«الأفريقي للتنمية»: النمو في أفريقيا غير كافٍ لاستيعاب قوة العمل المتسارعة

دعا المؤسسات الكبرى لزيادة النشاط وإزالة المعوقات أمام الشركات الصغيرة

المقر الرئيسي لبنك التنمية الأفريقي في أبيدجان
المقر الرئيسي لبنك التنمية الأفريقي في أبيدجان
TT

«الأفريقي للتنمية»: النمو في أفريقيا غير كافٍ لاستيعاب قوة العمل المتسارعة

المقر الرئيسي لبنك التنمية الأفريقي في أبيدجان
المقر الرئيسي لبنك التنمية الأفريقي في أبيدجان

قال البنك الأفريقي للتنمية، إن نمواً اقتصادياً سنوياً قوياً لأفريقيا عند نحو 4 في المائة في الأعوام القادمة، سيظل بطيئاً جداً لخلق عدد كاف من الوظائف لقوة العمل التي تزداد بسرعة في القارة.
وفي التقرير السنوي لتوقعاته للقارة، رحب البنك بتعافٍ تدريجي من مستوى متدنٍ في 2016 جعل النمو يتناقص إلى 2.1 في المائة، فيما يرجع جزئياً إلى هبوط حاد في أسعار النفط والجفاف.
وقال البنك إن النمو من المتوقع أن يتسارع إلى 4 في المائة في 2019، وإلى 4.1 في المائة في 2020، من مستوى بلغ 3.5 في المائة في عام 2018؛ لكنه حذر قائلاً إن «النمو المتوقع في الأجل المتوسط - والبالغ 4 في المائة - غير كافٍ لإحداث تغيير ملموس في التوظيف والفقر».
وقال التقرير نقلاً عن بيانات للاتحاد الأفريقي، إن من المتوقع أن يرتفع عدد السكان في سن العمل في أفريقيا بنحو 40 في المائة، من 705 ملايين في 2018، إلى مليار تقريباً بحلول 2030. وأضاف قائلاً: «نصف الوافدين الجدد فقط إلى قوة العمل سيجدون وظائف، ومعظم الوظائف ستكون في القطاع غير الرسمي. هذا يعني أن ما يقارب 100 مليون من الشبان قد يكونون من دون وظائف».
وشدد التقرير على أنه «يجب عمل المزيد لتشجيع الشركات الكبيرة على إقامة أنشطة في أفريقيا، ومساعدة الشركات الصغيرة على النمو، من خلال إزالة معوقات مثل ضعف البنية التحتية، وعدم الاستقرار السياسي والفساد».
ويأتي تحذير البنك بينما يعاني الاقتصاد في أفريقيا من تحديات كبيرة. وفي الأسبوع الماضي، توقعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، أن تهدأ الضغوط الائتمانية في بعض الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى في عام 2019؛ حيث أظهرت ملامح الائتمان بعض المرونة عند مستويات تصنيفها الأقل.
وكشفت الوكالة أن النمو الاقتصادي الإقليمي في القارة السمراء يتوسع بوتيرة أسرع من العام الماضي. وذكرت أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا من المحتمل أن يتسارع إلى 3.5 في المائة العام الجاري، مقارنة بنسبة 2.8 في المائة العام الماضي.
وتتوقع «موديز» أن تتدهور نسب الديون الحكومية بشكل هامشي فقط، أو أن تستقر في عام 2019، مما يعكس الاندماج المالي المستمر، والتأثير الإيجابي لمعدلات النمو الأعلى على نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وأضافت الوكالة أن دول القارة السمراء لا تزال عرضة لنمو أقل من المتوقع، وانخفاض قيمة أسعار الصرف، ومخاطر المسؤولية الطارئة من المؤسسات المملوكة للدول الضعيفة. مشيرة إلى أن 15 من بين 21 من الدول التي تغطيها وكالة «موديز» في دول أفريقيا جنوب الصحراء لديها توقعات مستقرة، بينما تواجه 6 بلدان موقفاً سلبياً في 2019.
وتسعى القارة الأفريقية إلى تنمية مواردها عبر التعاون القاري، وفي منتصف الشهر الماضي، قالت تشيليشي كابويبوي، السكرتيرة العامة لتجمع الكوميسا، إن اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية «الكوميسا، والسادك، وتجمع شرق أفريقيا»، أصبحت جاهزة للتنفيذ حالياً، بمجرد التصديق عليها من الدول الأعضاء؛ خاصة بعد الانتهاء من جميع الملحقات الخاصة بالاتفاقية، والاتفاق على نحو 61 في المائة من قواعد المنشأ، واقتراب تبادل عروض التعريفة الجمركية من الانتهاء.
وأوضحت كابويبوي أن الموعد النهائي الذي حددته اللجنة الوزارية الثلاثية في أبريل (نيسان) 2019 أصبح على بعد خطوات قليلة؛ لكن فريق العمل الخاص بالاتفاقية الثلاثية لا يزال يحظى بالأمل في الحصول على التصديق الكامل من الدول قبل هذا الموعد.
ونوهت بأنه تم تطوير دليل تنفيذ قواعد المنشأ للاتفاقية الثلاثية، وأصبحت الخطوط الإرشادية للاتفاقية الثلاثية بشأن تنفيذ المعالجات التجارية، وأدوات التيسير التجاري بالاتفاقية الثلاثية - بما في ذلك شهادة المنشأ ووثائق إقرار الاستيراد والتصدير - جاهزة للاستخدام، مضيفة أن الاتفاقية تعد مبادرة تكامل تسهم في الجمع بين البلدان التي تعتبر بالفعل عضواً في اتفاقيات التجارة الحرة، كما تسمح للدول الأعضاء والشركاء بتدعيم المكاسب التي تحققت في المجموعات الاقتصادية الإقليمية الخاصة بها، ولكن في ظل سوق أكبر اتساعاً وأكثر ديناميكية.
وقالت كابويبوي إن القدرة التنافسية في المنطقة؛ بل وفي أفريقيا بشكل عام، تتعرض للخطر بسبب ارتفاع تكاليف الترابط المادي بين البلدان، لذا فقد تم تصميم البنية الأساسية للاتفاقية الثلاثية، بهدف رعاية نقاط الضعف الناشئة عن انخفاض مستويات التوصيل المادي في المنطقة. وذكرت أنه لا يمكن الاستفادة من فوائد تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة الثلاثية بالكامل، في تقليل التكاليف التجارية الثنائية، بسبب برامج البنية التحتية إلى حد كبير، لافتة إلى أنه يسمح بمواءمة أنظمة التجارة ذات الصلة بحرية حركة السلع والأفكار والتكنولوجيا، ومشاركة رجال الأعمال، وتوفير سبل الوصول إلى أسواق جديدة، وبعض أكثر الأسواق حيوية في أفريقيا؛ خاصة أن بعض دول منطقة التجارة الحرة الثلاثية هي من بين الاقتصادات الأسرع نمواً في القارة.
وتابعت بأنه تم تصميم برامج التصنيع الثلاثي الأطراف، لتحفيز التنمية الصناعية، من خلال إنشاء سلاسل قيمة. وتضم القطاعات المتوقع أن تستفيد أكثر من غيرها قطاعات الصناعات الثقيلة والخفيفة، والأغذية المصنعة والمنسوجات والملابس. كما أكدت أن تنفيذ الاتفاق سيساهم في تحقيق مكاسب إيجابية صافية من الدخل الحقيقي لجميع الدول الأعضاء والشركاء، وزيادة صافي الصادرات، وزيادة تدفق الاستثمارات الخارجية، وخلق وظائف لائقة للشعوب.



نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

اقتحم مسلحون مجهولون كنيسة في ولاية إيكيتي، جنوب نيجيريا، وقتلوا القس قبل أن يقتادوا عدداً من المصلين إلى مكان مجهول، وفق ما أكدت مصادر محلية، واعترفت به في وقت لاحق مصادر في الشرطة.

الهجوم وقع في بلدة إيدا أونيو إيكيتي، حين كان السكان يقيمون قُداساً مفتوحاً في ساحة الكنيسة، مساء الثلاثاء، قبل أن يقتحمه المسلحون، ثم يطلقون النار بشكل مباشر على القس، حين كان يقود التجمع الديني.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقالت تقارير إعلامية محلية إن المهاجمين اجتاحوا ساحة التجمع الواقعة بضواحي البلدة بأعداد كبيرة، حيث فتحوا النار على القس وأردوه قتيلاً على الفور، ثم اقتادوا مجموعة من المصلين نحو الغابات المجاورة للبلدة.

وأضافت تقارير صحيفة «فانغارد» نقلاً عن مصادر محلية أن «المهاجمين المدججين بالسلاح استمروا في عمليتهم لعدة دقائق قبل أن يقتادوا ضحاياهم إلى الغابات»، وقال شهود نجوا من الهجوم: «كان من بين المختطفين كبار سن، وأطفال، اقتادهم المسلحون نحو الغابة، لقد دخلوا البلدة بأعداد كبيرة، ومدججين بالسلاح».

وقالت الصحيفة إنها حاولت التواصل مع الشرطة المحلية بخصوص الموضوع، ولكن «كل المحاولات باءت بالفشل، حيث لم يرد المسؤول الإعلامي للقيادة، صنداي أبوتو، على المكالمات، والرسائل المرسلة إليه»، حتى صباح الأربعاء.

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

وتحدثت تقارير عديدة عن «حالة من الارتباك والذعر تنتشر بين سكان البلدة»، وقال أحد السكان لصحيفة محلية: «إنه أمر مرعب ومفاجئ، اقتحموا البلدة بأعداد كبيرة، وأطلقوا النار على الناس بشكل عشوائي، قتلوا القس، واقتادوا الآخرين نحو الغابة، كان من بينهم كبار سن، وأطفال».

وفي تعليق على التطورات، أكد مسؤول حكومي رفيع وعضو في اللجنة الأمنية بالولاية وقوع الهجوم، متحدثاً شريطة عدم كشف اسمه لكونه غير مخول بالتصريح الرسمي، وقال إن الأجهزة الأمنية قد انتشرت بالفعل في المنطقة، وهي تقتفي أثر المهاجمين، معرباً عن ثقته في إنقاذ الضحايا دون أذى.

وقال المسؤول: «نعم، تم اختطاف بعض المصلين في إيدا أونيو اليوم (الثلاثاء)، والأجهزة الأمنية تتابع الأمر. لقد نشرت الحكومة قوات أمنية في المنطقة، وهي تطارد المهاجمين حالياً»، دون أن يعطي أي تفاصيل حول عدد المختطفين.

عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

يثير استهداف الكنائس في الهجمات الإرهابية، واختطاف المسيحيين حساسية كبيرة في نيجيريا، خاصة بعد اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلطات نيجيريا بالتقاعس عن حماية المسيحيين الذين يتعرضون لما قال إنها «إبادة جماعية».

وترفض سلطات نيجيريا هذه الاتهامات، وتقول إن الصراع في نيجيريا لا يحمل أي طابع ديني، مشيرة إلى أن إرهابيي «بوكو حرام» و«داعش في غرب أفريقيا»، وشبكات الجريمة المنظمة، يستهدفون الشعب النيجيري دون أي تمييز بين دين، أو عرق.

وأكدت الحكومة النيجيرية في أكثر من مرة أن المسلمين يمثلون ضحايا رئيسين للهجمات الإرهابية في مختلف مناطق نيجيريا، وخاصة في الشمال الشرقي، حيث توجد بؤرة الإرهاب.

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو في 12 أبريل (أ.ب)

تعد نيجيريا، أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، مسرحاً لتعقيدات ديموغرافية ودينية فريدة؛ حيث ينقسم سكانها البالغ عددهم أكثر من ربع مليار نسمة بشكل شبه متساوٍ بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب ذي الغالبية المسيحية.

ولا يقتصر الصراع في نيجيريا على البعد الديني البحت، بل يتداخل بعمق مع الهويات العرقية، حيث يهيمن عرق «الهوسا-فولاني» في الشمال، و«الإيغبو» و«اليوروبا» في الجنوب، والجنوب الغربي.

هذا التباين جعل القضايا الأمنية، مثل تمرد «بوكو حرام» في الشمال الشرقي أو نزاعات الرعاة والمزارعين في الحزام الأوسط، تتخذ أبعاداً طائفية وعرقية تزيد من حدة الاستقطاب الوطني.

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

في غضون ذلك، يعد «الحزام الأوسط» في نيجيريا بؤرة ساخنة للنزاعات العرقية-الدينية، حيث تتصادم مصالح الرعاة، وغالبيتهم من عرقية الفولاني المسلمة، مع المزارعين، وغالبيتهم من الجماعات العرقية المسيحية، حول الموارد الطبيعية، والأراضي، والمياه.

ومع تفاقم ظاهرة التغير المناخي، وزحف التصحر في الشمال، اندفع الرعاة نحو الجنوب، مما أدى إلى موجات عنف متبادلة، وتصاعدت أكثر خلال العقد الأخير، ولكنها بدأت تأخذ أبعاداً سياسية، وأمنية.


المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
TT

المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

قال متحدث باسم المتمردين الطوارق الأربعاء، إنّ المجلس العسكري الحاكم في مالي «سيسقط عاجلاً أم آجلاً» في مواجهة الهجوم الذي ينفذه انفصاليو الطوارق من «جبهة تحرير أزواد» و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمد المولود قوله أثناء زيارة إلى باريس، «سيسقط النظام عاجلاً أم آجلا. سيسقط، فليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد لاستعادة أراضي أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم الآخرين (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) على باماكو ومدن أخرى». أضاف «لن يتمكّنوا من الصمود».

وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب روسيا بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها»، مضيفاً «لقد انتصرنا في جميع المواجهات التي خضناها مع الروس».

إلى ذلك، حثت فرنسا رعاياها في مالي على مغادرة البلاد «في أقرب وقت ممكن» عقب الهجمات المنسقة التي وقعت مطلع الأسبوع، بما في ذلك في العاصمة باماكو.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوضع الأمني لا يزال متقلباً، وإنه ينبغي على المواطنين الفرنسيين البقاء في منازلهم والحد من تنقلاتهم واتباع تعليمات السلطات المحلية مع إبقاء أقاربهم على اطلاع على أحوالهم، إلى أن يغادروا البلاد.

جندي مالي في أثناء جلسة تدريب على مدفع «هاوتزر» في معسكر سيفاري بمنطقة موبتي (رويترز)

وأوصى تحديث الوزارة بشأن نصائح السفر إلى البلد الواقع في غرب أفريقيا بعدم زيارة مالي.

وهاجم متمردو الطوارق و جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا» القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو في الهجمات التي وقعت يوم السبت، كما طردت القوات الروسية التي تدعم القوات الحكومية من بلدة كيدال الاستراتيجية في الشمال.

وتوعد زعيم الحكومة العسكرية في مالي أمس الثلاثاء «بتحييد» المسؤولين عن ذلك.


أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)

التقى قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي، أسيمي غويتا، السفير الروسي، الثلاثاء، في أول ظهور رسمي له منذ الهجمات المنسقة التي نفّذها مسلحون قبل أيام، ​وذلك وفقاً لمنشور على حساب مكتب غويتا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهاجمت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي فرع لتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق، القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو يوم السبت، كما طردت قوات روسية تدعم القوات الحكومية من كيدال في الشمال.

وأثارت الهجمات صراعاً على الأراضي عبر ‌شمال مالي ‌الصحراوي الشاسع، ما زاد احتمالات ​تحقيق ‌مكاسب ⁠كبيرة ​للجماعات المسلحة التي ⁠أبدت استعداداً متزايداً لشنّ هجمات على البلدان المجاورة، وقد توجه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد، حسبما يقول المحللون.

مقتل وزير الدفاع

قُتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في هجمات يوم السبت. ولم يظهر غويتا إلا بعد نشر المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء.

ووفقاً للمنشور، ⁠ناقش غويتا والسفير الروسي إيغور غروميكو «الوضع الراهن ‌والشراكة القوية بين باماكو ‌وموسكو».

وأضاف المنشور أن غروميكو «أكد مجدداً التزام ​بلاده بدعم مالي في مكافحة ‌الإرهاب الدولي».

مشهد عام لباماكو (رويترز)

ووفقاً للمنشور الصادر عن مكتبه على منصة ‌«إكس»، زار غويتا مستشفى يتلقى فيه المصابون في هجمات السبت العلاج، وقدّم تعازيه لعائلة كامارا.

وأظهر حجم الهجوم، الذي استهدف مواقع متعددة في أنحاء هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا، قدرة غير مسبوقة ‌لجماعات ذات أهداف مختلفة على العمل معاً وضرب قلب الحكومة العسكرية.

وتباهى بينا ⁠ديارا، المتحدث باسم جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، في رسالة مصورة، بأعمال العنف التي وقعت يوم السبت. ووصفها بأنها انتقام من غارات الطائرات المسيرة وغيرها من الهجمات التي شنّتها قوات مالي.

وهدّد ديارا بفرض حصار على باماكو، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة. وقال في الرسالة: «اعتباراً من اليوم، باماكو مغلقة من جميع الجهات».

وقالت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، إن القوات المتمردة والانفصالية في مالي تعيد تنظيم صفوفها بعد أن ​ساعدت قوات موسكو في ​إحباط انقلاب يوم السبت، ما منع المتمردين من الاستيلاء على منشآت رئيسية، من بينها القصر الرئاسي.