طبعة جديدة لـ«الأدب الأندلسي من الفتح إلى سقوط الخلافة»

طبعة جديدة لـ«الأدب الأندلسي من الفتح إلى سقوط الخلافة»

الاثنين - 8 جمادى الأولى 1440 هـ - 14 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14657]
القاهرة: «الشرق الأوسط»
أصدرت دار المعارف المصرية طبعة جديدة من كتاب «الأدب الأندلسي من الفتح إلى سقوط الخلافة» للدكتور أحمد هيكل أستاذ الأدب والنقد بجامعة القاهرة، ووزير الثقافة المصري الراحل، ويعد هذا الكتاب أحد المراجع المهمة في تناول التراث الأدبي في الأندلس.

يضم الكتاب في طبعته الحادية والعشرين، ستة فصول تتناول بالرصد والتحليل تاريخ أدب الأندلس منذ الفتح العربي لها حتى سقوط الخلافة، ويمهد بتحليل لاسم الأندلس ودلالته، في ظل لمحة جغرافية تصور طبيعة تلك البلاد، مع عرض تاريخي موجز لإسبانيا قبل الإسلام، ثم المسلمين في إسبانيا، ويختتم التمهيد بتصوير المجتمع الأندلسي من حيث عناصره ودياناته ولغاته وشخصيته؛ ليكون بذلك بمثابة المدخل لهذا التاريخ المبسط للأدب الأندلسي.

يوضح دكتور هيكل في مقدمة الكتاب خطة البحث التي سار عليها بقوله: «قد عزمت على أن تتم هذه الدراسة مسترشدة ــــ ما أمكن ـــــ بالعصور المميزة في تاريخ الأندلس، حيث أخرج كتاباً عن الأدب الأندلسي من الفتح إلى سقوط الخلافة، ثم آخر عن الأدب الأندلسي في عصر الطوائف ثم ثالثاً عن الأدب الأندلسي في عهد المرابطين والموحدين، ثم رابعاً عن الأدب الأندلسي في العهد الغرناطي، ثم خامساً خصائص الأدب الأندلسي وتأثيره في الآداب الأخرى». ويرى هيكل لافتاً إلى أن «الأدب العربي عاش في الأندلس نحو ثمانية قرون، وتأثر بتلك البيئة التي عاش فيها، وأثر في بيئته وفيما جاورها من بيئات، وليست تلك القرون الطويلة بالزمن الهين في تاريخ أدب، وليست الأندلس ببيئتها الطبيعية وظروفها الاجتماعية والسياسية، بالشيء الذي يمكن إغفاله في درس هذا الأدب، وأخيرا ليس التأثير الذي كان للأدب الأندلسي فيما جاوره من آداب، بأقل خطراً من كل ما تقدم».

وأشار في مقدمته إلى رغبته في دراسة هذا الفن الأدبي بقوله «من هنا أحببت العناية بدرس هذا الأدب، وفاء بحق ما يقرب من ثمانية قرون من تاريخ الأدب العربي، ووجبت العناية بدرسه كذلك، تقديراً لآثار إقليمية لها فاعليتها في حياة هذا الأدب، ثم وجبت العناية أيضاً لنفحات عربية إسلامية حملت إلى بعض الآداب أريجها العطر».

يشار إلى أن الدكتور أحمد هيكل كان قد أهدى هذا الكتاب في طبعته الأولى إلى الدكتور طه حسين والأستاذ إبراهيم مصطفى، وهذا نص الإهداء «إلى الدكتور طه حسين والأستاذ إبراهيم مصطفى... أستاذي الجليلين، ليس أحد أجدر منكما بأن يُهدَى إليه هذا الكتاب، فأولكما قد أسس المدرسة الأندلسية في بلادي، حين ألف أول بعثة مصرية تطلب العلم في إسبانيا، وثانيكما قد رشحني عن دار العلوم عضواً في هذه البعثة... فتلك الدراسة وصاحبها مدينان لكما ديناً لا يقضيه كتاب يهدى، ولا ثناء يقدم، فاقبلا هذا العمل المتواضع، لعل رضاكما عنه، يخفف بعض دين صاحبه».
Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة