الاتّحاد الأوروبي... تماسك البنيان مرهون بخفض سقف الطموحات

مقر المفوّضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
مقر المفوّضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

الاتّحاد الأوروبي... تماسك البنيان مرهون بخفض سقف الطموحات

مقر المفوّضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
مقر المفوّضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يقف الاتحاد الأوروبي عند مفترق حاسم يُفضي إلى طريقين: الأول إكمال مسيرة توحيد القارة القديمة ولكنْ بزخم متراجع، والثاني انفراط العقد وعودة كل دولة إلى وضعها السابق. وهذا الكلام "الدراماتيكي" ليس مبالغاً فيه لأن ما شهدته أوروبا في السنوات الأخيرة وتشهده راهناً من تغيّرات جذرية يوحي أن هذا المخاض سيؤدي إلى واحدة من النتيجتين المذكورتين.
لا ضرورة لاستعادة شريط الانقسامات والنزاعات والحروب التي سبقت ولادة فكرة السوق المشتركة أولاً والاتحاد لاحقاً بهدف إرساء سلام نهائي وتحقيق ازدهار مستدام. فالمهم الآن أن مستقبل الاتحاد الأوروبي غير الواضح، ولّد حالة من عدم اليقين الجماعي الذي يشمل الناس العاديين والخبراء والمسؤولين على حد سواء. والواضح أيضاً أن خطط بناء مجموعة متماسكة تتألف من 30 دولة ذات حدود واحدة وعملة واحدة، تنعم بالازدهار والاستقرار، باتت أمراً متعذّراً. وبالتالي صار الهدف مجرّد بقاء الاتحاد الأوروبي ومعالجة المشاكل أولاً بأول.
أما التحدّيات التي تواجه الاتحاد فكثيرة، وكل منها كفيل بفرطه منفرداً. فما هي أبرز الصعاب التي يجب أن يبحث قادة أوروبا عن حلول لها قبل فوات الأوان؟

*مأزق «بريكست»
تماشياً مع مقتضيات الديمقراطية العريقة في بريطانيا، احتكم رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون إلى الشعب ليقرر مصير بقاء البلاد ضمن عائلة الاتحاد الأوروبي أو الخروج منها. فكان التصويت "الزالزال" في يونيو (حزيران) 2016 حين قررت غالبية المقترعين الخروج لأسباب مختلفة، في طليعتها الخوف من الهجرة وثقل الفاتورة المالية التي تتحملها بريطانيا لتغذية مالية الاتحاد سنوياً، والتذمّر من سيطرة بروكسل المفترضة على قرار لندن.
حُدّد موعد الطلاق في الساعة الحادية عشرة بتوقيت المملكة المتحدة يوم الجمعة 29 مارس (آذار) 2019. ويجدر التوضيح أن مسائل ثلاثاً شكلت المحور الرئيسي لعملية التفاوض مع بروكسل التي خاضتها تيريزا ماي بعدما خلفت كاميرون في زعامة حزب المحافظين ورئاسة الحكومة، هي الحدود بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا، ووضع المواطنين البريطانيين الذين يقيمون في دول الاتحاد الأوروبي والعكس، والمبلغ الذي تدين به بريطانيا للاتحاد والذي قدّره موقع "إنفيستوبيديا" بـ 100 مليار يورو.
وإذا كانت التداعيات الاقتصادية لـ "بريكست" على المملكة المتحدة كبيرة ومتشعّبة وسلبية في غالبيتها، فإن التداعيات في الاتجاه المعاكس لا يستهان بها أيضاً. فالاقتصاد البريطاني هو الخامس عالميا والثاني أوروبياً، وبناتج محلّي إجمالي مقداره نحو 3 تريليونات دولار وفق أرقام عام 2018، مما يمثّل 3.5 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي.
ولا بد من الإشارة هنا إلى أن بريطانيا تساهم في الميزانية الأوروبية بنحو 19 مليار يورو سنوياً، وخروجها يعني خسارة أكثر من 5 في المائة من هذه الميزانية، والأرجح أن ألمانيا سترى نفسها مضطرة لتغطية النقص.
ومع تداخل الاقتصادات في العالم كله، وتحديداً في أوروبا، ستتأثر دول الاتحاد سلباً بخروج بريطانيا لا سيما من دون اتفاق. وبالأمس قدّر رئيس اتحاد الصناعات في ألمانيا أن "بريكست" بلا اتفاق سيؤدي إلى خسارة نحو 750 ألف وظيفة في ألمانيا.

*الحروب التجارية
التحدّي الثاني الكبير الذي يواجهه الاتحاد الأوروبي يتمثّل في الحروب التجارية، خصوصاً مع الولايات المتحدة. ومعلوم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يتهاون مع أحد، حليفاً كان أو عدواً، في مسألة التبادل التجاري المنصف، ويعمل على التصدّي لأي خلل في العلاقات التجارية.
وإذا كانت واشنطن وبروكسل قد توصلتا إلى هدنة تجارية في يوليو (تموز) الماضي، فإن لا شيء يمنع من فتح الملفّات مجدّداً، لا سيما بعد اتّضاح الرؤية في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تعرف بدورها هدنة الآن في انتظار تسوية كل المسائل العالقة. وأول ما سوف يثار بين الأميركيين والأوروبيين هي صادرات السيارات الأوروبية التي كان ينوي ترمب فرض رسوم جمركية عالية عليها، ما من شأنه توجيه ضربة قاصمة إلى هذه الصناعة.

*اضطراب الداخل
يقوم الاتحاد الأوروبي على أعمدة أساسية، أولها العمود الألماني، يليه الفرنسي، ثم الإيطالي، فالإسباني... من دون أن ننسى أن الظهير البريطاني لم يعد موجوداً عملياً.
إذا اهتزّ أحد هذه الأعمدة يمكن للركائز الأخرى أن تعيد الثبات. لكن ماذا يحصل عندما تهتزّ كل الأعمدة معاً؟
العمود الألماني فقد قسطاً وازناً من صلابته، فألمانيا تحمّلت العبء الأكبر من الأزمة المالية التي ضربت أوروبا من 2008 إلى 2010، وخصوصاً مشاكل اليونان وآيرلندا وإيطاليا وإسبانيا. وسببت الهجرة التي فتحت أبوابها بشكل أوسع المستشارة أنجيلا ميركل قلقاً عند الألمان وتوتراً في مجتمع جهد كثيراً لمعالجة أدوائه بعد حربين عالميتين مدمّرتين.
وها نحن نرى صعوداً سريعاً لليمين القومي المتطرّف، وعلى رأسه حزب البديل من أجل ألمانيا الذي فرض وجوده في البرلمان، حاصداً شعبية معتبَرة في مناطق عدة من البلاد. وثمة تيار واسع في هذا الحزب يدعو إلى الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بعدما ضاق من تحمّل ألمانيا أعباء الآخرين.
أدّى الانكفاء الألماني النسبي عن الساحة الأوروبية إلى تقدّم الدور الفرنسي. إلا أن هذا العمود اهتزّ بقوّة أخيراً عندما حاول الرئيس إيمانويل ماكرون الشروع في تنفيذ وعده بالتغيير. فما ان قرر رفع الضرائب على المحروقات سعياً إلى تحقيق الانتقال البيئي، حتى قامت في وجهه حركة "السترات الصفراء" التي لم تنتهِ فصولاً، بل امتدّت ووسّعت مطالبها، ليضطر الرئيس للتراجع أبعد من مجرّد إلغاء رفع ضرائب المحروقات ويعطي الناس تقديمات ستكلف المالية العامة نحو 10 مليارات يورو سنوياً.
وها هو ماكرون يطلق حواراً وطنياً شاملاً في المناطق، ليطّلع شخصياً على ما يريده الفرنسيون، لا ليسير في التغيير بل ليتمكن من إكمال ولايته بسلام. وبالتالي كيف يمكن لفرنسا التي تعاني اضطراباً داخلياً وانقسامات سياسية حادة أن تضطلع بدور أوروبي طليعي، خصوصاً في ظل تراجع دور الشريك الألماني؟ ويكفي أن نتذكّر هنا ما كان مصير اقتراح ماكرون إنشاء جيش أوروبي لتخفيف الاتّكال على حلف شمال الأطلسي.
أما الركيزتان الإيطالية والإسبانية فدورهما ثانوي أساساً ولا يمكن أن يستقيم مع اهتزاز الركيزتين الألمانية والفرنسية. ونلفت إلى أن في إيطاليا الآن حكومة شعبوية تقارب الأمور من منظار قومي ضيّق، وبالتالي لا يمكن التعويل عليها في تأدية دور أبعد من الحدود المحلية.
وإذا أغفلنا الحديث عن الأوضاع في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، فإننا لا نستطيع أن نغفل ما يجري جنوب القارة وفي الشرق الأوسط عموماً، وموجات "الهجرة إلى الشمال" التي لا تتوقف. وكذلك يجب النظر إلى الشرق حيث النزاع في أوكرانيا يهدأ حيناً وينفجر أحياناً، مع ما لذلك من تداعيات على العلاقات بين روسيا وأوروبا، وبين الأولى وحلف شمال الأطلسي في لعبة جيوسياسية خطيرة، خصوصاً في ظل الأزمة الخاصة بمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى التي صار مصيرها في مهبّ الريح.

