ترمب يتوقع الوصول إلى نتائج مثمرة مع الصين بسبب ضعف اقتصادها

طالب «آبل» بنقل صناعتها إلى الولايات المتحدة

الرئيسان الأميركي والصيني في اجتماع على هامش قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس (رويترز)
الرئيسان الأميركي والصيني في اجتماع على هامش قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس (رويترز)
TT

ترمب يتوقع الوصول إلى نتائج مثمرة مع الصين بسبب ضعف اقتصادها

الرئيسان الأميركي والصيني في اجتماع على هامش قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس (رويترز)
الرئيسان الأميركي والصيني في اجتماع على هامش قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس (رويترز)

توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تصل بلاده إلى نتائج مثمرة في مفاوضاتها مع الصين بشأن سياسات التجارة، في ظل تقديراته بأن بكين تعاني من ضغوط اقتصادية تدفعها للوصول إلى نقطة اتفاق مع أكبر اقتصاد في العالم.
وأشار ترمب، في تصريحات أول من أمس، إلى أن النمو الصيني يعاني من الضعف، وهو ما يضع بلاده في موقف قوي في المفاوضات.
وقال ترمب: «أعتقد أننا سنصل إلى اتفاق مع الصين» في تصريحات للصحافيين بالبيت الأبيض، مضيفاً: «أعتقد حقيقة أننا نريد ذلك. أعتقد أنهم بحاجة إلى ذلك». وأضاف ترمب: «الصين لا تقوم بأداء جيد. وهذا يضعنا في وضع قوي للغاية. نحن نقوم بأداء جيد للغاية (...) أتمنى أن نصل إلى اتفاق مع الصين، وإذا لم يحدث فهم يدفعون لنا عشرات المليارات من الدولارات نظير التعريفات الجمركية، وهذا ليس أسوأ شيء في العالم».
وصعدت الولايات المتحدة من فرض الرسوم الحمائية على السلع الصينية خلال 2018، في ظل مزاعم أميركية بأن الصين تتجسس على تكنولوجيا الولايات المتحدة وتنقلها إلى صناعاتها.
واتفق ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ على وقف فرض رسوم جديدة خلال محادثات في الأرجنتين الشهر الماضي.
وفي اجتماع استمر ساعتين ونصف الساعة، وافقت الولايات المتحدة على عدم رفع مزيد من الرسوم الجمركية اعتباراً من أول يناير (كانون الثاني)، في حين وافقت الصين على شراء مزيد من المنتجات الزراعية من المزارعين الأميركيين بشكل فوري.
واتفق الجانبان على بدء مباحثات بشأن كيفية تسوية القضايا العالقة بينهما، بما في ذلك حماية حقوق الملكية الفكرية وحواجز التجارة، فضلاً عن الرسوم الجمركية والسرقة الإلكترونية. لكن البيت الأبيض قال أيضاً إن الرسوم القائمة البالغة 10 في المائة المفروضة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار ستزيد إلى 25 في المائة في حالة عدم التوصل إلى اتفاق في غضون 90 يوماً.
وعن بيانات شركة «آبل» الأميركية التي أقلقت الأسواق، أبدى ترمب عدم قلقه بشأن تخفيض الشركة لتوقعات الأرباح، معلقاً بأن الشركة ستصبح في حال جيدة: «آبل شركة عظيمة».
لكن ترمب انتقد اعتماد «آبل» على السوق الصينية، معلقاً بأن «(آبل) تقوم بعمل منتجها في الصين. الصين أكبر مستفيد من (آبل) أكثر مننا، لأنهم ينتجون معظم منتجهم في الصين (...) أريد (آبل) أن تنتج هواتف (آيفون) وكل الأشياء العظيمة التي ينتجونها في الولايات المتحدة».
وكان العضو المنتدب لشركة «آبل» تيم كوك قد أعلن الأربعاء الماضي، في رسالة للمستثمرين، أن الشركة خفضت توقعاتها للنمو خلال الربع الأول من العام المالي الجديد.
وأشار إلى أن الربع الأول من العام يمكن أن يشهد تراجعاً في المبيعات يقدر بنحو 84 مليار دولار، أي أقل بكثير عن الـ89 ملياراً التي كان يتوقع تحقيقها سابقاً، ما يعود لانخفاض مبيعات هواتف «آيفون» والتباطؤ الاقتصادي في الصين.
وجاء تخفيض توقعات «آبل» للإيرادات مع انخفاض في أرباح شركة «كارجل» العملاقة خلال الأيام الأخيرة كمؤشر على أن الحرب التجارية بدأت في التأثير على اقتصاد الولايات المتحدة.
وعكس قرار الصين هذا الشهر بتخفيض الاحتياطي الإلزامي للمصارف، للمرة الخامسة في عام، مساعي البلاد لتنشيط الاقتصاد، وقالت «رويترز» إنه من المقدر أن يكون معدل نمو الصين في 2018 بنحو 6.5 في المائة، وهو الأقل منذ 1990، وهو ما يقل عن معدل النمو المحقق في 2017 عند 6.9 في المائة، وهناك توقعات بأن ينخفض النمو بشكل أكبر خلال العام الحالي بحيث يقتصر على 6 في المائة.
من جهة أخرى، قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، إن إغلاق الحكومة الأميركية يبين أن هناك ضعفاً في السياسة، وحذرت من أن استمرار الإغلاق يسلط الضوء على ضعف مرحلي في رسم سياسة الموازنة.
وأشارت الوكالة إلى أن الإغلاقات لم تؤثر بشكل مباشر في التصنيف السيادي المستقر للولايات المتحدة عند ‭AAA‬، لكنها قالت إن الإغلاق قد يعطي إشارة إلى أن النزاعات بشأن قضايا أخرى تشكل عقبة أمام وضع السياسة المالية.
‬وأضافت أن كون الإغلاق الحكومي الحالي جزئياً في طبيعته يجب أن يحد من آثاره الاقتصادية، على الرغم من أن هذه الآثار ستزيد بحسب ما يمليه طول مدة الإغلاق.
ودخلت الحكومة الأميركية في حالة إغلاق جزئي خلال الشهر الماضي، بسبب الخلاف الشديد حول طلب الرئيس ترمب من الكونغرس تخصيص 5 مليارات دولار لبناء جدار على طول الحدود مع المكسيك.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.