«روز اليوسف» تحتفل بمئوية الروائي إحسان عبد القدوس

«روز اليوسف» تحتفل بمئوية الروائي إحسان عبد القدوس

الأحد - 14 جمادى الأولى 1440 هـ - 20 يناير 2019 مـ
الصحافي والروائي المصري إحسان عبد القدوس (روز اليوسف)
القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»
أحيت مؤسسة «روز اليوسف» الصحافية في مصر، أمس (السبت)، الذكرى المئوية لميلاد الصحافي والروائي الراحل إحسان عبد القدوس، بحضور عدد من بطلات الأفلام المأخوذة عن رواياته، وزملائه في المهنة، وتلامذته بمجال الإعلام.
وعبد القدوس (1919 - 1990) هو ابن الممثل محمد عبد القدوس، والممثلة والصحافية فاطمة اليوسف، التي اشتهرت باسم روز اليوسف.
وتولى رئاسة تحرير المؤسسة بين عامي 1945 و1964.
وبخلاف عمله الصحافي ومقالاته السياسية التي تعرض بسببها للسجن، ترك عبد القدوس نحو 600 عمل أدبي بين قصة ورواية، ساهم في انتشار وترسخ هذه الأعمال في الوجدان العربي تحويل معظمها لأفلام سينمائية.
وفي بداية الاحتفالية مساء أمس، ألقى عبد الصادق الشوربجي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «روز اليوسف» كلمة قال فيها: «إحسان عبد القدوس، صاحب المدرسة الصحافية المتميزة، جعل من المجلة منذ أن أصبح رئيساً لتحريرها عام 1945 مدرسة للحرية والوطنية والفكر الحر، وفتح صفحاتها لكل الآراء، حتى تلك التي كان يختلف معها».
وأضاف: «تحت قيادة إحسان عبد القدوس وزملائه، خاضت (روز اليوسف) عشرات المعارك السياسية، دفاعاً عن الحرية والتنوير والفكر الحر، فكانت وما زالت مدرسة للوطنية».
وتابع قائلاً: «مارس إحسان كل ألوان الكتابة، فكان له أكبر الأثر في قرائه، من مقال سياسي، ومقال اجتماعي، وقصة قصيرة ورواية طويلة، تحولت إلى أعمال سينمائية ودرامية حازت إعجاب الملايين».
عقب ذلك، تمت إزاحة الستار عن تمثال نصفي للكاتب الراحل، صممه ونفذه الفنان محمد ثابت، من المقرر وضعه داخل مقر مؤسسة «روز اليوسف» بوسط القاهرة.
وقال ثابت الذي صنع من قبل تماثيل لبعض المشاهير والنجوم لوكالة «رويترز»: «صنعت التمثال منذ وقت، واشتركت به في معرض أقيم بدار الأوبرا، ثم فكرت أن أهديه إلى مؤسسة (روز اليوسف) في الذكرى المئوية لميلاد الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس».
وأضاف: «هو تمثال نصفي، حجمه تقريباً مرة ونصف الحجم الطبيعي، ويبلغ ارتفاعه 50 سنتيمتراً عن القاعدة، وهو مصنوع حالياً من مادة البوليستر؛ لكن يمكن صبه في مادة البرونز».
تلى ذلك عرض فيلم وثائقي عن الكاتب الراحل، مدته نحو نصف ساعة، من إعداد وإخراج منى عشماوي، تضمن لقطات مع مقابلة طويلة أجراها معه المحاور مفيد فوزي، وشهادات من زملاء وأبناء وجيران عبد القدوس وأبطال أعماله، ومنهم سمير صبري ونادية لطفي وحسن يوسف.
وقال أحمد عبد القدوس، نجل الكاتب الراحل: «عرضت أكثر من جهة استضافة هذه الاحتفالية بمئوية إحسان عبد القدوس، منها على سبيل المثال وزارة الثقافة ونقابة الصحافيين؛ لكننا فضلنا أن تكون الاحتفالية هنا في (روز اليوسف)، المكان الذي عاش وعمل فيه ويحمل اسم والدته».
وأضاف: «هناك فعاليات أخرى تدخل ضمن برنامج الاحتفال بمئوية إحسان عبد القدوس، منها أسبوع لأفلامه سيعرض في سينما (زاوية) بوسط البلد، إضافة إلى احتفال ستقيمه الدار المصرية اللبنانية التي تتولى حالياً نشر أعماله».
وعلى مدى نحو ثلاث ساعات تالية، دارت جلسة مناقشة لمشوار حياة إحسان عبد القدوس، تحدث خلالها وزير الثقافة السابق حلمي النمنم، والسيناريست مصطفى محرم، والروائي يوسف القعيد، والممثلة لبنى عبد العزيز، والمفكر الاجتماعي محمد أبو الغيط، والممثلة نبيلة عبيد، التي جسدت عدداً كبيراً من أعمال الكاتب الراحل على شاشة السينما.
وقالت: «أعمال إحسان عبد القدوس شكَّلت لي نقلة في حياتي الفنية. كل الشخصيات التي جسدتها من أعماله جسدتها عن اقتناع تام، وكان هو الذي يختار الروايات لي لتحويلها إلى أفلام».
وأضافت: «عندما رشح لي رواية (ولا يزال التحقيق مستمراً) قال لي إن هذه الرواية ستصنع منك ممثلة جيدة، وقد كان. بعدها ذهبت إليه وطلبت رواية أخرى. وتوالت الأعمال الناجحة».
وقدمت عبيد للكاتب الراحل أفلام: «وسقطت في بحر العسل»، و«ولا يزال التحقيق مستمراً»، و«أرجوك أعطني هذا الدواء»، و«أيام في الحلال»، و«الراقصة والطبال» و«الراقصة والسياسي».
وفي ختام الاحتفال الذي حضره نقيب الصحافيين عبد المحسن سلامة، ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة كرم جبر، جرى تسليم جوائز صالون إحسان عبد القدوس الثقافي لعام 2018.
مصر منوعات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة