إطلاق 7 مبادرات تكاملية بين السعودية والإمارات

اتفاقات في قطاعات المال والطيران وأمن الإمدادات خلال اجتماع المجلس التنسيقي

جانب من اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي أمس (وام)
جانب من اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي أمس (وام)
TT

إطلاق 7 مبادرات تكاملية بين السعودية والإمارات

جانب من اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي أمس (وام)
جانب من اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي أمس (وام)

أعلنت اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي، عن إطلاق 7 مبادرات استراتيجية، على رأسها عملة افتراضية مشتركة لتجسد التكامل الثنائي في مجالات الخدمات والأسواق المالية والطيران وريادة الأعمال والجمارك وأمن الإمدادات وغيرها.
وعقدت اللجنة اجتماعها الأول في أبوظبي، أمس، برئاسة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي محمد التويجري ووزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الإماراتي محمد القرقاوي، للإعلان عن المبادرات المنجزة والجاهزة للإطلاق، في إطار «استراتيجية العزم» لتنفيذ الرؤية المشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً.
وقال القرقاوي إن «اجتماع اللجنة الأول تحت مظلة مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي هو استكمال لتعزيز التكامل في المواضيع ذات الاهتمام المشترك»، مضيفاً أن «هدفنا أن يرى المواطنون السعوديون والإماراتيون أنفسهم ضمن نسيج واحد يحملون طموحاً مشتركاً لمستقبل مشرق». ورأى أن اللجنة التنفيذية تنفذ «مهمة تاريخية لتقديم نموذج ناجح للتكامل الثنائي بين الدول». وأضاف: «نحظى بدعم لا محدود من قيادتنا لتوحيد الجهود وبذل الطاقات لمصلحة مواطنينا».
أما التويجري فأكد عمق العلاقات بين البلدين، موضحاً أن «أعمال الاجتماع الأول للجنة التنفيذية تمثل انطلاقة حيوية مهمة ومطوراً حقيقياً ومحركاً فعالاً لأعمال المجلس الذي يطبق ويتابع الأفكار والطروحات والمبادرات والمشروعات». وأضاف أن «هذا يلقي على عاتقنا مهام عظيمة نتشرف بحملها، ونسعى بكل طاقتنا لإنجازها على الوجه الأكمل»، مشيراً إلى أن «دور اللجنة هو العمل على إزالة أي معوقات تقف في طريق تحقيق المبادرات المشتركة ومتابعة سير عمل المشروعات المتمركزة حول تحقيق أمن الشعبين ورخائهما».
ويعتبر التحالف السعودي - الإماراتي من أقوى التحالفات العالمية اقتصاديا، إذ إن حجم الصناديق السيادية للسعودية والإمارات مجتمعة في المركز الثاني عالمياً، فيما تحتل الدولتان المركز الثامن عالمياً من حيث حجم صادرات السلع والخدمات، بحسب بيانات البنك الدولي. وتأتي القيمة السوقية لأسواق المال في الدولتين في المركز السابع عشر عالمياً، كما أنهما تمتلكان مخزون نفط يمثل ما يقارب ربع إجمالي المخزون العالمي بنسبة 24.3 في المائة.
وأطلقت خلال اجتماع اللجنة التنفيذية 7 مبادرات في عدد من المحاور الحيوية بعد أشهر من العمل المشترك بين الفرق السعودية والإماراتية. كما وقع التويجري والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني في الإمارات سيف العرياني، على اتفاقية برنامج التعاون المشترك في مجال أمن الإمدادات، بهدف التنسيق في مجالات الأمن والسلامة وتعزيز التأهب وإدارة الأزمات والكوارث بما يضمن سلامة المواطن والبيئة في البلدين. وتم تشكيل فريق مشترك من الجانبين لمتابعة مخرجات البرنامج.

- عملة افتراضية تجريبية
وأُطلق خلال الاجتماع مشروع العملة الافتراضية الذي يقوم على تجربة تقنية «بلوك تشين» في إنشاء عملة رقمية موحدة بين البلدين واستخدامها بين البنوك المشاركة في المشروع بشكل تجريبي، بحيث تعتمد على استخدام قاعدة بيانات موزعة بين البنكين المركزيين والبنوك المشاركة، بهدف دراسة العملات الرقمية وكيفية إصدارها وتداولها، وفهم التقنيات المستخدمة والتأثيرات الفنية والتشغيلية على البنية الحالية، لتحديد تأثير إصدار عملة مركزية رقمية على السياسات النقدية.

- تسهيل الحركة الجمركية
وأطلقت أيضاً مبادرة تسهيل انسياب الحركة في المنافذ من خلال التنسيق في التعاون الجمركي عبر اعتماد «نظام المسار السريع» والتنسيق الثنائي لتطبيق المشغل الاقتصادي المعتمد. وتعزز المبادرة مفهوم الشراكة بين الجمارك والمنشآت التجارية، إضافة إلى تعزيز أمن سلسلة الإمدادات العالمية، وتوفر مزايا أكثر لتسهيل التجارة بين البلدين. ويبلغ حالياً عدد الشركات المدرجة في برنامج المشغل الاقتصادي 41 شركة سعودية و40 شركة إماراتية.

- دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وأعلن الجانبان تأسيس منصة حكومية سعودية - إماراتية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تتيح للشركات المسجلة في المنصات المعتمدة من قبل الدولتين الاستفادة من المشتريات الحكومية المخصصة، وفتح المجال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من البلدين للمنافسة والمعاملة بالمثل على المشتريات الحكومية الاتحادية. وسيتم ذلك من خلال منصة المشتريات الحكومية الاتحادية للبرنامج الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات، ومنصة «اعتماد» السعودية.

- الوعي المالي للصغار
وشهدت الاجتماعات كذلك إطلاق برنامج «الوعي المالي للصغار»، الذي يهدف إلى رفع كفاءات الوعي المالي وتعزيز مفاهيم الادخار والإنفاق الذكي لدى الذكور والإناث ما بين 7 سنوات و18 سنة بممارسة العمل التجاري وتمكينهم من المهارات الريادية ومحاكاة عالم الأعمال، بما يخدم مبادرة تطوير ونشر ثقافة العمل الحر.
ويتضمن البرنامج مرحلتين، تتمثل الأولى في تزويد الصغار بالمهارات المالية والشخصية اللازمة من خلال دورات تدريب مخصصة، أما المرحلة الثانية فتتمثل في التطبيق العملي، إذ سيقام معرض التاجر الصغير للوعي المالي الذي يعرض من خلاله المشاركون مشروعاتهم من خلال تجربة شخصية حقيقية تحاكي واقع الأعمال والاستثمار؛ «ما يترك فيهم بالغ الأثر في معرفة قيمة المال وأهمية ادخاره واستثماره واكتشاف توجهاتهم وأهدافهم الحياتية وبناء مهارات مالية وشخصية عدة».

- اختبار أمن الإمدادات
كما تم إطلاق التمرين المشترك لاختبار منظومة أمن الإمدادات، الذي يهدف لاختبار منظومة أمن الإمدادات وسلاسل الإمداد في القطاعات الرئيسية في البلدين أثناء أزمة أو كارثة، والوقوف على نقاط التحسين ووضع خطة تنفيذ لمعالجتها، حيث سيساهم التمرين المشترك في بناء آلية للتواصل المباشر والتحكم والسيطرة على المخاطر بين وحدة المخاطر الوطنية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والتنسيق خلال أوقات الطوارئ، إضافة إلى مشاركة الخبرات والمعرفة والتجارب المتعلقة بأمن الإمدادات وإدارة المخاطر بين البلدين.

