تركيا قلقة من «حمائية إيرانية»

مخاوف من توسيع صلاحيات إردوغان قبل الانتخابات المحلية

أثارت مصادقة البرلمان الإيراني على حظر استيراد السلع المنافسة للمنتجات المحلية قلقاً واسعاً في أوساط المصدرين الأتراك (رويترز)
أثارت مصادقة البرلمان الإيراني على حظر استيراد السلع المنافسة للمنتجات المحلية قلقاً واسعاً في أوساط المصدرين الأتراك (رويترز)
TT

تركيا قلقة من «حمائية إيرانية»

أثارت مصادقة البرلمان الإيراني على حظر استيراد السلع المنافسة للمنتجات المحلية قلقاً واسعاً في أوساط المصدرين الأتراك (رويترز)
أثارت مصادقة البرلمان الإيراني على حظر استيراد السلع المنافسة للمنتجات المحلية قلقاً واسعاً في أوساط المصدرين الأتراك (رويترز)

أثارت مصادقة البرلمان الإيراني على حظر استيراد السلع المنافسة للمنتجات المحلية القلق في أوساط المصدرين الأتراك، نظرا لما سيلحقه من ضرر بالصادرات التركية. وقال فاتح تشايابتماز، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك المستقلين (موسياد)، إن هذا القرار سيلحق الضرر بالصادرات التركية إلى إيران.
ورأى تشايابتماز، في تعليق على قرار البرلمان الإيراني، أن القرار سيلحق ضررا بالعلاقات التجارية بين البلدين، لافتا إلى أنه بموجب اتفاقية التجارة التفضيلية بين بلاده وإيران، يجب ألا تتأثر هذه الاتفاقية بقرار البرلمان الأخير.
ودخلت اتفاقية التجارة التفضيلية بين تركيا وإيران حيز التنفيذ في عام 2015، وبموجبها طبق البلدان تخفيضات جمركية على نحو 200 منتج. وأشار تشايابتماز إلى أن دخول العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ ترك أثره أيضا على العلاقة التجارية بين تركيا وإيران، قائلا إن إيران حظرت استيراد ألف منتج و399 منتجا تركيا منذ بداية العام الماضي، إلى جانب 61 منتجا تركيا في إطار اتفاقية التجارة التفضيلية بين البلدين، ما أدى ذلك إلى تراجع العلاقات التجارية بينهما بنسبة 30 في المائة في 2018.
وصادق البرلمان الإيراني، أول من أمس، على مشروع قرار ينص على حظر استيراد السلع ذات النظائر التي تنتج محليا، وسيتم تطبيق القرار حتى تاريخ 21 مارس (آذار) 2021 بهدف دعم المنتجات المحلية.
من ناحية أخرى أثار قانون جديد صادق عليه البرلمان التركي الأسبوع الماضي بمنح الرئيس رجب طيب إردوغان سلطات طارئة واسعة للتصرف عندما يكون الاستقرار المالي معرضا للمخاطر، ردود فعل متباينة من جانب الخبراء والمحللين الاقتصاديين داخل تركيا وخارجها.
وأقر البرلمان التركي مشروع القانون الذي يمنح تفويضا لإردوغان باتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة حدوث «تطور سلبي» يمكن أن ينتشر عبر النظام المالي بأكمله.
ووافق البرلمان، في إطار القانون أيضا، على تشكيل لجنة «الاستقرار المالي والتنمية»، التي ستتولى تنسيق الجهود المبذولة ضد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي والأمن. وسيسري القانون مباشرة بعد مصادقة إردوغان عليه.
ورأى خبراء أن القانون الجديد يأتي كمحاولة من تركيا لتحصين نظامها المالي بعد أشهر من انهيار الليرة التركية التي فقدت 47 في المائة من قيمتها في منتصف أغسطس (آب) الماضي بسبب مخاوف المستثمرين من سيطرة إردوغان على القرار الاقتصادي، وكذلك التوتر الشديد مع الولايات المتحدة والعقوبات التجارية التي فرضتها على أنقرة بسبب محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون بتهمة دعم الإرهاب قبل أن يطلق سراحه ويسمح له بمغادرة البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
واعتبر الخبراء أن أزمة الليرة التركية، التي اختتمت العام 2018 على خسارة بنسبة 30 في المائة، وما ترتب عليها من ارتفاع في تكاليف الاقتراض، أدت إلى آثار كبيرة تقترب من تلك التي اتخذت في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 التي استدعت فرض حالة الطوارئ، التي لم يتم رفعها حتى يوليو (تموز) 2018.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية عن خبراء أنه على الرغم من أن الاقتصاد التركي لم يواصل التراجع على مؤشر مخاطر «التخلف عن السداد»، فإنه بموجب القانون الجديد يمكن لإردوغان تنفيذ جميع التدابير التي تتجاوز صلاحيات أعضاء لجنة الاستقرار المالي والتنمية، التي سيتم تشكيلها تحت إشراف وزارة الخزانة والمالية.
واعتبر مراقبون أن حرص إردوغان على الحصول على سلطات أوسع، أو شبه مطلقة، في هذا التوقيت تحديدا يرجع إلى اقتراب موعد الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في 31 مارس المقبل، والتي تتواكب مع أول ركود اقتصادي في تركيا منذ عقد من الزمان.
