صادرات قبرص ترتفع 50 % خلال 2018

قبرص استقبلت أعداداً قياسية من السياح العام الماضي
قبرص استقبلت أعداداً قياسية من السياح العام الماضي
TT

صادرات قبرص ترتفع 50 % خلال 2018

قبرص استقبلت أعداداً قياسية من السياح العام الماضي
قبرص استقبلت أعداداً قياسية من السياح العام الماضي

ارتفعت قيمة صادرات قبرص من السلع في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 إلى نحو 4 مليارات يورو (4.5 مليار دولار) بزيادة قدرها 50.1 في المائة عن العام السابق، بحسب دائرة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).
وقد بلغت قيمة الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي نحو 1.1 مليار يورو، مسجلة زيادة بنسبة 9.3 في المائة، بينما بلغت الصادرات إلى خارج الاتحاد الأوروبي 2.9 مليار يورو، أي بزيادة قدرها 75.6 في المائة.
ووفقاً أيضاً لتقارير دائرة الإحصاء، فقد بلغت قيمة الواردات 8.2 مليار دولار، أي بزيادة 10.8 في المائة على العام الماضي.
وبلغت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي 4.8 مليار يورو بزيادة 7.1 في المائة وقيمة الواردات من بقية العالم 3.4 مليار يورو بزيادة 16.4 في المائة.
وفي المجمل، انخفض العجز التجاري للبلاد خلال العام الماضي إلى 4.2 مليار يورو، مقارنة بـ4.8 مليار يورو في 2017.
في غضون ذلك، استقبلت جزيرة قبرص عدداً قياسياً من السياح خلال العام الماضي بلغ 3.93 مليون سائح، محطمة الرقم القياسي الذي سجلته عام 2017، مع ارتفاع بنسبة 7.8 المائة، بحسب ما أظهرته الأرقام الرسمية.
وشهدت الجزيرة زيادة في عدد الوافدين من بريطانيا التي تعد أكبر أسواقها، حيث زارها 1.32 مليون سائح بارتفاع بنسبة تقارب 6 في المائة مقارنة مع 2017. كما ارتفع عدد السياح من السويد بنسبة 12.5 المائة ليصل عددهم إلى نحو 154 ألف سائح، ومن اليونان بنسبة 9.8 المائة مع تدفق نحو 186 ألف سائح.
وانخفض عدد الوافدين من روسيا، ثاني أكبر الأسواق إلى قبرص، بنسبة 5 في المائة لتصل أعدادهم إلى نحو 784 ألفاً. وقد حال ذلك دون تسجيل قبرص عتبة 4 ملايين سائح، وأصبحت بولندا وأوكرانيا من الأسواق الناشئة الجديدة للجزيرة بزيادات سنوية بمعدل 58 في المائة و44 في المائة على التوالي.
وساعد الازدهار الاقتصادي لقبرص في العودة إلى تحقيق نمو قوي في إجمالي الناتج المحلي بلغ 4 في المائة، بعد أن أجبرت على الموافقة على صفقة إنقاذ مؤلمة قيمتها 10 مليارات يورو من دائنين دوليين في مارس (آذار) 2013، لمساندة اقتصادها الذي تهاوى مع مصارفها المفلسة.
ولم تصدر بعد أرقام عائدات السياحة لعام 2018، إلا أن تلك العائدات تشكل أكثر من 13 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وتعتبر من العوامل المهمة التي ساعدت في الانتعاش السريع للاقتصاد القبرصي.
من جانبه، أشار وزير الدولة القبرصي الجديد للسياحة، سافاس بيرديوس، خلال اجتماعه الأول مع اللجنة البرلمانية للطاقة والتجارة والصناعة والسياحة إلى الحاجة لتنوع المنتج السياحي في قبرص والاستثمار في المزايا التنافسية للبلاد، وقال إنه ينبغي أن تستثمر قبرص في المزايا التنافسية لديها، مثل المناخ والضيافة والخبرات الطويلة التي يمكن أن تقدمها، وألا تقتصر السياحة على الشمس والبحر.
وأوضح بيرديوس أنه بالإضافة إلى زيادة أعداد القادمين إلى قبرص، فإنه من المهم أيضاً التركيز على «سياحة النخبة» والشخصيات المهمة، مشيراً إلى أن قبرص قريبة جداً من كثير من الدول، وأن المشاريع عالية القيمة مثل منتجعي الكازينو والمارينا يمكن أن تجتذب المستثمرين في مجال السياحة.
وأضاف وزير الدولة للسياحة أن «مارينا أيا نابا»، الذي يتم إنشاؤه حالياً، سوف يعمل على رفع مستوى المنتج السياحي في منطقة فاماغوستا وحولها، وأكد أن قبرص بحاجة إلى مشاريع مثل المارينا، متوقعاً أن يضيف الكثير إلى المنتج السياحي في الجزيرة، وتعهد بأن تقوم الوزارة بدعم المشروع.
من جهة أخرى، سجل مؤشر أسعار المنازل في قبرص ارتفاعاً خلال الربع الثالث من عام 2018 بنسبة 1.7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من عام 2017، وذلك وفقاً للتقديرات الأولية التي صدرت أمس، عن دائرة الإحصاء القبرصية.
ومؤشر أسعار المنازل هو مؤشر فصلي يقيس التغير في متوسط أسعار المساكن، ويقوم بقياس جميع أنواع العقارات السكنية، سواء الجديدة أو القائمة.
كما أعلنت دائرة الإحصاء القبرصية ارتفاع مؤشر أسعار مواد البناء بنسبة 1.7 في المائة في عام 2018 مقارنة بعام 2017، حيث وصل مؤشر شهر ديسمبر (كانون الأول) 2018 إلى 101.15 وحدة، مسجلاً زيادة طفيفة بنسبة 0.04 في المائة مقارنة بالشهر السابق.



واشنطن تستنهض إرث كينيدي لمحاصرة التمدد الرقمي الصيني

شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)
شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)
TT

واشنطن تستنهض إرث كينيدي لمحاصرة التمدد الرقمي الصيني

شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)
شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)

في خطوة تعيد إحياء أدوات الدبلوماسية الأميركية الكلاسيكية بروح العصر الرقمي، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق مبادرة «فيلق التكنولوجيا» (Tech Corps)، وهي نسخة مطورة من «فيلق السلام» (Peace Corps) التاريخي.

تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى إرسال آلاف المتطوعين من خريجي العلوم والرياضيات إلى الدول النامية، لا لتعليم الزراعة ولا الإسعافات الأولية هذه المرة؛ بل لترسيخ السيادة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، وصد الزحف الصيني المتصاعد في دول «الجنوب العالمي».

«فيلق السلام» برداء تقني

المبادرة التي كشف عنها مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، خلال «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، تسعى لاستقطاب نحو 5 آلاف متطوع ومستشار أميركي خلال السنوات الخمس المقبلة. وسيعمل هؤلاء المتطوعون في الدول الشريكة لفيلق السلام لمساعدة المستشفيات والمزارع والمدارس على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية في بنيتها التحتية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمنح «فيلق السلام» الذي تأسس في عهد كنيدي عام 1961: «هدفاً وجودياً جديداً» يتناسب مع عصر السيادة التقنية؛ حيث تتحول الدبلوماسية من مجرد المساعدات الإنسانية إلى «تصدير التكنولوجيا والقيم الرقمية».

المواجهة مع «طريق الحرير الرقمي»

تأتي هذه التحركات الأميركية رداً مباشراً على الشعبية الجارفة التي بدأت تحققها النماذج الصينية المفتوحة مثل «Qwen3» من شركة «علي بابا» و«كيمي» و«ديب سيك». ففي الوقت الذي تقود فيه الولايات المتحدة البحوث المتقدمة بنماذج مغلقة ومكلفة مثل «تشات جي بي تي– 5»، تكتسح الصين أسواق الدول النامية بنماذج تمتاز بـ«كفاءة التكلفة» والقدرة على التشغيل المحلي دون الحاجة لبنية سحابية باهظة.

وتشير التقارير إلى أن النماذج الصينية باتت الأكثر تحميلاً على منصات المطورين مثل (Hugging Face)، نظراً لسهولة تخصيصها وتشغيلها بتكاليف حوسبة منخفضة، وهو ما تراه واشنطن تهديداً لهيمنتها التقنية طويلة الأمد.

هل تغلب «الدبلوماسية» لغة الأرقام؟

رغم الطموح الأميركي، يشكك خبراء في قدرة «فيلق التكنولوجيا» على مواجهة الإغراءات الاقتصادية الصينية. ويرى كايل تشان، الزميل في معهد بروكينغز، أن «الإقناع الودي» من قبل المتطوعين قد لا يصمد أمام الفجوة الكبيرة في التكاليف؛ فالمؤسسات في الدول النامية تبحث عن الحلول الأرخص والأكثر مرونة، وهو ما توفره بكين حالياً، وفق «بلومبرغ».

ولمعالجة هذه الفجوة، أعلنت واشنطن أن المبادرة لن تكتفي بالبشر؛ بل ستدعمها حزم تمويلية من وزارة الخارجية وبنك التصدير والاستيراد (إكزيم)، لتقديم «باقات متكاملة» تشمل الرقائق، والخوادم، والخدمات السحابية الأميركية بأسعار تنافسية تحت مظلة «برنامج صادرات الذكاء الاصطناعي الأميركي».

«صُنع في أميركا»

لا تقتصر أهداف «فيلق التكنولوجيا» على بيع البرمجيات؛ بل تمتد لفرض معايير تقنية عالمية تتماشى مع المصالح الأميركية. ويشمل ذلك مبادرة لوضع معايير «وكلاء الذكاء الاصطناعي» لضمان أن تكون الأنظمة العالمية متوافقة مع التكنولوجيا الأميركية.

وتحت شعار «تقنية أميركية... خير عالمي»، سيعمل المتطوعون لمدة تتراوح بين 12 و27 شهراً على الأرض، ليكونوا بمثابة «سفراء تقنيين» يبنون القدرات المحلية، ويخصصون الأنظمة الأميركية لتناسب اللغات والاحتياجات المحلية، في محاولة لقطع الطريق على «طريق الحرير الرقمي» الصيني الذي بنى شبكات الاتصالات في أفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا.

تمثل مبادرة «فيلق التكنولوجيا» تحولاً جذرياً في كيفية استخدام واشنطن قوتها الناعمة. فبينما يتم تفكيك بعض برامج المساعدات التقليدية، يتم ضخ الموارد في «جيش تقني» يسعى لضمان ألا يخرج العالم النامي عن فلك التكنولوجيا الأميركية. المعركة الآن ليست على الأرض فقط؛ بل على «النماذج» و«الأكواد» التي ستدير مستشفيات ومدارس وجيوش المستقبل.


ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.