- تسهيل سفر ذوي الاحتياجات الخاصة
وأطلقت اللجنة مبادرة تعزيز تجربة المسافرين من ذوي الهمم (ذوي الاحتياجات الخاصة)، التي يتم من خلالها توحيد الإجراءات والتسهيلات والتشريعات الخاصة بهم وتسهيل سفرهم من خلال خلق مطارات صديقة لاحتياجاتهم، وتوحيد إجراءات السفر، والتشريعات الخاصة بهم في البلدين، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجال تطوير الخدمات المقدمة للمسافرين منهم.
ومن المقرر تطبيق المعايير المعتمدة للمسافرين من ذوي الهمم بشكل مشترك بين البلدين، وتدريب العاملين في المطارات على تطبيق المعايير السليمة التي تكفل حقوقهم، إضافة إلى تطوير الأنظمة والمعايير واللوائح الخاصة بإجراءات سفر الشريحة المستهدفة.

- سوق مشتركة للطيران المدني
وبين المبادرات المعلنة إطلاق السوق المشتركة للطيران المدني، التي تهدف إلى تحقيق التكامل والتعاون الشامل في قطاع الطيران المدني في المجالات الحيوية، ومنها الملاحة الجوية والسلامة والأمن والتحقيق في الحوادث الجوية.
وتعتبر سوق الطيران المشتركة مرحلة متقدمة من التكامل الاقتصادي، باعتبار أن كلا البلدين من أكبر الاقتصادات في المنطقة، إذ ستكون هذه السوق من أكبر أسواق الطيران في العالم وسينعكس ذلك إيجاباً على الناتج القومي لكلا البلدين، كما سيكون له أثر كبير في النمو الاقتصادي من خلال التقارب في التشريعات الخاصة بالطيران المدني في البلدين.
وتهدف اللجنة التنفيذية إلى ضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين ضمن المجلس، ووضع آلية واضحة لقياس الأداء بما يكفل استدامة الخطط ونجاح المبادرات، وذلك للوقوف على سير العمل في المشروعات المشتركة ومتابعة عمل الفرق في مختلف القطاعات.
يذكر أن مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي أنشئ باتفاقية بين السعودية والإمارات في مايو (أيار) 2016، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لتحقيق رؤية مشتركة تتمحور في إبراز مكانة الدولتين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، وصولاً إلى تحقيق رفاه مجتمعي البلدين.


مقالات ذات صلة

أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

الخليج الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)

أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

يتابع الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض ونائبه الأمير محمد بن عبد الرحمن سير عمل اللجان في إمارة المنطقة لاستضافة الخليجيين العالقين وإكرامهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

تحليل إخباري تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

تمتلك دول الخليج خيارات عدة للتعامل مع الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ميناء الدقم (العمانية)

إيران تستهدف عُمان رغم دور الوساطة... وتضامن خليجي مع السلطنة

تعرض ميناء الدقم العماني لهجوم إيراني رغم الدور الذي لعبته السلطنة لتقريب وجهات نظر قبيل اندلاع الحرب.

غازي الحارثي (مسقط)
الخليج تصاعد الدخان من ميناء جبل علي في دبي عقب هجوم إيراني اليوم (رويترز) p-circle 00:17

اعتداءات إيران على دول الخليج تتواصل... واعتراض صواريخ ومسيرات

تواصلت، اليوم (الأحد)، الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مطارات في الإمارات والبحرين والكويت وعُمان.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
تحليل إخباري تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة.

أسماء الغابري (جدة)

دوي انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة

آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة

آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)

دوت انفجارات قوية اليوم (الاثنين) في قطر والبحرين والإمارات والكويت، في وقت تواصل طهران استهداف دول مجاورة في الخليج رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بسماع انفجارات قوية في كل من الدوحة والمنامة ودبي وأبوظبي ومدينة الكويت.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان إن الضربات الإيرانية أسفرت عن مقتل شخص واحد.

وأضافت الوزارة أن حطام صاروخ اعترضته الدفاعات الجوية أشعل حريقا في سفينة أجنبية في مدينة سلمان، ما أدى إلى مقتل عامل وإصابة اثنين بجروح خطرة. وبذلك، يرتفع إجمالي عدد القتلى في دول الخليج منذ يوم السبت إلى خمسة، واحد في الكويت حيث أصيب أيضا 34 شخصا بجروح، وثلاثة في الإمارات هم باكستاني ونيبالي وبنغلادشي، حيث أصيب 58 شخصا بجروح، إضافة إلى القتيل في البحرين.

