الشركات الكبرى تفقد 11.5 تريليون دولار من قيمتها في 2018

«آبل» تخسر الريادة... و«فيزا» تظهر في قائمة الأوائل

حافظت شركات التكنولوجيا وتقنية المعلومات والإنترنت على مكانتها الرفيعة في ترتيب الشركات العالمية الأعلى قيمة سوقية (رويترز)
حافظت شركات التكنولوجيا وتقنية المعلومات والإنترنت على مكانتها الرفيعة في ترتيب الشركات العالمية الأعلى قيمة سوقية (رويترز)
TT

الشركات الكبرى تفقد 11.5 تريليون دولار من قيمتها في 2018

حافظت شركات التكنولوجيا وتقنية المعلومات والإنترنت على مكانتها الرفيعة في ترتيب الشركات العالمية الأعلى قيمة سوقية (رويترز)
حافظت شركات التكنولوجيا وتقنية المعلومات والإنترنت على مكانتها الرفيعة في ترتيب الشركات العالمية الأعلى قيمة سوقية (رويترز)

ترك العام 2018 آثاراً في ترتيب الشركات العالمية الأعلى قيمة سوقية، أبرزها فقدان شركة «آبل» الموقع الأول لأول مرة منذ عام 2012.
والقيمة السوقية الإجمالية فقدت 11.5 تريليون دولار، وفقاً لحسابات «بلومبيرغ»، وهبطت إلى 69.5 تريليون دولار. وكانت القمة في الأسعار تشكلت في 27 يناير (كانون الثاني) عام 2017، ومنذ ذاك اليوم فقدت البورصات 17.5 تريليون دولار، أي ما نسبته أكثر من 20 في المائة، وهذا يساوي ما فقدته البورصات بين صيف 2015 وأوائل 2016 عندما انتابت الأسواق هواجس تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي... لكن يبقى ذلك أدنى مما فقدته الأسواق المالية خلال أزمة 2008، عندما خسرت الأسواق 37 تريليون دولار.
وبالعودة إلى العام 2018، فقدت «آبل» موقعها الأول وتقدمت عليها شركة «مايكروسوفت» لتحتل المركز الريادي، بقيمة تقترب من 776 مليار دولار، أما «آبل» فأقفلت العام بقيمة 741.3 مليار دولار. وفي المرتبة الثالثة أتت شركة «ألفابت» (الشركة الأم لـ«غوغل») بقيمة 724.3 مليار، قبل «أمازون» التي بلغت قيمتها السوقية مع نهاية العام 722.7 مليار، وفي المرتبة الخامسة شركة «بيركشاير هاثاواي» المالية التي يرأسها الملياردير العالمي وارن بافيت، بقيمة 497.2 مليار.
وفي المراتب اللاحقة هناك «فيسبوك» (383.3 مليار)، و«تيسنت» التكنولوجية الصينية (376.9 مليار)، و«جونسون آند جونسون» الطبية الأميركية (341.3 مليار)، وبنك «جي بي مورغان» (322 مليار)، وشركة «فيزا إنترناشيونال» (388.6 مليار)، وشركة «أكسون موبيل» النفطية (388.6 مليار).
يذكر أن شركة «فيزا» سجلت في 2018 دخولها في قائمة العشرة الكبار لتحتل المرتبة التاسعة، متفوقة بالقيمة على «أكسون موبيل».
أما في قائمة أكبر 20 شركة، فقد حصلت تحولات أكبر مع دخول شركة «فايزر» الدوائية واحتلالها المركز 14 بعدما كانت في المركز 30 في نهاية 2017. ودخلت في قائمة العشرين أيضاً شركة «يونايتد هيلث» بعدما كانت في المركز 31 في 2017، وشركة «فيريزون» بعدما كانت في المركز 29. وكذلك «بروكتل آند غامبل».
وخسرت شركة «سامسونغ» موقعها في قائمة أكبر 20 شركة عالمياً من حيث القيمة السوقية، وتراجعت إلى المركز 26. وتراجعت أيضاً شركات مثل «أيه تي آند تي» و«شيفرون»، بالإضافة إلى بنك «ويلز فارغو».
