المتحدث باسم الحكومة المصرية ل «الشرق الأوسط» ـ: منفذ تفجير أنشاص طرف يائس يحاول جذب الأنظار

مسؤول رسمي يطمئن المصريين والسياح ويدعوهم للاحتفال بأعياد الميلاد في القاهرة

عسكريون ومواطنون مصريون يتفحصون آثار الانفجار الذي أصاب جانبا من مبنى تابع للمخابرات العسكرية في محافظة الشرقية أمس (رويترز)
عسكريون ومواطنون مصريون يتفحصون آثار الانفجار الذي أصاب جانبا من مبنى تابع للمخابرات العسكرية في محافظة الشرقية أمس (رويترز)
TT

المتحدث باسم الحكومة المصرية ل «الشرق الأوسط» ـ: منفذ تفجير أنشاص طرف يائس يحاول جذب الأنظار

عسكريون ومواطنون مصريون يتفحصون آثار الانفجار الذي أصاب جانبا من مبنى تابع للمخابرات العسكرية في محافظة الشرقية أمس (رويترز)
عسكريون ومواطنون مصريون يتفحصون آثار الانفجار الذي أصاب جانبا من مبنى تابع للمخابرات العسكرية في محافظة الشرقية أمس (رويترز)

انفجرت أمس عبوة ناسفة جرى زرعها بجوار مكتب المخابرات الحربية في منطقة «أنشاص الرمل» بمحافظة الشرقية شمال القاهرة، مما أسفر عن إصابة أربعة من أفراد قوات تأمين المكتب، وأثار ردود فعل غاضبة شعبيا ورسميا ضد «الإرهاب». وقال السفير هاني صلاح، المتحدث الرسمي باسم الحكومة المصرية لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن الحكومة تدين هذا الحادث بأشد عبارات الإدانة، ووصف من قام به بأنه «طرف يائس يحاول في كل الاتجاهات، وبأي وسيلة، أن يجذب الأنظار إليه».
وفي هذه الأثناء، شددت الحكومة المصرية على قدرة الدولة على تحجيم الإرهاب وكبح جماحه، وطمأنت المصريين والسياح على استقرار الوضع العام في البلاد ودعتهم للخروج لاحتفالات أعياد الميلاد في القاهرة والمحافظات. وقال مسؤول حكومي إنه جرى اتخاذ إجراءات أخرى لإنجاز الاستفتاء على الدستور في سلامة وأمان، في الموعد المقرر منتصف الشهر المقبل.
وجاء حادث تفجير العبوة الناسفة أمس بعد تفجير سيارة مفخخة الأسبوع الماضي في مبنى مديرية أمن الدقهلية بمدينة المنصورة (شمال القاهرة)، مما أدى لمصرع نحو 17 غالبيتهم من رجال الشرطة، وإصابة أكثر من مائة. وقال مصدر عسكري إن حادث أمس في «أنشاص الرمل» نتج عن انفجار عبوة ناسفة عند السور الخلفي لمكتب المخابرات الحربية، بعد أن زرعها مجهولون هناك. وأضاف أن التفجير تسبب في تدمير جزئي للسور الخلفي للمبنى، وإصابة أربعة من أفراد تأمين المكتب حتى الآن، وأوضح أنه جرى نقل المصابين إلى مستشفى بلبيس المركزي في المحافظة.
ومن جانبه، قال السفير هاني صلاح، إن الحكومة تدين الحادث «بأشد عبارات الإدانة»، مشيرا إلى أن من قام بها «طرف يائس يحاول في كل الاتجاهات، وبأي وسيلة، أن يجذب الأنظار إليه، ولكن ثقتنا في قدرات وإمكانيات القوات المسلحة كبيرة وأنها في أسرع وقت ستتعقب الجناة وسينالون جزاءهم».
وفي محافظة الشرقية، مسقط رأس الرئيس السابق محمد مرسي الذي جرى عزله بعد مظاهرات ضخمة في الثالث من يوليو (تموز) الماضي، أكد مصدر في الشرطة أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على أحد الأشخاص يشتبه في تورطه في انفجار مبنى المخابرات الحربية. وأضاف أنه جرى تمشيط المنطقة المحيطة بموقع الانفجار ولم يجر العثور على أي متفجرات أو قنابل أو أشلاء بشرية كان يحتمل وجودها، في إشارة إلى أن الانفجار جرى بواسطة مؤقت زمني عن بعد، وليس عن طريق «انتحاري».
وتأتي أعمال العنف والتفجيرات في وقت تتجه فيه الحكومة للاستفتاء على الدستور الجديد يومي 14 و15 من الشهر المقبل، في إطار إنجاز خارطة المستقبل التي تتضمن أيضا إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بحلول الصيف المقبل.
وعن استعدادات الحكومة للاستفتاء على الدستور، قال السفير صلاح، إن كل طاقات الدولة موجهة للاستفتاء، و«ليس فقط الجانب الأمني، حيث إن وزارة الداخلية لديها خطط متكاملة لتأمين مقار التصويت، وأيضا محيط المقار». وأضاف أن الحكومة تسير «بكل سلاسة وبكل تصميم في الجوانب الإدارية والتنظيمية واللوجستية، ويوجد تنسيق كامل بين اللجنة العليا للانتخابات والدولة وكل الوزارات والجهات المعنية»، بخصوص إنجاز عملية الاستفتاء.
وتابع قائلا: «سنعمل على تمكين المواطنين من الإدلاء بأصواتهم في سهولة ويسر، وتمكين القضاة والمشرفين على الانتخابات من الإشراف على عملية الاستفتاء بكل سهولة ويسر» أيضا.
على صعيد متصل، أدان مفتي البلاد، الدكتور شوقي علام، تفجيرات أمس. وأكد في بيان له، أن «ما يقوم به هؤلاء الإرهابيون هو محاولة لإشعال نار الفتنة، إلا أن جميع محاولاتهم مصيرها الفشل لأن الله لا يصلح عمل المفسدين».
وأعلن المفتي في مؤتمر أمس عن مبادرة «لمواجهة الإرهاب والفكر التكفيري المتطرف تتضمن إنشاء مرصد إعلامي يتتبع فتاوى وآراء التكفير التي تنشر أو تذاع في جميع وسائط التواصل المقروءة والمسموعة والمرئية وعلى شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وتفنيدها والرد عليها». وحضر المؤتمر عدد من الرموز الدينية والسياسية والشخصيات العامة.
ومن جهة أخرى، نظم الآلاف من أهالي قرية «أنشاص الرمل» التي وقع فيها انفجار أمس مظاهرة حاشدة للتنديد بـ«العمليات الإرهابية الخسيسة». وردد المشاركون في المسيرة الهتافات المؤيدة للجيش والشرطة، والرافضة لـ«العنف والإرهاب». كما طالب عدد من المشاركين القوات المسلحة والشرطة باستمرار حملاتها لـ«اجتثاث الإرهاب الأسود والتعامل مع عناصره بشراسة وبلا رحمة»، وفقا لما أودرته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
وتفقد الدكتور سعيد عبد العزيز، محافظ الشرقية، موقع الانفجار، وزار المصابين بالمستشفى، وشدد على توفير كل أوجه الرعاية الصحية لهم، وأكد أن «الإرهاب الأسود لن يستطيع أن ينال من أمن واستقرار الوطن». وأضاف أن «هذا الإرهاب» يزيد تكاتف وإصرار الشعب على اقتلاعه من جذوره، والعبور بمصر لبر الأمان، والتصويت على الدستور، منتصف الشهر المقبل، للانطلاق بخارطة المستقبل إلى الأمام.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.