وطالت الضربات الإيرانية في الخليج منذ السبت مطارات ومرافئ وفنادق ومبان سكنية، في اعتداءات أثارت تنديداً واسعاً.


الكويت تعترض مسيّرات... وتصاعد دخان من محيط السفارة الأميركية

دخان يتصاعد من محيط السفارة الأميركية في الكويت اليوم (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من محيط السفارة الأميركية في الكويت اليوم (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعترض مسيّرات... وتصاعد دخان من محيط السفارة الأميركية

دخان يتصاعد من محيط السفارة الأميركية في الكويت اليوم (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من محيط السفارة الأميركية في الكويت اليوم (أ.ف.ب)

دعت السفارة الأميركية في الكويت اليوم الاثنين إلى عدم التوجه إلى مبنى السفارة، بعدما رصدت وكالات أنباء تصاعد أعمدة الدخان من مقرّها، في اليوم الثالث من الضربات الإيرانية على دول الخليج ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

وأوردت السفارة في تحذير على موقعها «لا يزال هناك تهديد مستمر بشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة فوق الكويت. لا تتوجهوا إلى السفارة. احتموا في مساكنكم في الطوابق السفلية المتاحة بعيدًا عن النوافذ. لا تخرجوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان «يلتزم موظفو السفارة الأميركية بالاحتماء في أماكنهم».

وفي السياق ذاته، اعترضت القوات الكويتية اليوم عدداً غير محدد من المسيّرات التي كانت تستهدف البلاد ، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، وفقاً وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).

وذكرت «كونا» أن مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية محمد المنصوري «أكد أن رجال سلاح الدفاع الجوي الكويتي تصدوا فجر اليوم لعدد من الأهداف الجوية المعادية بكفاءة واقتدار» قرب منطقتي الرميثية وسلوى و«لم تسجل أي إصابات».

وأضاف أن «الأوضاع في البلاد مستقرة ولا داعي للقلق».

ويأتي ذلك فيما تشن إيران ضربات على عدد من مدن دول الخليج ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وأعلنت وزارة الصحة الكويتية الأحد مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 32 آخرين في البلاد، وجميعهم من الرعايا الأجانب.


وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يدينون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
TT

وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يدينون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً عبر الاتصال المرئي، خُصِّص لبحث تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس، وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة.

وجدد الوزراء إدانتهم واستنكارهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران ضد دول مجلس التعاون الخليجي، مشددين على حق دول المجلس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وتسخير جميع الإمكانات لحماية أمنها واستقرارها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

وشدد المجلس على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس.

وفي السياق ذاته، تلقّى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، سلسلة اتصالات دولية، أبرزها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعرب عن إدانة بلاده للهجمات الصاروخية السافرة التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعم واشنطن الكامل للرياض، ومشيداً بكفاءة منظومات الدفاع الجوي السعودية في التصدي للهجمات.

كما تلقّى ولي العهد اتصالات من رؤساء الجزائر وتركيا وسوريا ولبنان وسلطان عُمان ورئيس الوزراء اليوناني، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، في إطار مشاورات إقليمية ودولية مكثفة لاحتواء التصعيد.

وفي مسقط، أفادت «وكالة الأنباء العُمانية» بأن ميناء الدقم التجاري تعرّض لهجوم بطائرتين مسيّرتين أمس، ما أسفر عن إصابة عامل وافد، مشيرة إلى سقوط حطام مسيّرة أخرى في منطقة قريبة من خزانات الوقود، من دون تسجيل إصابات أو خسائر مادية.

وتجاوز عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران نحو دول الخليج منذ بدء المواجهات الأخيرة بحسب الأرقام المعلنة 370 صاروخاً باليستياً، وأكثر من 1000 طائرة مسيرة.

وأعلنت الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وجميع أعضاء بعثتها الدبلوماسية وإدانتها الاعتداءات الصاروخية الإيرانية.