أكد وزراء خارجية 12 دولة في أميركا اللاتينية وكندا أمس (الجمعة) أن حكوماتهم لن تقبل بنيكولاس مادورو كرئيس لفنزويلا لدى أدائه القسم لولاية ثانية مدتها ست سنوات الأسبوع المقبل.
وباستثناء المكسيك، أفادت «مجموعة ليما» المكونة من 14 عضواً، أنها لن تعترف بحكومة مادورو الاشتراكية المتشددة، وذلك عقب اجتماع عقدته في عاصمة بيرو لمناقشة سبل تكثيف الضغط الدولي على النظام، الذي انهار في عهده اقتصاد الدولة الغنية بالنفط.
وأفاد وزير خارجية بيرو نيستور بوبوليزيو إن المجموعة «أوصلت رسالة سياسية قوية» قبيل تنصيب مادورو في 10 يناير (كانون الثاني) .
وأعيد انتخاب مادورو في 20 مايو (أيار) بانتخابات قاطعتها أحزاب المعارضة الرئيسية، وقوبلت بإدانات واسعة من المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة التي وصفتها بـ«المزيّفة».
وأوضح بوبوليزيو إن «الرسالة الرئيسية هي بلا شك عدم الاعتراف بولاية النظام الفنزويلي الجديدة».
وأضاف: «إن إصدار مجموعة ليما هذا البيان مهم للغاية لمواصلة الضغط مع رؤية لإعادة الديمقراطية في فنزويلا».
وأفادت المجموعة التي تضم كندا، أن على مادورو نقل السلطة مؤقتاً إلى الجمعية الوطنية التي تهيمن عليها المعارضة إلى حين إجراء انتخابات حرة.
وشدد بوبوليزيو على أن «نيكولاس مادورو مدعو لعدم تولي الرئاسة واحترام سلطات الجمعية الوطنية، ونقل السلطة مؤقتاً إلى حين إجراء انتخابات جديدة».
ويذكر أن الولايات المتحدة، غير المنضوية في المجموعة التي تشكلت في أعقاب المظاهرات الدامية التي اندلعت ضد مادورو في 2017، شاركت في الاجتماع لأول مرة حيث تحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في اتصال عبر الإنترنت من واشنطن.
ويرجح أن يتسبب وصول حكومة يمينية متشددة إلى السلطة في البرازيل بقيادة الرئيس جاير بولسونارو بتكثيف الضغوط الإقليمية على مادورو.
وأشار بولسوناور، الذي اصطف إلى جانب واشنطن من خلال تأكيده عداوته «للأنظمة الاستبدادية»، على أنه منفتح على مناقشة استضافة بلاده لقاعدة عسكرية أميركية «في المستقبل».
واستضافت فنزويلا مؤخراً القوات الجوية الروسية، بما في ذلك قاذفتي قنابل استراتيجيتين بعيدتي المدى في إطار تدريبات عسكرية مشتركة، في تحرك أجج التوترات الإقليمية.
ويتزامن تحرك مجموعة ليما مع بيان صدر عن الجمعية الوطنية (البرلمان) التي لا تملك أي سلطة في فنزويلا، أكدت فيه أنها لن تعترف بمادورو «غير الشرعي» لدى توليه السلطة.
وأفادت النائبة المعارضة ديلسا سولورزانو: «نواجه رجلاً سرق الانتخابات. لن يكون لدينا سوى مغتصب للسلطة. لا يمكن لا للفنزويليين ولا للأجانب الاعتراف بمادورو كرئيس».
من جهته، دعا الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بمادورو، في تصريحات نشرها على «تويتر».
واختار هوغو شافيز، الرئيس الفنزويلي الراحل، مادورو لخلافته بعد وفاته في 2013.
وأعيد انتخابه في مايو بعد انتخابات مبكرة دعت إليها الجمعية التأسيسية التي أنشأها بنفسه لتحل محل الجمعية الوطنية.
وأكد بيان مجموعة ليما على دعمها للجمعية الوطنية التي تعترف بها بصفتها «الهيئة المنتخبة دستورياً» في فنزويلا.
وكثفت واشنطن اتصالاتها مؤخراً بدول أميركا الجنوبية التي تتعامل مع زيادة تدفق المهاجرين جراء تفاقم الأزمة الاقتصادية في فنزويلا.
ويذكر أن نحو مليون مهاجر وصلوا إلى كولومبيا وحدها.
ووصل بومبيو إلى كارتاهينا في كولومبيا هذا الأسبوع حيث أجرى محادثات مع الرئيس الكولومبي إيفان دوكي. وندد المسؤولان بـ«ديكتاتورية» مادورو واتفقا على تكثيف الجهود لعزل حكومته دبلوماسياً.
13 دولة من «مجموعة ليما» ترفض الاعتراف بشرعية الرئيس الفنزويلي
https://aawsat.com/home/article/1533461/13-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%C2%BB-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%8A
13 دولة من «مجموعة ليما» ترفض الاعتراف بشرعية الرئيس الفنزويلي
وزير خارجية بيرو نيستور بوبوليزيو يلقي خطابه ضمن مؤتمر صحفي لمجموعة ليما (إ.ب.أ)
13 دولة من «مجموعة ليما» ترفض الاعتراف بشرعية الرئيس الفنزويلي
وزير خارجية بيرو نيستور بوبوليزيو يلقي خطابه ضمن مؤتمر صحفي لمجموعة ليما (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

