وزراء إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في كشف تفاصيل «سيناريو احتلال غزة»

تلميحات بتورط نتنياهو في تسريبات «أضرت بصورة إسرائيل والجيش»

وزراء إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في كشف تفاصيل «سيناريو احتلال غزة»
TT

وزراء إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في كشف تفاصيل «سيناريو احتلال غزة»

وزراء إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في كشف تفاصيل «سيناريو احتلال غزة»

طالب وزراء إسرائيليون في المجلس الأمني والسياسي المصغر (الكابنيت)، بفتح تحقيق جاد حول تسريب تفاصيل المعطيات والشروح التي عرضتها قيادة الجيش الإسرائيلي، على «الكابنيت» الأسبوع الماضي، وتلخص التكلفة البشرية والمالية والسياسية لاحتلال قطاع غزة وتقويض حماس.
ووصف وزراء هذا التسريب بأنه متعمد ويضر بأمن إسرائيل وسمعتها.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزراء، مطالبتهم بتحقيق جدي لكشف من قام بتسريب هذه المعلومات.
وقال أحد الوزراء: «التسريب كان بمثابة عملية تخريب استراتيجية ألحقت ضررا كبيرا بسمعة إسرائيل، وتسببت في إهانة بالغة للجيش، فيما أعطت حماس معلومات مجانية بأن إسرائيل لا تضع أمامها خيار تقويض سلطتها».
ولمح الوزراء الغاضبون من عملية التسريب، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقف وراء ذلك، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لأنه أصلا «قام بعمل غير سوي» في جلسة «الكابنيت» الأسبوع الماضي «باستخدام الجيش لأغراض سياسية بحتة».
وكان نتنياهو طلب من قيادة الجيش الإسرائيلي وجهاز «الشاباك» (الأمن العام)، في جلسة حدثت الأسبوع الماضي، تقديم سيناريو متكامل لاحتلال القطاع يتضمن كل التوقعات الممكنة، في محاولة منه لإخافة الوزراء المطالبين بمواصلة العملية العسكرية في غزة حتى إسقاط حماس.
وجاء ذلك في وقت دبت فيه خلافات كبيرة داخل «الكابنيت» بين تيار يدعو لاحتلال غزة، ويضم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، والجبهة الداخلية جلعاد أردان، والاستخبارات يوفال شتاينتز، وتيار لا يؤيد ذلك أبدا ويضم نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون ووزيرة القضاء تسيبي ليفني.
واستمرت جلسة التقييم الأمني أربع ساعات، رسم خلالها مندوبو الجيش و«الشاباك» سيناريو لاحتلال غزة، وتضمن أن عملية كهذه ستستغرق عدة شهور قبل أن تتمكن قوات الجيش من دخول المنطقة بالكامل، ونحو خمس سنوات من أجل فرض السيطرة على القطاع وتفكيك قوات حماس.
وبحسب السيناريو الأمني، فإن عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين سيكون بالمئات خلال المرحلة الأولى فقط، فيما سيتعرض عدد غير محدود لعمليات اختطاف، أما القتلى من سكان غزة فسيكونون بالآلاف.
وأشارت التقديرات إلى أن التكلفة المالية لاحتلال غزة ستصل إلى عشرات المليارات.
أما سياسيا، فوضعت إسرائيل نصب عينيها أن عملية كهذه ستضع أيضا معاهدتي السلام مع مصر والأردن في خطر شديد. ولمح مسؤول عسكري إسرائيلي للحاضرين: «ستكون عملية احتلال جنوب لبنان سابقا مثل نزهة». وأضاف: «من أجل أن نخلق نظاما هناك وسط هذه الفوضى العارمة، سنحتاج لسنوات طويلة».
وحذر مسؤولو الأمن الإسرائيلي، وزراء «الكابنيت» كذلك، من أن انتفاضة في الضفة الغربية أو في الداخل ستصبح أمرا واقعا.
وأصر العسكريون الإسرائيليون على موقفهم رغم محاولات وزراء «الكابنيت» التشكيك في التقرير والقول إنهم يحاولون تخويفهم من احتلال القطاع.
وكانت خلافات ظهرت أثناء الأسبوع الثالث من العملية العسكرية التي استمرت 29 يوما قبل توقيع هدنة تنتهي اليوم، بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل.
وأرادت قيادة الجيش من «الكابنيت» حسم الأمر تجاه احتلال غزة أولا، وقال عسكريون إن المستوى السياسي متردد، ورد وزراء بأن الجنرالات يريدون العودة إلى منازلهم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.