسيضغطون على تركيا لإيقاف حملتها وتهديداتها، إلى جانب عزمهم على الاستمرار في الدعم الإنساني.
- برأيك، لماذا تهدد تركيا منطقة شرق نهر الفرات الخاضعة لنفوذكم؟
- أكراد سوريا لم يستهدفوا الأمن التركي، تركيا هي مَن تهدد أمننا بشكل مستمر وتحتل أراضينا، فمنذ 8 سنوات من الأزمة السورية لم يقع أي تهديد يُذكر من مناطقنا ضد تركيا، كما قمنا بحماية حدود الدولة السورية.
اسمح لي سرد هذه الحادثة. في سنة 2013 ترأستُ وفد الهيئة الكردية العليا آنذاك، وسافرنا إلى أنقرة بدعوة رسمية، وقابلنا كبار مسؤولي الخارجة التركية، قالوا لنا بالحرف إنّ المناطق الواقعة تحت سيطرة «الوحدات الكردية» مناطق آمنة ومستقرة ولا يوجد أي اعتداء يُذكر وهي منضبطة أمنياً، على عكس المناطق التي كانت تخضع وقتذاك لفصائل سورية معارضة منها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام، وقالوا لنا إنّ حدودهم تتعرض للتهديدات بشكل يومي. وتهدف تركيا إلى تصدير أزماتها الداخلية، ويعمل إردوغان على مشروع توسعي يسعى لـ«تتريك» المناطق التي يسيطر عليها الجيش التركي وتغيير ديمغرافيتها.
- لكنّ تركيا تتهم حزب الاتحاد الديمقراطي السوري و«وحدات حماية الشعب» بأنهما امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور لديها والذي يخوض تمرداً مسلحاً منذ 41 عاماً؟
- أولاً حزب العمال الكردستاني تنظيم كردي تأسس في تركيا ضمن ظروف منع الحقوق المشروعة للشعب الكردي، إذن المسألة هي أزمة تركية داخلية بامتياز تنتظر حلاً عادلاً، والسؤال يتطلب معرفة أسباب ظهور هذا الحزب ومعالجة القضايا التي يطالب بها، فإذا قامت الدولة التركية بحل القضية الكردية لديها، هذا يعني أن مشكلتها مع حزب العمال الكردستاني أيضاً تنتهي، بالتالي لن تبقى مشكلة تركية مع أكراد سوريا لأنّ جوهر القضية بالنسبة إلى الحزب الحاكم في تركيا هم الأكراد أنفسهم.
اسمح لي أن أكون واضحة أكثر: ليست لنا علاقة عضوية بحزب العمال الكردستاني، ولسنا طرفاً في المعارك الدائرة في جنوب شرق تركيا، ولكن يجب أن يعلم الجميع أنه إذا تأذى كردي في إيران سيتعاطف معه الكردي في سوريا، وفي حال حُرم مواطن كردي في تركيا من حقوقه أو تأذى فسيتضامن معه الكرد في باقي الدول لأن الشعب الكردي واحد مقسَّم بين أربع دول.
- الإدارة الذاتية رفضت مقترح إنشاء المنطقة الآمنة، ما الحل الأمثل برأيك؟
- مناطقنا آمنة، لكّننا بحاجة إلى منطقة آمنة برعاية دولية وتحت إشراف قوات أممية، كما نرفض فرض هذه المنطقة إذا كانت تحت النفوذ التركي والفصائل الموالية لها، لأنها لن تكون آمنة، على العكس ستتحول إلى مساحة تسودها الفوضى العارمة، كما هو الحال في المناطق الخاضعة لسيطرة «درع الفرات» ومدينة عفرين.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».