روسيا: تفكيك خلية إرهابية جمعت تبرعات لـ«داعش» تحت غطاء العمل الخيري

صورة تناقلتها وسائل إعلام روسية لأحد المتهمين الثلاثة بتمويل التنظيم الإرهابي (الشرق الأوسط)
صورة تناقلتها وسائل إعلام روسية لأحد المتهمين الثلاثة بتمويل التنظيم الإرهابي (الشرق الأوسط)
TT

روسيا: تفكيك خلية إرهابية جمعت تبرعات لـ«داعش» تحت غطاء العمل الخيري

صورة تناقلتها وسائل إعلام روسية لأحد المتهمين الثلاثة بتمويل التنظيم الإرهابي (الشرق الأوسط)
صورة تناقلتها وسائل إعلام روسية لأحد المتهمين الثلاثة بتمويل التنظيم الإرهابي (الشرق الأوسط)

أعلنت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي الكشف عن خلية إرهابية تنشط في أكثر من منطقة جنوب البلاد». وقالت وسائل إعلام إن الخلية تضم ثلاثة عناصر كان يجمعون الأموال لصالح تمويل تنظيم داعش الإرهابي. وقالت الهيئة في بيان رسمي أمس إن «عناصر الأمن في إقليم كراسنودار وفي جمهورية داغستان وكذلك في جمهورية أديغيا، تمكنوا من إحباط نشاط خلية سرية تُدار من الأراضي السورية، يقوم عناصرها بجمع الأموال وتحويلها لتمويل احتياجات تنظيم داعش الإرهابي المحظور في روسيا».
وأضاف التقرير أن «أعضاء الخلية، وبتعليمات من ممثلي التنظيم الإرهابي، نظموا جمع الأموال تحت غطاء العمل الخيري، وتحويلها إلى سوريا لدعم موارد اتصالاتهم في سوريا».
وأكدت هيئة الأمن الفيدرالي أنها تمكنت خلال العمليات الأمنية والتحقيق من «توثيق خطط وآليات تمويل (الخلية) لتنظيم داعش بمبلغ يزيد على 10 ملايين روبل روسي (أكثر من 150 ألف دولار أميركي)». وفتح التحقيق ملف قضية جنائية ضد المشتبه بهم بتهمة «المساهمة في النشاط الإرهابي».
وأشار بيان الهيئة إلى أن «المتهمين الثلاثة تم توقيفه بقرار من المحكمة. وخلال عمليات التفتيش في أماكن إقامتهم تم ضبط ومصادرة وسائل اتصال، وأدوات حسابات مالية، وشيكات، فضلا عن وثائق أخرى، تؤكد ممارستهم نشاطاً إجرامياً. وحسب مكتب العلاقات العامة في هيئة الأمن الفيدرالي «اعترف المتهمون خلال التحقيق بالاتهامات الموجهة لهم»، وأعاد المكتب إلى الأذهان أن أي متهم بتمويل الإرهاب ينال العقوبة التي تنص عليها القوانين الروسية، بغض النظر عن حجم المبالغ التي حولها للجماعات الإرهابية.
وهذه ثالث عملية من نوعها خلال الفترة الماضية، يعلن فيها الأمن الروسي عن توقيف متهمين بتمويل تنظيم داعش الإرهابي. وكان الأمن أعلن في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي الكشف عن شبكة تمارس تمويل منظمات الإرهاب الدولي. حينها قالت هيئة الأمن الفيدرالي في بيان رسمي، إنها تمكنت بالتعاون مع لجنة التحقيقات الفيدرالية الروسية، وقوات الحرس الوطني، من الكشف عن «أنشطة مجموعة من الأشخاص في منطقة موسكو وجمهوريات الشيشان وداغستان وإنغوشيا، قدموا الدعم المالي لمسلحي داعش وجبهة النصرة». وأوضح البيان أن المتهمين استغلوا «جمعيات خيرية» غطاء لجمع الأموال، وأضاف: «وكانت مؤسستا (مهاجرون) و(سلسبيل) الخيريتان تتلقيان الأموال وترسلانها إلى المنظمات الإرهابية». ونشر المتهمون أرقام بطاقات وحسابات مصرفية، وأدوات الدفع المختلفة، على شبكات التواصل الاجتماعي، وفي غرف الدردشة عبر الإنترنت لجمع التبرعات بذرائع عقائدية وإنسانية، مثل التبرع لبناء المساجد أو لمساعدة المسلمين ذوي الدخل المحدود، وكذلك لحفر آبار ماء في أفريقيا. وبهذا الشكل حصلوا على الأموال، وأرسلوا منذ عام 2016 أكثر من 38 مليون روبل للجماعات الإرهابية في سوريا.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي أعلنت سفيتلانا بيترينكو، المتحدثة باسم لجنة التحقيقيات الروسية، عن اعتقال مواطنة روسية في مقاطعة تومسك، بعد أن تم فتح ملف قضية جنائية ضدها بتهمة «تمويل الإرهاب» بناء على معطيات هيئة الأمن الفيدرالي. وقالت بيترينكو إن المتهمة «قامت منذ يونيو (حزيران) 2016 ولغاية يونيو 2017، بتحويل الأموال أكثر من مرة للإرهابيين»، وأضافت أن «المبالغ التي تم تحويلها مخصصة لضمان نشاط تنظيم داعش الإرهابي الدولي»، وأكدت أن إجمالي ما قامت بتحويله قرابة مليون روبل روسي، وأنه «تم تحويل الأموال على رقم بطاقة مصرفية مسجلة باسم مواطنة، زوجة سابقة لعضو في المجموعات المسلحة غير الشرعية التي تنشط على أراضي جمهورية قبارديا في القوقاز».
وأكدت بيترينكو أن «المتهمة اعترفت خلال التحقيق بواقعة تسجيلها بطاقة مصرفية، وتسليمها لامرأة تعيش في ألمانيا، وتحويل أموال بعلمها (بعلم المتهمة) إلى حسابات مصرفية لأشخاص مشاركين في تنظيم التشكيلات المسلحة». وينص القانون الروسي على معاقبة المتهم الذي يثبت عليه جرم «تمويل الإرهاب» بالسجن من 5 سنوات إلى 15 عاماً، وغرامة مالية قدرها 500 ألف روبل روسي.
وكان مدير هيئة الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف، قال في تصريحات أخيراً إن تنظيم داعش الإرهابي، يحصل على التمويل من أكثر من مصدر في أكثر من بلد، وأكد أن الأمن الروسي رصد مصادر تمويل تنظيم داعش الإرهابي، «بما في ذلك تم رصد قنوات محددة تقوم بتحويل الأموال للتنظيم من روسيا».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».