صاروخ إيران فشل في نقل قمر صناعي إلى مدار الأرض

بولتون يجدد اتهاماته لطهران بالتستر على برنامج لصنع القنبلة النووية

اللحظات الأولى من إطلاق صاروخ يحمل قمراً صناعياً إلى الفضاء في موقع قرب طهران (رويترز)
اللحظات الأولى من إطلاق صاروخ يحمل قمراً صناعياً إلى الفضاء في موقع قرب طهران (رويترز)
TT

صاروخ إيران فشل في نقل قمر صناعي إلى مدار الأرض

اللحظات الأولى من إطلاق صاروخ يحمل قمراً صناعياً إلى الفضاء في موقع قرب طهران (رويترز)
اللحظات الأولى من إطلاق صاروخ يحمل قمراً صناعياً إلى الفضاء في موقع قرب طهران (رويترز)

في تحد لتحذيرات أميركية وفرنسية، أطلقت إيران صباح أمس صاروخا إلى مدار الأرض لكن القمر الصناعي لم يبلغ الهدف نتيجة بطء في سرعة الصاروخ، بحسب وزير الاتصالات الإيراني. وأدانت إسرائيل المحاولة، في حين جدد مستشار الأمن القومي الأميركي اتهاماته طهران بـ«التستر على الأبعاد العسكرية في برنامجها النووي».
وأعلنت طهران عن إطلاق صاروخ إلى الفضاء أمس بعد تلاسن إيراني - أميركي لكن وزير الاتصالات الإيراني محمود آذري جهرمي أكد فشل الصاروخ الحامل للقمر الصناعي في الوصول إلى مدار الأرض، وفق ما نقلت عنه وكالات إيرانية.
وكانت واشنطن حذرت طهران هذا الشهر من إطلاق ثلاثة صواريخ تعتزم إطلاقها في الفضاء، قائلة إنها تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي 2231 لأنها تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية. وقال وزير الخارجية مايك بومبيو إن برنامج إيران النووي يمكن أن يساعدها في تطوير صاروخ قادر على حمل سلاح نووي إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة. لافتا إلى أن الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية الإيرانية تستخدم تكنولوجيا «مطابقة تقريباً» لتكنولوجيا الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية.
وأضاف بومبيو: «نحن ننصح النظام بإعادة النظر في عمليات الإطلاق الاستفزازية هذه وبوقف جميع النشاطات المرتبطة بالصواريخ الباليستية لتجنب مزيد من العزلة الاقتصادية والدبلوماسية».
وفي خطوة مماثلة، حذرت باريس من إطلاق صواريخ تنتهك القرار 2231 ودعت إلى وقف فوري لكل الأنشطة الصاروخية الإيرانية.
وتواجه إيران ضغوطا متزايدة بعد انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018. وأعلن بومبيو حينذاك 12 شرطا للتوصل إلى اتفاق شامل، وأبرز الشروط وقف تطوير الصواريخ الباليستية. في المقابل رد المرشد الإيراني علي خامنئي بطريقته واشترط على الأوروبيين عدم إثارة البرنامج الصاروخي الإيراني إن أرادت الإبقاء على الاتفاق النووي.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني على دفعتين خلال الأيام الماضية عدم تراجع بلاده عن خطة إطلاق الصواريخ.
وتخشى الأطراف الدولية من استخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية بعيدة المدى اللازمة لإيصال الأقمار الصناعية إلى مداراتها في إطلاق رؤوس حربية.
وأفادت «رويترز»، نقلا عن وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي، بأن الصاروخ الذي جرت محاولة إطلاقه اليوم وحمل اسم «بيام» (الرسالة) كان مزودا بأربع كاميرات. وأفاد تقرير نشر على الموقع الإلكتروني للوزارة بأن الصاروخ كان من المقرر أن يُستخدم في أغراض التصوير والاتصالات وأن مداره على ارتفاع 500 كيلومتر. وقال الوزير إن القمر الصناعي لم يستقر في مداره لأن الصاروخ «لم يصل إلى السرعة المطلوبة».
وأوضح جهرمي أن القمر الصناعي «بيام» (الرسالة) والصاروخ الناقل له اجتازا بنجاح المرحلتين الأوليين لكن القمر الصناعي لم يتمكن من بلوغ «السرعة الضرورية» حين انفصل عن الصاروخ في المرحلة الثالثة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وينص قرار مجلس الأمن الدولي الذي صادق على الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 مع قوى كبرى على «دعوة» إيران للإحجام عن تطوير الصواريخ الباليستية المصممة لحمل رؤوس نووية، وذلك لمدة تصل إلى ثماني سنوات.