*اليورو وأوروبا
كان مهندسو معاهدة ماستريخت عام 1992 يعتقدون بلا شك أن عملة موحّدة لدول الاتحاد الأوروبي ستوثّق العرى أكثر، وتكون سلاحاً مهماً في عملية تعزيز الاقتصاد وتحقيق الرفاه. وعلى هذا الأسس وضعوا معايير العملة الموحّدة التي أخذت اسم "يورو" رسميا في مدريد يوم 16 ديسمبر (كانون الأول) 1995، علماً أن الاسم اقترحه الأكاديمي البلجيكي جيرمان بيرلو في رسالة وجهها إلى رئيس المفوضية الأوروبية يومها جاك سانتير الآتي من لوكسمبورغ.
ولئن كانت منطقة اليورو "يوروزون" تضم اليوم 19 دولة من أصل 28 في الاتحاد (27 بعد أن تخرج بريطانيا)، و341 مليون "مواطن" يعيشون على مساحة مليونين و750 ألف كيلومتر مربّع، فإن اليورو نفسه قد يكون من أبرز عوامل تفكك الاتحاد.
لماذا؟
اعتماد عملة واحدة في دول عدة ذات أحجام متفاوتة واقتصادات مختلفة أمر غير منطقي. فماذا يجمع بين ألمانيا الصناعية التي بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 3.7 ترليون دولار عام 2017، حصة الفرد السنوية منها 44 ألف دولار، والبرتغال التي حققت نحو 218 مليار دولار في العام نفسه، حصة الفرد منها 21 ألف دولار؟ والأمر نفسه ينطبق على فرنسا واليونان، أو هولندا وقبرص...
نحن لا نتكلم عن طبقات متفاوتة الدخل في مجتمع واحد، حيث تأخذ الدولة من المقتدر وتعطي المعسر، بل عن دول مستقلة تملك ميزانيات مستقلة، وتعتمد عملة واحدة. والأسوأ أن ميزانياتها يجب أن تلتزم معايير الاتحاد الأوروبي من حيث العجز والدين العام، وعندما تتعثر تمدّ ألمانيا يدها إلى خزينتها وتقرضها، مدركةً أنها لن تستعيد القسط الأكبر من هذه الديون، الأمر الذي يُغضب الألمان ويجعهم يتساءلون أكثر عن جدوى هذا الاتحاد...
خلاصة القول، أن فلسفة الاتحاد الأوروبي تقوم على إبدال ولاء الأوروبيين لدولهم وقومياتهم بهوية أوروبية شاملة، على أمل طيّ صفحة الحروب إلى غير رجعة. لكن هذا المشروع فشل، لأن تقاسم أرض قارة واحدة لا يلغي الولاء للدول القومية. ونتيجة لذلك، تفتقر السلطات المتنامية للاتحاد الأوروبي إلى "الشرعية". وليس مستغرباً، في هذه الحالة، أن تُظهر استطلاعات الرأي في أوروبا مشاعر مماثلة لما أظهره استفتاء عام 2016 في المملكة المتحدة: فالنخبة تحبّذ الاتحاد الأوروبي، لكن الأكثرية الشعبية في معظم البلدان تريد عودة بعض السلطات إلى الدول الأعضاء.
ختاماً، نكرر القول إن الاتحاد الأوروبي أمام طريقين: الأول مواصلة الرحلة إنما بواقعية تضمن الاستمرار، والثاني المضيّ في ملاحقة أهداف غير واقعية لن تقود إلا إلى التفكّك.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.