واشنطن تدعم المعارضة لتولي السلطة في فنزويلا

واشنطن تدعم المعارضة لتولي السلطة في فنزويلا

الجمعة - 12 جمادى الأولى 1440 هـ - 18 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14661]
خوان غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية المعارضة، كاراكاس، فنزويلا، 10 يناير 2019
بوغوتا: «الشرق الأوسط»
عبرت واشنطن عن دعمها بلا تحفظ للمعارضة الفنزويلية ممثلة بالجمعية الوطنية (البرلمان) من أجل الإطاحة بنظام الرئيس نيكولاس مادورو، الذي بدأ منذ الخميس الماضي ولاية ثانية من ست سنوات. وأدلى عدد من المسؤولين في البيت الأبيض بتصريحات تعكس غضب واشنطن من نظام مادورو ودعمها لرئيس الجمعية الوطنية خوان غويدو، الذي اعتبر نفسه رئيسا لحكومة مؤقتة حتى تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة. وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو غرد على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلا: «نهنئ ونقر ونؤيد شجاعة الجمعية الوطنية الفنزويلية في إعلان رسمي بأن مادورو (مغتصب) للديمقراطية، ونقل المسؤوليات التنفيذية إلى الجمعية الوطنية».

وكانت الجمعية قد وافقت، يوم الثلاثاء، على إعلان يتهم الرئيس نيكولاس مادورو باغتصاب السلطة، مطالبة بأن يحل محله رئيس الجمعية خوان غويدو رئيسا مؤقتا للبلاد. وأدى مادورو اليمين الدستورية لولاية ثانية في حفل أقيم يوم الخميس الماضي، قاطعه معظم الرؤساء عقب انتخابات اعتبرت غير ديمقراطية على نطاق واسع.

وقد أجرت فنزويلا انتخابات رئاسية في شهر مايو (أيار) الماضي. وجاء تعليق بومبيو عقب تصريحات أدلى بها نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الذي نشر بياناً قال فيه إنه تحدث إلى غويدو «للإقرار بقيادته الشجاعة عقب اعتقاله وترهيبه في مطلع هذا الأسبوع».

وتعرض رئيس الجمعية الوطنية للاعتقال على أيدي أفراد من الاستخبارات الفنزويلية، وتم إطلاق سراحه بعد وقت قصير يوم الأحد الماضي وسط احتجاج دولي شديد. وقال بنس إنه عبر لغويدو عن دعم الولايات المتحدة المطلق للجمعية الوطنية الفنزويلية، باعتبارها الهيئة الديمقراطية الشرعية الوحيدة في البلاد.

وذكر بيان نشر على حساب بنس بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن «نائب الرئيس شجع غويدو على تعزيز الوحدة بين الجماعات السياسية، كما تعهد بمواصلة دعم الولايات المتحدة حتى يتم استعادة الديمقراطية». وفي الوقت ذاته أعلنت المحكمة العليا في فنزويلا عن اعتقال 12 مسؤولا في جهاز المخابرات احتجزوا غويدو لفترة قصيرة يوم الأحد الماضي.

وكان المشتبه بهم «حرموا غويدو من حريته بشكل غير قانوني»، وفقا لبيان المحكمة الذي نقلته صحيفة «إل ناسيونال». وتم الإفراج عن غويدو خلال فترة قصيرة وسط غضب دولي.

وأدلى وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا بتصريحات بشأن التطورات يوم الأربعاء بعد اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك. ووصف أريازا الاجتماع بأنه «جيد»، وقال للصحافيين في مؤتمر صحافي إنه كان من المهم أن يتم استقبال الوفد في مقر الأمم المتحدة بعد أقل من أسبوع من بدء ولاية مادورو الثانية رسميا. وقال إن الأمم المتحدة بحاجة إلى التعبير بصورة أقوى لمواجهة من يريدون إسقاط حكومة مادورو، وإن فنزويلا تتعهد بعدم السماح لأي حكومة أخرى بسحق دستورها أو علاقتها بالأمم المتحدة.

واستغل أريازا المؤتمر في انتقاد الولايات المتحدة، متهماً إياها بفرض حصار اقتصادي على بلاده مماثل للحصار الذي فرضته على كوبا لمدة 60 عاما تقريبا.

ومن جهة أخرى، عرضت المكسيك التوسط في الأزمتين السياسيتين في فنزويلا ونيكاراغوا، حسبما ذكرت صحيفة «إل باييس» الإسبانية.

يذكر أن حكومة الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور هي الوحيدة ضمن حكومات الدول الـ14 الأعضاء في مجموعة ليما للدول الأميركية التي لم تنتقد ولاية مادورو الثانية باعتبارها غير شرعية. ومن جانبها، قالت روسيا إنها تشعر بالقلق من احتمال تدخل الجيش الأميركي في فنزويلا.

ونقلت صحيفة «موسكو تايمز» عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله يوم الأربعاء: «سمعنا اقتراحات تشير إلى تدخل عسكري أميركي في فنزويلا واقتراحات بأن الولايات المتحدة لن تعترف بنيكولاس مادورو رئيسا لفنزويلا». وأضاف لافروف: «كل هذه التطورات مقلقة للغاية».
فنزويلا سياسة فنزويلا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة