واشنطن تدعم المعارضة لتولي السلطة في فنزويلا

خوان غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية المعارضة، كاراكاس، فنزويلا، 10 يناير 2019
خوان غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية المعارضة، كاراكاس، فنزويلا، 10 يناير 2019
TT

واشنطن تدعم المعارضة لتولي السلطة في فنزويلا

خوان غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية المعارضة، كاراكاس، فنزويلا، 10 يناير 2019
خوان غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية المعارضة، كاراكاس، فنزويلا، 10 يناير 2019

عبرت واشنطن عن دعمها بلا تحفظ للمعارضة الفنزويلية ممثلة بالجمعية الوطنية (البرلمان) من أجل الإطاحة بنظام الرئيس نيكولاس مادورو، الذي بدأ منذ الخميس الماضي ولاية ثانية من ست سنوات. وأدلى عدد من المسؤولين في البيت الأبيض بتصريحات تعكس غضب واشنطن من نظام مادورو ودعمها لرئيس الجمعية الوطنية خوان غويدو، الذي اعتبر نفسه رئيسا لحكومة مؤقتة حتى تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة. وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو غرد على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلا: «نهنئ ونقر ونؤيد شجاعة الجمعية الوطنية الفنزويلية في إعلان رسمي بأن مادورو (مغتصب) للديمقراطية، ونقل المسؤوليات التنفيذية إلى الجمعية الوطنية».
وكانت الجمعية قد وافقت، يوم الثلاثاء، على إعلان يتهم الرئيس نيكولاس مادورو باغتصاب السلطة، مطالبة بأن يحل محله رئيس الجمعية خوان غويدو رئيسا مؤقتا للبلاد. وأدى مادورو اليمين الدستورية لولاية ثانية في حفل أقيم يوم الخميس الماضي، قاطعه معظم الرؤساء عقب انتخابات اعتبرت غير ديمقراطية على نطاق واسع.
وقد أجرت فنزويلا انتخابات رئاسية في شهر مايو (أيار) الماضي. وجاء تعليق بومبيو عقب تصريحات أدلى بها نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الذي نشر بياناً قال فيه إنه تحدث إلى غويدو «للإقرار بقيادته الشجاعة عقب اعتقاله وترهيبه في مطلع هذا الأسبوع».
وتعرض رئيس الجمعية الوطنية للاعتقال على أيدي أفراد من الاستخبارات الفنزويلية، وتم إطلاق سراحه بعد وقت قصير يوم الأحد الماضي وسط احتجاج دولي شديد. وقال بنس إنه عبر لغويدو عن دعم الولايات المتحدة المطلق للجمعية الوطنية الفنزويلية، باعتبارها الهيئة الديمقراطية الشرعية الوحيدة في البلاد.
وذكر بيان نشر على حساب بنس بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن «نائب الرئيس شجع غويدو على تعزيز الوحدة بين الجماعات السياسية، كما تعهد بمواصلة دعم الولايات المتحدة حتى يتم استعادة الديمقراطية». وفي الوقت ذاته أعلنت المحكمة العليا في فنزويلا عن اعتقال 12 مسؤولا في جهاز المخابرات احتجزوا غويدو لفترة قصيرة يوم الأحد الماضي.
وكان المشتبه بهم «حرموا غويدو من حريته بشكل غير قانوني»، وفقا لبيان المحكمة الذي نقلته صحيفة «إل ناسيونال». وتم الإفراج عن غويدو خلال فترة قصيرة وسط غضب دولي.
وأدلى وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا بتصريحات بشأن التطورات يوم الأربعاء بعد اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك. ووصف أريازا الاجتماع بأنه «جيد»، وقال للصحافيين في مؤتمر صحافي إنه كان من المهم أن يتم استقبال الوفد في مقر الأمم المتحدة بعد أقل من أسبوع من بدء ولاية مادورو الثانية رسميا. وقال إن الأمم المتحدة بحاجة إلى التعبير بصورة أقوى لمواجهة من يريدون إسقاط حكومة مادورو، وإن فنزويلا تتعهد بعدم السماح لأي حكومة أخرى بسحق دستورها أو علاقتها بالأمم المتحدة.
واستغل أريازا المؤتمر في انتقاد الولايات المتحدة، متهماً إياها بفرض حصار اقتصادي على بلاده مماثل للحصار الذي فرضته على كوبا لمدة 60 عاما تقريبا.
ومن جهة أخرى، عرضت المكسيك التوسط في الأزمتين السياسيتين في فنزويلا ونيكاراغوا، حسبما ذكرت صحيفة «إل باييس» الإسبانية.
يذكر أن حكومة الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور هي الوحيدة ضمن حكومات الدول الـ14 الأعضاء في مجموعة ليما للدول الأميركية التي لم تنتقد ولاية مادورو الثانية باعتبارها غير شرعية. ومن جانبها، قالت روسيا إنها تشعر بالقلق من احتمال تدخل الجيش الأميركي في فنزويلا.
ونقلت صحيفة «موسكو تايمز» عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله يوم الأربعاء: «سمعنا اقتراحات تشير إلى تدخل عسكري أميركي في فنزويلا واقتراحات بأن الولايات المتحدة لن تعترف بنيكولاس مادورو رئيسا لفنزويلا». وأضاف لافروف: «كل هذه التطورات مقلقة للغاية».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.