غيوم موسو الأكثر مبيعاً للسنة الثامنة في فرنسا

غيوم موسو الأكثر مبيعاً للسنة الثامنة في فرنسا

نجاح الروايات الرائجة شعبياً مرتبط باقتباسها للسينما والتلفزيون
الثلاثاء - 16 جمادى الأولى 1440 هـ - 22 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14665]
باريس: أنيسة مخالدي
للسنة الثامنة على التوالي، يتصدر الروائي الفرنسي غيوم موسو قائمة الروائيين الأكثر مبيعاً في فرنسا، بينما يدخل ميشال ويلبك عام 2019 وروايته الجديدة «سيروتين» القائمة.
فبالاشتراك مع معهد «جي أف كا» نشرت صحيفة «الفيغارو» تقريرها السنوي عن الكتّاب الأكثر رواجاً لعام 2018. والدراسة، التي تأخذ بعين الاعتبار أيضاً الكتب ذات الحجم الصغير (طبعة الجيب) معتمدة على المبيعات الفعلية (أكثر من 5 آلاف نقطة بيع)، تشير إلى تطور في إنتاج العشرة كتّاب الأوائل بنسبة 3 في المائة مقارنة بـ2017، ففي الوقت الذي تعاني فيه سوق الكتاب عامة أزمة وتراجعاً ( - 17 في المائة نسخة مقارنة بـ2017) فإن الكتّاب الأكثر رواجاً لا يعرفون معنى الكساد، بل إن ثقلهم في الساحة الأدبية في تزايد مستمر، إذ إن أعمالهم مثلت عام 2018 أكثر من ربع مداخيل سوق الروايات الفرنسية.
واحتفظ غيوم موسو بالمرتبة الأولى بعدما بيع من كتبه أكثر من 1.6 مليون نسخة، منها 590 ألفاً من روايته «شقة في باريس» التي تمّت إعادة طبعها بالحجم الصغير (دار نشر بوكت) محققة إقبالاً كبيراً و500.500 نسخة من روايته الأخيرة «الفتاة الشابة والليل»، التي نشرت في أبريل (نيسان) 2018 وحطمت أرقاماً قياسية فور صدروها بـ55 ألف نسخة منذ الثلاثة أشهر الأولى وكانت الرواية الأكثر مبيعاً في صيف 2018. وموسو ليس الأكثر رواجاً في فرنسا فقط بل في الخارج أيضاً، إذ يحتل الصدارة في دول ككوريا الجنوبية وإيطاليا وألمانيا. وقد قرر هذه السنة إنهاء تعاونه مع دار النشر «إكزو» التي ظل معها 14 سنة، وبرم عقداً جديداً مع دار نشر «كالمان ليفي» التي من المنتظر أن تبدأ بالترويج لأعماله في أميركا، وهو التحدي الجديد له.
يليه ميشال بوسي المختّص في روايات المغامرات والخيال بأكثر من 975 ألف نسخة، في المرتبة الثالثة السويسري جويل ديكير الذي تقدم كثيراً مقارنة بالسنة الماضية مضاعفاً حجم مبيعاته ليصل إلى أكثر من 894 ألف نسخة بفضل روايته البوليسية «اختفاء ستيفاني ميلر». الملاحظ، كما يكتب المحلل بول أنتوان جينتون بمعهد «جي أف كا»، هو الربط بين نجاح الروايات الرائجة شعبياً واقتباسها للسينما والتلفزيون. فكل الأعمال التي تم اقتباسها عرفت إقبالاً كبيراً مع القراء. ففي 2018 اقتبست القناة الفرنسية الخاصة «تي أف 1» رواية جويل ديكير «الحقيقة حول قضية هاري كيبيرت»، أما رواية ميشال بوسي «أمي على خطأ» فقد تم اقتباسها للسينما، الشيء نفسه حدث مع الكاتب بيار لوماتر وروايته «ألوان الحريق»، فقد عاد لقائمة العشرة كتاب الأكثر مبيعاً في المرتبة السابعة بعد غياب طويل، وكذلك مع الإيطالية إلينا فيرانتي التي تصادف إنتاج المسلسل المقتبس من روايتها «الصديقة المذهلة» ارتفاع مبيعات الرواية من جديد. ورغم الإقبال الجماهيري فإن كثيراً من هؤلاء الكتّاب لا يحضون باهتمام الصحافة الأدبية، لا سيما النساء: أوريلي فالون (دقيقة أيتها الفراشة) وفرنسواز بوردان (غران بارادزيو) ورافاييل جيوردانو (حياتك الثانية تبدأ حين تكتشف أنك تعيش مرة واحدة) في قائمة العشرة الكتاب الأكثر رواجاً، لكنهن لم ينلن أي نوع من التكريم. وفرنسواز بوردان التي باعت منذ بداياتها نحو 12 مليون نسخة تكاد تعد على أصابع اليد عدد المواضيع التي خصّصها النقاد لأعمالها.
العامل المشترك لكل هؤلاء الروائيين الذين يحتلون الصدارة كونهم مكثرين، فمعظمهم يُصدر رواية كل سنة والأهم إعادة طبع الرواية بالحجم الصغير (طبعة الجيب) التي تكون أخف وزناً وأرخص ثمناً، وهو ما قام به كثير منهم، حيث تتبع صدور الطبعة بحجمها الكبير طبعة ثانية بالحجم الصغير تُغذي نجاح الطبعة الأولى وتكملها.
أما الكاتب المثير للجدل ميشال ويلبك فقد صنع الحدث الأدبي منذ الأسابيع الأولى لسنة 2019 بروايته الجديدة «سيروتين» التي اكتسحت المكتبات وحطمت أرقاماً قياسية في عدد المبيعات، 90 ألف نسخة من الرواية في ظرف 3 أيام، وتنوي دار النشر «فلاماريون»، التي حدّدت الطبعة الأولى بـ320 ألف نسخة، طبع المزيد أمام الإقبال الكبير الذي تعرفه الرواية الجديدة.
Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة