أكثر من 20 قتيلا في ساعات الهدنة الإسرائيلية «الهشة» وانتشال آخرين من تحت الأنقاض

توترات في القدس بعد عمليات انتقامية فلسطينية أسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابة تسعة

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين الأنقاض بعد غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة البكري في مخيم الشاطئ بمدينة غزة أمس (أ.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين الأنقاض بعد غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة البكري في مخيم الشاطئ بمدينة غزة أمس (أ.ب)
TT

أكثر من 20 قتيلا في ساعات الهدنة الإسرائيلية «الهشة» وانتشال آخرين من تحت الأنقاض

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين الأنقاض بعد غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة البكري في مخيم الشاطئ بمدينة غزة أمس (أ.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين الأنقاض بعد غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة البكري في مخيم الشاطئ بمدينة غزة أمس (أ.ب)

لقي نحو 20 فلسطينيا على الأقل حتفهم، أمس، في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، فيما انتشلت طواقم الإنقاذ والإسعاف عددا مماثلا من تحت الأنقاض، مستغلة هدنة «هشة»، لم تصمد طويلا تحت وابل النيران الإسرائيلية والرد الفلسطيني عليها. وجاء ذلك بينما شهدت مدينة القدس توترات أمنية بعد أن لقي إسرائيلي حتفه وأصيب تسعة آخرون في حوادث متفرقة كان أبرزها قيام شاب عربي يقود جرافة بصدم إسرائيلي مما أدى إلى مقتله على الفور. وردت الشرطة الإسرائيلية بإطلاق النار على سائق الجرافة وأردته قتيلا.
وكانت إسرائيل أعلنت من جانب واحد، وقف إطلاق نار في غزة لمدة سبع ساعات «لأغراض إنسانية» اعتباراً من الساعة 10 صباحا وحتى الخامسة عصرا بتوقيت فلسطين، لكنها خرقت مرات عدة.
ولم تشمل الهدنة مدينة رفح التي تتعرض لهجوم إسرائيلي واسع منذ يوم الجمعة. وقال مسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان «إن هذه الهدنة لن تسري على مناطق في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة».
وأضاف: «إن شرق رفح هي المنطقة الحضرية الوحيدة التي ما زالت توجد فيها قوات ودبابات إسرائيلية بعد الانسحاب أو إعادة الانتشار قرب حدود غزة مع إسرائيل في مطلع الأسبوع». وتابع: «إذا خرقت الهدنة فسيرد الجيش على إطلاق النار».
في المقابل، رأت حماس «خدعة محتملة» في إعلان الهدنة الإنسانية. وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس، إن التهدئة التي أعلنتها إسرائيل من جانب واحد «تهدف إلى صرف الاهتمام عن المذابح الإسرائيلية». وأضاف أن حماس «لا تثق في مثل هذه التهدئة وتحث الشعب الفلسطيني على توخي الحذر».
وخرقت إسرائيل الهدنة أولا بقصف على مخيم الشاطئ في غزة، وقتلت طفلة وأصابت نحو 20، ثم هاجمت خان يونس وحي الشيخ رضوان وبيت لاهيا، وجباليا والشيخ رضوان إضافة إلى هجوم مركز على رفح، ووصل عدد القتلى مجتمعين إلى 20 بالإضافة إلى عشرات الجرحى.
وقبل دخول الهدنة حيز التنفيذ كانت إسرائيل قتلت قياديا كبيرا في حركة الجهاد الإسلامي. ونعت، لاحقا، الحركة القيادي دانيال منصور، أحد أعضاء مجلسها العسكري.
وفي هذه الأثناء، انتشلت الطواقم الطبية من رفح وخان يونس وبيت لاهيا وجباليا جثامين لنحو 20 فلسطينيا قتلوا في غارات سابقة وبقوا تحت الأنقاض.
