فجوة الثروة العالمية تتجه للخروج عن السيطرة

«أوكسفام»: المليارديرات يضيفون 2.5 مليار دولار يومياً... والفقراء يخسرون 500 دولار

فجوة الثروة العالمية تتجه للخروج عن السيطرة
TT

فجوة الثروة العالمية تتجه للخروج عن السيطرة

فجوة الثروة العالمية تتجه للخروج عن السيطرة

حذرت منظمة «أوكسفام إنترناشيونال» البريطانية الخيرية غير الحكومية من أن التفاوت في الثروات حول العالم قد بدأ يخرج عن السيطرة، ويلحق ضرراً خاصة بالنساء. وقالت بيني بيانيما المديرة التنفيذية لـ«أوكسفام» إن النظم الضريبية التي تثقل كاهل الفقراء تعني أن الخدمات العامة لا تجد التمويل الكافي، مما يوسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء ويشعل غضباً عالمياً.
وقال مقر المنظمة في نيروبي في تقرير إن العام الماضي شهد ظهور ملياردير جديد كل يومين على مدى العام الماضي، في الوقت الذي شهد فيه الأكثر فقراً، وهم نحو نصف سكان العالم، ثرواتهم تتناقص بنسبة 11 في المائة.
وصدر التقرير (الاثنين)، في حين يجتمع قادة الأعمال والزعماء السياسيون في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، وقال إن الحكومات تقلص باستمرار الإنفاق على الخدمات العامة وعادة ما تفشل في مكافحة التهرب الضريبي.
وأوضحت «أوكسفام» أن 26 شخصاً باتوا يملكون ما يساوي أموال 3.8 مليار نسمة، هم النصف الأكثر فقراً في العالم، بعدما كان عددهم 42 عام 2017.
وأشار التقرير الذي يعتمد على بيانات من «ويلث داتا بوك» الخاص ببنك «كريدي سويس» إضافة إلى قائمة «فوربس» السنوية للمليارديرات، والتي ينتقد بعض خبراء الاقتصاد نهجها، إلى تضاعف عدد المليارديرات تقريباً منذ الأزمة المالية منذ عقد مضى، ومع ذلك تراجعت معدلات الضرائب على الأثرياء والشركات إلى أدنى مستوياتها في عقود.
وبحسب التقرير، فإن ثروات أغنى ألفي شخص في العالم وفقاً لمجلة فوربس الأميركية، زادت بمقدار 900 مليار دولار العام الماضي بنسبة 12 في المائة، أو بمعدل 2.5 مليار يومياً، في حين تقلصت ثروات 3.8 مليار شخص هم النصف الأكثر فقراً في العالم بمعدل 500 دولار يومياً.
ولفتت المنظمة إلى أن أثرى رجل في العالم رئيس «أمازون» جيف بيزوس بلغت ثروته 112 مليار دولار العام الماضي، بينما «تعادل ميزانية الصحة في إثيوبيا واحداً في المائة من ثروته». كما أفادت «أوكسفام» عن تضاعف عدد أصحاب المليارات منذ الأزمة المالية عام 2008، مشيرة إلى أن «الأثرياء لا ينعمون بثروة متزايدة فحسب، بل كذلك بنسب ضرائب هي الأدنى منذ عقود». وقالت بيانيما إن «الحكومات عندما تفشل في محاسبة الأثرياء ضريبياً تنقل العبء الضريبي للفقراء».
ولمح التقرير أن إضافة 0.5 في المائة من الضرائب على ثروة الـ1 في المائة الأكثر ثراءً في العالم سيجمع أموالاً تكفي لتعليم 262 مليون طفل وتوفير الرعاية الصحية التي يمكن أن تنقذ حياة 3.3 مليون شخص.
وقالت بيانيما: «الشعوب في مختلف أنحاء العالم غاضبة ومحبطة... على الحكومات القيام بتغيير حقيقي يضمن دفع الشركات والأثرياء نصيباً عادلاً من الضرائب»، حيث يمكن استخدام هذه الأموال في الإنفاق على التعليم والصحة وإخراج الناس من دائرة الفقر.
في الوقت نفسه اعترف تقرير منظمة أوكسفام بانخفاض عدد الذين يعانون الفقر المدقع بمقدار النصف خلال الفترة من 1990 إلى 2010. ثم تراجع منذ ذلك الوقت إلى 736 مليون نسمة في مختلف أنحاء العالم.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.