أنباء عن مقتل «أبو عمر الشيشاني» في معركة قرب سد الموصل

معارك على بعد 50 كيلومترا غرب أربيل.. والبيشمركة تتحدث عن «انتصارات»

أنباء عن مقتل «أبو عمر الشيشاني» في معركة قرب سد الموصل
TT

أنباء عن مقتل «أبو عمر الشيشاني» في معركة قرب سد الموصل

أنباء عن مقتل «أبو عمر الشيشاني» في معركة قرب سد الموصل

ذكرت مصادر كردية أمس أن البيشمركة قتلت المدعو «أبو عمر الشيشاني» القائد البارز في تنظيم «داعش» في معارك قرب سد الموصل شمال غربي الموصل، فيما أكدت وزارة البيشمركة أن قواتها تتقدم باتجاه سنجار وزمار وربيعة بإسناد جوي منظم، مؤكدة في الوقت ذاته أنها تنتظر مهاجمة الطائرات العراقية لأسلحة داعش لتستعيد هذه المناطق.
وقال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إن معارك السد أسفرت عن مقتل أكثر من ثمانية من مسلحي داعش كان من بينهم أميران، أحدهما القيادي البارز في التنظيم أبو عمر الشيشاني، الذي كان يقود الهجوم على السد». وأضاف: «دارت أمس معارك طاحنة في مناطق الشلالات والحمدانية أيضا، والبيشمركة تصدت لداعش في كل هذه المناطق وهي في تقدم مستمر، ودخلت إلى أحياء القاهرة والعربي وكوكجلي، لكنها خرجت منها بعد أن حققت أهدافها في مطاردة داعش، وكثير من أتباع داعش بدأوا بترك شمال الموصل إلى جنوبها بسبب ضغط البيشمركة وتقدمها في تلك المناطق».
بدوره قال العميد هلكورد حكمت، مدير الإعلام والتوعية في وزارة البيشمركة، إن قوات البيشمركة «تتقدم حسب خريطة خاصة بها لاستعادة السيطرة على هذه المناطق، قواتنا في تقدم مستمر في طريق السيطرة على هذه المناطق ونحن الآن نحاصر سنجار وزمار وربيعة، لم ندخلها حتى الآن، ولم نصل إلى جبل سنجار بعد، لكننا نسيطر على «وانه» القريبة من سد الموصل، والبيشمركة تنتظر أن تهاجم الطائرات العراقية الأسلحة الثقيلة التي يمتلكها داعش، لأنه مع وجود هذه الأسلحة الثقيلة بيد داعش فإن قوات البيشمركة ستواجه مقاومة عنيفة، والتقدم الآن ينفذ بعد أن تقصف الطائرات العراقية المواقع المحددة ومن ثم تهاجم قوات البيشمركة هذه الأماكن».
من جانبه، قال غياث سورجي، العضو العامل في مركز تنظيمات الموصل للاتحاد الوطني الكردستاني، إن مناطق برطلة وبعشيقة وقضاء تلكيف وأطرافه شهدت معارك ضارية بين قوات البيشمركة ومسلحي داعش، وتصدت قوات البيشمركة لهجمات داعش وأصيب خلال هذه المعارك عدد من أفراد البيشمركة، وأضاف سورجي أن «داعش» حاول من أمس الهجوم على مقر لقوات البيشمركة في منطقة «عله رش» شرق الموصل، حيث حاولت سيارتان مفخختان تنفيذ هجوم انتحاري، إلا أن البيشمركة تصدت لهما قتلت أحد الانتحاريين فيما لاذ الآخر بالفرار.
وفي الإطار ذاته، قال مصدر ميداني في قوات البيشمركة إن «داعش تقدم في شمال شرقي الموصل والشلالات نحو 15 كلم واستولت على قرى العباسية سمباقية ونوران وبايبوخت وكلياران التابعة لناحية بعشيقة، الأمر الذي أدى إلى نزوح آلاف من المواطنين الشبك والإيزيديين والمسيحيين إلى إقليم كردستان، لكن سرعان ما أعادت البيشمركة سيطرتها عليها مرة أخرى، وقوات البيشمركة تسيطر على وانه القريبة من سد الموصل إلا أنها لم تدخل بعد أن انسحب داعش منها، لأن هناك أنباء عن تفخيخها».
ونفى المصدر تقارير أفادت بسقوط ناحية الكوير التابعة لقضاء مخمور (50 كلم غرب أربيل) بيد «داعش»، وأضاف أن مسلحي داعش موجودون في قرية جويزاد القريبة من قرية كوشاف جنوب شرقي الموصل، أما مخمور فالأوضاع فيها هادئة».
وتابع: «الآن تدور اشتباكات عنيفة بين داعش البيشمركة في المنطقة الواقعة بين قريتي كوشاف وجويزاد، والبيشمركة تحاصر ناحية سنوني التابعة لقضاء سنجار».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.