تعديلات ترمب الضريبية تلقي بظلالها على نتائج أعمال البنوك الأميركية

ارتفاع أرباح {بنك أوف أميركا} و{جيه بي مورغان} و{سيتي غروب}

حققت كبرى البنوك الأميركية قفزات في الأرباح خلال الربع الأخير من العام الماضي (رويترز)
حققت كبرى البنوك الأميركية قفزات في الأرباح خلال الربع الأخير من العام الماضي (رويترز)
TT

تعديلات ترمب الضريبية تلقي بظلالها على نتائج أعمال البنوك الأميركية

حققت كبرى البنوك الأميركية قفزات في الأرباح خلال الربع الأخير من العام الماضي (رويترز)
حققت كبرى البنوك الأميركية قفزات في الأرباح خلال الربع الأخير من العام الماضي (رويترز)

حققت كبرى البنوك الأميركية قفزات في الأرباح خلال الربع الأخير من العام الماضي، بسبب التعديلات الضريبية التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العام 2017.
وخلال الثلاثة أشهر الأخيرة من العام الماضي، حقق بنك أوف أميركا وجيه بي مورغان، أرباحا تتخطى نسبتها 50 في المائة على الأقل، وسيتي غروب 14 في المائة.
كان ترمب قد أعلن في 2017 عن أكبر إصلاح ضريبي في ثلاثة عقود، استهدف تخفيض العبء الضريبي لجذب الشركات الأميركية التي تضع مراكز أعمالها خارج البلاد للعودة إلى الوطن وخلق الوظائف، ورغم الاعتراضات التي تلت الإعلان عن هذا المشروع لما سيساهم فيه من تقليص إيرادات الدولة وزيادة المديونية لكن أغلبية المشرعين أقروا القانون.
أظهرت نتائج أعمال بنك أوف أميركا أمس الأربعاء، أن أرباحه ارتفعت لأكثر من أمثالها في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة مع مستواها قبل عام حين تحمل رسوما بقيمة 2.9 مليار دولار تتصل بتغييرات في قانون الضرائب الأميركي.
وزاد صافي الربح العائد للمساهمين إلى 7.04 مليار دولار أو 70 سنتا لكل سهم في الربع الأخير المنتهي يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) مقارنة مع 2.08 مليار دولار أو 20 سنتا للسهم في الفترة المقابلة من العام السابق.
كان محللون يتوقعون أن يحقق البنك في المتوسط 63 سنتا للسهم وفقا لبيانات آي بي إي إس من رفينيتيف. وزادت الإيرادات 11 في المائة إلى 22.7 مليار دولار.
والتدفقات الخارجة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة تأثرت بالإصلاحات الضريبية التي قامت بها إدارة ترمب، والتي شجعت المزيد من الشركات لنقل مراكز أعمالها ورؤوس أموالها إلى الولايات المتحدة، وهي أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة في العالم.
كما أظهرت نتائج أعمال جيه بي مورغان تشيس آند كو، ارتفاعا نسبته 67 في المائة في أرباح الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة مع مستواها قبل عام، حين جنب البنك مخصصات قيمتها 2.4 مليار دولار بسبب إصلاح قانون الضرائب الأميركي.
وذكر أكبر بنك أميركي من حيث الأصول، أن صافي ربح البنك ارتفع إلى 7.07 مليار دولار أو 1.98 دولار للسهم في الربع الأخير المنتهي في 31 ديسمبر، مقارنة مع 4.23 مليار دولار أو 1.07 دولار للسهم قبل عام. كان محللون توقعوا ربحا قدره 2.20 دولار للسهم، بحسب بيانات آي بي إي إس من رفينيتيف.
وأعلن بنك سيتي غروب المنافس ارتفاع نسبته 14 في المائة في الأرباح الفصلية المعدلة، بما يفوق التوقعات، بدعم من تخفيضات في التكلفة في الأساس.
غير أن البيانات المنشورة عن جيه بي مورغان تشيس، تظهر تراجع إيراداته من نشاط تداول السندات خلال الربع الأخير من العام الحالي إلى أقل مستوياتها منذ نحو عشر سنوات.
وتراجعت إيرادات تداول السندات، والتي تمثل بشكل عام أكبر أنشطة البنك، بنسبة 18 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي لتصل إلى أقل مستوى لها منذ الأزمة المالية التي تفجرت في الولايات المتحدة في خريف 2008.
وفاق تراجع إيرادات هذا القطاع الزيادة في إيرادات قطاعي تداول الأسهم والخدمات الاستشارية، ليصبح أداء البنك في الربع الأخير من العام الماضي هو الأسوأ منذ 3 سنوات، رغم الأرباح الكبيرة.
وذكر البنك الأميركي أن «ظروف السوق الصعبة» أثرت على تداول الديون والفوائد وتجارة السلع. في الوقت نفسه فإن التراجع خلال الربع الأخير كان نهاية سيئة لعام ما زال يعد الأكثر ربحية في تاريخ قطاع البنوك الأميركية مدعوما بالتخفيضات الضريبية التي أقرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وارتفاع أسعار الفائدة.
وفي حين جاءت أرباح «جيه بي مورغان» خلال الربع الأخير من العام الماضي أقل من تقديرات المحللين، فإن أرباح البنك السنوية زادت بنسبة 33 في المائة إلى 32.5 مليار دولار بزيادة قدرها 8 مليارات دولار تقريباً على أعلى أرباح سابقة للبنك.
في الوقت نفسه بلغت أرباح البنك من نشاط الإقراض خلال الربع الأخير من العام الماضي 14.4 مليار دولار بفضل قرار مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي زيادة أسعار الفائدة خلال العام الماضي 4 مرات.
وزادت محفظة القروض الرئيسية للبنك خلال الربع الأخير من دون حساب قطاع الخدمات الاستثمارية بنسبة 6.7 في المائة، رغم المنافسة القوية التي يواجهها البنك من مؤسسات الإقراض غير التقليدية، وتراجع الطلب على بعض أنواع القروض نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما ساعد البنك في تحقيق معدل النمو المستهدف للعام الماضي وهو 6 في المائة على الأقل.



حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.