أفضل 10 لاعبين شباب واعدين في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي

من تامي أبراهام إلى هارفي بارنز وبوينديا وصولاً لتشي أدامز وهاري ويلسون

تشي أدامز وبوينديا وتامي أبراهام وهاري ويلسون رباعي شاب يتألق في دوري الدرجة الأولى
تشي أدامز وبوينديا وتامي أبراهام وهاري ويلسون رباعي شاب يتألق في دوري الدرجة الأولى
TT

أفضل 10 لاعبين شباب واعدين في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي

تشي أدامز وبوينديا وتامي أبراهام وهاري ويلسون رباعي شاب يتألق في دوري الدرجة الأولى
تشي أدامز وبوينديا وتامي أبراهام وهاري ويلسون رباعي شاب يتألق في دوري الدرجة الأولى

رفض تامي أبراهام الانضمام إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال هذا الأسبوع، ولم يكن هو اللاعب الصاعد الوحيد الذي يمكنه اللعب في بطولة الصفوة مع الكبار. وتتسم بطولة الدرجة الأولى بإطلاق كثير من المواهب الشابة. ونستعرض هنا أبرز 10 موهوبين من بين كتيبة الواعدين الذين يتوقع أن يكون لهم مستقبل كبير في عالم كرة القدم.

1- تامي أبراهام (21 عاماً) أستون فيلا
تلقى تامي أبراهام عرضاً بالفعل للانتقال إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية؛ حيث رفض عرضاً خلال هذا الأسبوع للانتقال على سبيل الإعارة لنادي وولفرهامبتون واندررز، وفضل البقاء مع أستون فيلا لمساعدة الفريق على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
ربما لا يمكن للاعب آخر أن يرفض الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لكن قرار أبراهام ربما ينم عن ذكائه وحكمته. ومن المرجح للغاية أن يلعب أبراهام البالغ من العمر 21 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل مع أستون فيلا، وبالتالي فإن بقاءه مع الفريق الذي اعتاد على طريقة لعبه ويساعده على إبراز نقاط قوته، هو أمر مثير للإعجاب.
ويحتل أبراهام، الذي خاض مباراتين دوليتين مع المنتخب الإنجليزي، صدارة هدافي دوري الدرجة الأولى في إنجلترا بـ16 هدفاً في 20 مباراة. ويجب الإشارة إلى أنه سجل 12 هدفاً من هذه الأهداف خلال آخر 10 مباريات. التقييم: 7.40.

2- هارفي بارنز (21 عاماً) وست بروميتش ألبيون
يعد هارفي بارنز أحد اللاعبين العازمين بكل قوة على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل. وسوف يجد نادي ليستر سيتي صعوبة كبيرة في الاحتفاظ باللاعب الشاب، الذي يلعب مع وست بروميتش ألبيون على سبيل الإعارة.
وشارك اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بصورة مباشرة في 15 هدفاً بدوري الدرجة الأولى هذا الموسم؛ حيث أحرز تسعة أهداف وصنع ستة أهداف أخرى، وشارك في جميع الدقائق التي لعبها الفريق في الدوري حتى الآن.
ويعد بارنز هو صاحب أكبر عدد من التسديدات في المسابقة بـ88 تسديدة، كما يأتي في المركز الثاني من حيث عدد المراوغات الصحيحة بـ45 تمريرة، ومن المؤكد أنه يجذب أنظار كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. التقييم: 7.24.

3- إيميليانو بوينديا (22 عاماً) نوريتش سيتي
انتقل إيميليانو بوينديا لنوريتش سيتي خلال الصيف الماضي مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني فقط، قادماً من نادي خيتافي الذي لعب موسماً واحداً له على سبيل الإعارة في دوري الدرجة الثانية بإسبانيا. وأثبت اللاعب الشاب أنه إضافة كبيرة لنادي نوريتش سيتي.
ومن الواضح أن اللاعب الأرجنتيني كان بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التكيف مع كرة القدم الإنجليزية، ومع القوة البدنية الهائلة التي يتطلبها اللعب في دوري الدرجة الأولى بالتحديد؛ لكنه قدم مستويات رائعة قبل أن يتعرض للإصابة.
ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يمتلك فنيات ومهارات استثنائية، ويجيد اللعب في مركز الجناح الأيمن، فإنه يقوم بواجباته الدفاعية على نحو مثير للإعجاب، ويكفي أن نعرف أنه يأتي في المركز الرابع بين جميع لاعبي المسابقة، من حيث استخلاص الكرات. التقييم: 7.18.

4- نيل موباي (22 عاماً) برينتفورد
لقد أحدث نادي برينتفورد ما يشبه «الانقلاب»، إن جاز التعبير، عندما تعاقد مع نيل موباي من نادي سانت إتيان الفرنسي في عام 2017. وقدم اللاعب الشاب أداء استثنائياً مع الفريق في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا، ليثبت أنه كان يستحق الضجة الكبيرة التي كانت مثارة حوله في ذلك الوقت.
وكان يُنظر إلى اللاعب البالغ من العمر الآن 22 عاماً في صغره، على أنه أحد أفضل المواهب الصاعدة في كرة القدم الفرنسية؛ لكنه لم يصل لحجم التوقعات بشأنه حتى الآن. ويقدم موباي أداء استثنائياً خلال الموسم الحالي؛ حيث سجل 15 هدفاً وصنع ستة أهداف أخرى، ليصبح بذلك أكثر لاعبي المسابقة مشاركة في الأهداف. ولو تمكن موباي من التحكم في أعصابه وانفعالاته، فسيكون من دون أدنى شك أحد اللاعبين البارزين خلال السنوات القادمة. التقييم: 7.11.

5- جارود بوين (22 عاماً) هال سيتي
استغرق الأمر بعض الوقت بالنسبة لجارود بوين حتى يظهر بقوة خلال الموسم الحالي، بعدما قدم أداء استثنائياً الموسم الماضي وسجل 15 هدفاً؛ لكنه سرعان ما استعاد بريقه وقوته وأثبت أنه لاعب من الطراز الرفيع. وأحرز اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً سبعة أهداف في آخر سبع مباريات، ليرفع رصيده من الأهداف خلال الموسم الحالي إلى 11 هدفاً، وتشير التقارير إلى أن نادي توتنهام هوتسبير يسعى للحصول على خدماته.
ويمتلك اللاعب الشاب قدماً يسرى قوية للغاية، وبالتالي فهو يفضل اللعب في مركز الجناح الأيمن والدخول إلى عمق الملعب، من أجل التسديد على مرمى الفرق المنافسة، كما يصل معدل مراوغاته الناجحة إلى 1.5 مراوغة كل 90 دقيقة، ويتمركز بشكل رائع داخل منطقة الجزاء. التقييم: 7.10.

6- جوي رودون (21 عاماً) سوانزي سيتي
رغم أن جوي رودون قد أكمل عامه العشرين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولم يشارك مع الفريق الأول في أي مباراة قبل بداية الموسم الجاري، فإنه نجح في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لسوانزي سيتي، وقدم أداء رائعاً أهَّله للانضمام لمنتخب بلاده في أكتوبر الماضي. ويمتاز المدافع الشاب بقدرته الفائقة على استخلاص الكرات الهوائية؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أنه نجح في الحصول على ثلثي الكرات الهوائية التي اشترك بها، كما يجيد اللعب بقدميه أيضاً؛ حيث وصلت دقة تمريراته إلى 86.5 في المائة، ليأتي في المرتبة الرابعة بين جميع مدافعي المسابقة من حيث دقة التمريرات. التقييم: 7.10.

7- أوليفر ماكبيرني (22 عاما) سوانزي سيتي
سجل اللاعب الاسكوتلندي الدولي أوليفر ماكبيرني تسعة أهداف في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا الموسم الماضي، عندما كان يلعب على سبيل الإعارة لنادي بارنسلي، ونجح في تجاوز هذا العدد من الأهداف خلال الموسم الجاري؛ حيث أحرز عشرة أهداف. كما يمتاز اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بتقديم الدعم الهجومي لزملائه في الفريق. ويكفي أن نعرف أنه يأتي في المركز الثالث بين جميع لاعبي المسابقة من حيث صناعة الفرص بـ30 فرصة. التقييم: 7.05.

8- هاري ويلسون (21 عاماً) ديربي كاونتي
من المؤكد أن جمهور ليفربول يشعر بسعادة كبيرة وهو يشاهد لاعب الفريق المعار لنادي ديربي كاونتي، هاري ويلسون، يقدم هذه المستويات الرائعة خلال الموسم الحالي. ويكمل ويلسون عامه الثاني والعشرين في مارس (آذار) المقبل، وبالتالي فسيكون حريصاً للغاية على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للريدز. ومن المؤكد أن أداءه الرائع وتسجيله تسعة أهداف خلال الموسم الحالي سوف يزيد من فرص انضمامه للفريق الأول لليفربول خلال الموسم المقبل.
ويمتاز ويلسون بالحركة الدؤوبة والتسديد من المسافات البعيدة، وخاصة من الضربات الثابتة. وسجل ويلسون ستة أهداف من خارج منطقة الجزاء خلال الموسم الحالي. وسواء نجح ويلسون في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لليفربول أم لا، فمن المؤكد أنه سيكون لاعباً بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة المقبلة. التقييم: 7.04.

9- ريس جيمس (19 عاماً) ويغان
تخرج ريس جيمس في أكاديمية الناشئين بنادي تشيلسي، الذي أعاره لنادي ويغان. ويقدم اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً أداء جيداً في دوري الدرجة الأولى، ويأمل أن يساعده ذلك في العودة إلى تشيلسي، وحجز مكان له في التشكيلة الأساسية للبلوز، رغم صعوبة ذلك في ظل امتلاك الفريق لمجموعة كبيرة من النجوم.
وقدم الظهير الأيمن مستويات رائعة، وخاصة فيما يتعلق بإرسال الكرات العرضية إلى داخل منطقة الجزاء. ويحتل جيمس المركز السابع بين جميع لاعبي المسابقة في هذا الصدد بـ43 كرة عرضية متقنة، كما يأتي في المركز الأول بين جميع ظهيري الجنب في المسابقة، من حيث صناعة الفرص من على الأطراف. التقييم: 7.01.

10- تشي أدامز (22 عاماً) برمنغهام سيتي

أظهر تشي أدامز لمحات من قدراته وإمكاناته في المواسم السابقة، ويمتاز بالسرعة الفائقة والقوة الهائلة. وكان اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يفتقر في السابق لإنهاء الهجمات بصورة جيدة أمام المرمى، والدليل على ذلك أنه لم يسجل سوى 12 هدفاً في 70 مباراة في دوري الدرجة الأولى قبل هذا الموسم. لكن خلال الموسم الحالي نجح في إحراز 12 هدفاً في 26 مباراة فقط، وهو ما يعني أنه نجح في التغلب على نقطة ضعفه. التقييم: 6.99.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!