أزمة «إغلاق الحكومة الأميركية» تزداد تعقيداً... والقضاء يدخل على الخط

بيلوسي تدعو ترمب إلى تأجيل خطاب «حالة الاتحاد» السنوي

أزمة «إغلاق الحكومة الأميركية» تزداد تعقيداً... والقضاء يدخل على الخط
TT

أزمة «إغلاق الحكومة الأميركية» تزداد تعقيداً... والقضاء يدخل على الخط

أزمة «إغلاق الحكومة الأميركية» تزداد تعقيداً... والقضاء يدخل على الخط

لا صوت يعلو هذه الأيام على صوت الصراع السياسي بين الإدارة الأميركية والحزب الديمقراطي، مع دخول أزمة الإغلاق الجزئي يومها السادس والعشرين دون بارقة أمل لنهاية قريبة.
ولم يبقَ القضاء الأميركي في معزل عن هذه المعركة، إذ رفض قاضٍ اتحادي طلب نقابة فيدرالية وقف إجبار الموظفين الفيدراليين على العمل دون أجر أثناء إغلاق الحكومة، معللاً ذلك بأن إجبار الموظفين الأساسيين على مواصلة العمل دون أجر قد تخلق فوضى وارتباكاً في الحكومة.
وبينما لا تزال هذه القضية عصية عن الحل، دعت النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، الرئيس ترمب إلى تأجيل خطابه السنوي «حالة الاتحاد» الذي يلقيه الرئيس في الكونغرس كل عام نهاية شهر يناير (كانون الثاني) أو شهر فبراير (شباط).
وكتبت بيلوسي في خطاب إلى الرئيس ترمب أمس، قائلة: «للأسف، بالنظر إلى المخاوف الأمنية حالياً، وإذا لم يتم إعادة فتح الحكومة هذا الأسبوع، أقترح أن نعمل معاً لتحديد تاريخ ووقت مناسب آخر بعد إعادة فتح الحكومة لإلقائك الخطاب السنوي لحالة الاتحاد في الكونغرس، الذي كان من المفترض (إلقاؤه) في نهاية هذا الشهر».
ووصف ترمب في تغريدة على «تويتر» الديمقراطيين الراديكاليين بـ«حزب الحدود المفتوحة والجريمة»، متهماً إياهم بأنهم «لا يريدون أن يفعلوا أي شيء حيال الأزمة الإنسانية الكبرى على حدودنا الجنوبية». وذكر ترمب أن 45 دولة في العالم بنت جدراناً حدودية، فيما «تم بناء أكثر من 800 ميل من الجدران في أوروبا منذ عام 2015 فقط، وقد تم الاعتراف بها جميعها على أنها ناجحة بنسبة 100 في المائة، لذا أوقفوا الجريمة في حدودنا الجنوبية ببناء الجدار».
وفي سياق متصل، رفض قاضي المحكمة الجزئية الأميركية ريتشارد جيه ليون، أول من أمس، اقتراح نقابة عمال الخزانة الوطنية بإصدار أمر تقييدي مؤقت من شأنه أن يحدّ من قدرة الحكومة على إجبار الموظفين الفيدراليين بالعمل من دون راتب، على الرغم من أن العمال قد تلقوا رواتبهم في نهاية عمليات الإغلاق السابقة.
وقال القاضي ليون لعدد من وسائل الإعلام الأميركية، إن الاقتراح يمكن أن يرمي العملية السياسية إلى «حالة من الفوضى»، حتى مع اعترافه بأن العمال «ليسوا هم من يقع عليهم الخطأ». وبرر القاضي قراراه بأنه في أحسن الأحوال سيخلق فوضى وارتباكاً، وفي أسوأ الأحوال يمكن أن تكون كارثية، إذ يعمل مئات آلاف الموظفين الفيدراليين في أميركا دون أجر حالياً.
وكانت نقابات العمال الفيدرالية قدمت دعاوى مماثلة خلال فترات الإغلاق السابقة، ولكن هذه الجهود أصبحت موضع نقاش عندما أعادت الحكومة فتح أبوابها لاحقاً، إلا أن الأزمة الحالية دخلت يومها السادس والعشرين كأطول فترة إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.
وذكرت صحيفة «مليتاري تايمز» تقريراً تشير فيه إلى أن موظفي حرس الحدود التابعين إلى وزارة الأمن الداخلي لم يتسلموا مرتباتهم منذ إغلاق الحكومة، مما يزيد الضغط عليهم، وهم في الصفوف الأمامية لحماية الحدود.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.