إجراءات سودانية عاجلة لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين

زيادات في الرواتب ودعم للأسواق ومناقشة قانون جديد للعمل

سوق شعبية في الخرطوم (رويترز)
سوق شعبية في الخرطوم (رويترز)
TT

إجراءات سودانية عاجلة لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين

سوق شعبية في الخرطوم (رويترز)
سوق شعبية في الخرطوم (رويترز)

أقرت الحكومة السودانية زيادة أجور العاملين في الدولة ابتداءً من هذا الشهر، بمبالغ تراوح بين 500 و2500 جنيه سوداني (ما بين نحو 9 و45 دولاراً)، في حين تقدر تكلفة المعيشة الشهرية للفرد وأسرته بأكثر من 8 آلاف جنيه (نحو 145 دولاراً)، ولا يتجاوز متوسط الرواتب حالياً حاجز 7 آلاف جنيه سوداني.
وسيبدأ تطبيق الزيادة الجديدة مع مرتبات يناير (كانون الثاني) الحالي، وسط مخاوف جديدة من الزيادات المستمرة والفوضى في أسعار السلع الأساسية، التي تشهد انخفاضاً هذه الأيام فقط، بسبب انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني.
وترتفع الأسعار في السودان يومياً مع التدهور المريع لقيمة الجنيه السوداني أمام الدولار، الذي تعتمد عليه البلاد في استيراد معظم سلعها الأساسية والضرورية. لكن الأسعار تشهد هذه الأيام انخفاضاً لكثير من السلع المرتبطة بالدولار، وفقاً لتجار سلع أساسية وعاملين في شركات، الذين أكدوا أن هناك استقراراً في الأسعار بعد زيادات متراكمة حدثت خلال الفترة الماضية، التي بلغ فيها الدولار أكثر من 70 جنيهاً. وقال التجار: إن هناك وفرة في البضائع بالأسواق، لكن شح السيولة منع الناس من الشراء وأصبح هناك ركود كبير في حركة الأسواق في البلاد.
ووفقاً للتجار، تراجعت أسعار زيوت الطعام والكثير من السلع في أسواق الخرطوم بنسبة جيدة هذه الأيام. وعزت الغرفة التجارية للزيوت هذا التراجع بسبب دخول إنتاجية كبيرة من إنتاج الموسم الزراعي، وبخاصة سلعة الفول السوداني، إلى المعاصِر الحديثة التي تم تشييدها في غرب البلاد.
كما تراجعت أسعار معظم السلع الاستهلاكية والضرورية بشكل ملحوظ، وسط توقعات التجار بانخفاضات جديدة مع تراجع سعر الدولار في السوق الموازية أمس وأول من أمس.
وسجل سعر الدولار أمس مقابل الجنيه السوداني، 55 جنيهاً نقداً و70 جنيهاً من حساب لحساب، منخفضاً من 72 نقداً نهاية العام الماضي. ولا يزال سعره في آلية «صناع السوق» التي ابتكرتها الحكومة قبل ثلاثة أشهر لتحديد سعر للجنيه مقابل الدولار، ثابتاً عند حاجز 47.5 جنيه.
ومن شأن الزيادات الجديدة في المرتبات، التي لا تشمل العاملين بالقطاع الخاص في الوقت الحالي، أن تبعد المسافة كلياً بين تكلفة المعيشة الحالية، ومستويات الدخل الجديدة؛ ما سيشكل عبئاً إضافياً لشريحة العاملين بالدولة الذين يمثلون 60 في المائة من سكان البلاد.
إلى ذلك، أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال السودان شروعه في مخاطبة اتحاد أصحاب العمل للدخول في مفاوضات للاتفاق على تطبيق العلاوات الموحدة على منسوبيه أسوة بالعاملين في القطاع العام، وذلك لإزالة الفروقات بين أجور العاملين.
وقال يوسف علي عبد الكريم، رئيس الاتحاد: إن إدراج هذه العلاوات في أجور العاملين، سيكون ضمن مرتب شهر يناير الحالي، على مستوى المركز وولايات السودان، وذلك واحدة من اتفاقيات الاتحاد مع وزارة المالية التي تمت مع رئيس مجلس الوزراء معتز موسى نهاية الأسبوع الماضي.
وأشار رئيس اتحاد العمال إلى متابعة الاتحاد للإجراءات المتعلقة بصدور منشور العلاوات الموحدة لإزالة مفارقات الأجور بين العاملين بالدولة، موضحاً أن الخطاب صدر الآن من وزارة العمل إلى مجلس الوزراء توطئة لصدور المنشور، لافتاً إلى أن الفترة المتبقية من شهر يناير كافية جداً لإكمال اللمسات الفنية بديوان شؤون الخدمة للتنفيذ.
من جهة ثانية، وفي إطار تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في الدولة والقطاع الخاص، أعلنت اتحادات عمال في وسط وشمال البلاد عن الخطة العامة لاتحاد العمال للعام 2019، التي تبدأ مطلع الشهر المقبل لتأمين قوت العام للعاملين بالولاية.
وكذلك في إطار تخفيف أعباء المعيشة على شريحة العاملين بالقطاعين العام والخاص، أعلنت اتحادات أصحاب عمل، جملة من التدابير لافتتاح عدد من الأسواق الخيرية لبيع السلع الأساسية واللحوم من دون مصروفات وأرباح، وبأسعار مخفضة بصورة ملموسة للمواطنين. وفي غضون معالجات اتحاد العمال وأصحاب العمل لتخفيف أعباء المعيشة وإزالة الارتفاع في الأسعار في كافة السلع الأساسية والاستهلاكية والضرورية للمواطنين، رفع الاتحاد العام لنقابات عمال السودان مشروع قانون العمل الجديد لرئاسة مجلس الوزراء؛ توطئة لإجازته النهائية من المجلس الوطني الأسبوع المقبل.
ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن قانون العمل الجديد استمر حوله الجدل سنوات طويلة بين شركاء العمل الثلاث، وهم العامل وصاحب العمل والدولة، والتي أعاقت تعديل قانون العمل المعمول به حالياً.
وأوضح المهندس يوسف علي عبد الكريم، رئيس الاتحاد، أن القانون الجديد اتفق عليه الشركاء عبر اللجنة الثلاثية، التي تضم الحكومة والقطاعين العام والخاص باعتبارهم شركاء العمل الشرعيين، مبيناً أن القانون جاء مستنداً على حقوق العاملين كافة منذ مدخل الخدمة المدنية إلى مرحلة القاعد بالحفاظ على الحقوق السابقة.
وأشار إلى أنه تم تسليم الصيغة المتفق عليها لوزارة العمل والإصلاح الإداري لدفعها لمجلس الوزراء القومي وإكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالإجازة النهائية للقانون الجديد.



السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».