هجمات مركزة لـ{طالبان} ومحاولة لاغتيال مدير في الاستخبارات

السعودية تدين الهجوم الإرهابي في إقليم لوجار... واعتداءات انتحارية لإثارة الفوضى في صفوف القوات الأفغانية

أفغانية تسير في وسط كابل قرب موقع تعرض لتفجير انتحاري الأسبوع الماضي (أ.ب)
أفغانية تسير في وسط كابل قرب موقع تعرض لتفجير انتحاري الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

هجمات مركزة لـ{طالبان} ومحاولة لاغتيال مدير في الاستخبارات

أفغانية تسير في وسط كابل قرب موقع تعرض لتفجير انتحاري الأسبوع الماضي (أ.ب)
أفغانية تسير في وسط كابل قرب موقع تعرض لتفجير انتحاري الأسبوع الماضي (أ.ب)

وسعت طالبان من هجماتها ضد القوات الحكومية وكبار الشخصيات في الحكم الأفغاني، معتمدة على الهجمات الانتحارية في عدد من الحوادث، وذلك لإثارة الخوف والفوضى في صفوف القوات التابعة للحكومة الأفغانية. فقد ذكر مسؤولون أفغان أن محمد أنور خان إسحاق زي حاكم ولاية وردك المجاورة للعاصمة كابل من الجنوب والجنرال أمير جان ناصر مدير الاستخبارات الأفغانية فيها نجيا من محاولة اغتيال قامت بها طالبان بتفجير سيارة مفخخة في منطقة سفيد سانغ في ولاية لوغر، وقتل في عملية التفجير ثمانية جنود من الحراس الشخصيين لحاكم الولاية ومدير الاستخبارات كما أصيب عشرة آخرون حسب قول شمشاد لاروي الناطق باسم حاكم لوغر. وقال شاهبور أحمد زاي المتحدث باسم شرطة لوجار إن المهاجم فجر السيارة الملغومة قرب موكب حاكم الإقليم على طريق سريع رئيسي بين لوجار والعاصمة كابل. وتابع: «أصيب عشرة آخرون وقد يرتفع عدد الضحايا»، مضيفاً أن قائد وكالة المخابرات في الإقليم كان أيضاً في الموكب ولكنه لم يصب. وأعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان في بيان مسؤولية الحركة عن الانفجار وقال إن «عدداً كبيراً» من القوات الخاصة الأفغانية سقط بين قتيل أو جريح. ويقع إقليم لوجار على بعد نحو 75 كيلومترا من كابل وهو البوابة الاستراتيجية للعاصمة وعرضة لهجمات بسبب وجود طالبان النشط في معظم مناطق الإقليم.
إلى ذلك، عبّر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين، للهجوم الذي استهدف موكباً في إقليم لوغر بجنوب أفغانستان، وأسفر عن سقوط عددٍ من القتلى والجرحى. وأكد المصدر على موقف السعودية الرافض لكل أشكال العنف والتطرف والإرهاب، مقدماً العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الأفغاني الشقيق والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
وتبنت حركة طالبان الهجوم في رسالة عبر موقع «واتساب». ويأتي التفجير الانتحاري بعد أسبوع من انفجار شاحنة مفخخة في كابل استهدف مجمعاً أمنياً يقيم فيه منذ سنوات موظفون بوكالات الأمم المتحدة. وقتل أربعة أشخاص في الهجوم وأصيب أكثر من مائة بجروح قالت الحكومة إن معظمهم من المدنيين القاطنين جوار المجمع.وكانت الشرطة الأفغانية أعلنت مقتل سبعة من أفراد الشرطة وإصابة ستة من أفرادها في هجوم استهدف مخفراً للشرطة في ولاية فراه غرب أفغانستان.
وقال نائب رئيس مجلس شورى الولاية داد الله كاني صباح السبت في تصريحات صحافية، إن مسلحي طالبان شنوا هجوماً على مخفر شرطة «كاريز شيخا» وسط فراه، دون ذكر التوقيت. وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل 7 وإصابة 6 آخرين من الشرطة. بدورها، قالت طالبان إنها قتلت 7 من عناصر الشرطة وأسرت 7 آخرين في الهجوم ذاته.
وتواصل نزوح السكان المحليين وعشرات الأسر من إقليم ساريبول شمال أفغانستان بسبب الضغوط التي تمارسها طالبان، وقد وصلت عشرات الأسر إلى عاصمة الإقليم، فيما شدد المسلحون قبضتهم على المدينة. وشكل مسلحون من طالبان تهديدات لحقول النفط حول مدينة ساريبول مع تصعيدهم للعمليات بهدف تعزيز موقفهم خلال محادثات السلام مع المسؤولين الأميركيين فيما يبدو. وقال ذبيح الله أماني المتحدث باسم حاكم ساريبول: «الوضع الأمني حرج بشكل عام في إقليم ساريبول وتحاول طالبان تنفيذ هجماتها في مناطق قريبة من المدينة».
وتأتي المعارك فيما تعرضت محادثات السلام بين المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد وممثلين عن طالبان لعراقيل بسبب إصرار وفد طالبان، على تركيز جدول أعمال المحادثات على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. وقال مسؤولون من ساريبول إن نحو 40 أسرة وصلت إلى عاصمة الإقليم قادمة من كوهستان، وهي منطقة معزولة تخضع لسيطرة صارمة من طالبان، ويسعى أغلبها للاحتماء من برد الشتاء القارس في مساجد المدينة. وكانت قوات طالبان سيطرت على عدد من حقول النفط والغاز في ولاية ساريبول خلال الأسبوعين الماضيين مما يعطي الحركة دعماً في مداخيلها المالية وقدرة على التفاوض مع شركات محلية وأجنبية على استخراج النفط والغاز بالاتفاق مع طالبان.
وأعلنت وزارة الدفاع مقتل 40 مسلحاً في الساعات الـ24 الأخيرة في قصف جوي وعمليات برية، كما نقلت وكالة خاما بريس الأفغانية عن مصادر حكومية قولها إن القوات الحكومية مدعومة بقوات حلف شمال الأطلسي تمكنت من قتل أكثر من ستين من مسلحي طالبان في معارك ومواجهات وقصف جوي في ولايات بادغيس وبغلان وننجرهار. وحسب مصادر عسكرية نقلت عنها الوكالة فإن القوات الخاصة الأفغانية قامت بعمليات تمشيط في منطقة قلعة نو في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان مما أدى إلى مقتل 48 من مسلحي طالبان وتدمير تسعة ألغام أرضية. وأضاف البيان أن القوات الخاصة الأفغانية واصلت عملياتها في مديرية بولي خمري، مركز ولاية بغلان شمال العاصمة كابل والطريق الدولي الواصل إلى الشمال مما أدى حسب بيان الحكومة إلى مقتل ستة من قوات طالبان على الأقل.
وحسب بيانات الحكومة التي نقلتها وكالة خاما بريس فإن قائدا من طالبان يدعى غول محمد قتل مع عشرة آخرين من مسلحي طالبان في مديرية حصارك في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، واتهمت القوات الحكومية جول محمد بأنه كان مسؤولا عن الهجمات التي تعرضت لها قوى الأمن الأفغانية في ولاية ننجرهار. وحسب مصادر عسكرية نقلت عنها الوكالة فإن قوات التحالف أغارت بالطائرات على مواقع لقوات طالبان في ولاية أروزجان مما أدى إلى مقتل اثنين من طالبان.
كما شهدت مديرية سنجين في ولاية هلمند غارات جوية من قوات حلف شمال الأطلسي أدت إلى مقتل مسلح من طالبان، وأن القوات الأفغانية تقوم بعمليات أرضية فيما قوات حلف شمال الأطلسي توفر لها الدعم الجوي وقصف مواقع طالبان في عدد من الأماكن.
إلى ذلك، قال المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان في تغريدة له على «تويتر» إن بلاده مستعدة لمناقشة كافة مخاوف الجماعات الأفغانية من أجل تحقيق السلام في أفغانستان، وجاءت تغريدته أثناء زيارة له إلى باكستان التقى خلالها وزير الخارجية شاه محمود قرشي ورئيس الوزراء عمران خان وقائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد بأجوا حيث ناقش معهم مسألة الحوار مع طالبان وإقناع الحركة بالحوار مع الحكومة الأفغانية وهو ما أعلنت طالبان رفضها له مطلقاً.
من جانبه، حذر اللواء أحمد رضا بوردستان رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية للجيش الإيراني من تزايد عدد مسلحي تنظيم داعش في أفغانستان، وقال الجنرال أحمد رضا إن سبعة آلاف من مسلحي «داعش» موجودون حالياً في أفغانستان، متهماً دولاً عربية بتزويدهم بالسلاح وأن القوات الأميركية هي التي استقدمتهم وتستخدمهم ضد إيران وروسيا والصين. وجاءت أقوال الجنرال أحمد رضا في كلمة له بإحدى المناسبات في مدينة خانسار في إيران.



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.