اشتداد المعارك بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا

كييف تنوي محاصرة الانفصاليين في دونيتسك حتى يستنفدوا كل مواردهم

بقايا مقهى تعرض لقصف بسبب النزاع الحاصل بين قوات الجيش الأوكراني والانفصاليين (إ.ب.أ)
بقايا مقهى تعرض لقصف بسبب النزاع الحاصل بين قوات الجيش الأوكراني والانفصاليين (إ.ب.أ)
TT

اشتداد المعارك بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا

بقايا مقهى تعرض لقصف بسبب النزاع الحاصل بين قوات الجيش الأوكراني والانفصاليين (إ.ب.أ)
بقايا مقهى تعرض لقصف بسبب النزاع الحاصل بين قوات الجيش الأوكراني والانفصاليين (إ.ب.أ)

دارت معارك عنيفة بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا، أمس، في حي بغرب دونيتسك، المعقل الرئيس للانفصاليين شبه المحاصر تماما، والذي بدأ سكانه بالفرار منه.
وتحدثت بلدية المدينة عن «معارك عنيفة كانت دائرة في حي بيتروفسكي» في أقصى غرب المدينة، حيث سمع السكان «انفجارات قوية» و«تبادل لإطلاق النار».
وتوجهت سيارات إسعاف إلى المكان بحسب بيان البلدية، التي أكدت مقتل اثنين من المدنيين. كما سمع دوي انفجارات بشكل متكرر من ناحية ماريينكا، على المشارف الجنوبية الغربية للمدينة، حيث تتصاعد أعمدة من الدخان، كما أفادت مراسلة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتشتد المعارك منذ أيام حول دونيتسك، أكبر مدينة في حوض نهر الدون السفلي، كانت تضم نحو مليون نسمة قبل اندلاع المعارك.
وفي كييف أكد أندري ليسينكو المتحدث العسكري أن القوات الأوكرانية «اقتربت» من ضواحي دونيتسك. وقال ليسينكو للصحافيين: «هذا لا يعني أن هناك هجوما، الأمر يتعلق حاليا بالاستعداد لتحرير المدينة».
غير أنه أفاد بأن القوات الأوكرانية انسحبت، أمس، من بلدة ياسينوفاتا الاستراتيجية على بعد 20 كلم شمال دونيتسك، بعد أن استعادت السيطرة عليها من المتمردين الأحد الماضي «لتجنب تعريض المدنيين للخطر».
وتتمثل استراتيجية كييف المعلنة حتى الآن في محاصرة الانفصاليين في دونيتسك حتى يستنفدوا كل مواردهم. والهدف هو عزلهم عن الحدود الروسية التي تأتي منها الأسلحة والمقاتلون كما تقول السلطات الأوكرانية والغرب، الذين برروا بذلك العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة التي فرضت على روسيا.
ومع تشديد الضغوط دعت رئاسة الأركان الأوكرانية، أول من أمس، المدنيين إلى الفرار من المناطق الانفصالية، وحددت لذلك «ممرات إنسانية» في دونيتسك، وطلبت من الانفصاليين الالتزام بوقف إطلاق نار.
وعلى حاجز أمام أحد هذه الممرات التي تكتظ بسيارات تنقل خصوصا مسنين، قال أحد الانفصاليين: «نحن لا نمنع أحدا، الجميع أحرار في الفرار من المدينة».
وبالفعل غادر جزء كبير من السكان المدينة التي باتت شوارعها مهجورة، ومعظم متاجرها مغلقة.
وأشارت أرقام نشرتها الأمم المتحدة أمس إلى فرار 285 ألف شخص شرق أوكرانيا، أغلبهم (168 ألفا) إلى روسيا، في حركة نزوح تتصاعد باستمرار، حيث بلغت 1200 شخص يوميا منذ أسبوعين.
ويثير مصير المدنيين، الذين فر مئات الآلاف منهم إلى مناطق أخرى في البلاد أو إلى روسيا، قلقا متزايدا وخصوصا في لوغانسك المحرومة من المياه والكهرباء.
وفي غورليفكا، حيث سبق أن دفع المدنيون ثمنا باهظا، تحدثت البلدية عن مقتل مدني ليلة أمس.
واتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الانفصاليين بمنع معالجة المدنيين من خلال احتلال المستشفيات والاستيلاء على سيارات إسعاف وأدوية، منتهكين بذلك القواعد الإنسانية السارية وقت الحروب.
كما أعربت عن القلق من القصف المدفعي الذي أصاب خمسة مستشفيات على الأقل في شرق أوكرانيا، والذي يرجح أن يكون مصدره القوات الأوكرانية، مطالبة بإجراء تحقيق في هذا الصدد.
وعلى الحدود تفاقم الوضع الأمني، أول من أمس، مع إطلاق مناورات عسكرية روسية، بمشاركة أكثر من مائة طائرة، عدتها كييف «استفزازا».
وندد المتحدث العسكري الأوكراني أندري ليسينكو، أمس، بانتهاكات للمجال الجوي الأوكراني من قبل مروحيات عسكرية روسية، وبقصف مدفعي استهدف القوات الأوكرانية من الأراضي الروسية. وقال إن روسيا تحشد 45 ألف جندي على الحدود الأوكرانية.
واعتبرت واشنطن أن هذه المناورات «ليس من شأنها سوى زيادة حدة التوتر»، فيما أكدت الخارجية الأميركية أن لديها أدلة جديدة على أن روسيا «تدرب الانفصاليين وتزودهم بالأسلحة والعتاد».
وهذا الخلاف الذي نشب بين الدول الغربية وموسكو بعد ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا يعد الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة.
وتفاقم الوضع منذ حادث الطائرة الـ«بوينغ» التابعة للخطوط الجوية الماليزية، التي يرجح أن صاروخا أصابها أطلق في 17 يوليو (تموز) الماضي من المنطقة الانفصالية. واستأنف نحو 110 خبراء من هولندا وأستراليا، أمس، عمليات البحث عن أشلاء ضحايا الطائرة الـ298.
وأعلنت اليابان وسويسرا، أمس، تجميد أرصدة 40 شخصا ومنظمتين اعتبرت أنهم «مشاركون في إلحاق القرم بروسيا وزعزعة استقرار أوكرانيا». وأضافت سويسرا من جانبها 26 شخصا (معظمهم من الانفصاليين) و18 مؤسسة إلى قائمتها السوداء.



ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».


زعيم كوريا الشمالية يحتفي باستكمال بناء مشروع إسكان في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته أثناء حضورهما حفل افتتاح المرحلة التي تضم 10 آلاف شقة في بيونغ يانغ (أ.ف.ب نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته أثناء حضورهما حفل افتتاح المرحلة التي تضم 10 آلاف شقة في بيونغ يانغ (أ.ف.ب نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحتفي باستكمال بناء مشروع إسكان في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته أثناء حضورهما حفل افتتاح المرحلة التي تضم 10 آلاف شقة في بيونغ يانغ (أ.ف.ب نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته أثناء حضورهما حفل افتتاح المرحلة التي تضم 10 آلاف شقة في بيونغ يانغ (أ.ف.ب نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الثلاثاء (الاثنين بتوقيت غرينتش)، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون احتفى باستكمال بناء 10 آلاف وحدة سكنية جديدة في بيونغ يانغ، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لعقد مؤتمر حزبي مهم.

وكثف كيم جولاته في مواقع البناء وروج للتقدم المحرز خلال الأشهر القليلة الماضية، بينما تستعد كوريا الشمالية لعقد المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، وهو أكبر تجمع سياسي في البلاد يراجع الأداء ويضع أهدافاً جديدة للسياسات وقد يفضي إلى تغييرات على مستوى القادة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته أثناء حضورهما حفل افتتاح المرحلة التي تضم 10 آلاف شقة في بيونغ يانغ (أ.ف.ب نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أشرف على مراسم استكمال 10 آلاف وحدة سكنية في أحد أحياء بيونغ يانغ، وذلك في إطار مشروع لبناء 50 ألف وحدة جديدة في المنطقة الحضرية، وهو الهدف الذي كان قد وُضع خلال المؤتمر الثامن قبل خمسة أعوام.

ونقلت الوكالة عن كيم قوله: «استناداً إلى الإنجازات التحولية... التي حدثت خلال فترة المؤتمر الثامن، سيضع المؤتمر التاسع للحزب هدفاً أكبر لعملية إعادة البناء والإبداع». وقالت الوكالة إن المندوبين والحضور المقرر مشاركتهم في مؤتمر الحزب وصلوا إلى بيونغ يانغ، الاثنين.


ماكرون يبدأ زيارة للهند تركز على الذكاء الاصطناعي وبيع مقاتلات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - أ.ب)
TT

ماكرون يبدأ زيارة للهند تركز على الذكاء الاصطناعي وبيع مقاتلات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - أ.ب)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية للهند تستمر 3 أيام، تركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، والسعي لاتمام صفقة لبيع نيودلهي مقاتلات إضافية من طراز «رافال» بقيمة مليارات الدولارات.

ووصل ماكرون وزوجته بريجيت إلى بومباي، العاصمة المالية للهند، ، في رابع زيارة له إلى الهند منذ انتخابه عام 2017.

وكتب على منصة «إكس» لدى وصوله: «3 أيام من بومباي إلى نيودلهي لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية أكثر فأكثر».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون رئيس الوزراء ناريندرا مودي، الثلاثاء، قبل أن يتوجه إلى نيودلهي لحضور قمة حول الذكاء الاصطناعي، الأربعاء والخميس.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز «رافال»، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، موردها الرئيسي التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى مع السعي في الوقت نفسه إلى زيادة الإنتاج المحلي.

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأفادت وزارة الدفاع الهندية، الأسبوع الماضي، بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات «رافال»، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكن مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 36 «رافال» اشترتها الهند لقواتها الجوية عام 2016، و26 طائرة طلبتها لبحريتها.

وسيفتتح مودي وماكرون، الثلاثاء، عبر الفيديو، أول خط تجميع نهائي للمروحيات في الهند، وهو مشروع مشترك بين مجموعة «تاتا» الهندية وشركة إيرباص. والمنشأة الواقعة في فيماغال بولاية كارناتاكا (جنوب)، ستقوم بتصنيع إيرباص «H125»، المروحية ذات المحرك الواحد الأكثر مبيعاً للشركة.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن هذه الزيارة ستتيح «اتخاذ خطوة جديدة في شراكتنا... وإظهار عمقها»، في ظل «فهم مشترك لاستقلال استراتيجي».

وأشارت إلى أن فرنسا والهند ستدعمان التعددية، هذا العام، أيضاً عبر رئاسة مجموعة السبع ومجموعة «بريكس» توالياً.

كذلك، سيركّز البلدان على تحديات الذكاء الاصطناعي التي ستكون محور قمة، الخميس، في نيودلهي، بدءاً من الاستثمار و«البحث العلمي في المصلحة العامة»، وصولاً إلى «إتاحة الأدوات التكنولوجية للجميع»، بحسب الإليزيه، كما سيجري الرئيس الفرنسي نقاشات مع ممثلين لقطاع السينما الهندية.