وتبقى الشركات الأميركية المسيطرة دائماً على قوائم الأكبر عالمياً من حيث القيمة السوقية، وذلك على الرغم من هبوط قاسٍ حصل في «وول ستريت» مع نهاية 2018، ومع ذلك، نجد 9 شركات أميركية في قائمة أكبر 10 في العالم. وفي قائمة أكبر 100 نجد 58 شركة أميركية، أي بزيادة 3 شركات عن عام 2017. يذكر أن قوة الدولار العام الماضي، الذي ارتفع نحو 4 في المائة، ساهمت في تعزيز قيم الشركات الأميركية.
وتحتل بعض الشركات السويسرية مراكز مرموقة في قائمة الأكبر عالمياً مثل «نستله» في المركز 15 عالمياً، والأولى أوروبياً، و«نوفارتيس» في المركز 21. وفي الجانب الفرنسي نجد «إل في إم أتش» في المركز 48، و«توتال» (49)، و«لوريال» (53)، و«سانوفي» (67)، علماً بأن الشركات الفرنسية المذكورة تقدمت مراكزها في عام 2018 مقارنة مع 2017.
إلى ذلك، يلاحظ صمود عدد من الأسهم الناشئة لتكون بين الكبار، وذلك رغم تراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة. فالصين (ومعها هونغ كونغ) لها الآن 12 شركة في قائمة أكبر 100. مقابل 15 في عام 2017. وصعدت في الترتيب شركتان هنديتان، هما «ريليانس أندستريز» (73)، و«تاتا كونسلتانسي» (74).
على الصعيد القطاعي، بقيت شركات التكنولوجيا وتقنية المعلومات والإنترنت متربعة في أفضل المواقع ومسيطرة في رأس القائمة، إذ احتلت أول 4 مراكز عبر «مايكروسوفت» و«آبل» و«ألفابت» و«أمازون»، إضافة إلى «فيسبوك» في المركز السادس، وذلك رغم التراجع عن عتبة قيمة تريليون دولار، التي وصلت إليها «آبل» و«أمازون»، التي سرعان ما تراجعت تحت وطأة جني الأرباح من قبل المستثمرين الذين باعوا أسهمهم بأسعار القمة، فزاد العرض وتراجع السعر لاحقاً. لكن شركات «ألفابت» و«آبل» و«فيسبوك» و«أمازون» و«مايكروسوفت» مستمرة وحدها في تشكيل قيمة سوقية تزيد على 3.3 تريليون دولار، أي بزيادة 20 ملياراً، مقارنة بقيمتها مع نهاية 2017. وذلك بفضل ارتفاع قيمة «مايكروسوفت» 116 ملياراً، و«أمازون» 159 ملياراً.
أما القائمة التي تضم أكبر 10 شركات العالم، فتبلغ قيمتها السوقية 5.1 تريليون دولار، مقابل 5.4 تريليون قبل سنة، ما يعني أن الأسهم القيادية العالمية لم تنجُ من التصحيح الذي حصل السنة الماضية.
وأكد محللون لأسواق المال أن الحراك التصحيحي الذي بدأ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دفع المستثمرين نحو أسهم دفاعية أكثر أماناً بنظرهم، وهذا ما يمكن ملاحظته في قائمة أكبر 20 شركة، لجهة دخول «جونسون آند جونسون» و«وول مارت» و«فايزر» و«نستله» و«يونايتد هلث» و«فيريزون» و«بروكتر آند غامبل»، أي الشركات الغذائية والطبية والصيدلانية وغيرها من الشركات العاملة في القطاعات الأساسية.
ويُظهر ترتيب القوائم من حيث القيمة السوقية أن الفوارق تقلصت بين الكبار، ولا سيما بين «مايكروسوفت» و«آبل» و«ألفابت».
وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن أسهم الخدمات المالية تبقى ممثلة بشكل جيد في قوائم الكبار، ولا سيما «فيزا» و«جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» و«البنك التجاري والصناعي الصيني».


مقالات ذات صلة

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

الاقتصاد لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون خلال فبراير (شباط)، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.