طالبان والحكومة الأفغانية تدعيان تحقيق إنجازات

بيانات عن عشرات القتلى في المواجهات الدامية

إجراءات أمنية ضمن حملة التصدي لعناصر طالبان في ولاية هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية ضمن حملة التصدي لعناصر طالبان في ولاية هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

طالبان والحكومة الأفغانية تدعيان تحقيق إنجازات

إجراءات أمنية ضمن حملة التصدي لعناصر طالبان في ولاية هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية ضمن حملة التصدي لعناصر طالبان في ولاية هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)

تبادلت الحكومة الأفغانية وحركة طالبان الادعاءات بتحقيق إنجازات عسكرية كل ضد الآخر في سلسلة المعارك الدائرة في عدد من الولايات الأفغانية، التي أدت حسب بيانات الطرفين إلى سقوط العشرات من القتلى في مختلف الولايات الأفغانية. فحسب بيانات الحكومة الأفغانية فقد لقي 26 مسلحا على الأقل من حركة طالبان حتفهم خلال عمليات عسكرية منفصلة وقصف جوي لقوات أفغانية وقوات التحالف في الساعات الـ24 الماضية في أفغانستان، طبقا لما نقلته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس السبت.
وذكرت مصادر عسكرية مطلعة أن القوات الخاصة الأفغانية نفذت غارة على مصنع لصنع القنابل في منطقة «تارين كوت» بإقليم أوروزجان جنوب أفغانستان، ما أسفر عن مقتل 16 من مسلحي حركة طالبان. وأضافت المصادر أن القوات الخاصة الأفغانية نفذت مداهمة أيضا بمنطقة بالا بولوك، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من مسلحي طالبان وتدمير 22 عبوة ناسفة و30 رطلا من العبوات الناسفة محلية الصنع. واستهدف قصف جوي لقوات التحالف بمنطقة «نهر سراج» بإقليم هلمند جنوب أفغانستان مبنى خاصا بمخازن أسلحة لطالبان، ما أسفر عن مقتل سبعة من مسلحي طالبان، حسب المصادر. ولم تعلق الجماعات المسلحة المناهضة لطالبان على العمليات حتى الآن». فيما قال مسؤولون حكوميون أول من أمس، أن سبعة متشددين قتلوا كما اعتقل كثيرون في غارة قوات أفغانية وقصف جوي من جانب قوات أجنبية في إقليم ننكرهار شرقي أفغانستان. وقال عبد الله خوكياني المتحدث باسم حاكم الإقليم إن خمسة من طالبان واثنين من «داعش» اعتقلوا خلال غارة شنتها قوات الأمن، بحسب وكالة باجوك للأنباء الأفغانية. وأضاف أن المسلحين المعتقلين شاركوا في أنشطة تخريبية في مقاطعات خوجياني وشينواري ودوربابا وباتيكوت. وأضاف خوكياني أن المسلحين المعتقلين اعترفوا بتورطهم في أنشطة معادية للحكومة الأفغانية خلال خضوعهم للاستجواب في المديرية الوطنية للأمن.
وفي نبأ آخر قالت الحكومة الأفغانية إن سبعة من مسلحي تنظيم الدولة قتلوا في غارة شنتها القوات الأجنبية على منطقة حسكا مينا. وقال الرائد محمد هارون يوسف زاي، المتحدث باسم قوات فيلق سلاب 201، إن هجوما بطائرة مسيرة في منطقة ناري أوبو ليلة الخميس قتل خلاله سبعة مسلحين وأصيب واحد. ولم تعلق حركة طالبان وتنظيم داعش على هذه الهجمات. يشار إلى أن طالبان وتنظيم الدولة يشنان هجمات في أفغانستان ضد أهداف حكومية وأخرى تابعة للقوات الأجنبية المنتشرة في أفغانستان في إطار عملية الدعم الحازم بقيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو). من جانبها أصدرت طالبان عددا من البيانات العسكرية حول عمليات قواتها في عدد من الولايات، وجاء في أحد البيانات أن قوات الحركة تمكنت من مهاجمة عدد من المراكز الأمنية في ولاية قندهار جنوب أفغانستان، حيث تمكنت قوات طالبان من السيطرة على نقطة أمنية في مديرية سبين بولدك المحاذية لباكستان، وأدى هجوم قوات طالبان إلى مقتل ثمانية من القوات الحكومية وأسر ثلاثة آخرين واستيلاء قوات طالبان على عدد من قطع الأسلحة الخفيفة من المركز الأمني الحكومي. وشهدت ولاية فراه غرب أفغانستان مواجهات بين قوات طالبان والقوات الحكومية، حيث أجبرت القوات الحكومية على الانسحاب من مركزين أمنيين في منطقة كوشكي كوهنا، ما أسفر عن بسط طالبان سيطرتها على كامل المنطقة. وكانت قوات طالبان فرضت سيطرتها على مركز أمني في منطقة تشين فارسي في نفس المديرية بعد مقتل ثلاثة من رجال الشرطة الحكومية، واتهمت طالبان القوات الحكومية باستهداف المدنيين بقصف بمدافع الهاون، ما أدى إلى جرح وإصابة ستة من السكان المحليين.
