أنصار نتنياهو يستنفرون ضد احتمال محاكمته

أنصار نتنياهو يستنفرون ضد احتمال محاكمته

هددوا بمظاهرة مليونية... و70 في المائة من «ليكود» ضد استقالته
الاثنين - 8 جمادى الأولى 1440 هـ - 14 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14657]
تل أبيب: نظير مجلي
تحوّل لقاء حزبي للقيادات الميدانية في حزب «ليكود» الحاكم في إسرائيل إلى مظاهرة تأييد يصل حد التبجيل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والالتفاف حوله ضد سلطة القانون. وأجري استطلاع رأي بين الحضور كشف عن أن نحو 70 في المائة منهم يرفضون استقالته من رئاسة الحكومة، حتى لو تقررت محاكمته بملفات الفساد. وتعهد عدد من نشطاء الحزب الخروج في «مظاهرة مليونية» دفاعاً عنه ضد الشرطة والقضاء.
وجرى هذا اللقاء للسنة الرابعة على التوالي في فندق فخم بمنتجع إيلات على شاطئ البحر الأحمر بهدف تقريب القلوب، وتجري فيه عادة استطلاعات على شعبية النواب والوزراء. لكن تبين أن مثل هذا اللقاء يخالف قانون الأحزاب ولا يجوز عقده بتمويل رجال أعمال. لذلك، وللالتفاف على القانون، نزعوا اسم «ليكود» من الشعار للإيحاء بشمول اللقاء. لكن لم يكن بين نحو 1000 مشارك أحد من خارج الحزب، باستثناء الصحافيين. وبدا واضحاً أن نجم اللقاء كان نتنياهو، عندما حضر الافتتاح لبضع ساعات، أو في بقية الأيام الأربعة التي غاب خلالها.
وفي ختام هذا اللقاء، مساء السبت، أجرى منظموه استطلاع رأي بين الحاضرين، وهم يمثلون عينة ملائمة لعموم أعضاء «ليكود» البالغ عددهم 125 ألفاً، فسألوهم: «إذا حصل لا سمح الله وتم تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة، فهل عليه أن يستقيل؟»، فأجاب بالنفي 69.4 في المائة، فيما قال 10 في المائة فقط إنهم يؤيدون استقالته. ودلت هذه النتيجة على الأجواء في صفوف القيادات الميدانية لهذا الحزب التي تتمسك بنتنياهو قائداً مهما فعل.
وتسابق الوزراء والنواب على إجراء اللقاءات مع الصحافة لإظهار ولائهم له والتفافهم حوله. وعندما سئلوا ماذا سيفعلون في حال تم تقديم لائحة اتهام ضده، كان الجواب: «سنخرج إلى الشوارع». وأكد عدد منهم أن «مليون شخص سيخرجون» إلى مظاهرة احتجاج ضد الشرطة والقضاء إذا حوكم نتنياهو.
وكان رئيس حزب «يوجد مستقبل» يائير لبيد، الذي عرف بتصريحات يؤكد فيها أنه ليس حزب يسار، قد صرح في نهاية الأسبوع بأنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو لو قدمت ضده لائحة اتهام. واعتبر هذا التصريح تطوراً جديداً يضعف نتنياهو أمام حلفائه في اليمين. من جهة ثانية، وإزاء النقاشات الجارية في إسرائيل حول خطر تدخل روسيا ودول أخرى في الانتخابات المقبلة، قال رئيس شعبة الاستخبارات في «موساد» سابقاً حاييم تومر، إنه إذا حاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التدخل في انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، فإن ذلك سيكون في مصلحة نتنياهو شخصياً. وفسر هذا الرأي قائلاً إن بوتين «يريد أن ينتج عالماً يناسب مفاهيمه وطابعه السلطوي. وهو يقرأ الخريطة الإسرائيلية، ومعنيّ بأن يبقى رئيس الحكومة الحالي في منصبه}.
ورأى أن بوتين {يمكنه إجراء حوار مع نتنياهو، كما يجمعهما التقدير المتبادل أحدهما للآخر. وعلاوة على ذلك، فإن نتنياهو يشد إسرائيل نحو سلطة أوتوقراطية استبدادية، بينما يريد بوتين حواراً مع زعماء أوتوقراطيين يدركون نواقص الديمقراطية مقابل الأوتوقراطية».
ودعا تومر، الذي خدم في صفوف «موساد» نحو 30 عاماً، ويعمل اليوم مستشاراً في مجال الاستخبارات السيبرانية، إلى «تغيير مفاهيم القيادات الإسرائيلية» في هذا الموضوع. وقال: «يجب التأكيد على أن التدخل الأجنبي في الانتخابات بات منذ 2016 واقعياً جداً. وروسيا هي أكبر متدخل، وهذا يلزم المستوى السياسي في إسرائيل بتغيير مفاهيمه بشكل عميق. فاليوم هناك جهات حكومية مختصة، مثل منظومة السايبر الإسرائيلية. تعلم أن المشكلة قائمة، ولكن القيادة السياسية عندنا غير مؤهلة لاستيعاب أن تفعيل الحسابات الموجهة هو حرب سيبرانية قائمة وفاعلة. ويجب أن يقوم رئيس كل جهاز، بما في ذلك رئيس الحكومة ورئيس الاستخبارات العسكرية ووزير الأمن، مع الجهاز الذي يخضع له، على وضع خطة عمل منظمة، بالتعاون مع الهيئات كافة، للدفاع عن المنظومة الإسرائيلية من إمكانية تفعيل خطة هجومية على مستوى دولي يهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات».
اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة