إردوغان يطالب الأتراك بـ«الإقدام على قفزة» من أجل نظام رئاسي تنفيذي

نفى أنه من أصول أرمنية أو جورجية

إردوغان بالزي التقليدي التركماني ضمن حملته لانتخابات الرئاسة (أ.ب)
إردوغان بالزي التقليدي التركماني ضمن حملته لانتخابات الرئاسة (أ.ب)
TT

إردوغان يطالب الأتراك بـ«الإقدام على قفزة» من أجل نظام رئاسي تنفيذي

إردوغان بالزي التقليدي التركماني ضمن حملته لانتخابات الرئاسة (أ.ب)
إردوغان بالزي التقليدي التركماني ضمن حملته لانتخابات الرئاسة (أ.ب)

وجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان واحدا من أقوى نداءاته حتى الآن للبلاد مطالبا الأتراك «بالإقدام على قفزة» نحو نظام رئاسي، قائلا إن انتخابات الأحد المقبل ستغذي حماس الناس لنوع الرئاسة التنفيذية الذي يسعى إليه منذ زمن طويل.
وقال إردوغان لتلفزيون «كانال 24» في وقت متأخر أول من أمس: «إنني أرى أن بلدي سيختار نظاما رئاسيا بهذه الانتخابات وسيبدأ الحديث بشأنه».
وقال: «سوف يقولون: (لقد اخترت الرئيس.. لماذا لا أختار رئيسا تنفيذيا)، إنه أمر له مغزى بالنسبة للدول المتقدمة أن يكون لديها نظام رئاسي أو نظام شبه رئاسي». وأضاف: «يجب أن نقدم على قفزة»، حسبما نقلت «رويترز» أمس. وينتخب الأتراك رئيسهم بصورة مباشرة للمرة الأولى في 10 أغسطس (آب) الحالي. والرؤساء السابقون للدولة اختارهم البرلمان.
ويدعو إردوغان، الذي يتوقع على نطاق واسع أن يفوز في الانتخابات، منذ فترة طويلة لإصلاح النظام البرلماني في تركيا، ولا يخفي طموحه لأن يصبح رئيسا أقوى وأكثر فعالية من الرئيس الحالي عبد الله غل.
وبعد أن هيمن إردوغان على الساحة السياسية التركية لأكثر من عقد، لا يشك سوى قلة فقط في أنه سيهزم أكمل الدين إحسان أوغلي، والمرشح الثالث صلاح الدين دميرتاش، وهو سياسي كردي شاب، حيث أظهرت الاستطلاعات في الشهر الماضي أن رئيس الوزراء يمكن أن يفوز من الجولة الأولى.
ويقول خصوم إردوغان إن فوزه لن يؤدي سوى إلى تشديد قبضته وتركيز مزيد من السلطة في يدي رجل يقولون إنه أحدث استقطابا في المجتمع التركي وفقا للخطوط العرقية والدينية وأثار قلق حلفاء تركيا الغربيين.
وقال إردوغان إن استطلاعات الرأي التي جرت الأسبوع الحالي، قد حصل فيها على 56.7 في المائة من إجمالي المشاركين في التصويت، وإن المرشح التوافقي للمعارضة أكمل الدين إحسان أوغلي حصل على 34.9 في المائة، بينما حصل صلاح الدين دميرتاش مرشح حزب «الشعوب الديمقراطية» على 9.4 في المائة. وشدد على ضرورة عمله خلال الفترة المقبلة من أجل الاستعداد بشكل أكبر للانتخابات، مضيفا: «على الرغم من ارتفاع النسب بيني وبين المرشحين الآخرين، فإنه علينا أن نبذل أقصى جهودنا خلال الفترة المقبلة».
ونفى إردوغان مزاعم أحزاب المعارضة التي أُثيرت أخيرا حول قيام السلطات بطباعة ما يقرب من 18 مليون ورقة انتخابية إضافية أكثر من العدد الأصلي، وقال: «بالفعل هناك زيادة في أعداد أوراق الانتخابات، وذلك لأن أعداد الناخبين زادت ستة ملايين و105 آلاف و532 ناخبا، أي إن الأوراق الانتخابية الزائدة كانت بعدد الناخبين الجدد، وليس كما تذكر المعارضة».
وفي سياق آخر، أكد أن تركيا الحالية تختلف كلية عن تركيا القديمة.. «فتركيا الآن تمد يد العون للآخرين، ولا تطلب العون من أحد، تركيا الآن تدين الآخرين، ولا تستدين». وتابع قائلا: «تركيا الجديدة أصبحت مثار افتخار لمواطنيها الذين أضحوا يثقون بها أكثر من ذي قبل، بينما تركيا القديمة لم نرَ فيها أي شيء سوى الأزمات، والفوضى، تركيا الجديدة بها الاستقرار والأمان اللذان كان لهما انعكاس كبير على الأداء الاقتصادي». وأوضح أن تركيا حاليا تحتل مكانا مهما بين مجموعة الـ20 الاقتصادية الكبرى، مشددا على ضرورة إدراك المجتمع التركي المكانة الكبيرة التي تتمتع بها بلاده حاليا، والتي «وصلت إليها بعد جهود مضنية قمنا بها على مدار 12 عاما منذ أن وصلنا للسلطة في نهاية عام 2002».
