مساعٍ في الكونغرس لتشريع قانون يشدد الخناق على إيران

تشريع يغلق الباب على الدول الأوروبية لتحويل الأموال عبر عملات بديلة

TT

مساعٍ في الكونغرس لتشريع قانون يشدد الخناق على إيران

ضمن الحملة الأميركية لتشديد الخناق على النظام الإيراني عالمياً وتحييد تعاملاته المالية الدولية، يسعى الكونغرس الأميركي إلى سنّ تشريعات وفرض عقوبات على البنوك الإيرانية يشتبه بنشاطها في تمويل الإرهاب عبر تحويلات مالية إلى دول تتواجد بها الميليشيات المسلحة، فضلاً عن التحايل، على العقوبات الأميركية بالحوالات المالية إلى أوروبا في إطار سعيها لإنقاذ العملة الإيرانية من الانهيار.
ويجهز عدد من الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، مسودة قانون لحملة شاملة لوضع قائمة سوداء ومعاقبة وعزل البنوك الإيرانية المرتبطة بتمويل الإرهاب وغسل الأموال، وفصلهم عن النظام العالمي المالي.
وتوضح مسودة التشريع، أن جميع البنوك الإيرانية «ستعامل كمصدر للإرهاب وغسل الأموال»، وتدعو إلى تصعيد هائل في نظام العقوبات الأميركية الذي يذهب إلى أبعد من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس ترمب؛ إذ يعتبر المشرعون أن الإدارة تبطئ تنفيذ العقوبات المالية في محاولة لاسترضاء الحلفاء الأوروبيين الذين ما زالوا يعملون مع طهران.
وسيعالج التشريع طرق التمويل البديلة لقطع طريق التحايل على العقوبات بوجه محاولات إيران والحلفاء الأوروبيين، من بينها استخدام العملة المبتذلة.
ويأتي هذا التشريع في أعقاب تقارير تشير إلى أن إيران تتدخل في أسواق الصرف الأجنبي في محاولة لإنقاذ عملتها المنهارة (الريال الإيراني).
وأبان التشريع، أنه يسعى إلى مكافحة خطوات طهران المالية من خلال وضع القطاع المالي الإيراني في القائمة السوداء، ويبدو أن محاولة الكونغرس لعزل النظام المالي الإيراني يغذيها جزئياً الإحباط من أن إدارة ترمب لا تتحرك بالسرعة الكافية لإغلاق وصول إيران المالي العالمي.
من جهته، وصف النائب مايك غالاغر، الجمهوري من ولاية ويسكونسن، قرار إدارة ترمب بالتخلي عن الصفقة النووية كخطوة أولى في جهود الولايات المتحدة لشل الاقتصاد الإيراني، وأن الانسحاب من خطة العمل المشتركة هي الخطوة الأولى في تصعيد الضغط على النظام الإيراني، مبيناً أن أميركا لديها الآن نافذة مهمة لفرض أقصى ضغط اقتصادي لـ«تحطيم النظام الإيراني»، على حد قوله.
وقال غالاغر: «إن هذا التشريع يفعل ذلك بالضبط عن طريق قطع إيران عن المجتمع المالي الدولي بفاعلية، والرسالة الواضحة منه هي أنه يجب على إيران أن تدفع ثمناً باهظاً لسلوكها العدواني والمزعزع للاستقرار، وأن الولايات المتحدة لن تتسامح أبداً مع سعيها للحصول على أسلحة نووية».
ونقلت صحيفة «فري بيكون» عن مصادر في الكونغرس، أن «عدداً من المشرعين في الكونغرس انتقدوا الإدارة الأميركية في عدم تطبيق أقصى العقوبات على النظام المالي في إيران، وتحرك الإدارة ببطء نحو إعادة فرض عقوبات جديدة، من أجل منح الدول الأوروبية تعاملات تجارية مع إيران وقتاً لإنهاء عملياتها».
ويقول المنتقدون: إن «إدارة ترمب سمحت لإيران بالبقاء على اتصال بالنظام المصرفي الدولي المعروف باسم سويفت، الذي يدير المعاملات عبر الحدود، كما قامت بتسليم العقوبات للكثير من الدول حتى تتمكن من الاستمرار في شراء النفط الخام الإيراني، وهو مصدر خلاف آخر مع المشرعين المخالفين لنهج إيران المتشددة».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.