حكومة السودان تعد بإجراءات لتخفيف الضغوط المعيشية

تستهدف تصدير 40 مليون رأس ماشية في 2019

الحكومة السودانية تحاول تخفيف غضب المواطنين من غلاء المعيشة (رويترز)
الحكومة السودانية تحاول تخفيف غضب المواطنين من غلاء المعيشة (رويترز)
TT

حكومة السودان تعد بإجراءات لتخفيف الضغوط المعيشية

الحكومة السودانية تحاول تخفيف غضب المواطنين من غلاء المعيشة (رويترز)
الحكومة السودانية تحاول تخفيف غضب المواطنين من غلاء المعيشة (رويترز)

تعهدت الحكومة السودانية، أمس، بحزمة من الإجراءات لتخفيف الضغوط المعيشية التي فجرت سلسلة من الاحتجاجات الشعبية خلال الأسابيع الماضية.
وقال بحر إدريس أبو قردة، رئيس لجنة معالجة الأوضاع الاقتصادية، التي شكلت أخيراً بعد تفاقم الاحتجاجات، في برنامج إذاعي جماهيري بثته «هنا أم درمان»، إن الحكومة ستصدر إجراءات لوقف سلاسل السماسرة والوسطاء بين المنتجين والمستهلكين، وزيادة الرواتب التي لا تكفي لتغطية الحد الأدنى لتكلفة المعيشة.
وأقرت الحكومة السودانية زيادة أجور العاملين في الدولة بدءاً من هذا الشهر، بمبالغ تتراوح من 500 جنيه إلى 2500 جنيه (نحو 5 دولارات)، ضمن جهودها لتخفيف أعباء المعيشة على المواطنين.
إلى ذلك رفعت الإدارة العامة لشؤون الموانئ، رسوم الأرضيات، بنسبة زيادة 130 في المائة. كما فرضت وزارة الداخلية السودانية زيادة في رسوم وسائل السفر ورخص القيادة.
وحذر المدير التنفيذي لاتحاد المخلصين، جمال عيد، من أن تسهم الزيادة الجديدة في الرسوم، في رفع تكلفة المنتج النهائي على المستهلكين.
وفي الوقت ذاته فرضت وزارة الداخلية زيادات جديدة على رسوم استخراج جواز السفر ورخصة القيادة، وارتفعت رسوم جواز السفر للكبار من 490 جنيها إلى 700 جنيه. وارتفعت رسوم رخصة قيادة السيارات العامة من 400 جنيه إلى 620 جنيها.
من جهة أخرى أعلنت وزارة الثروة الحيوانية والسمكية في السودان، عن خطة لتصدير 40 مليون رأس من الماشية، بنهاية العام الجاري.
وتستهدف الخطة توفير تدفقات من النقد الأجنبي لدعم الاحتياطي النقدي، وضمان الاستفادة من موارد البلاد التي تمر بأوضاع اقتصادية صعبة، هبطت بقيمة الجنيه ورفعت التضخم إلى مستويات قياسية؛ حيث استقر الشهر الماضي عند 68.9 في المائة.
وطرحت الوزارة عطاءات لتصدير 7 ملايين رأس من الماشية، كمرحلة أولى من خطة تصدير 40 مليون رأس.
واعتبر الأمين العام لشعبة مصدري المواشي باتحاد المصدرين السودانيين، صديق حيدوب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك مصدرين يعانون من مشكلات في شح السيولة، وصعوبة شراء المواشي، كما أن المساحات الاستيعابية للمواشي غير كافية، وهناك مشكلات في النقل، مما يرفع تكلفة صادرات الماشية.
وأضاف أن القطاع يعاني من زيادات في الرسوم الجمركية ورسوم الموانئ، والتي ستنعكس سلباً على تكلفة الصادر، مشيراً إلى أن هناك جهوداً من الجهات المختصة في هذا الصدد.
وأعد اتحاد أصحاب العمل السوداني برنامجاً لتمويل مشروعات التوسع في صادرات الثروة الحيوانية.
ومنحت الحكومة القطاع الخاص السوداني بداية العام الجاري، صلاحيات لاستقطاب التمويل الدولي، واستخدامه في مشروعات التنمية والإنتاج من أجل الصادر.
ومن المقرر أن تشهد الخرطوم خلال العام الجاري انعقاد مؤتمر لترويج قطاع الثروة الحيوانية، بمشاركة عالمية وعربية واسعة.
وتفاوض وزارة الثروة الحيوانية حالياً مستثمرين من إندونيسيا والسعودية، لبناء مسالخ كبيرة بتقنيات حديثة. وتنفذ الصين حالياً مسلخاً في غرب أم درمان، بسعات عالية وتقنيات صينية. وأبدت ماليزيا رغبتها في الاستثمار في مجال المسالخ، بالميناء الذي خصصه السودان لصادرات الماشية في بورتسودان، على ساحل البحر الأحمر.
ودشن السودان العام الماضي ميناءً متخصصاً لتصدير الثروة الحيوانية، نفذته الشركة الصينية الهندسية للملاحة، ضمن عقود طويلة الأجل مع الحكومة السودانية، لتأهيل وتطوير أربعة موانئ سودانية على ساحل البحر الأحمر.
ويستوعب الميناء الجديد الزيادة في أعداد الماشية المصدرة من السودان، التي بلغت حتى الربع الأول من العام الحالي نحو مليوني رأس.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.