وقال الرئيس حسن روحاني، إن واشنطن تشن حربا اقتصادية على طهران من أجل الحصول على تنازلات فيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي لكنها «لا تقدر على بناء جدار حول إيران».
وهذه المرة الثانية التي تقدم إيران على إطلاق صاروخ مصمم لحمل أقمار صناعية إلى الفضاء عقب تنفيذ الاتفاق النووي. وأجرت إيران تجربة لإطلاق صاروخ «سيمرغ» في يوليو (تموز) 2017 إلى الفضاء وردت الولايات المتحدة إضافة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن.
وتزعم إيران أن القمر الاصطناعي «بيام» صمم قبل أكثر من عقد. ونقلت وكالة «إيسنا» عن مدير المشروع مصطفى صفوي أنه «كان من المتوقع أن يتم إطلاقه على صاروخ مصنع في الخارج». وقال إن «بيام قمر صناعي غير عسكري لديه مهمة غير عسكرية، لكن بعض الدول، وظنا منها بأنه قد تكون له أغراض عسكرية، لم تبد حماسة لإطلاق أقمار اصطناعية إيرانية». وأضاف: «عندما لم يتعاونوا لأسباب غير تقنية، تم تغيير مواصفات القمر وتجهيزه لعملية إطلاق محلية».
وسارعت إسرائيل أمس إلى إدانة عملية الإطلاق، معتبرة أنها غطاء لاختبار المرحلة الأولى لصاروخ باليستي عابر للقارات. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد فشل عملية إطلاق الصاروخ، الثلاثاء، إن «إيران تكذب الآن بالقول إنها أطلقت قمرا اصطناعيا بريئا في الفضاء».
وأضاف خلال مراسم تولي قائد الأركان الجديد أفيف كوخافي مهامه في تل أبيب: «إنها (إيران) في الحقيقة تريد إنجاز أول مرحلة لصاروخ عابر للقارات، في انتهاك لجميع الاتفاقات الدولية». وتابع: «نحن ندعم بالكامل معارضة الولايات المتحدة الحازم لهذا التصرف العدواني»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
في غضون ذلك، اتهم مستشار الأمن القومي الأميركي جان بولتون، أمس، إيران بإخفاء معلومات عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكان بولتون يستند في تغريدة إلى دراسة جديدة من معهد العلوم والأمن الدولي بواشنطن حول الأنشطة النووية الإيرانية بناء على أرشيف قالت إسرائيل إنها حصلت عليه في جنوب طهران.
وأوضح بولتون أن «الأرشيف النووي السري لإيران يقدم دليلا جوهريا على أن تصريحات إيران للوكالة غير مكتملة وكاذبة عن عمد»، مضيفا أن «الرئيس (ترمب) محق في إنهاء صفقة إيران المروعة. سيزداد الضغط على إيران للتخلي عن الطموحات النووية».
وتسلط الدراسة الضوء على «مشروع آماد» الذي كشف عن وثائقه بنيامين نتنياهو وهو الجانب المتعلق بالأبعاد العسكرية في البرنامج النووي الإيراني.
في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، اتهم نتنياهو إيران بالسعي وراء تطوير أسلحة نووية عبر مشروع سري يسمى «آماد». وقال حينذاك: «كنا نعلم أن إيران لديها برنامج نووري سري اسمه آماد. الآن يمكننا أن نثبت أن آماد مشروع شامل لتصميم وإنتاج واختبار أسلحة نووية». وأضاف: «بإمكاننا أن نثبت إن إيران أخفت سرا معلومات مشروع آماد لكي تتمكن من إنتاج أسلحة نووية متى شاءت». مشيرا إلى نيات إيرانية لصناعة «خمسة رؤوس نووية».
وتتناول الدراسة تفاصيل الوثائق التي كشف عنها نتنياهو حول موقع نووي إيراني سابق يدعى مشروع 110 وحمل اسما رمزيا يدعى «شهيد بروجردي». ورجح الخبراء أن تكون «فاعلية الموقع بإنشاء أقسام لإنتاج مكونات اليورانيوم المعدنية للأسلحة النووية»، لكنها في الوقت نفسه تشير إلى أن «الأدلة القاطعة قليلة إلى حد ما».
ويستعرض التقرير صورا لموقع مشروع 110، وتظهر فيه مبان وأنفاق فضلا عن وثائق باللغة الفارسية تشير إلى تقدم في عملية البناء.
وتوصي الدراسة في النهاية بأن تتقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش من المواقع والإمكانيات والمواد المرتبطة بالمواقع النووية الإيرانية للتحقق من نيات إيران، وأن تطلب تعاون طهران في هذا المجال.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».