وشهدت ولاية بغلان شمال العاصمة كابل، مواجهات دامية بين قوات طالبان والقوات الحكومية بعد سيطرة طالبان على مركزين أمنيين للقوات الحكومية في محيط مدينة بولي خمري مركز الولاية. وحسب بيان لطالبان فإن 31 عنصرا من القوات الحكومية لقوا مصرعهم في هذه المواجهات كما أصيب خمسة آخرون، وأسر جنديان حكوميان، مع استيلاء قوات طالبان على 30 قطعة سلاح متنوعة وكميات ضخمة من الذخيرة. وقال بيان طالبان إن اثنين من قوات الحركة قتلا في هذه المواجهات، كما قتل نائب قائد القوات الحكومية في مدينة بولي خمري في المواجهات، وأسفرت المعارك في ولاية بغلان حسب بيانات طالبان عن سيطرة قوات الحركة على منطقة بركة في مديرية بغلان، وإعلان السكان المحليين في خمس عشرة قرية ولاءهم لحركة طالبان. وتزامنت الاشتباكات في ولاية بغلان مع اشتباكات أخرى في ولاية تاخار المجاورة إلى الشمال منها، حيث قتل ثمانية من أفراد القوات الحكومية وجرح سبعة آخرون في هجوم شنته قوات طالبان على مركز أمني في منطقة خواجا غار الليلة الماضية. وحسب بيانات طالبان فقد شهدت ولاية هيرات غرب أفغانستان مواجهات بين القوات الحكومية وقوات طالبان في منطقة بوشت شهر في مديرية شيندند استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة مما أدى إلى تدمير أربع دبابات حكومية ومقتل ثمانية من القوات الحكومية وجرح ثلاثة آخرين وأسر جنديين. وفي تطور آخر نقلت وكالة خاما بريس الأفغانية عن متحدث باسم الجيش الأفغاني قوله إن مدير استخبارات طالبان في ولاية فارياب شمال أفغانستان لقي مصرعه، كما قتل مسؤول كبير في تنظيم داعش في إقليم ننجرهار شرق أفغانستان في عمليات قام بها الجيش الأفغاني. وقالت مصادر عسكرية حكومية إن خطاب أمير قائد تنظيم الدولة في ننجرهار لقي مصرعه في غارة جوية قامت بها قوات حلف الأطلسي، واتهمت القوات الحكومية خطاب أمير بأنه كان مسؤولا عن تنسيق عمليات تنظيم الدولة وتوفير المتفجرات والإمدادات لقوات التنظيم للقيام بعمليات في المناطق الآهلة بالسكان. ونقلت وكالة باختر الأفغانية في كابل عن المصادر العسكرية الحكومية قولها إن قوات الحكومة تمكنت من استعادة السيطرة على مناطق في ولاية غور غرب أفغانستان بعد مواجهات مع قوات طالبان استمرت على مدى الأسبوع الماضي، حيث تمكنت القوات الحكومية من استعادة مديرية دولينا في ولاية غور بعد سقوط الكثير من قوات طالبان في المواجهات الدامية وتدمير عدد من مخابئ ومخازن الأسلحة التابعة لقوات طالبان في المديرية. كما قالت الوكالة في خبر آخر نقلته عن الجيش الأفغاني جاء فيه أن خمسة وعشرين من قوات طالبان قتلوا في معارك ومواجات مع القوات الحكومية في عدد من الولايات شملت ننجرهار وكابيسا وميدان وردك وخوست وغزني وأروزجان وفراه وبادغيس وفارياب ونبمروز وهلمند. فيما أدت غارات جوية قامت بها طائرات أميركية في أفغانستان إلى قتل ستة من قوات طالبان في محيط مدينة ترينكوت مركز ولاية أروزجان وذلك للحد من هجمات قوات طالبان على المدينة ومحاولاتهم المتكررة السيطرة عليها».
وكانت صحيفة «ميل أونلاين» ذكرت في نبأ لها من أفغانستان أن قوات طالبان تمكنت من قتل خمسة من رجال الشرطة الحكومية بعد مهاجمتها مركزا أمنيا للقوات الحكومية في ولاية قندهار جنوب أفغانستان. ونقلت الصحيفة عن عزيز أحمد عزيزي الناطق باسم حاكم ولاية قندهار قوله إن اثنين من رجال الشرطة جرحا في الهجوم الذي وقع صباح السبت على مركز أمني في مديرية سبين بولدك، فيما قتل سبعة من قوات طالبان وجرح سبعة آخرون حسب قوله. وأعلن قاري يوسف أحمدي الناطق باسم طالبان في جنوب أفغانستان مسؤولية الحركة عن الهجوم على المركز الأمني، حيث تشن قوات طالبان هجمات على المراكز الأمنية الحكومية في الولاية.



انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك بالاستراتيجيات العسكرية والقدرات القتالية وحدها، بل تلعب الموارد اللوجستية ومخزونات الأسلحة دوراً حاسماً في تحديد مسار الصراع ومدته؛ فكلما طال أمد المواجهة، أصبح السؤال حول قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية وتوفير الذخائر والمعدات مسألة محورية قد تؤثر بشكل مباشر في مآلات الحرب.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الإيرانية أن لديها «القدرة على مقاومة العدو» لفترة أطول مما خططت له الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مخزونات الأسلحة والإمدادات لا يمكن أن تحسم نتيجة الصراع بمفردها؛ فالتاريخ الحديث يبيّن أن التفوق في العتاد لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر، كما ظهر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث تمتعت موسكو بتفوق واضح في العدد والعدة، ومع ذلك استمر الصراع لفترة طويلة دون حسم سريع. ومع هذا، تبقى الموارد العسكرية عاملاً مهماً في استدامة العمليات القتالية، وفقاً لتقرير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

ومنذ بداية الحرب الإيرانية الحالية، كانت وتيرة العمليات العسكرية مرتفعة للغاية، ما يعني أن كلا الجانبين يستهلكان الأسلحة والذخائر بوتيرة أسرع من القدرة على إنتاجها.

ويقدّر «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، في تل أبيب، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا بالفعل أكثر من ألفي ضربة عسكرية، استخدمت في كل منها عدة أنواع من الذخائر.

في المقابل، يشير المعهد إلى أن إيران أطلقت 571 صاروخاً و1391 طائرة مسيّرة، وقد تم اعتراض العديد منها. وبالنسبة لكلا الطرفين، سيصبح الحفاظ على هذا المستوى المرتفع من العمليات القتالية أكثر صعوبة، كلما طال أمد الحرب، بحسب «بي بي سي».

آثار الصواريخ في سماء نتانيا الإسرائيلية تظهر وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية (أ.ف.ب)

الوضع الإيراني

يقول مسؤولون غربيون إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران؛ حيث تراجع المعدل من مئات الصواريخ في اليوم الأول للحرب إلى عشرات الصواريخ فقط في الوقت الحالي.

