تراجع الفائض التجاري لمنطقة اليورو في نوفمبر الماضي

تراجع الفائض التجاري لمنطقة اليورو في نوفمبر الماضي

الأربعاء - 9 جمادى الأولى 1440 هـ - 16 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14659]
بروكسل: «الشرق الأوسط»
أظهرت بيانات صادرة أمس أن الفائض في تجارة منطقة اليورو مع بقية دول العالم تراجع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على أساس سنوي بسب ارتفاع حاد للواردات.

وقال «مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)»، أمس، إن الفائض التجاري للدول التسع عشرة بمنطقة اليورو بلغ 19 مليار يورو (21.7 مليار دولار)، بحسب البيانات غير المعدلة في ضوء العوامل الموسمية، انخفاضا من 23.4 مليار يورو في نوفمبر 2017.وزادت الواردات 4.7 في المائة، بينما ارتفعت الصادرات 1.9 في المائة. كما سجل الميزان التجاري تراجعا بنسبة مماثلة على مدى 11 شهرا إلى نوفمبر. ولم يذكر المكتب بيانات مفصلة لمنطقة اليورو، لكن واردات الاتحاد الأوروبي ككل من الطاقة في أول 11 شهرا من 2018 زادت بنسبة 25 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفعت صادرات الطاقة 17 في المائة.

وعلى مدى 11 شهرا، نما الفائض في تجارة الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة وزاد العجز مع الصين. كما ارتفع العجز في تجارة الاتحاد مع روسيا والنرويج مورديْ الطاقة الرئيسيين للمنطقة. وعلى أساس معدل في ضوء العوامل الموسمية، ارتفع الفائض التجاري لمنطقة اليورو فعليا إلى 15.1 مليار يورو، من 13.5 مليار يورو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وزادت الصادرات واحدا في المائة، بينما انخفضت الواردات 1.9 في المائة.

وفي الأسبوع الماضي، أكد البنك المركزي الأوروبي أن العوامل الأساسية التي تدعم التوسع الاقتصادي في منطقة اليورو لا تزال قائمة، لكن في الوقت نفسه حذر من المخاطر الآخذة في الزيادة. وأوضح محضر اجتماع البنك عن الشهر الماضي بشأن السياسة النقدية، أن أحدث البيانات تشير لتراجع بالزخم لكن الأساسات صحيحة. وفي اجتماع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تمت مراجعة تقديرات النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو بالخفض الطفيف عن العامين الماضي والحالي لتسجل 1.9 و1.7 في المائة على الترتيب. ويرى البنك أن هناك إشارات متزايدة بأن المستثمرين أصبحوا أكثر قلقاً بشأن النظرة المستقبلية للنمو العالمي، وهو ما يعكس الضعف في البيانات الاقتصادية الأخيرة واستمرار حالات عدم اليقين الجيوسياسية.

وذكر المحضر أن الأسواق المالية العالمية شهدت تراجعاً في الأسابيع الأخيرة مع استيعاب المستثمرين لعلامات الضعف بالاقتصادات الرئيسية مثل الصين ومنطقة اليورو التي تضم 19 دولة. وأوضح أن تحركات السوق تفاقمت بفعل إجراءات البنوك المركزية الرئيسية، بما في ذلك بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) الذي اتجه لتشديد السياسة النقدية خلال تلك الفترة.

ويؤكد «المركزي» الأوروبي أن الوضع لا يزال هشاً، حيث إن المخاطر يمكن أن تكتسب السيطرة مجدداً بشكل سريع أو تخلق حالات عدم يقين جديدة. ولا تزال التوقعات بشأن منطقة اليورو على المدى المتوسط قوية بسبب أسواق العمل وزيادة الأجور، وفقاً لمحضر البنك.

ومنذ بداية العام الحالي، توقف البنك المركزي الأوروبي نهائياً عن شراء السندات لينهي بذلك عصر برنامج التيسير الكمي الذي اتبعه في أعقاب الأزمة المالية العالمية لتحفيز الاقتصاد. ويشير البنك إلى أن المخاطر المحيطة بالآفاق الاقتصادية للنمو في منطقة اليورو لا يزال من الممكن تقييمها على أنها «متوازنة» على نطاق واسع، لكن مع ذلك؛ فإن ميزان المخاطر آخذ في التحرك نحو الاتجاه الهابط.
الاتحاد الاوروبي الاقتصاد الأوروبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة