50 ألف متظاهر من مؤيدي أوروبا في وسط كييف

بعد الاعتداء على صحافية.. مسيرات ضخمة تطالب باستقالة رموز السلطة

قوات مكافحة الشغب الأوكرانية تقف على أهبة الاستعداد أمام قصر الرئيس فيكتور يانوكوفيتشقبل وصول عشرات الالآف من المعارضين المؤيدين لأوروبا في وسط كييف أمس (أ.ب)
قوات مكافحة الشغب الأوكرانية تقف على أهبة الاستعداد أمام قصر الرئيس فيكتور يانوكوفيتشقبل وصول عشرات الالآف من المعارضين المؤيدين لأوروبا في وسط كييف أمس (أ.ب)
TT

50 ألف متظاهر من مؤيدي أوروبا في وسط كييف

قوات مكافحة الشغب الأوكرانية تقف على أهبة الاستعداد أمام قصر الرئيس فيكتور يانوكوفيتشقبل وصول عشرات الالآف من المعارضين المؤيدين لأوروبا في وسط كييف أمس (أ.ب)
قوات مكافحة الشغب الأوكرانية تقف على أهبة الاستعداد أمام قصر الرئيس فيكتور يانوكوفيتشقبل وصول عشرات الالآف من المعارضين المؤيدين لأوروبا في وسط كييف أمس (أ.ب)

احتشد عشرات آلاف المعارضين المؤيدين لأوروبا أمس في وسط كييف في مستهل تظاهرة كبرى للتنديد بالاعتداء على صحافية أثار الاستنكار في أوكرانيا. وقد تجمع نحو 50 ألف شخص في ميدان، ساحة الاستقلال بوسط المدينة في بداية التظاهرة عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش فيما لا يزال المتظاهرون يتدفقون بكثافة بحسب أحد مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية. وهو سادس تجمع حاشد ليوم أحد على التوالي منذ تغيير السلطة الأوكرانية موقفها من التقارب مع الاتحاد الأوروبي تحت ضغط روسيا. وقد أدى الاعتداء على تيتيانا تشورنوفول (34 عاما) المعروفة بتحقيقاتها حول فساد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش والمقربين منه، إلى تعزيز التعبئة التي بدأت بالتراجع مع اقتراب أعياد نهاية السنة. وقال فيتالي كليتشكو زعيم حزب التحالف الديمقراطي الأوكراني، إن «المسيرات المناهضة للسلطة ستسير نحو مقر الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب، مطالبة بتنحيهم عن السلطة. ويواجه الرئيس يانوكوفيتش أكثر من شهر من التظاهرات الحاشدة في أنحاء البلاد منذ أن قرر التخلي عن اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي لصالح إقامة علاقات أوثق مع روسيا. وقد تجمع نحو 50 ألف شخص في ميدان، ساحة الاستقلال بوسط المدينة، في بداية التظاهرة عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش فيما لا يزال المتظاهرون يتدفقون بكثافة بحسب أحد مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية. وهو سادس تجمع حاشد ليوم أحد على التوالي منذ تغيير السلطة الأوكرانية موقفها من التقارب مع الاتحاد الأوروبي تحت ضغط روسيا. ولوحظ أن التعبئة أكبر مما كانت عليه قبل أسبوع، لكنها تبقى دون الحجم الذي بلغته في ذروة الحراك الاحتجاجي حيث جمعت التظاهرات مئات آلاف المعارضين في وسط كييف. وقد أدى الاعتداء على الصحافية تيتيانا تشورنوفول (34 عاما)، وهي أم لطفلين معروفة بتحقيقاتها حول فساد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش والمقربين منه، إلى إعطاء زخم جديد للحراك الشعبي الذي يطالب بتنحي الرئيس. وكانت الصحافية الشابة التي كانت أيضا في الخط الأمامي في حركة الاحتجاج المؤيدة لأوروبا تعرضت للضرب على يد مجهولين أرغموا سيارتها على التوقف ليلا بضاحية كييف. وقد تشوه وجهها وكسر أنفها وتعاني من ارتجاج في المخ. وعاد سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وفنلندا وبلجيكا وكندا.
الصحافية أول من أمس في المستشفى. وعبرت الولايات المتحدة الخميس عن «قلقها الشديد إزاء تكاثر حالات العنف المحدد الهدف والتخويف تجاه الناشطين والصحافيين الذين يشاركون أو يغطون الحراك المؤيد لأوروبا في أوكرانيا».
وقالت الصحافية تيتيانا تشورنوفول الجمعة في حديث أدلت به من سريرها في المستشفى، إن «حياتها أصبحت مهددة بعد تحقيقاتها بشأن منازل يملكها الرئيس فيكتور يانوكوفيتش ووزير الداخلية والمدعي العام». وقالت المدرسة إيرينا فاسيليغا التي حضرت أمس إلى ساحة الاستقلال بغضب، «إن تيتيانا شجاعة جدا وما حصل لها مريع. إن السلطة تتجاوز الحدود».
وقال إيغور أوملتشوك وهو مبرمج كومبيوتر «إنها كانت تحقق بشأن ممتلكات مسؤولين كبار وذلك أغضبهم. وتظهر الطريقة التي تعرضت بها للضرب موقف الحكم إزاء الشعب». ولمحت وزارة الداخلية الجمعة إلى وقوف المعارضة وراء ذلك الاعتداء.
مؤكدة أن المشبوهين الخمسة الذين تم توقيفهم تربطهم «صلات وثيقة» مع حزبي بطل الملاكمة وزعيم المعارضة فيتالي كليتشكو والمعارضة المسجونة يوليا تيموشنكو. وندد كليتشكو بهذه التصريحات التي وصفها بـ«الهذيان» وأكد أنه سيلجأ إلى القضاء بتهمة التشهير. وتنظم المعارضة أيضا أمس مسيرة نحو ميجيغيريا مقر حملة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش على بعد نحو 15 كلم من كييف والذي أصبح رمزا لفساد النظام على إثر تحقيقات متعددة تتعلق بـ«خصخصته غير المشروعة» نشرت في السنوات الأخيرة في الصحف. وفي هذا السياق قال منظمو هذه المسيرة «ضقنا ذرعا بالتعسف والإفلات من العقاب. لن ننسى ولن نسامح. فيتا (فيكتور) إننا نعرف الطريق». وسيتبع التظاهرة في ميدان، ساحة الاستقلال، التي أصبحت معقل حركة الاحتجاج والمحاطة بحواجز، سباق سيارات سيسلم خلاله المشاركون مطالب المتظاهرين في ميدان إلى الرئيس يانوكوفيتش ورئيس وزرائه ميكولا أزاروف كما صرح فيتالي كليتشكو أول من أمس. وتشهد أوكرانيا منذ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) تظاهرات مؤيدة لأوروبا بعد أن رفضت السلطات توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي يجري التحضير له منذ ثلاث سنوات. وكانت حركة الاحتجاج تسجل بعض الوهن بعد الزيارة التي قام بها الرئيس يانوكوفيتش في 17 ديسمبر (كانون الأول) إلى روسيا حيث منح نظيره فلاديمير بوتين أوكرانيا قرضا بقيمة 15 مليار دولار وتخفيض أسعار الغاز بنسبة الثلث. وقد نددت المعارضة بخطة الإنقاذ الروسية لأوكرانيا التي وصلت إلى شفير الإفلاس، واتهمت الحكومة بأنها «رهنت» البلاد لموسكو.



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.