مفاوض إيراني كبير: المحادثات النووية ستناقش على هامش اجتماعات الجمعية العامة في سبتمبر المقبل

الحكم على مسؤول إصلاحي بالسجن ست سنوات

منسقة السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (رويترز)
منسقة السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (رويترز)
TT

مفاوض إيراني كبير: المحادثات النووية ستناقش على هامش اجتماعات الجمعية العامة في سبتمبر المقبل

منسقة السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (رويترز)
منسقة السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (رويترز)

نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مفاوض إيراني كبير قوله إن «إيران والقوى الست العالمية ستناقش على الأرجح اتفاقا محتملا بشأن البرنامج النووي لطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل».
ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات في أوروبا الشهر المقبل بناء على اتفاق جرى التوصل إليه بين إيران والقوى العالمية، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين، في يوليو (تموز) لمد العملية أربعة أشهر بعد فشل هذه الدول في الوفاء بمهلة انقضت في 20 يوليو الماضي.
ونقلت الوكالة عن المفاوض الإيراني الرفيع عباس عراقجي نائب وزير الخارجية قوله أول من أمس «من المرجح جدا عقد اجتماع بين إيران والقوى العالمية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لكن مستوى الاجتماع لم يتحدد بعد».
وقال إن «إيران ستنتهز الفرصة التي توفرها اجتماعات الجمعية العامة والمقرر أن تنعقد يوم 16 سبتمبر المقبل، ويحضرها وزراء الخارجية ووفود تلك الدول».
وقال عراقجي إنه «من الممكن أن يعقد اجتماع أو اجتماعين ثنائيين بين وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ونظيرته الأوروبية كاثرين آشتون مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي التي تنسق اتصالات القوى الست مع إيران». وأضاف «الدبلوماسي الرفيع أن الاجتماعات المتعددة الأطراف التي ستعقد على مستوى عال قد تجري قبل اجتماعات الجمعية العامة».
وأبرمت إيران والقوى الست اتفاقا مؤقتا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وافقت طهران بموجبه على تعليق بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل تخفيف بعض العقوبات الدولية التي فرضتها تلك الدول. وقال عراقجي إن «الجولة الجديدة من المفاوضات قد تبدأ في فيينا أو جنيف لكنه لم يطرح موعدا محددا».
وأوضح «في الحقيقة وجدنا بعد ثمانية أشهر من المفاوضات أن هذه العملية بالغة التعقيد».
وتريد إيران اتفاقا دائما يزيل بسرعة كل العقوبات التي عرقلت اقتصادها الذي يقوم على النفط لكنها رفضت طلب القوى العالمية بأن تخفض بدرجة كبيرة قدرتها على تخزين اليورانيوم المخصب لوقودها النووي.
وتشتبه القوى العالمية في أن رفض إيران وضع قيود صارمة على قدراتها لتخصيب اليورانيوم يعكس برنامجها للحفاظ على خيار تجميع مادة انشطارية تكفي لصنع قنبلة نووية. و تنقي إيران أن يكون اليورانيوم لهدف واحد وهو إقامة شبكة من محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية في المستقبل.
وقال عراقجي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «الشيء المؤكد هو أن الجانب الآخر يريد وقتا أطول ونحن نريد وقتا أقصر للمفاوضات وتحقيق مطالبنا».
والتوصل إلى انفراجة يمكن أن يقلل بدرجة كبيرة من مخاطر تفجر صراعا أوسع في منطقة الشرق الأوسط بشأن النزاع النووي المستمر منذ أكثر من عشر سنوات.
على صعيد آخر، حكم على الزعيم الطلابي الإصلاحي السابق سراج الدين ميردمادي بالسجن مدة ست سنوات مع النفاذ بتهمة القيام بأعمال تتعارض مع الأمن القومي والدعاية ضد النظام، كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أمس.
وقالت محاميته غيتي بورفاضل إن «ميردمادي حكم عليه بالسجن خمس سنوات مع النفاذ لعمله ضد الأمن القومي وبالسجن سنة واحدة بتهمة الدعاية ضد النظام».
وأضافت «سنستأنف بالتأكيد ضد هذا الحكم».
وميردمادي الزعيم الطلابي السابق عمل أيضا في وزارة الداخلية إبان حكم الرئيس السابق الإصلاحي محمد خاتمي (1997 – 2005).
وغادر إيران في 2001 للإقامة في فرنسا قبل أن يعود إلى إيران بعد انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني. واعتقل في مطلع مايو (أيار) وهو في السجن حاليا.
والأحد ذكرت وسائل الإعلام أنه حكم على المثقف الإصلاحي المعروف هاشم أغاجاري بالسجن سنة مع النفاذ بتهمة «الدعاية ضد النظام».
وكان حكم على الأستاذ الجامعي أغاجاري بالإعدام لقوله في 2003 إن «المسلمين ليسوا مضطرين لاتباع رجال الدين كالعميان».
وخففت هذه العقوبة إلى السجن خمس سنوات في 2004، وبريء أخيرا من أي تهمة في مارس (آذار) 2005.
وحكم على عدد من الإصلاحيين في الأشهر الأخيرة بعقوبة السجن لقيامهم بأعمال تمس الأمن القومي وبدعاية معادية للنظام.



إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.


الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
TT

الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن، الأربعاء، أن ست سفن على الأقل عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في نسبة ضئيلة من حركة الملاحة المعتادة، بينما لا يزال الخلاف قائماً بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق يعيد فتح هذا الممر المائي الحيوي.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» وتحليل بيانات الأقمار الاصطناعية من شركة «سينماكس»، جرت معظم حركة السفن عبر المياه الإيرانية، وشملت ناقلة المواد الكيميائية «فاست بلس»، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وكانت معظم السفن ناقلات بضائع سائبة جافة. وأفادت «رويترز» بأنها لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت أكثر من ست سفن قد عبرت المضيق، لكن متوسط حركة الملاحة البحرية بلغ نحو سبع سفن يومياً خلال الأيام القليلة الماضية.

ويمثل ذلك نسبة ضئيلة للغاية من التدفق الطبيعي عبر الممر المائي الحيوي الواقع عند مدخل الخليج العربي، الذي كان يتراوح بين 125 و140 عبوراً يومياً قبل بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط).

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران، الأربعاء، على «التعقل سريعاً» وتوقيع اتفاق، بعد أيام من الجمود في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، وبعد تقرير إعلامي أفاد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأميركية، في أحدث تقرير تقييمي له هذا الأسبوع: «رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أبريل (نيسان) 2026، لا تزال حركة المرور التجارية محدودة، مع تقييد العبور واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المسارات».

وطرح المسؤولون الإيرانيون اقتراحاً بفرض رسوم على السفن التي تمر عبر المضيق.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان استشاري، الثلاثاء، إن شركات الشحن التي تدفع أي مبالغ لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستتعرض لعقوبات، حتى لو كانت هذه الشركات غير أميركية.

وأكدت الوزارة أنه لن يُسمح للأميركيين، بما في ذلك المؤسسات المالية الأميركية، أو للكيانات الأجنبية المملوكة أو الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، بدفع أي مبالغ لحكومة إيران أو «الحرس الثوري»، سواء «بشكل مباشر أو غير مباشر»، مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز.

وأضافت: «تؤدي هذه المدفوعات أيضاً إلى تعرض غير الأميركيين لعقوبات كبيرة».