ولا يزال اقتصاد تركيا يعاني من انهيار العملة، الذي ألقت الحكومة التركية باللوم فيه على «مؤامرة أجنبية» في خضم أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة بسبب محاكمة القس برانسون.
ورأى مركز «ستراتفور» الأميركي للدراسات الاستراتيجية والأمنية، في تقرير له، أن تفويض البرلمان التركي لإردوغان يشير إلى أن الحكومة التركية تحاول القيام بإجراءات استباقية لتخفيف وطأة أزمة محتملة قريبا للعملة التركية واتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة آثارها.
وحذر التقرير من مخاطر تركز السلطة، الذي سيمنح الرئيس التركي نفوذاً إضافياً على الاقتصاد التركي، ما يمثل خروجاً تدريجياً عن الإدارة الاقتصادية الثقيلة، والتخلص من البيروقراطية التي تكبل صانع القرار.
ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من أن السندات التركية لا تزال جذابة للمستثمرين الأجانب، فإن مؤشرات المخاطر الأخرى، مثل فروق مقايضة العجز عن سداد الائتمان والتقييمات المؤسسية، ظلت دون تغيير منذ نهاية أزمة الليرة التركية في أكتوبر الماضي.
وأشار «دويتشه بنك» الألماني، في أحدث تقرير له، إلى أن بيانات البنك المركزي التركي أظهرت أن 715 مليون دولار جرى سحبها من تركيا على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، من استثمارات السندات، وهو أكبر مبلغ منذ مايو (أيار) الماضي عندما بدأت الليرة هبوطا حادا أمام الدولار.
وأكد محللون في «دويتشه بنك» أن المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد في تركيا دفعت مستثمرين دوليين إلى تقليص حيازاتهم من سندات البلاد بالعملة المحلية إلى مستويات قياسية منخفضة. وأضاف تقرير البنك الألماني أن المستثمرين الأجانب يمتلكون الآن أقل من 18 في المائة من أدوات الدين بالليرة التركية، وهو ما يعادل نحو 20 مليار دولار.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد تركيا الأسبوع قبل الماضي بالدمار الاقتصادي إذا هاجمت المقاتلين الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة في سوريا، وهو التهديد الذي نال من قيمة العملة التركية على الفور. وفي ذروة الأزمة بين الولايات المتحدة وتركيا في أغسطس 2018، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون التركية إلى أعلى مستوياتها منذ العام 2009 في ظل تدافع شديد على بيع الليرة والسندات السيادية والمصرفية التركية.
وتواجه تركيا عدداً متزايدا من طلبات الشركات المقدمة إلى المحاكم التجارية للحماية من الإفلاس، متأثرة بتراجع النمو الاقتصادي الذي يؤثر سلباً على الأعمال التجارية، في أعقاب أزمة الليرة التركية، ما تسبب في حدوث تباطؤ حاد في الاقتصاد وزيادة الضغوط على قطاع الشركات التركية المثقل بالديون.
وأعلنت الحكومة التركية أنها ستركز على التناقضات في أسعار السلع المبيعة في الأسواق المركزية وأسواق الشوارع كجزء من جهودها لمحاربة التضخم الذي سجل في أكتوبر الماضي أعلى معدلاته منذ 15 عاما بنسبة 25.24 في المائة، وأغلق العام على ارتفاع أيضا مسجلا 20.3 في المائة.
وقال وزير الخزانة والمالية برات البيرق خلال اجتماع لرجال أعمال في أنطاليا (جنوب تركيا) إنهم يراقبون عن كثب الأسعار في كل من محلات السوبر ماركت وأسواق الشوارع، و«لا نرى الأسعار التي نريد أن نراها في محلات السوبر ماركت. سوف نتحدث إليهم. إذا كان هناك اختلاف كبير في الأسعار بين محلات السوبر ماركت وأسواق الشارع، فهذا يعني أن محلات السوبر ماركت لا تعطي الدعم الذي نتوقعه منها». وأشار إلى أنه كجزء من الجهود المبذولة لمكافحة التضخم، اجتمعت لجنة الغذاء في 15 يناير (كانون الثاني) الحالي لمناقشة طرق التسعير في أسواق المواد الغذائية بالجملة ووضع آلية للإنذار المبكر، داعيا الشركات إلى تحمل المزيد من المسؤولية في مكافحة التضخم الذي وصفه بأنه مشكلة خطيرة للبلاد.
ووفقا لأحدث البيانات الرسمية، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.08 في المائة على أساس شهري في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليصل معدل التضخم السنوي في هذا البند إلى 25 في المائة. وارتفعت أسعار الفواكه والخضراوات بنسبة 5.87 في المائة، في حين كانت الزيادة السنوية 30.8 في المائة.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».