انطلاق مشروع مصري لـ«قناة سويس جديدة» بكلفة أربعة مليارات دولار

علي لطفي رئيس الوزراء الأسبق لـ {الشرق الأوسط} : بعد 150 عاما سنتمكن للمرة الأولى من الاستفادة من موقع القناة

انطلاق مشروع مصري لـ«قناة سويس جديدة» بكلفة أربعة مليارات دولار
TT

انطلاق مشروع مصري لـ«قناة سويس جديدة» بكلفة أربعة مليارات دولار

انطلاق مشروع مصري لـ«قناة سويس جديدة» بكلفة أربعة مليارات دولار

رحب مسؤولون سابقون وخبراء اقتصاد وسياسيون بإطلاق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخطوة الأولى في مشروع تنمية إقليم قناة السويس، وذلك بكلفة أربعة مليارات دولار، ويجري الانتهاء منه في خلال عام واحد.
وأعلن السيسي أمس في موقع إطلاق حفر القناة الجديدة في مدينة الإسماعيلية، شرق العاصمة، بحضور مسؤولين حكوميين وقادة عسكريين «بدء حفر قناة السويس الجديدة لتكون شريانا لخير مصر ولشعبنا العظيم وللعالم أجمع»، موضحا أن «الشركات الوطنية المصرية المختصة بهذا المشروع ستعمل تحت إشراف مباشر من القوات المسلحة».
ووسط توقعات بتحقيق «قفزة اقتصادية كبرى، وانعكاس ذلك على كل مناحي الدولة المصرية»، قال رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور علي لطفي إن بلاده «ستتمكن للمرة الأولى منذ قرن ونصف القرن من الاستفادة بالموقع العبقري للقناة التي تعد أهم مجرى ملاحي عالمي»، متوقعا أن تتضاعف عائدات القناة مع انتهاء مشروع حفر تفريعة جديدة للقناة بطول 72 كيلومترا. فيما أشار نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور علي السلمي إلى أن القاهرة لن تجد صعوبة في تمويل المشروع الذي يسهم، في تقديره، في تحسين القدرة التنافسية للقناة.
وأعلن الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس يوم أمس (الثلاثاء) أن مصر ستطلق مشروعا لحفر قناة سويس جديدة بطول 72 كيلومترا في إطار مشروع للتنمية في منطقة القناة الحالية، وبتكلفة 29 مليار جنيه (أربعة مليارات دولار أميركي) لتطوير القناة التي يعد دخلها السنوي البالغ قرابة خمسة مليارات دولار أحد أهم روافد العملة الصعبة للاقتصاد المصري، مضيفا أن المشروع سيتيح مليون فرصة عمل للمصريين، وأن تحالفات محلية وأجنبية ومكاتب خبرة عالمية ستشارك فيه.
وأوضح مميش أن مدة العمل المتوقعة للانتهاء من المشروع هي ثلاث سنوات، لكن السيسي قاطعه مشددا على ضرورة الانتهاء من العمل خلال عام واحد فقط، مؤكدا أن المشروع يأتي في إطار المساعي المصرية لـ«الخروج من دائرة الفقر.. وإن شاء الله سنخرج منها بالعمل والمثابرة والجهد والكفاح».
وأشار السيسي في كلمته إلى أن أي ربط بين المشروع الجديد، ومشروع لتطوير إقليم القناة سبق وأن طرح في عهد تولي الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، ورفضه الجيش بدعوى أنه لا يتفق مع «الأمن القومي»، هو أمر غير صحيح، مؤكدا أن «الجيش لا يمكن أن يقف ضد مصلحة مصر»، وأن الأمر ليس له علاقة بـ«من في الحكم».
وأوضح الرئيس المصري أن ما كان مطروحا سابقا هو تصور «على امتداد القناة كلها»، لكن الحديث الحالي يختص بمشروع لقناة موازية تسمح بازدواجية حركة الملاحة، مع تطوير المنطقة التي يسمح بها الأمن القومي. وأضاف: «إننا نتحرك في المحاور التي تم الموافقة عليها ولم تتعارض مع مصلحة الأمن القومي. والتخطيط والتصور موجود من قبل فيما عدا القناة الجديدة».
وأشار السيسي إلى أن «الشركات الوطنية المصرية المختصة بهذا المشروع ستعمل تحت إشراف مباشر من القوات المسلحة»، وأن تمويل المشروعات الخاصة بالحفر وملكية القناة «سيكون للمصريين»، من خلال وضع ضوابط على الأسهم، التي ستصل إلى نحو 500 مليون سهم «بما يعادل 100 جنيه للسهم و100 دولار للسهم للمصريين في الخارج»، إضافة إلى إمكانية تخصيص أسهم للشباب قيمتها عشرة جنيهات «حتى يكون لكل شخص نصيب في المساهمة في هذا المشروع». أما مشروع التنمية، فسيجري طرحه طبقا لقانون الاستثمار.
