السيسي يشدد على ضرورة إصلاح العلاقة بين عنصري الأمة

الرئيس المصري يقوم بزيارة رسمية إلى موسكو الثلاثاء المقبل

الرئيس السيسي يتحدث إلى مجموعة من الشباب في قارب بعد تدشينه مشروع تنمية محور قناة السويس الجديد يوم الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس السيسي يتحدث إلى مجموعة من الشباب في قارب بعد تدشينه مشروع تنمية محور قناة السويس الجديد يوم الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

السيسي يشدد على ضرورة إصلاح العلاقة بين عنصري الأمة

الرئيس السيسي يتحدث إلى مجموعة من الشباب في قارب بعد تدشينه مشروع تنمية محور قناة السويس الجديد يوم الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس السيسي يتحدث إلى مجموعة من الشباب في قارب بعد تدشينه مشروع تنمية محور قناة السويس الجديد يوم الثلاثاء الماضي (رويترز)

يعتزم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القيام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية يوم الأحد المقبل، هي الأولى من نوعها بعد توليه مهام منصبه بانتخابه رئيسا للجمهورية قبل شهرين، وفقا لما ذكرته «وكالة أنباء الشرق الأوسط (الرسمية)» أمس. وقال السفير عفيفي عبد الوهاب سفير مصر لدى المملكة، أمس، إن هذه الزيارة تأتي في وقت بالغ الأهمية «نظرا لما تشهده الساحة الإقليمية من تحديات كبيرة تستدعي من الجانبين مزيدا من التعاون والعمل المشترك لمواجهة هذه التحديات».
وأشار السفير إلى أن «الزيارة هدفها أيضا تقديم الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على مواقفه المشرفة والشجاعة، والموقف التاريخي والمشرف للمملكة بجانب مصر عقب ثورة 30 يونيو، الذي كان موقفا فاصلا وفارقا لما قبله ولما بعده وما تبعه من تغير مواقف العديد من الأطراف سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي وحاجة مصر آنذاك لهذا الدعم والمساندة».
وتوقع السفير عفيفي أن يكون على رأس المحادثات بين الزعيمين «ما تمر به الأمة العربية حاليا من تطورات وتحديات تمس الأمن القومي العربي إجمالا وضرورة أن يكون هناك نوع من التشاور والتعاون والتنسيق المستمر بين البلدين بوصفهما جناحا الأمة العربية، وبتعاضدهما وتكاتفهما وتعاونهما يستطيعان أن يعبرا بالأمة العربية إلى بر الأمان». وأكد السفير عفيفي أن «المملكة ومصر هما القطبان الأساسيان اللذان يقوم عليهما دائما العمل العربي المشترك، خاصة أمام ما تواجهه الأمة العربية حاليا، الذي يستدعى من البلدين المزيد من التضافر والتعاون والتشاور والتنسيق لمواجهة هذه التحديات والمخاطر».
في السياق ذاته، يتوجه الرئيس السيسي إلى روسيا يوم الثلاثاء 12 أغسطس (آب) الحالي في زيارة رسمية، بحسب بيان أصدره قصر الكرملين في روسيا أمس.
وقال البيان إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره المصري بحثا تفاصيل الزيارة خلال اتصال هاتفي بينهما، وتبادلا وجهات النظر حول التطورات الأخيرة التي يشهدها الشرق الأوسط. وأعرب بوتين عن ترحيبه بالدور الذي قامت به مصر من أجل إيجاد حل للمشكلات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
من جهة أخرى, كشفت مصادر كنسية مطلعة عن أن «اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية ووفد الكنائس المصرية أمس، في مقر القصر الرئاسي (شرق القاهرة)، تناول تأكيد المفهوم الحقيقي للمواطنة الكاملة لجميع المصريين». وقالت المصادر إن «الرئيس بحث طلبات الكنائس خلال الفترة المقبلة ومقترحاتهم». والتقى الرئيس السيسي أمس، بمقر الرئاسة في مصر الجديدة، البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بحضور البطريرك إبراهيم سدراك رئيس طائفة الأقباط الكاثوليك، والقس صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية، والمطران