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر أن إيران تمتلك مخزوناً يزيد على ألفي صاروخ باليستي قصير المدى. ومع ذلك، لا تنشر الجيوش عادة أرقاماً دقيقة حول عدد الأسلحة التي تمتلكها؛ إذ تُبقي هذه المعلومات سرية بهدف عدم كشف قدراتها الحقيقية للخصوم.

وفي هذا الإطار، صرّح القائد الأعلى للقوات الأميركية، الجنرال دان كين، أمس (الأربعاء)، بأن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول للقتال يوم السبت. كما تقول «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» إن هناك انخفاضاً بنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.

ويُعتقد أن إيران أنتجت عشرات الآلاف من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه «شاهد» بكميات كبيرة، قبل اندلاع الحرب. وقد صدّرت هذه التقنية إلى روسيا، التي تستخدم نسختها الخاصة من «شاهد» بفعالية مدمرة في أوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة قامت بنسخ هذا التصميم.

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق في السماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

غير أن كين قال إن عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت أيضاً بنسبة 73 في المائة، منذ اليوم الأول للصراع، ما يشير إلى أن إيران قد تواجه صعوبة في الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة لفترة طويلة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون هذا التراجع الحاد محاولة متعمدة للحفاظ على المخزونات العسكرية. لكن استمرار الإنتاج سيصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي الوقت الراهن، تتمتع الطائرات الأميركية والإسرائيلية بتفوق جوي واضح فوق إيران.

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن المرحلة التالية من الحرب تركز على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى استهداف مخزونات الأسلحة وتدمير المصانع التي تُنتجها.

ورغم أن التفوق الجوي قد يسهل على الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف القدرة القتالية الإيرانية، فإن تدمير جميع مخزونات أسلحتها سيظل مهمة صعبة للغاية، بحسب تقرير «بي بي سي».

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة... والجيش الأقوى

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم؛ إذ يفوق مخزونها من الأسلحة التقليدية مخزون أي دولة أخرى.

ومع ذلك، يعتمد الجيش الأميركي بدرجة كبيرة على الأسلحة الدقيقة التوجيه باهظة الثمن، التي تُنتج عادة بكميات محدودة. وتشير التقارير إلى أن ترمب دعا إلى اجتماع مع شركات المقاولات الدفاعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط عليها من أجل تسريع الإنتاج، وهو ما قد يشير إلى أن موارد الولايات المتحدة نفسها قد تتعرض لضغوط إذا استمر الصراع لفترة طويلة.

وقد خفّ بعض هذا الضغط مؤخراً، بعد أن باتت أميركا تتمتع بحرية نسبية في تنفيذ ضربات قريبة المدى.

طائرة مقاتلة تستعد للهبوط في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ليماسول بقبرص (أ.ب)

وأوضح كين أن واشنطن تخلّت بالفعل عن استخدام «الأسلحة بعيدة المدى» في هذه المرحلة من العمليات، وهي أسلحة أكثر تكلفة وتطوراً، مثل صواريخ «توماهوك كروز».

وبدلاً من ذلك، يستخدم سلاح الجو الأميركي الآن أسلحة «بديلة» أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM التي يمكن إسقاطها مباشرة فوق الهدف.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية الأميركية، الذي يعمل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)» في واشنطن، إنه بعد الهجوم الأولي من مسافة بعيدة «يمكن للولايات المتحدة الآن استخدام صواريخ وقنابل أقل تكلفة».

ويضيف أن واشنطن قادرة على مواصلة هذا المستوى من القتال «إلى أَجَل غير مسمى تقريباً». ومع ذلك، فكلما طالت الحرب تقلّصت قائمة الأهداف العسكرية المحتملة، وهو ما يؤدي عادة إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة العمليات.

وتشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تطوراً لافتاً ومؤثراً، ليس على واقع طهران فحسب، بل قد تنعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة.

ومنذ أيام، نفذت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل سلسلة ضربات قوية أدَّت إلى مقتل قادة بارزين في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المقابل، أطلقت إيران سلسلة صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، لكن العديد منها طالت عدة دول عربية، وتسببت في حرائق وخلقت ضحايا وسط موجة إدانات ضد النظام الإيراني.


كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».