وجاءت الهدنة في وقت بدأت فيه إسرائيل تخفيف حدة الهجوم على غزة بعدما أنهت تقريبا عملية تدمير الأنفاق وسحبت قواتها إلى خارج المدن. وقال كبير المتحدثين العسكريين في الجيش الإسرائيلي الجنرال موتي ألموز إن القوات الإسرائيلية نشرت على جانبي حدود غزة. وأضاف: «إعادة الانتشار تجعلنا نتعامل مع الأنفاق وتوفر دفاعا (للمجتمعات الإسرائيلية القريبة) وتجعل القوات تستعد لمزيد من الأنشطة».
كما دعت إسرائيل، أمس، الفارين من منطقة بيت حانون شمال القطاع للعودة. وكانت دعوات مماثلة صدرت خلال الأيام القليلة الماضية إلى سكان بيت لاهيا وخان يونس.
وفي المقابل، ردت حماس والفصائل الفلسطينية أمس بإطلاق صواريخ على مدن وتجمعات في محيط غزة. وسجلت اشتباكات عنيفة في محيط منطقة القاعدة العسكرية «زيكيم» التي أغلقها الجيش الإسرائيلي أمس بعد «حادث أمني خطير».
وأعلنت مصادر إسرائيلية أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجراح، جراء سقوط قذيفة هاون أطلقتها المقاومة الفلسطينية على تجمع للجنود الإسرائيليين قرب حدود غزة.
من جانبه، قال وزير الدفاع موشيه يعلون إن عملية تدمير أنفاق غزة «ستنتهي في غضون الساعات القليلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «الجهات الأمنية المختصة توقعت أصلاً أن تستمر هذه العملية وقتاً أقل». وأكد وزير الدفاع أن «عملية الجرف الصامد لم تنته بعد وأنها ستنتهي بعد التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار».
ومضى يقول، خلال جولة أجراها أمس في مدينة عسقلان، إن الجهات الأمنية المختصة تعكف على توفير الردود الملائمة على «التهديدات الناجمة عن الأنفاق وعن الاعتداءات الصاروخية الفلسطينية المنطلقة من قطاع غزة».
وفي القدس، لقي إسرائيلي حتفه وأصيب تسعة آخرون في حوادث متفرقة أبرزها في حي «بيت يسرائيل» شمال المدينة عندما صدمت جرافة يقودها شاب عربي إسرائيليا مما أدى إلى مقتله على الفور، قبل أن تطلق الشرطة الإسرائيلية النار على المواطن العربي وترديه قتيلا.
وأطلق شرطي إسرائيلي النار على سائق الجرافة الفلسطيني الذي قالت مصادر الشرطة الإسرائيلية إنه من سكان جبل المكبر وإنه «تعمد» قتل أحد المارة الإسرائيليين وأصاب 6 آخرين بجروح وصفت بـ«البسيطة».
ولاحقا أطلق راكب دراجة نارية النار على رجل أمن قرب نفق الجامعة العبرية مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة في بطنه، ولم تتضح خلفية العملية على الفور. ثم دهس فلسطيني مستوطنين اثنين في واد الجوز في القدس.
من جهة أخرى، طالب وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالاستمرار في ممارسة دورها المنوط بها في قطاع غزة، وحماية المدنيين وقت الأزمات والحروب.
وقال عواد: «شعبنا في قطاع غزة يعيش في مأساة حقيقية، في ظل استمرار المجازر الإسرائيلية، وتنكر دولة الاحتلال لكل المواثيق والأعراف الدولية». وأضاف: «حكومة الاحتلال لا تلقي بالا للأمم المتحدة ولا للصليب الأحمر.. فهي تمارس طغيانها على عين المنظمات الدولية».
غير أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اتهم في بيان، أمس، حركة حماس بأن «لديها مصلحة في معاناة سكان غزة، معتقدة أن العالم سيلوم إسرائيل على معاناتهم». وأضاف البيان: «حماس أججت الأزمة الإنسانية بتحويل منشآت الأمم المتحدة إلى نقاط إرهابية».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.