حماس تنفي صلتها بناشط اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن قتل ثلاثة مستوطنين بالضفة

«الشاباك» قال إن القواسمي اعترف بأن الحركة مولته لتنفيذ العملية

حماس تنفي صلتها بناشط اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن قتل ثلاثة مستوطنين بالضفة
TT

حماس تنفي صلتها بناشط اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن قتل ثلاثة مستوطنين بالضفة

حماس تنفي صلتها بناشط اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن قتل ثلاثة مستوطنين بالضفة

أعاد جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» اتهام حركة حماس مرة ثانية بالوقوف وراء خطف وقتل ثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية، في 12 يونيو (حزيران) الماضي. وجدد اتهاماته هذه المرة مستندا إلى ما قال: إنها «اعترافات» قائد العملية حسام القواسمي المعتقل لدى إسرائيل منذ نحو شهر. الأمر الذي نفته الحركة الإسلامية فورا، كما نفت علاقتها بالقواسمي نفسه.
وقال «الشاباك» إنه اعتقل القواسمي قبل نحو شهر، واتهمه بأنه كان قائدا لعملية خطف وقتل المستوطنين في الخليل وإنه «اعترف بالتخطيط وتمويل وقيادة الخلية التي نفذت العملية».
وأفاد «الشاباك» بأن القواسمي حصل على الدعم والتمويل من حركة حماس في قطاع غزة عبر أحد أشقائه المبعدين إلى القطاع ضمن صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وبإشراف من مسؤولين كبار في حركة حماس.
وبحسب رواية الشاباك فإن حسام القواسمي وجه شقيقه مروان القواسمي ورفيقه عامر أبو عيشة لاختطاف المستوطنين، قبل أن يشارك لاحقا في قتلهم ودفنهم في قطعة أرض يملكها في حلحول قرب الخليل.
وقبض على القواسمي أثناء التخطيط للفرار إلى الأردن ببطاقة هوية مزيّفة، فيما بقي مصير شقيقه مروان ورفيقه أبو عيشة مجهولا حتى الآن.
وكانت إسرائيل اجتاحت الضفة الغربية في 12 يونيو الماضي بحثا عن ثلاثة مستوطنين اختفوا من على الشارع العام القريب من مستوطنة غوش عتصوين، شمال مدنية الخليل قبل يوم واحد.
واتهمت إسرائيل حماس فورا، واعتقلت نحو ألف فلسطيني في عملية انتقامية شملت قيادة الصف الأول والثاني وناشطين ونوابا في الحركة، قبل أن تعثر بعد 18 يوما على جثث مفقوديها في خربة أرنبة في حلحول القريبة من الخليل. ووقعت مواجهات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتأجج الموقف بعد خطف مستوطنين فتى فلسطينيا من القدس وإحراقه حيا انتقاما للمستوطنين الثلاثة، ثم تحول الأمر إلى حرب مفتوحة في غزة لم تنته بعد. وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت عن أن قوات معززة من وحدة «اليمام» الخاصة تمكنت من اعتقال القواسمي. وأوضحت الناطقة بلسان الشرطة لوبا السمري: «على ضوء نشر موضوع اعتقال المدعو حسام القواسمي، الذي جاء في أعقاب التوجه بالتماس لمحكمة العدل العليا، ننوه بأن اعتقال القواسمي نفذ قبل أكثر من شهر بناء على معلومات تسلمتها الشرطة من جهاز الأمن العام. وتوجه له (القواسمي) شبهات قياده الخلية التي خطفت وقتلت الثلاثة فتية اليهود في يونيو في منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، واعتقلته قوات معززة من وحدة اليمام الخاصة في حرس الحدود، وهو بمنزل في مخيم شعفاط بشمالي القدس». وأضافت: «ننوه أن أعمال البحث الحثيثة وراء الضالعين الاثنين الآخرين بالخطف والقتل ما زالت جارية على قدم وساق».
ونفى المتحدث باسم حماس، سامي أبو زهري، أمس المزاعم التي أوردتها إسرائيل حول اعتقال القواسمي، الذي وصف بأنه «رئيس خلية خطف المستوطنين الثلاثة». وقال: «إن ادعاء بأن حماس في غزة مولته، هي ادعاءات مفبركة». وأضاف: «حماس لا تعرف الاسم المذكور وتنفي نفيا قاطعا أن تكون قدمت له أي تمويل، وإيراد هذه المعلومات في هذا التوقيت يهدف إلى إرباك المشهد الإعلامي والالتفاف على النقمة العالمية من المجازر الإسرائيلية في غزة».
وكان «الشاباك» اتهم وزير الداخلية السابق فتحي حماد والمسؤول في حماس صالح العاروري بالإشراف على العملية.
وجاء إعلان الشاباك عن اعتقال حسام القواسمي من خلال وثيقة دعوى في محكمة إسرائيلية بشأن ما إن كان ينبغي تدمير منزله إلى جانب منزلي عمر أبو عيشة ومروان القواسمي، كعقاب جماعي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.