هيروشيما تحيي الذكرى الـ69 للقنبلة الذرية

انتقاد رئيس الوزراء بمحاولة إشراك القوات اليابانية في عمليات عسكرية

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لدى إحياء الذكرى أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لدى إحياء الذكرى أمس (إ.ب.أ)
TT

هيروشيما تحيي الذكرى الـ69 للقنبلة الذرية

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لدى إحياء الذكرى أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لدى إحياء الذكرى أمس (إ.ب.أ)

تزامنا مع ذكرى هيروشيما التي هزت اليابان وخلفت آلاف القتلى والمعطوبين، احتشد عشرات الآلاف صباح أمس في هيروشيما لإحياء الذكرى التاسعة والستين لأول قنبلة ذرية في التاريخ دمرت هذه المدينة الواقعة غرب اليابان.
ووقف بعض الناجين، وعائلات الضحايا، ورئيس الوزراء شينزو آبي، ومسؤولون حكوميون، إلى جانب وفود أجنبية دقيقة صمت على ضحايا الهجوم، في الساعة الثامنة والربع صباحا بالتوقيت المحلي (23.15 بتوقيت غرينيتش)، وهي اللحظة التي ألقيت فيها قنبلة نووية أميركية على المدينة قبل 69 سنة.
وفي السادس من أغسطس (آب) 1945، ألقت الطائرة الحربية الأميركية إينولاغاي القنبلة التي حولت المدينة جحيما نوويا. ولم تعتذر الولايات المتحدة قط عن هذا التصرف، وكذلك عن قصف ناغازاكي بقنبلة نووية في التاسع من أغسطس من السنة نفسه.
ولم يقم أي رئيس أميركي خلال ولايته بزيارة هاتين المدينتين اليابانيتين اللتين عاشتا الدمار والويلات بسبب ذلك.
وحول النصب التذكاري «سلام هيروشيما» القريب من «قبة غنباكو»، التي ترمز إلى الدمار الناجم عن الكارثة، وتعلوها قبة من الحديد الذي شوهته الحرارة النووية، احتشد عدد من الأشخاص للتأمل والصلاة ووضع باقات الزهور.
وقالت كارولين كيندي، سفيرة الولايات المتحدة: «هذا يوم للتأمل العميق، وتجديد الالتزام ببناء عالم ينعم بمزيد من السلام».
ولقي 140 ألف شخص مصرعهم في هيروشيما، وما يفوق 70 ألفا في ناغازاكي، إما على الفور، وإما بسبب تعرضهم للإشعاعات. وسرع إلقاء القنبلتين على هاتين المدينتين في غرب البلاد، من استسلام اليابان، وإنهاء الحرب العالمية الثانية في 15 أغسطس 1945.
ودعا كازومي ماتسوي، عمدة هيروشيما المناضل ضد السلاح النووي، الرئيس الأميركي باراك أوباما و«جميع قادة البلدان التي تمتلك السلاح النووي إلى زيارة مدينتي القنبلة في أسرع وقت ممكن». وأضاف: «إذا قمتم بالزيارة فستقتنعون بأن الأسلحة النووية هي الشر المطلق، وبأن من الضروري عدم السماح بعد الآن بوجودها».
واغتنم العمدة هذه المناسبة ليوجه انتقادا غير مباشر إلى رئيس الوزراء الياباني الذي «أعاد تفسير» الدستور السلمي للبلاد مطلع يوليو (تموز) الحالي حتى تتمكن القوات اليابانية من المشاركة في عمليات عسكرية خارجية.
وتكرس المادة التاسعة من دستور 1947 سلمية اليابان وتخليها «إلى الأبد» عن الحروب. ومنذ انتهاء الحرب، لم تعمد الحكومة اليابانية أبدا إلى تعديل هذا الدستور الذي فرضه المنتصرون الأميركيون.
وقال كازومي ماتسوي: «على حكومتنا أن تدرك أننا تجنبنا الحروب طوال 69 سنة فقط بفضل الروح المسالمة النبيلة لدستورنا».
وبعد 69 سنة على تلك الأهوال، يشعر كثيرون من الذين نجوا من نيران القنبلة الذرية، والذين يسمون في اليابان «هيباكوشا»، بأنهم مذنبون لأنهم ما زالوا على قيد الحياة، بينما اختفى كثيرون آخرون، ولم تتح لهم فرصة الإدلاء بشهادتهم على وحشية الحرب.
لكنه أضاف أن الذين لزموا الصمت طوال سنوات، متأثرين بذكرياتهم المرعبة، بدأوا يتحدثون في الأيام الأخيرة من حياتهم.
ومن بين هؤلاء شيغيجي يونيكورا، (81 سنة)، الذي قال لوكالة الصحافة الفرنسية: «يحزنني أن أسمع سنة بعد أخرى أنباء عن وفاة أصدقائي الناجين، لكني سأروي دائما للشبان تجربتي الرهيبة طالما بقيت على قيد الحياة».
ومن مصادفات التاريخ، أن العضو الأخير من طاقم الطائرة إينولاغاي، تيودور فان كيرك، توفي لتوه عن 93 سنة، ودفن في الخامس من أغسطس، كما ذكرت الصحافة الأميركية.



محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
TT

محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)

اعلن رئيس الحكومة الموقتة في بنغلادش محمد يونس مساء الإثنين استقالته، بعد أربعة أيام من انتخابات تشريعية فاز فيها الحزب الوطني في بنغلادش؛ الأمر الذي يرجح تولي زعيمه طارق رحمن قيادة البلاد.

وقال يونس (85 عاماً) الحائز نوبل السلام في خطاب متلفز: «هذا المساء، أقف أمامكم لأودّعكم، في وقت أستقيل من منصبي».

وأضاف: «لقد أعدنا بناء المؤسسات ومهدنا الطريق للإصلاحات».


انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار وقع في متجر للألعاب النارية في شرق الصين، وفق ما أعلنت السلطات مساء الأحد.

وغالبا ما تقوم المجتمعات الريفية في الصين باستخدام الألعاب النارية الشرارية والصاروخية للاحتفال بالأعياد والمناسبات المهمة مثل رأس السنة القمرية الذي يوافق يوم الثلاثاء.

وأوضحت السلطات في بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سوء استخدام» ألعاب نارية من جانب شخص أو أكثر تسبب بانفجار في متجر قريب في مقاطعة جيانغسو قرابة الساعة 14,30 بعد الظهر (06,30 بتوقيت غرينتش) الأحد.

وأُخمد الحريق الناجم عن الانفجار قرابة الساعة 16,00 (08,00 بتوقيت غرينتش)، وفقا لبيان الشرطة الذي ذكر أن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة. وفُتح تحقيق بالحادثة وأوقف المسؤولون عنها.

وتكثر الحوادث الصناعية في البلاد بسبب التراخي أحيانا في تطبيق معايير السلامة. ففي العام 2025، أسفر انفجار في مصنع للألعاب النارية في هونان (جنوب شرق) عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين. وعام 2023، تسببت ألعاب نارية في مقتل ثلاثة أشخاص في مبانٍ سكنية في تيانجين (شمال شرق).


زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس (الأحد) شارعاً مليئاً بالشقق السكنية أُنجز حديثاً لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال مشاركتهم في الحرب الروسية على أوكرانيا، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أمس (الاثنين)، مرفقة التقرير بصور تظهره برفقة ابنته.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يتفقدان شارع سيبيول وهو حي سكني جديد مخصص لعائلات الجنود الذين سقطوا في منطقة هاواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى «روح وتضحية» الجنود القتلى، مضيفاً أن هذه المنازل تهدف إلى تمكين العائلات المكلومة من «الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة». وذكر كيم أنه أمر ⁠بسرعة إنهاء المشروع «حتى ولو ‌قبل يوم واحد» من ​الموعد المقرر ‌على أمل أن يجلب ‌ذلك «بعض الراحة» لعائلات الجنود.

وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ‌ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في ⁠أوكرانيا.

وقالت ⁠مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من 6 آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغيانغ ​يضم منحوتات ​للجنود. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل نحو ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

وقال كيم في خطاب نشرته الوكالة: «تم بناء الشارع الجديد بفضل الرغبة الشديدة لوطننا الذي يتمنى أن يعيش أبناؤه الممتازون الذين دافعوا عن أقدس الأشياء بالتضحية بأثمن ممتلكاتهم، إلى الأبد».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يلقي خطاباً خلال حفل افتتاح شارع سيبيول الجديد في بيونغ يانغ (أ.ب)

ولم يذكر تقرير «وكالة الأنباء المركزية الكورية» اليوم (الاثنين) روسيا، غير أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع «دعماً غير مشروط» لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وقال كيم: «قبل وفاتهم، لا بد من أن الشهداء الأبطال تخيلوا في أذهانهم عائلاتهم العزيزة تعيش في البلد المزدهر باستمرار».

وتظهر الصور التي نشرتها وكالة الأنباء كيم وهو يتجول في المنازل الجديدة التي تم بناؤها للعائلات في شارع سايبيول برفقة ابنته جو آي التي يعتقد على نطاق واسع أنها ستكون خليفته. وتظهر إحدى الصور كيم وهو يتحدث مع ما يبدو أنهم أفراد عائلة جندي قتل في المعركة، على أريكة، وابنته تقف خلفهم، بينما تُظهر صور أخرى عائلات تتفقد المرافق في شققها الجديدة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وابنته كيم جو آي (الثانية من اليمين) وهما يستقبلان أفراد عائلات الجنود القتلى خلال حفل افتتاح شارع سيبيول في منطقة هواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وقال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن توقيت افتتاح الشارع هو «خطوة سياسية محسوبة بدقة لتبرير إرسال الجنود» قبل مؤتمر الحزب المقرر نهاية الشهر الحالي.

وأضاف أن ذلك «يصوِّر تقديم الدولة تعويضات ملموسة لعائلات الجنود الذين سقطوا... كعرض رمزي».