انطلاق مشروع مصري لـ«قناة سويس جديدة» بكلفة أربعة مليارات دولار

علي لطفي رئيس الوزراء الأسبق لـ {الشرق الأوسط} : بعد 150 عاما سنتمكن للمرة الأولى من الاستفادة من موقع القناة

انطلاق مشروع مصري لـ«قناة سويس جديدة» بكلفة أربعة مليارات دولار
TT

انطلاق مشروع مصري لـ«قناة سويس جديدة» بكلفة أربعة مليارات دولار

انطلاق مشروع مصري لـ«قناة سويس جديدة» بكلفة أربعة مليارات دولار

رحب مسؤولون سابقون وخبراء اقتصاد وسياسيون بإطلاق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخطوة الأولى في مشروع تنمية إقليم قناة السويس، وذلك بكلفة أربعة مليارات دولار، ويجري الانتهاء منه في خلال عام واحد.
وأعلن السيسي أمس في موقع إطلاق حفر القناة الجديدة في مدينة الإسماعيلية، شرق العاصمة، بحضور مسؤولين حكوميين وقادة عسكريين «بدء حفر قناة السويس الجديدة لتكون شريانا لخير مصر ولشعبنا العظيم وللعالم أجمع»، موضحا أن «الشركات الوطنية المصرية المختصة بهذا المشروع ستعمل تحت إشراف مباشر من القوات المسلحة».
ووسط توقعات بتحقيق «قفزة اقتصادية كبرى، وانعكاس ذلك على كل مناحي الدولة المصرية»، قال رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور علي لطفي إن بلاده «ستتمكن للمرة الأولى منذ قرن ونصف القرن من الاستفادة بالموقع العبقري للقناة التي تعد أهم مجرى ملاحي عالمي»، متوقعا أن تتضاعف عائدات القناة مع انتهاء مشروع حفر تفريعة جديدة للقناة بطول 72 كيلومترا. فيما أشار نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور علي السلمي إلى أن القاهرة لن تجد صعوبة في تمويل المشروع الذي يسهم، في تقديره، في تحسين القدرة التنافسية للقناة.
وأعلن الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس يوم أمس (الثلاثاء) أن مصر ستطلق مشروعا لحفر قناة سويس جديدة بطول 72 كيلومترا في إطار مشروع للتنمية في منطقة القناة الحالية، وبتكلفة 29 مليار جنيه (أربعة مليارات دولار أميركي) لتطوير القناة التي يعد دخلها السنوي البالغ قرابة خمسة مليارات دولار أحد أهم روافد العملة الصعبة للاقتصاد المصري، مضيفا أن المشروع سيتيح مليون فرصة عمل للمصريين، وأن تحالفات محلية وأجنبية ومكاتب خبرة عالمية ستشارك فيه.
وأوضح مميش أن مدة العمل المتوقعة للانتهاء من المشروع هي ثلاث سنوات، لكن السيسي قاطعه مشددا على ضرورة الانتهاء من العمل خلال عام واحد فقط، مؤكدا أن المشروع يأتي في إطار المساعي المصرية لـ«الخروج من دائرة الفقر.. وإن شاء الله سنخرج منها بالعمل والمثابرة والجهد والكفاح».
وأشار السيسي في كلمته إلى أن أي ربط بين المشروع الجديد، ومشروع لتطوير إقليم القناة سبق وأن طرح في عهد تولي الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، ورفضه الجيش بدعوى أنه لا يتفق مع «الأمن القومي»، هو أمر غير صحيح، مؤكدا أن «الجيش لا يمكن أن يقف ضد مصلحة مصر»، وأن الأمر ليس له علاقة بـ«من في الحكم».
وأوضح الرئيس المصري أن ما كان مطروحا سابقا هو تصور «على امتداد القناة كلها»، لكن الحديث الحالي يختص بمشروع لقناة موازية تسمح بازدواجية حركة الملاحة، مع تطوير المنطقة التي يسمح بها الأمن القومي. وأضاف: «إننا نتحرك في المحاور التي تم الموافقة عليها ولم تتعارض مع مصلحة الأمن القومي. والتخطيط والتصور موجود من قبل فيما عدا القناة الجديدة».
وأشار السيسي إلى أن «الشركات الوطنية المصرية المختصة بهذا المشروع ستعمل تحت إشراف مباشر من القوات المسلحة»، وأن تمويل المشروعات الخاصة بالحفر وملكية القناة «سيكون للمصريين»، من خلال وضع ضوابط على الأسهم، التي ستصل إلى نحو 500 مليون سهم «بما يعادل 100 جنيه للسهم و100 دولار للسهم للمصريين في الخارج»، إضافة إلى إمكانية تخصيص أسهم للشباب قيمتها عشرة جنيهات «حتى يكون لكل شخص نصيب في المساهمة في هذا المشروع». أما مشروع التنمية، فسيجري طرحه طبقا لقانون الاستثمار.
وقال الدكتور علي لطفي، الذي شغل منصب وزير المالية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، إضافة إلى رئاسة إحدى وزارات الرئيس الأسبق حسني مبارك: «إن مشروع شق تفريعة جديدة لقناة السويس جزء من مشروع عملاق لتنمية محور القناة، وهو مشروع يتضمن أيضا إنشاء مجمع مدارس ومعاهد وجامعات على أعلى مستوى، ومركز طبي عالمي، ومركز مؤتمرات عالمي، وهي مشروعات مطلوبة وضرورية يمكن للمصريين المساهمة في تمويلها».
وأضاف لطفي أن أهمية التفريعة الجديدة لقناة السويس تأتي من توفيرها إمكانية مرور السفن في الاتجاهين (من بورسعيد شمال القناة باتجاه خليج السويس في الجنوب) دون تعطيل، وهذا يؤدي ببساطة إلى مضاعفة عائدات القناة، مشددا على أن بلاده يمكنها للمرة الأولى منذ إنشاء القناة قبل 150 عاما أن تبدأ الاستفادة الحقة من موقعها العبقري، على حد وصفه.
وتابع لطفي قائلا: «إننا أمام مشروع قومي عملاق ربما يحتاج إلى وقت والتمويل، لكن عائداته ستكون كبيرة جدا، وسينعكس إيجابيا بالضرورة على النمو الاقتصادي للبلاد، وربما يقضي لحد بعيد على جزء كبير من البطالة، وسيرفع نسبة الصادرات إلى غير ذلك من المزايا التي تفيد الاقتصاد المصري».
وتعد قناة السويس أقصر ممر ملاحي بين أوروبا وآسيا، وتدر إيرادات تبلغ نحو خمسة مليارات دولار سنويا مما يجعلها مصدرا حيويا للعملة الصعبة في البلاد التي تعاني من تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
من جانبه، قال الدكتور السلمي، الذي تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الدكتور عصام شرف 2011، إن مشروع توسعة القناة عبر إنشاء قناة موازية، أو فرع جديد، من شأنه أن يحسن لحد بعيد القدرة التنافسية للقناة ومنحها أفضلية.
وأضاف السلمي أن مشروع توسعة قناة السويس علاوة على قدرته على تحسين أداء القناة هو جزء من مشروع تحويل إقليم القناة إلى مركز لوجيستي عالمي، يرافقه إنشاء تجمعات زراعية وصناعية كبرى مرتكزة إلى هذا المحور المائي.
ويبلغ طول قناة السويس نحو 190 كيلومترا، الأمر الذي يجعل قناة السويس الجديدة فرعا للقناة الأصلية، لكن الحكومة تطمح إلى بدء تنفيذ مشروعات كبرى في إقليم القناة. وتشرف لجنة وزارية يرأسها رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب على إنشاء المشروع.
وحول إمكانية توفير التمويل لإنشاء مشروع تنمية إقليم قناة السويس، قال السلمي إن أدوات ووسائل التمويل لن تمثل عقبة في طريق المشروع، لكنه ربط بين القدرة على التمويل وأهمية وجود إرادة وطنية جادة وحسن اختيار القائمين على إدارة العمل والدراسة الوافية للمشروعات المطروحة.
وقال الفريق مميش خلال مؤتمر أقيم أمس في الإسماعيلية وحضره الرئيس السيسي إن إجمالي التكلفة التقديرية لحفر القناة الجديدة يقدر بنحو أربعة مليارات دولار. وقال الدكتور لطفي إن الجزء الأول من مشروع سيعتمد على توفير اعتمادات من موازنة الدولة، وجزء من صندوق تبرعات أطلقه الرئيس السيسي (صندوق تحيا مصر) وتأسيس شركات مساهمة يمكن للمواطنين الاكتتاب فيها.
من جهته، وصف القيادي اليساري عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المشروع بـ«الطموح» ويمكن أن يقفز بمصر قفزة كبرى في مجال التجارة الدولية وإنعاش الاقتصاد المصري وتوفير فرص عمل للمتعطلين، فضلا عما أشار إليه الرئيس السيسي عن إصلاح مليون فدان للزراعة، ورصف نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وهي حزمة متكاملة من المشروعات بالغة الأهمية التي تنقل مصر لمرحلة جديدة في تاريخها الاقتصادي.
وأضاف شكر وهو نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن الرئيس السيسي درس على ما يبدو أسباب توقف مشروع توشكى (مشروع لاستصلاح واستزراع 540 ألف فدان حول منخفضات توشكى جنوب غربي البلاد، وبدأ تنفيذه قبل سنوات وتحدد عام 2017 للانتهاء منه، لكن المشروع توقف قبل سنوات من الإطاحة بمبارك)، وقد أشار بنفسه إلى أنه شكل لجنة لبحث أسباب توقف مشروع توشكى وهو أمر يوحي بأن هناك دراسة جادة للمشروع الجديد.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.