النيابة الأردنية تطعن على تبرئة أبو قتادة في قضية «الإصلاح والتحدي»

محاميه يطالب بتأييد نتيجة الحكم.. وينتقد عدم تطبيق المحكمة بنود الاتفاقية مع بريطانيا

النيابة الأردنية تطعن على تبرئة أبو قتادة في قضية «الإصلاح والتحدي»
TT

النيابة الأردنية تطعن على تبرئة أبو قتادة في قضية «الإصلاح والتحدي»

النيابة الأردنية تطعن على تبرئة أبو قتادة في قضية «الإصلاح والتحدي»

أبلغت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس عمر محمود عثمان (أبو قتادة) الذي مثل أمامها باللائحة التي تقدمت بها النيابة العامة في محكمة أمن الدولة والتي تطعن فيها على حكم براءته في قضية «الإصلاح والتحدي».
وكانت محكمة أمن الدولة الأردنية، قد برأت أبو قتادة من التهم الموجهة إليه في قضية «الإصلاح والتحدي» لعدم كفاية الأدلة، في أواخر شهر يونيو (حزيران) الماضي، فيما أجلت المحكمة النطق بالحكم في «قضية الألفية» إلى 7 سبتمبر (أيلول) المقبل بسبب العطلة القضائية.
على صعيد متصل، تقدم وكيل الدفاع عن أبو قتادة، المحامي غازي الذنيبات، بطعن على هذا القرار أيضا، طالبا تأييد نتيجة الحكم بإعلان البراءة ونقض العلل والأسباب التي بني عليها القرار، والتي تتلخص في عدم تطبيق المحكمة بنود اتفاقية التعاون الأردنية - البريطانية التي قبل المميز ترحيله إلى الأردن بعد إقرارها واعتمادها أساسا لمحاكمته. وقال المحامي الذنيبات لـ«الشرق الأوسط» إنه طعن على قرار المحكمة لأنها لم تقم بتطبيق بنود الاتفاقية الأردنية - البريطانية للمساعدة القانونية في هذه القضية، «حيث خالفت صريح نص المادة 27/ 4 من الاتفاقية عندما اعتمدت على أقوال متهم آخر بهذه القضية ضده».
وبين أنه طلب تأييد النتيجة «بإعلان براءته ونص الأسباب التي بني عليها القرار لمخالفتها للاتفاقية القانونية التي مرت بجميع المراحل التشريعية الأردنية ونشرت بالجريدة الرسمية».
وأكد الذنيبات أن محكمة أمن الدولة أحضرت المتهم أمس وأبلغته لائحة الطعن على القرار من قبل النيابة العامة التي طعنت على إعلان براءته، وأن القضية الآن تحت ولاية محكمة التمييز بانتظار قرار الفتوى التي ستصدر عنها.
على صعيد متصل، قالت مصادر قضائية إن طعن محامي أبو قتادة على القرار خطوة استباقية منه حتى يكون له مجال للمناورة القضائية في أي قرار سيصدر عن محكمة التمييز؛ أعلى سلطة قضائية أردنية.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الطعن من شأنه أن يعزز موقف محامي أبو قتادة في القضية التي تعرف بـ«قضية الألفية» والتي سيصدر الحكم بها في 7 سبتمبر المقبل. كما أشارت إلى أنه «إذا كانت محكمة التمييز ردت القرار لعدم تنفيذ الاتفاقية الأردنية – البريطانية، فإن القضية القادمة ستكون بحكم المنتهية، وسيحصل أبو قتادة على البراءة». وتابعت المصادر أنه «إذا أيدت محكمة التمييز الحكم، فإن أبو قتادة وضعه صعب وقد يدان في (قضية الألفية)». وأوضحت المصادر أن نص المادة «27/ 4» من الاتفاقية الأردنية - البريطانية يقول: «قبل تاريخ توقيع هذه الاتفاقية وفي حال وجدت محكمة في الدولة المرسلة احتمالا حقيقيا بأن إفادة شخص كانت نتيجة تعذيب أو سوء معاملة من قبل سلطات الدولة المتلقية، وبأن هذه الإفادة قد تستخدم في محاكمة جنائية في الدولة المتلقية وفق ما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة، فإن الادعاء العام لن يقدم هذه الإفادة، كما لن تقبل بها المحكمة في الدولة المتلقية إلا إذا برهن الادعاء العام في الدولة المتلقية بما لا يدع مجالا للشك على أن الإدلاء بتلك الإفادة كان طوعا واختيارا، ولم يكن نتيجة تعذيب أو سوء معاملة من قبل سلطات الدولة المتلقية واقتنعت المحكمة في الدولة المتلقية».
وأشارت المصادر إلى أن شهادة المتهم عبد الناصر الخمايسة في «قضية الألفية» انتزعت تحت التعذيب، الذي قال إن أبو قتادة كان يوجه المتهمين بضرب أهداف مثل فندق «القدس» ومقار الشرطة.. وغيرها، وإن هذه الاتصالات كانت تجري عبر وسيط يدعى محمد صوانة الذي لم يستطع التحقيق إثبات مكان إقامته، ولا يوجد له قيد في دائرة الأحوال المدنية. وأعاد الأردن محاكمة أبو قتادة في قضيتي «الإصلاح والتحدي» و«الألفية»، اللتين حوكم فيهما غيابيا في عامي 1998 و2000، حيث حكم عليه في «قضية الإصلاح والتحدي» وقتها بالإعدام.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.