تونس: مجموعة «جلمة» الإرهابية خططت لإقامة إمارة «داعشية»

اعتزمت تنفيذ تفجير انتحاري ضخم في الأسواق

صورة من العملية الأمنية ضد عناصر «داعش» في جلمة التونسية  (الشرق الأوسط)
صورة من العملية الأمنية ضد عناصر «داعش» في جلمة التونسية (الشرق الأوسط)
TT

تونس: مجموعة «جلمة» الإرهابية خططت لإقامة إمارة «داعشية»

صورة من العملية الأمنية ضد عناصر «داعش» في جلمة التونسية  (الشرق الأوسط)
صورة من العملية الأمنية ضد عناصر «داعش» في جلمة التونسية (الشرق الأوسط)

كشف سفيان السليطي المتحدث باسم القطب القضائي التونسي لمكافحة الإرهاب أن العناصر الإرهابية التي تم القضاء عليها، صباح أول من أمس، في مدينة جلمة (وسط تونس) تنتمي إلى كتيبة «الجهاد والتوحيد» المبايعة «لداعش» الإرهابي التي تشكلت نهاية 2017 بعد انشقاقها عن خلية «جند الخلافة» الإرهابية، وكانت تخطط لإقامة إمارة «داعشية» في منطقة سيدي بوزيد وتستهدف سوق المدينة الأسبوعية لتسجيل أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية في مخطط إرهابي هدفه استعراض قوتها، والتأكيد على تواصل وجودها الإرهابي فوق الأراضي التونسية.
وأكد السليطي أن العناصر الإرهابية التي كانت تخضع لأوامر قائد الكتيبة الإرهابي عز الدين العلوي الذي فجّر نفسه باستعمال حزام ناسف، وكانت بصدد الإعداد لصناعة قنابل والألغام التقليدية الصنع في ورشة خُصّصت لذلك في سيدي بوزيد، بانتظار تنفيذ عمليات إرهابية استعراضية تؤكد من خلالها على تماسكها وقوة الرد على نجاحات أجهزة الأمن التونسية في استباق عدد من المخططات الإرهابية الخطيرة.
وكانت قوات تونسية مختصة في مكافحة الإرهاب قد كشفت تفاصيل هذا المخطط بصفة استباقية وحاصرت المجموعة الإرهابية المتحصنة بأحد المنازل في مدينة جلمة (وسط)، مما أدى إلى تفجير عنصرين إرهابيين خطيرين هما عز الدين العلوي وغالي العمري نفسيهما باستعمال أحزمة ناسفة بعد رفضهما الاستسلام لقوات الأمن.
وأشارت مصادر أمنية تونسية إلى أن تلك العناصر الإرهابية كانت تخطط لتفجير انتحاري ضخم في أسواق مدينة جلمة التي تنظم يوم الخميس من كل أسبوع في ذروة ازدحامها، غير أن إفشال مخططها من قبل أجهزة الأمن التونسية المختصة في مكافحة الإرهاب جنّب المدينة مأساة إنسانية نتيجة وجود الآلاف من الأشخاص بالمكان ذاته.
ووفق المصادر الأمنية ذاتها، فقد ورد في اعترافات العناصر الإرهابية الثمانية الموقوفة في عملية سيدي بوزيد خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أنهم تلقوا تعليمات من قبل الإرهابي عز الدين العلوي قائد الكتيبة، لتنفيذ عمليات إرهابية تتمثل في اختطاف أمنيين أو عسكريين أو شخصية معروفة وفاعلة في تونس قصد مقايضة السلطات التونسية وطلب إطلاق سراح عناصر إرهابية تم إيداعها السجن علاوة على المطالبة بانسحاب القوات الأمنية والعسكرية من مناطق نشاط تلك التنظيمات الإرهابية.
وخططت هذه الكتيبة الإرهابية الخطيرة لاستقطاب إرهابيين وتجميعهم في تونس ودول المغرب العربي، والحصول على دعم لوجيستي محاولة منهم للبقاء في تونس وإقامة إمارة إرهابية بمنطقة سيدي بوزيد. وخططت للقيام بعمليات نوعية ضد أعوان الأمن والسيطرة على سيدي بوزيد وإقامة إمارة متطرفة.
وكانت عناصر إرهابية تونسية قد قامت بمحاولة مماثلة في السابع من مارس2016 لإقامة إمارة داعشية في مدينة بن قردان (جنوب شرقي تونس)، غير أن المحاولة باءت بالفشل وانتهت بالقضاء على نحو 50 عنصراً إرهابياً ومقتل نحو 20 تونسياً بين أعوان الأمن والمدنيين.
على صعيد متصل، ذكرت مصادر حكومية تونسية أن ثلاثة مسلحين مجهولي الهوية اقتحموا الليلة قبل الماضية منزلاً في مدينة تالة من ولاية القصرين (وسط غربي تونس)، واستولوا على مبلغ من المال وكمية من الغذاء وهددوا سكان المنزل بالسلاح قبل أن يلوذوا بالفرار إلى المناطق الجبلية المحاذية. وأكد جوهر الشعباني المسؤول الحكومي المحلي عثور الوحدات الأمنية على آثار أقدام يُشتبه في أنها للمجموعة، وهي تسعى إلى ملاحقتها والتعرف على هويتها، على حد تعبيره.
وتؤكد وزارة الداخلية التونسية على أن عدد الشبان التونسيين الذين التحقوا بالتنظيمات الإرهابية المنتشرة في بؤر التوتر في سوريا وليبيا والعراق، مقدر بنحو ثلاثة آلاف إرهابي ويوجد نحو 70 في المائة منهم في سوريا ونحو 20 في المائة في ليبيا المجاورة فيما يتوزع البقية على العراق ومالي وغيرها من البلدان التي تعرف أنشطة إرهابية وانضموا إلى تنظيم داعش الإرهابي، غير أن تقارير محلية ودولية تشير إلى أن هذا العدد بعيد عن الواقع وأن عدد الملتحقين ببؤر التوتر لا يقل عن عشرة آلاف شاب كحد أدنى علاوة على منع عشرات الآلاف من قبل الأجهزة الأمنية التونسية.
وأكدت في تقارير حكومية رسمية عودة نحو 800 عنصر إرهابي من بؤر التوتر خارج تونس، وأشارت إلى خضوع الأغلبية منهم للمراقبة الأمنية ولعقوبات سالبة للحرية نتيجة وجود أحكام قضائية غيابية صادرة بشأنهم من قبل القضاء التونسي.
على صعيد متصل، ذكرت مصادر حكومية تونسية أن ثلاثة مسلحين مجهولي الهوية اقتحموا الليلة قبل الماضية منزلا في مدينة تالة من ولاية القصرين (وسط غربي تونس)، واستولوا على مبلغ من المال وكمية من الغذاء وهددوا سكان المنزل بالسلاح قبل أن يلوذوا بالفرار إلى المناطق الجبلية المحاذية. وأكد جوهر الشعباني المسؤول الحكومي المحلي عثور الوحدات الأمنية على آثار أقدام يشتبه في أنها للمجموعة وهي تسعى إلى ملاحقتها والتعرف على هويتها على حد تعبيره.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.