وأكد رئيس الوزراء التركي أنهم «عازمون على تعقب قضية (الكيان الموازي)، بكل حزم، التي تجري بحقها حاليا تحقيقات حول مزاعم متعلقة بأنشطة ذلك الكيان في سلك الأمن». وقال في تصريحات أدلى بها في مقابلة تلفزيونية مشتركة أجراها مع بعض المحطات المحلية أمس، وتناول خلالها عددا من القضايا والملفات الساخنة: «نحن مضطرون لتعقبهم وتتبعهم، لأنهم خطر على أمننا القومي، وليس هناك أي مزاح في هذا الأمر، لكن مع الأسف هناك قصور قانوني بيّن»، حسب ما نقلت «وكالة أنباء الأناضول».
وأثار إردوغان أمس جدلا جديدا بعد أن قال إن حديث خصومه عن أصول أرمنية له يشكل إهانة. وقال خلال مقابلة تلفزيونية بثتها مساء أول من أمس قناة «إن تي في»: «قال البعض إنني من أصل جورجي. والأسوأ حتى أنهم قالوا، وهنا أطلب منكم المعذرة، إني أرمني. على حد علمي، قال لي جدي وأبي إني تركي». وهذه العبارة التي قالها المرشح الأوفر حظا للانتخابات الرئاسية الذي يقود البلاد منذ 2003، أثارت استياء عارما على شبكات التواصل الاجتماعي.
وقالت صحيفة «ميلييت» إن نائبا نافذا من حزب المعارضة الرئيس حزب الشعب الجمهوري، خورشيد جوناش، رفع أمس شكوى ضد رئيس الحكومة لـ«تصريحات عنصرية». ورد عليه هايكو بغدات الصحافي التركي من أصل أرمني على تويتر: «اعذرني، لكن ارحل وترشح لتصبح رئيس بلد آخر».
ومنذ بداية حملة الانتخابات الرئاسية، ضاعف إردوغان (60 عاما) المعروف بتصريحاته الاستفزازية واللاذعة، التلميحات الإثنية والطائفية في خطاباته.
وفي سياق آخر، قال رئيس الوزراء التركي: «نحن لا ننظر إلى دين، أو مذهب، أو لغة، أو لون، أو عرق المظلوم، نحن حكومة اهتمت بالتركمان مثلما اهتمت بغزة»، في معرض رده على انتقادات المعارضة التي تتهم الحكومة بإبدائها اهتماما أكبر بغزة، مقارنة باهتمامها بالتركمان في سوريا والعراق.
جاء ذلك في كلمة له خلال فعالية حملت عنوان «التركمان اليوروك ينتخبون رئيسهم»، حيث أكد إردوغان أن استغلال ملف التركمان، في قضايا السياسة الداخلية والانتخابات التركية يعد خطرا كبيرا، منتقدا المعارضة لتغافلها عما قدمته الحكومة من أجل التركمان.
ولفت إردوغان إلى أن شعب تركيا، الذي يصل تعداده إلى 77 مليون نسمة، يشكل أمة واحدة، بتُركها وكردها وعربها ولازها، إضافة إلى البوشناق، والألبان، والغجر.
يذكر أن التركمان؛ هو الاسم الذي يطلق على قبائل «الأوغوز» التركية التي هاجرت من وسط آسيا، إلى تركيا، وإيران وأذربيجان، والعراق وبلاد الشام، في حقب تاريخية مختلفة، و«اليوروك» هم جزء من التركمان، الذين يوصفون بالرُحل وقد استقر معظمهم قبل عقود في تركيا.
ونبه رئيس الوزراء التركي إلى أنهم يتابعون «عن كثب وبحساسية مفرطة أوضاع الدبلوماسيين الأتراك المحتجزين في الموصل»، وعددهم 49 دبلوماسيا، مشيرا إلى أنهم يتابعون أوضاعهم بدقة متناهية «حتى لا تتخذ خطوة خاطئة فيلحق بهم الضرر، فأوضاعهم طبيعية، وأمورهم بخير».
وأعرب إردوغان عن استغرابه من قيام المعارضة التركية بين الحين والآخر «بالإدلاء بتصريحات غير مسؤولة، بخصوص هذه المسألة، لتوضح للرأي العام أن الحكومة لا تهتم بأمر المختطفين، وهم ومن على شاكلتهم دائما ما يعملون على إثارة الرأي العام بشكل قد ينعكس ضرره على المختطفين من الدبلوماسيين».



سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.