وقال الدكتور علي لطفي، الذي شغل منصب وزير المالية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، إضافة إلى رئاسة إحدى وزارات الرئيس الأسبق حسني مبارك: «إن مشروع شق تفريعة جديدة لقناة السويس جزء من مشروع عملاق لتنمية محور القناة، وهو مشروع يتضمن أيضا إنشاء مجمع مدارس ومعاهد وجامعات على أعلى مستوى، ومركز طبي عالمي، ومركز مؤتمرات عالمي، وهي مشروعات مطلوبة وضرورية يمكن للمصريين المساهمة في تمويلها».
وأضاف لطفي أن أهمية التفريعة الجديدة لقناة السويس تأتي من توفيرها إمكانية مرور السفن في الاتجاهين (من بورسعيد شمال القناة باتجاه خليج السويس في الجنوب) دون تعطيل، وهذا يؤدي ببساطة إلى مضاعفة عائدات القناة، مشددا على أن بلاده يمكنها للمرة الأولى منذ إنشاء القناة قبل 150 عاما أن تبدأ الاستفادة الحقة من موقعها العبقري، على حد وصفه.
وتابع لطفي قائلا: «إننا أمام مشروع قومي عملاق ربما يحتاج إلى وقت والتمويل، لكن عائداته ستكون كبيرة جدا، وسينعكس إيجابيا بالضرورة على النمو الاقتصادي للبلاد، وربما يقضي لحد بعيد على جزء كبير من البطالة، وسيرفع نسبة الصادرات إلى غير ذلك من المزايا التي تفيد الاقتصاد المصري».
وتعد قناة السويس أقصر ممر ملاحي بين أوروبا وآسيا، وتدر إيرادات تبلغ نحو خمسة مليارات دولار سنويا مما يجعلها مصدرا حيويا للعملة الصعبة في البلاد التي تعاني من تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
من جانبه، قال الدكتور السلمي، الذي تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الدكتور عصام شرف 2011، إن مشروع توسعة القناة عبر إنشاء قناة موازية، أو فرع جديد، من شأنه أن يحسن لحد بعيد القدرة التنافسية للقناة ومنحها أفضلية.
وأضاف السلمي أن مشروع توسعة قناة السويس علاوة على قدرته على تحسين أداء القناة هو جزء من مشروع تحويل إقليم القناة إلى مركز لوجيستي عالمي، يرافقه إنشاء تجمعات زراعية وصناعية كبرى مرتكزة إلى هذا المحور المائي.
ويبلغ طول قناة السويس نحو 190 كيلومترا، الأمر الذي يجعل قناة السويس الجديدة فرعا للقناة الأصلية، لكن الحكومة تطمح إلى بدء تنفيذ مشروعات كبرى في إقليم القناة. وتشرف لجنة وزارية يرأسها رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب على إنشاء المشروع.
وحول إمكانية توفير التمويل لإنشاء مشروع تنمية إقليم قناة السويس، قال السلمي إن أدوات ووسائل التمويل لن تمثل عقبة في طريق المشروع، لكنه ربط بين القدرة على التمويل وأهمية وجود إرادة وطنية جادة وحسن اختيار القائمين على إدارة العمل والدراسة الوافية للمشروعات المطروحة.
وقال الفريق مميش خلال مؤتمر أقيم أمس في الإسماعيلية وحضره الرئيس السيسي إن إجمالي التكلفة التقديرية لحفر القناة الجديدة يقدر بنحو أربعة مليارات دولار. وقال الدكتور لطفي إن الجزء الأول من مشروع سيعتمد على توفير اعتمادات من موازنة الدولة، وجزء من صندوق تبرعات أطلقه الرئيس السيسي (صندوق تحيا مصر) وتأسيس شركات مساهمة يمكن للمواطنين الاكتتاب فيها.
من جهته، وصف القيادي اليساري عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المشروع بـ«الطموح» ويمكن أن يقفز بمصر قفزة كبرى في مجال التجارة الدولية وإنعاش الاقتصاد المصري وتوفير فرص عمل للمتعطلين، فضلا عما أشار إليه الرئيس السيسي عن إصلاح مليون فدان للزراعة، ورصف نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وهي حزمة متكاملة من المشروعات بالغة الأهمية التي تنقل مصر لمرحلة جديدة في تاريخها الاقتصادي.
وأضاف شكر وهو نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن الرئيس السيسي درس على ما يبدو أسباب توقف مشروع توشكى (مشروع لاستصلاح واستزراع 540 ألف فدان حول منخفضات توشكى جنوب غربي البلاد، وبدأ تنفيذه قبل سنوات وتحدد عام 2017 للانتهاء منه، لكن المشروع توقف قبل سنوات من الإطاحة بمبارك)، وقد أشار بنفسه إلى أنه شكل لجنة لبحث أسباب توقف مشروع توشكى وهو أمر يوحي بأن هناك دراسة جادة للمشروع الجديد.



«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.


رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.