كرياكور كوسا رئيس طائفة الأرمن الكاثوليك، والبطريرك ثيؤدورس الثاني رئيس طائفة الروم الأرثوذكس، والمطران جورج بكر رئيس طائفة الروم الكاثوليك، والمطران يوسف حنوش رئيس طائفة السريان الكاثوليك، والمطران جورج شيحان رئيس طائفة الموارنة الكاثوليك، والمطران فيليب نجم رئيس طائفة الكلدان الكاثوليك، والمطران عادل زكي رئيس طائفة اللاتين الكاثوليك، والقس كيليتون فينوسا رئيس طائفة الأدفنتست «السبتيين»، والأب غبريال نائب رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس، والقس سامي فوزي ممثل الكنيسة الأسقفية، والمهندس فؤاد ميشيل سليم نائب رئيس طائفة السريان الأرثوذكس.
وأشاد الرئيس السيسي بالــدور الوطـــني للمسيحيين منذ بداية الثورة المصرية، والوطنية التي طالما اتسم بها أقباط مصر، موضحا أن شواغل المسيحيين ستكون محل اهتمام الدولة المصرية، مؤكدا إيمان الدولة وحرصها على أن تكون حرية العقيدة والعبادة مكفولة لأبناء الوطن كافة.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية أن تتواكب مع جهود الدولة، جهود مجتمعية لإصلاح ما جرى إفساده في العلاقة بين عنصري الأمة بسبب تفاسير مغلوطة ورؤى مشوهة.
وسبق أن زار الرئيس السيسي مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في أبريل (نيسان) الماضي، للتهنئة بعيد القيامة المجيد، قبل أن يفوز بانتخابات الرئاسة.
من جانبه، أكد السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، أن «الرئيس السيسي أكد أثناء اللقاء قيم الوحدة والتآخي بين المصريين جميعا مسلمين ومسيحيين»، مشددا على أن «ما يمر به واقعنا الإقليمي يعد دليلا دامغا على أهمية أن نحصن أنفسنا كمصريين ببناء مادي ومعنوي وإنساني في غاية القوة، يحمي مجتمعنا من أي محاولات لتقسيمه والتفريق بين أبنائه، الذين عاشوا جميعا وحدة واحدة لآلاف السنين».
وأشار المتحدث إلى أن «رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية غير المصرية حرصوا على تقديم الشكر للرئيس السيسي على استضافة مصر لهم ولكنائسهم؛ فأكد لهم الرئيس أن هذه هي روح الإسلام السمحة الحقيقية، التي تدعو إلى التعايــش السلمي وقبول الآخر، وأيضا إلى التعـــارف والتعاون»، مؤكدا أن «مصر ترحب بهم دائما وتقدر أهمية الاختلاف والتنوع كسنة للحياة، وأن مصر كانت - وستظل - واحة أمان واستقرار ومحبة لجميع الأديان السماوية».
وقال السفير بدوي إن «الرئيس السيسي قد عاود تأكيد أهمية تصويب الخطاب الديني، لا سيما في ضوء خطورة استغلال الدين سلاحا لجذب العناصر التي يمكن استقطابها إلى الجماعات المتطرفة، وهو الأمر الذي يتنافى مع قدسية وسماحة الأديان»، مضيفا: «الرئيس نوه الحضور بدور الأزهر الشريف في نشر القيم الوسطية المعتدلة لمواجهة محاولات تشويه صورة الإسلام من قبل المتطرفين والإرهابيين».
وزار وفد من الكنيسة المصرية أول من أمس، مشيخة الأزهر الشريف والتقوا الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لتأكيد تصدي الأزهر والكنيسة للفكر المتشدد والأفكار الهدامة التي تستهدف الكنائس ودور العبادة.
وأضاف السفير بدوي أمس، أن «الرئيس السيسي أكد حرص الدولة المصرية على كفالة حرية العبادة للإخوة المسيحيين، منوها إلى أن ذلك يعد من الثوابت الإيمانية للإسلام، الذي حض على التسامح الديني والتعاون البناء لصالح عمارة الأرض».
في السياق ذاته، قالت مصادر كنسية إن «الرئيس عبد الفتاح السيسي أعرب عن خالص تقديره للكنيسة ودورها الوطني الأصيل من أبنائها في القوات المسلحة للدفاع عن الوطن»، لافتة إلى أن «السيسي ناقش مع البابا دور الكنيسة في المرحلة المقبلة للنهوض بالوطن ووضعه على الطريق الصحيح وتحقيق مستقبل أفضل، فضلا عن مشاركة شباب الأقباط خلال المرحلة المقبلة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.