معارك ضارية بين «طالبان» والحكومة وخسائر عالية في الأرواح لدى الطرفين

جولة محادثات تركز على سحب القوات الأجنبية من أفغانستان وإطلاق سراح الأسرى

TT

معارك ضارية بين «طالبان» والحكومة وخسائر عالية في الأرواح لدى الطرفين

ازدادت ضراوة المواجهات بين قوات الحكومة الأفغانية وقوات «طالبان» في عدد من الولايات الأفغانية مسفرةً عن تزايد كبير في الخسائر البشرية للطرفين، حسب البيانات الصادرة عن كل منهما. فقد ذكر تقرير إخباري، أمس، أن القوات الخاصة الأفغانية وقوات التحالف المتمركزة في أفغانستان، قتلت العديد من مسلحي «طالبان»، في غارات جوية منفصلة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأفادت تقارير بأن الغارات الجوية تمت في أقاليم هلمند وأوروزجان ولغمان ولوجر وغزني وفارياب، حسب ما ذكرته وكالة أنباء «خاما برس» الإخبارية الأفغانية نقلاً عن الجيش الأفغاني. ووفقاً لمصادر عسكرية مطلعة، قامت القوات الخاصة الأفغانية بشنّ غارة في منطقة موسى قلعة، ما أسفر عن مقتل 6 من عناصر «طالبان»، وتدمير قنبلتين على جانب الطريق، بينما نفّذت قوات التحالف غارة جوية منفصلة لدعم القوات الأفغانية والدفاع الذاتي في منطقة قلعة المصلى، ما أسفر عن مقتل ثلاثة آخرين من عناصر «طالبان» وتدمير مخزن للأسلحة. وأضافت المصادر أن القوات الخاصة الأفغانية نفّذت غارة في منطقة صفار في هلمند، ما أسفر عن مقتل 5 من عناصر «طالبان»، بينما قُتل مسلح تابع لـ«طالبان» في غارة جوية تابعة لقوات التحالف في منطقة نهر السراج.
وأضافت المصادر أن قوات التحالف نفَّذت غارة جوية أخرى في منطقة تارين كوت في أوروزجان، ما أسفر عن مقتل اثنين من «طالبان».
وفي الوقت نفسه، أسفرت غارة جوية لقوات التحالف عن مقتل أحد عناصر «طالبان» في منطقة قرجهاهي في لغمان، وقتلت القوات الخاصة الأفغانية أحد عناصر «طالبان» في بركي باراك من لوجر.
من ناحية أخرى، أدت غارة جوية لقوات التحالف بالقرب من منطقة ديه ياك، إلى تدمير سيارة مفخخة. وفي عملية منفصلة في فارياب، اشتبكت قوات الأمن الأفغانية وقوات التحالف مع مسلحين من «طالبان» في منطقة ميمنة، ما أدى إلى مقتل 3، حسب ما ذكرته المصادر.
ونقلت وكالة أنباء «خامة برس» الأفغانية عن وزارة الداخلية قولها في بيان أول من أمس، إن المسلحين حاولوا تفجير عبوتين ناسفتين داخل مسجد في منطقة أدراسان، لكن قوات الشرطة الوطنية اكتشفت المتفجرات وأبطلت مفعولها بدعم من السكان المحليين.
ولم تعلق الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة، بما في ذلك حركة «طالبان»، على مؤامرة التفجير حتى الآن.
وتعد هيرات من بين المقاطعات الهادئة نسبياً في غرب أفغانستان، لكنّ العناصر المسلحة المناهضة للحكومة تنشط في بعض مناطقها النائية، حيث غالباً ما تحاول تنفيذ أعمال زعزعة للاستقرار.
وكانت حركة «طالبان» قد قالت في بيان لها إن قواتها تمكنت من السيطرة على ثلاث قواعد عسكرية للقوات الحكومية في ولاية بادغيس الشمالية و16 نقطة مراقبة وتفتيش بعد انسحاب القوات الحكومية منها إثر مواجهات مع قوات «طالبان». وحسب بيان الحركة فإن القواعد العسكرية في مناطق بند شرم وغنداب في مديرية أب كماري وقعت في قبضة قوات «طالبان» بعد انسحاب القوات الحكومية منها خشية تعرضها لهجمات من قوات «طالبان»، وأن قوات الحركة بسطت سيطرتها على 8 قرى في المنطقة، وكذلك باتت تتحكم في الطرق المؤدية إلى المديرية بالكامل بما يمنع القوات الحكومية من استخدامها.
وكانت القوات الحكومية قد انسحبت من قاعدة عسكرية في منطقة سر خالانغ في مديرية مرغاب تاركة وراءها كميات من الأسلحة والذخيرة وقعت بيد قوات «طالبان».
وشهدت ولاية بادغيس كذلك مواجهات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في منطقة غر تشاغا في مديرية قاديس.
وحسب بيان لـ«طالبان» فإن قواتها هاجمت لمدة أربع ساعات بالأسلحة الثقيلة عدداً من المراكز الأمنية للقوات الحكومية، ما أسفر عن مقتل 19 من هذه القوات وتدمير دبابة، وجرح في هذه العملية 5 من مقاتلي «طالبان» فيما قُتل سادس.
وكان بيان آخر لـ«طالبان» قد قال إن قوات الحركة تمكنت من السيطرة على 4 مراكز أمنية في منطقتي تاشبلاق وبند سهران بعد معركة استمرت زهاء ساعتين.
واتهمت «طالبان» في بيان آخر لها القوات الحكومية والقوات الأميركية بالتسبب في مقتل 13 من المدنيين في ولاية قندهار بعد غارة ليلية وقصف جوي مما أوقع 6 نساء و7 رجال قتلى إضافةً إلى إصابة 3 آخرين وتدمير سيارتين للسكان المدنيين.
ويأتي التصعيد في العمليات العسكرية من قبل الحكومة وقوات «طالبان» في ظل أنباء عن جولة جديدة من المفاوضات بين المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد، وممثلي حركة «طالبان» في الدوحة.
وقال مسؤولون في أفغانستان من «طالبان» لوكالة «رويترز» إن جولة محادثات جديدة بين ممثلي الحركة والمبعوث الأميركي الخاص ستُعقد في الدوحة يومي الأربعاء والخميس، وأن أجندة المحادثات ستتركز على سحب القوات الأجنبية من أفغانستان وإطلاق سراح الأسرى ورفع أسماء قيادات من «طالبان» من القائمة السوداء للأمم المتحدة بما يمكّن هؤلاء القادة من الحركة والسفر والتواصل مع الدول الأخرى.
ونفى الناطق باسم «طالبان» أي إمكانية لعقد لقاء بين ممثلي الحركة وممثلين عن الحكومة الأفغانية في الدوحة أو غيرها من الأماكن. وكانت حركة «طالبان» قد رفضت طلبات عديدة من قوى إقليمية السماح لمسؤولين أفغان بالمشاركة في المحادثات قائلة إن الولايات المتحدة هي خصمها الرئيسي في الحرب الدائرة منذ 17 عاماً وإن الحكومة الحالية في كابل ما هي إلا نظام دمية.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).