فوضى في الكونغو الديمقراطية بعد فوز معارض في الانتخابات الرئاسية

رفض واسع للنتائج وأعمال عنف تودي بحياة 6 أشخاص على الأقل

فوضى في الكونغو الديمقراطية بعد فوز معارض في الانتخابات الرئاسية
TT

فوضى في الكونغو الديمقراطية بعد فوز معارض في الانتخابات الرئاسية

فوضى في الكونغو الديمقراطية بعد فوز معارض في الانتخابات الرئاسية

أعلنت لجنة الانتخابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية في وقت مبكر من فجر أمس (الخميس) أن المرشح المعارض فيليكس تشيسيكيدي فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد في 30 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتدخل البلاد في موجة من التجاذبات السياسية والعنف أسفرت حتى الآن عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، وإضرام النيران في ثلاثة مراكز للشرطة.
وأعلن رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في الكونغو كورناي نانغا أن النتائج المؤقتة تشير إلى فوز تشيسيكيدي بعد حصوله على أكثر من سبعة ملايين صوت، أي ما يمثل نسبة 38.57 في المائة من الأصوات المعبّر عنها، بينما حل في المرتبة الثانية المرشح المعارض مارتن فايولو، الذي حصل على 34.8 في المائة من الأصوات، ثم مرشح السلطة وزير الداخلية السابق إيمانويل رمضاني شاداري الذي حصل على 23.8 في المائة من الأصوات.
ورفضت هذه النتائج على نطاق واسع، وأثيرت حولها كثير من الشكوك، خصوصاً من طرف «مؤتمر أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في الكونغو»، وهو تجمع ديني ومدني نشط ومتنفذ، أعلن أنه نشر بعثة مراقبة للانتخابات في جميع أنحاء البلاد تتكون من 40 ألف مراقب حضروا في جميع مكاتب التصويت، كما افتتح مركز استعلام فيه 400 عميل، ينسقون مع المراقبين ويتلقون ملاحظات وشكاوى المواطنين.
مؤتمر أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في الكونغو أصدر يوم أمس بياناً صحافياً أعلن فيه بشكل واضح أن النتائج التي بحوزته «لا تتطابق» مع النتائج التي أعلنت عنها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وسبق للمؤتمر أن قال إنه يعرف هوية الفائز في الانتخابات، ولكنه رفض الإفصاح عنه.
من جهته، أعلن المرشح المعارض مارتن فايولو رفض النتائج التي أعلنت عنها اللجنة، وقال في تصريح صحافي إن «هذه النتائج لا علاقة لها بحقيقة صناديق الاقتراع. إنه انقلاب انتخابي، وهذا أمر غير مفهوم»، وتابع المرشح الذي يدعي الفوز في الانتخابات إن ما جرى هو «احتيال خبيث من قبل (رئيس مفوضية الانتخابات كورني) نانغا ومعسكره السياسي»، مؤكداً أنه «تمّت سرقة انتصار الشعب الكونغولي... والشعب الكونغولي لن يقبل أبداً بسرقة انتصاره»، داعياً أنصاره إلى التظاهر.
وبعد تصريحات فايولو خرج المئات من أنصاره في مدينة «كيكويت» التي تبعد 500 كيلومتر إلى الشرق من العاصمة كينشاسا، ودخلوا في مواجهات عنيفة مع الشرطة وقوات مكافحة الشغب، سقط خلالها ستة قتلى على الأقل وعشرات المصابين، بينما أحرق المحتجون الغاضبون ثلاثة مراكز للشرطة ومحكمة.
أما تشيسيكيدي، الفائز حسب النتائج المؤقتة، فقد أدلى بتصريحات هنأ فيها الشعب الكونغولي على النصر، وقال إنه سيكون رئيساً لجميع المواطنين، ووجه التحية والشكر بشكل خاص إلى الرئيس المنصرف جوزيف كابيلا، ووصفه بأنه «شريك في تحقيق التناوب الديمقراطي»، على حد تعبيره.

وقال تشيسيكيدي أمام حشد كبير من أنصاره في مقر حزبه (اتحاد الديمقراطية والتقدم الاجتماعي)، في العاصمة كينشاسا: «أود أن أشيد بالرئيس جوزف كابيلا، اليوم يجب ألا نعتبره خصماً بل شريك في تحقيق التناوب الديمقراطي في بلدنا»، بينما لا يزال كابيلا الذي حكم البلاد لأكثر من 18 عاماً يلتزم الصمت حيال هذه النتائج.
وبخصوص ردود الفعل الدولية فقد كانت بلجيكا، المستعمر السابق للكونغو، حذرة جداً في تعليقها على النتائج، وقال وزير الخارجية البلجيكي: «هنالك المثير من الانتقادات والتصريحات، خصوصاً من طرف مؤتمر أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في الكونغو الذي أعلن أنه يعرف هوية الفائز، ولكن بما أنني لم أحصل على الوثائق من مختلف الأطراف فأفضل أن أكون حذراً جداً».
على العكس من فرنسا التي أعلنت بشكل صريح أن النتائج التي أعلنت اللجنة «لا تتطابق» مع التوقعات، مشيرة إلى أن المعارض مارتن فايولو هو مَن فاز في الانتخابات، وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في تصريح صحافي: «يبدو أن النتائج المعلنة لا تتطابق مع النتائج التي سُجّلت هنا أو هناك»، وأضاف لودريان أن «المجمع الأسقفي في الكونغو الذي قام بعمليات تدقيق أعلن عن نتائج مختلفة تماماً».
ولكن لودريان قال إنه «يجب أن نحافظ على الهدوء ونتجنب المواجهات وأن تتضح النتائج التي جاءت مخالفة لما كنا نتصوره ولما طُرِح، الأمور قد لا تسير في الطريق الصحيح لأن فايولو هو من حيث المبدأ الزعيم الذي فاز في هذه الانتخابات»، وأشار إلى أن فرنسا سبق أن عرضت القضية على مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي لتكون النتائج المسجلة مطابقة للنتائج الفعلية، ولكن مجلس الأمن لم يستجب للدعوة الفرنسية.
وخلص لودريان إلى أن باريس «تأمل في أن يتحرك رؤساء الدول الأفريقية والمنظمات الأفريقية لتكون النتائج هي النتائج الحقيقية للانتخابات»، إلا أن تصريحات وزير الخارجية الفرنسي أثارت كثيراً من ردود الفعل داخل الكونغو؛ ففي الوقت الذي اعتبرها أنصار المرشح الفائز «تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للبلاد»، دافع عنها مارتن فايولو وقال إن «فرنسا عضو في المجموعة الدولية التي هي شريك في العملية الانتخابية».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كل الأطراف في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى «الامتناع» عن أي أعمال عنف. وقال ستيفان دوغاريتش، الناطق باسم غوتيريش، في بيان تُلِي أمام الصحافيين في نيويورك مساء أول من أمس (الأربعاء): «يدعو الأمين العام كل الأطراف المعنية إلى الامتناع عن القيام بأعمال عنف وتسوية كل الخلافات الانتخابية بآليات المؤسسات التي وضعت طبقاً لدستور الكونغو الديمقراطية».



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.